الصين تقود موجة شراء الذهب عالمياً

المصارف المركزية تستحوذ على 800 طن في الأشهر التسعة الأولى من العام

موظف يضع سبائك من الذهب الخالص بنسبة 99.99 في المائة في غرفة عمل في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة في نوفوسيبيرسك في مدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية، روسيا، 15 سبتمبر 2023 (رويترز)
موظف يضع سبائك من الذهب الخالص بنسبة 99.99 في المائة في غرفة عمل في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة في نوفوسيبيرسك في مدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية، روسيا، 15 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

الصين تقود موجة شراء الذهب عالمياً

موظف يضع سبائك من الذهب الخالص بنسبة 99.99 في المائة في غرفة عمل في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة في نوفوسيبيرسك في مدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية، روسيا، 15 سبتمبر 2023 (رويترز)
موظف يضع سبائك من الذهب الخالص بنسبة 99.99 في المائة في غرفة عمل في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة في نوفوسيبيرسك في مدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية، روسيا، 15 سبتمبر 2023 (رويترز)

عززت الصين مستوياتها القياسية من مشتريات المصارف المركزية من الذهب على مستوى العالم في الأشهر التسعة الأولى من العام، مع سعي الدول للتحوط ضد التضخم وتقليل اعتمادها على الدولار. إذ اشترت المصارف المركزية العالمية 800 طن في الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة قدرها 14 في المائة على أساس سنوي، وفقاً لتقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي.

وقد فاجأ المعدل المستمر لمشتريات المصارف المركزية محللي السوق، الذين كانوا يتوقعون تراجع المشتريات من أعلى مستوى لها على الإطلاق في العام الماضي.

وبرزت الصين كأكبر مشتر للذهب هذا العام ضمن سلسلة شراء استمرت 11 شهراً، حيث أعلن بنك الشعب الصيني شراء 181 طناً هذا العام، أي ما نسبته 22.6 في المائة من المشتريات الإجمالية للمصارف المركزية العالمية، ما رفع حيازته من الذهب إلى 4 في المائة من احتياطياته.

وكانت كل من بولندا بـ 57 طناً، وتركيا بـ 39 طناً، ثاني وثالث أكبر المشترين في الربع الثالث، بينما اشترت ثمانية مصارف أخرى أكثر من طن واحد.

الذهب بديل الدولار

وساعد المعدل الشره للشراء أسعار السبائك على تحدي عوائد السندات المرتفعة والدولار القوي للتداول عند أقل من 2000 دولار للأونصة. كما أدى ارتفاع أسعار المستهلكين وانخفاض قيمة العملات في كثير من الأسواق إلى الاندفاع نحو الذهب كمخزن للقيمة، في حين تم الاحتفاظ بالمعدن الأصفر تاريخياً عندما يرتفع التضخم العالمي.

كما أن اندفاع المصارف المركزية نحو الذهب مدفوع أيضاً برغبة الدول في إضعاف اعتمادها على الدولار الأميركي كعملة احتياطية، بعد أن استخدمت واشنطن عملتها الخضراء سلاحا في عقوباتها ضد روسيا.

وتفاقمت هذه المخاوف بسبب الصراع الذي اندلع في الشرق الأوسط بين «حماس» وإسرائيل، والذي أدى إلى ارتفاع أصول الملاذ الآمن بنسبة 10 في المائة تقريباً في 16 يوماً.

وتوقع كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي، جون ريد، أن يقترب الإجمالي السنوي للمشتريات الرسمية من الذهب من مستوى العام الماضي البالغ 1081 طناً أو يتجاوزه.

مشتريات الذهب أعلى من المعلن

تُبلغ المصارف المركزية صندوق النقد الدولي عن عمليات الاستحواذ على الذهب، لكن التدفقات العالمية من المعدن الأصفر تشير إلى أن المستوى الحقيقي للشراء من قبل المؤسسات المالية الرسمية، وخاصة الصين وروسيا، كان أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه رسمياً.

ويقدر مجلس الذهب العالمي أن مشتريات المصارف المركزية كانت أعلى بمقدار 129 طناً مما تم الإعلان عنه رسمياً في الربع الثالث، ليصل إجمالي مشتريات القطاع الرسمي إلى 337 طناً. وكان المجموع أكثر من ضعف الربع السابق ولكنه انخفض بنسبة 27 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي.

وفي أغسطس (آب)، كتب محللو «بي أم أو» أن تحليلهم يشير إلى أن حيازات الصين من الذهب المملوكة للقطاع الخاص والمصرف المركزي كانت أعلى بكثير مما قد يوحي به الطلب الاستهلاكي السنوي والمشتريات الرسمية.

كما شجعت مشتريات المصرف المركزي الصيني من الذهب، إلى جانب ضعف عملة اليوان، وسوق الأوراق المالية المحلية المتعثرة، والقطاع العقاري المضطرب، المستهلكين في البلاد على الاندفاع لشراء السبائك لتخزين ثرواتهم.

