تراجع صادرات الحبوب الأوكرانية في أكتوبر إلى النصف

ترجيحات بتأثرها بإغلاق الموانئ

آليات عملاقة تشحن القمح في ميناء ماريوبول الأوكراني الواقع تحت السيطرة الروسية (رويترز)
آليات عملاقة تشحن القمح في ميناء ماريوبول الأوكراني الواقع تحت السيطرة الروسية (رويترز)
TT

تراجع صادرات الحبوب الأوكرانية في أكتوبر إلى النصف

آليات عملاقة تشحن القمح في ميناء ماريوبول الأوكراني الواقع تحت السيطرة الروسية (رويترز)
آليات عملاقة تشحن القمح في ميناء ماريوبول الأوكراني الواقع تحت السيطرة الروسية (رويترز)

أظهرت بيانات لوزارة الزراعة الأوكرانية، يوم الاثنين، أن صادرات الحبوب، في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انخفضت إلى النصف تقريباً على أساس سنوي إلى 2.15 مليون طن، من 4.22 مليون طن.

وقالت الوزارة إن أوكرانيا صدّرت إجمالي 8.9 مليون طن من الحبوب، في موسم 2023 - 2024 الذي يمتد من يوليو (تموز) إلى يونيو (حزيران)، انخفاضاً من 12.9 مليون طن في موسم 2022 - 2023.

وشملت الصادرات، هذا الموسم، 4.5 مليون طن من القمح، و3.6 مليون طن من الذرة، و679 ألف طن من الشعير. وفي الفترة نفسها من الموسم الماضي، صدّرت أوكرانيا 4.9 مليون طن من القمح، و6.8 مليون طن من الذرة، و1.09 مليون طن من الشعير.

وفي حين لم تقدم الوزارة تفسيراً للانخفاض، قالت نقابات التجار والمزارعين إن إغلاق الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود وشنّ روسيا هجمات على الموانئ المُطلة على نهر الدانوب هما السببان الرئيسيان لانخفاض الصادرات. وتقوم أوكرانيا عادةً بشحن معظم صادراتها عبر موانئها على البحر الأسود.

وانهار اتفاق توسطت فيه «الأمم المتحدة» وتركيا سمح بهذه الصادرات في يوليو، عندما انسحبت روسيا منه، قائلة إن طلبها برفع العقوبات عن صادراتها من الحبوب والأسمدة لم تجرِ تلبيته.

يأتي ذلك رغم إعلان أوكرانيا، يوم الجمعة، أنها صدّرت 1.3مليون طن من المنتجات الزراعية منذ أغسطس (آب)، وأنشأت ممراً بحرياً في البحر الأسود، رغم التهديدات الروسية بإجراءات انتقامية ستطول السفن التي تَعبر المنطقة.

وقال وزير البنى التحتية الأوكراني، أولكسندر كوبراكوف، على منصة «إكس»، إن «أربع سفن تتجه نحو مضيق البوسفور، و11 سفينة دخلت موانئ أوديسا للتحميل». وأضاف أن سفن الشحن الأربع «ستصدّر نحو 130 ألف طن من الحبوب، و10 آلاف طن من المعدِن إلى دول في أفريقيا وآسيا وأوروبا». وأكد أن «إجمالي 62 سفينة اجتازت الممر البحري، وصدّرت 37 منها أكثر من 1.3 مليون طن من المنتجات الزراعية الأوكرانية والسلع الأخرى».

وأقامت أوكرانيا ممراً بحرياً بين موانئها الجنوبية ومضيق البوسفور في البحر الأسود خلال أغسطس، بعد أسابيع قليلة من انسحاب موسكو من «اتفاق الحبوب» بين البلدين الذي رَعَته «الأمم المتحدة» وتركيا، وسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب الحيوية للأمن الغذائي العالمي، على الرغم من الصراع.

وأتاح الاتفاق تصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب وغيرها من المنتجات الغذائية الأوكرانية عبر البحر الأسود، خلال عام واحد.

وأثار الانسحاب الروسي من الاتفاق قلق دول عدة في أفريقيا وأميركا الجنوبية وآسيا تعتمد بشكل خاص على الصادرات الأوكرانية.

من جانبها، هدّدت روسيا باستهداف كل السفن التي ستغادر الموانئ الخاضعة لسيطرة كييف، أو تلك التي تصل إليها. وتزامناً، نفّذ الجيش الروسي ضربات على البنى التحتية للحبوب والموانئ الأوكرانية في أغسطس وسبتمبر (أيلول)؛ بهدف منع كل الصادرات، وفقاً لكييف. وأعلنت موسكو، من جانبها، أنها ضربت أهدافاً عسكرية فقط.


مقالات ذات صلة

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

تسببت حرب إيران في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 40 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أشار بحث جديد إلى احتمال وجود شيء آخر يُنقع مع أوراق الشاي وهو الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مزارعات تونسيات يحصدن الفراولة في حقل بقربة في نابل بتونس (إ.ب.أ)

خبز العالم في «مرمى النيران»... أزمة الأسمدة تخنق مزارع الكوكب

مع دخول النزاع الأميركي الإسرائيلي الإيراني أسبوعه الثالث، يواجه العالم أزمة أسمدة غير مسبوقة تضع الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية، على حافة الهاوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.