وقد ساعدت هذه العوامل في إبقاء أسعار الذهب ليست بعيدة عن أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 2072 دولارا للأونصة، على الرغم من اعتقاد المستثمرين على نحو متزايد أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يبقي أسعار الفائدة «أعلى لفترة أطول». وأدى ذلك إلى تدفقات خارجة بقيمة 8 مليارات دولار إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب في الربع الثالث.

وقد حافظت مشتريات المصارف المركزية من الذهب على وتيرة تاريخية لكنها كانت أقل من المستوى القياسي المسجل في الربع الثالث من عام 2022. وتراجع الطلب على المجوهرات قليلاً في مواجهة ارتفاع أسعار الذهب، في حين كانت صورة الاستثمار متباينة.

وكان الطلب على الذهب (باستثناء تدفقات الأسهم خارج البورصة) في الربع الثالث أعلى بنسبة 8 في المائة عن متوسط الخمس سنوات، لكنه أضعف بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي عند 1147 طناً. كما ارتفع إجمالي الطلب (بما في ذلك تدفقات الأسهم خارج البورصة) بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1267 طناً.


مقالات ذات صلة

الذهب يلمع مع التركيز على بيانات التضخم الأميركية

الاقتصاد سبائك ذهبية وعملات ذهبية بأحجام مختلفة ملقاة في خزانة على طاولة في أحد المتاجر لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ (د.ب.أ)

الذهب يلمع مع التركيز على بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الخميس بدعم من تراجع الدولار وآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية، في حين تحول التركيز إلى بيانات التضخم بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية (رويترز)

الذهب ينخفض 1% بسبب قوة الدولار

هبطت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء 1 في المائة، تحت ضغط من قوة الدولار وعدم اليقين، قبل تقرير التضخم الأميركي الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من الذهب الخالص في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة بمدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية (رويترز)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وتوقعات التضخم

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون تقريراً مهماً عن التضخم الأميركي المقرر صدوره هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد دمية صغيرة أمام شعار شركة «بوليوس» الروسية لتعدين الذهب (رويترز)

«بوليوس» الروسية تتحدى العقوبات... أرباح قياسية في الذهب

أعلنت شركة «بوليوس» الروسية لتعدين الذهب، اليوم (الثلاثاء)، زيادة 183 في المائة في أرباح النصف الأول من العام إلى 1.58 مليار دولار رغم العقوبات الغربية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد سبائك مكدسة في غرفة صناديق الأمانات بدار الذهب «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)

الذهب يتراجع بعد انتعاش طفيف للدولار

انخفضت أسعار الذهب قليلاً الثلاثاء بعد انتعاش طفيف للدولار، رغم أن الخسائر كانت محدودة بسبب تفاؤل المستثمرين بخفض وشيك للفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البحرين تفرض ضريبة على الشركات متعددة الجنسيات 15 %

سيدخل المرسوم حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025 ويشمل الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية 750 مليون يورو سنوياً (بنا)
سيدخل المرسوم حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025 ويشمل الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية 750 مليون يورو سنوياً (بنا)
TT

البحرين تفرض ضريبة على الشركات متعددة الجنسيات 15 %

سيدخل المرسوم حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025 ويشمل الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية 750 مليون يورو سنوياً (بنا)
سيدخل المرسوم حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025 ويشمل الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية 750 مليون يورو سنوياً (بنا)

أكّد الجهاز الوطني للإيرادات في البحرين تطبيق الضريبة على الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات (DMTT) العاملة في البلاد، التي تتجاوز إيراداتها السنوية العالمية 750 مليون يورو.

وقال الجهاز إن هذا الإجراء جاء وفقاً لمرسوم بقانون صادر في 2024، وبما يتماشى مع متطلبات الركيزة الثانية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وبيّن الجهاز أنّ هذا المرسوم سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025، مضيفاً أن على المؤهلين التسجيل لدى الجهاز قبل الموعد النهائي المحدد في التشريعات ذات الصلة.

وقال الجهاز إنّ هذه الخطوة تأتي تماشياً مع انضمام مملكة البحرين في عام 2018 إلى الإطار الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك دعماً لمشروع الإصلاح الضريبي ذي الركيزتين، إلى جانب أكثر من 140 دولة، بما في ذلك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتابع الجهاز الوطني للإيرادات أنّه كجزء من هذا الإصلاح الضريبي، طُرحت سياسة الحد الأدنى العالمي للضريبة لضمان قيام الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات بدفع معدل ضريبي لا يقل عن 15 بالمائة على الأرباح في كل دولة تعمل فيها.

وأوضح الجهاز أنّه مع تطبيق الضريبة على الشركات متعددة الجنسيات، تؤكد مملكة البحرين التزامها بالمعايير الضريبية الدولية ومشاركتها في تأمين فرص عادلة ومتساوية للشركات في هذا المجال، حيث ستقوم الشركات التي يشملها القانون بدفع معدل ضريبي بما لا يقل عن نسبة 15 بالمائة من الأرباح المحققة في مملكة البحرين.