السعودية: نستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في صناعة الصحة إلى 50 %

نقل التجمعات إلى «الصحة القابضة» بدءاً من 2024 و«التأمين الوطني» بعدها بعامين

وزراء يتحدثون في إحدى جلسات ملتقى الصحة العالمي (واس)
وزراء يتحدثون في إحدى جلسات ملتقى الصحة العالمي (واس)
TT

السعودية: نستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في صناعة الصحة إلى 50 %

وزراء يتحدثون في إحدى جلسات ملتقى الصحة العالمي (واس)
وزراء يتحدثون في إحدى جلسات ملتقى الصحة العالمي (واس)

أعلنت السعودية أن «أحد مستهدفات برنامج التحوّل بالقطاع الصحي في المملكة هو زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 50 في المائة»، في الوقت الذي تبلغ حالياً 11 في المائة فقط فيما الباقي إنفاق واستثمارات من القطاع الحكومي.

فقد افتتح وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل ملتقى الصحة العالمي، الذي تشارك فيه 309 شركات محلية وعالمية، والذي يأتي تحت شعار «استثمر في الصحة».

وجرى خلال انعقاد الملتقى تدشين منصة «نفيس» - أحد مشاريع «رؤية 2030» - والمعنية بمشاركة المعلومات بين مقدّمي الخدمات الصحية للحصول على ملف صحي موحد وشامل للمستفيد.

عدد من المسؤولين السعوديين خلال إطلاق منصة «نفيس» (موقع وزارة الصحة على «إكس»)

وفي كلمته الافتتاحية، كشف الجلاجل انطلاق المركز السعودي للعلاج بالبروتون، وهي تقنية متقدمة جداً، وواعدة، تمنح الأمل للمرضى، وهو المركز الأول من نوعه في المنطقة. وسيسهم بشكل كبير - إضافة إلى رعاية المرضى - في تعزيز السياحة العلاجية في السعودية، مشيراً إلى أنه سيستقبل أول مريض قبل نهاية هذا العام في مدينة الملك فهد الطبية بالتجمع الثاني.

وكشف الجلاجل أنه «بحلول عام 2024، ستنتقل جميع التجمعات من وزارة الصحة إلى شركة الصحة القابضة»، مشيراً إلى قرب إطلاق «التأمين الوطني» للمواطنين، وذلك عبر التجمعات الصحية التي تعد هي الشبكات للتأمين، وكل مواطن ستكون له شبكة، وهذه الشبكة هي التجمع الذي سيُطلق من «القابضة» في المرحلة الثانية التي ستبدأ في منتصف 2024، وستستغرق سنتين حتى استكمال نقل جميع التجمعات إلى القابضة، ومن ثم يبدأ «التأمين الوطني».

وكان مجلس الوزراء السعودي أعلن في الثاني من يونيو (حزيران) 2022 تأسيس «الصحة القابضة»، وهي شركة حكومية تهدف إلى تسخير الإمكانات من أجل تعزيز جودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة إلى المواطنين. ثم وافق في 23 أغسطس (آب) 2022، على نقل ملكية الأصول، ومنح الحقوق، ونقل الالتزامات والحقوق المالية والتعاقدية للدولة، ذات العلاقة بالخدمات الصحية التي تقدمها وزارة الصحة، إلى شركة «الصحة القابضة» أو أي من شركاتها التابعة.

وأوضح الجلاجل أن متوسط تغطية الخدمات الصحية في مناطق المملكة ارتفع من 81 في المائة إلى 94 في المائة، لافتاً إلى إنشاء 3 شركات متخصصة في مجالات تساعد على إعادة هيكلة قطاع الصحة في البلاد، من ضمنها «نوبكو» التي «ندرس مع صندوق الاستثمارات العامة مدى جاهزيتها لطرحها للاكتتاب العام».

و«نوبكو» مملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة» وتهدف إلى تحقيق كفاءة الإنفاق الحكومي ورفع مستوى الخدمات الصحية الحكومية وتحسين سلاسل الإمداد والتموين الطبي للقطاع العام في السعودية وتلبية احتياجات الرعاية الصحية.

وتعدُّ الرعاية الصحية أحد المجالات الرئيسية لـ«رؤية 2030»، حيث تسعى الدولة إلى تطوير صناعة الأدوية بشكلٍ خاص والخدمات الصحية المختلفة. وفي يونيو، أنشأ صندوق الاستثمارات العامة كياناً جديداً لجذب شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية للاستثمار في تطوير المنتجات الصيدلانية بما في ذلك الأنسولين واللقاحات وعلاجات البلازما.

وتحدث الجلاجل عن زيادة مساهمة القطاع الصحي في الناتج المحلي من 199 مليار ريال حالياً إلى 318 مليار ريال في 2030، وسوف تكون حصة القطاع الخاص منها نحو 145 مليار ريال.

وقال: «أدعوكم للاستثمار بالفرص الواعدة في القطاع الصحي، التي يصل إجماليها إلى 330 مليار ريال حتى عام 2030».

وأوضح أن «رؤية السعودية 2030 وضعت الطموح نهجاً وتكون وزارة الصحة في وضعها الأنسب، والأكثر فاعلية، أن نهتم بالوقاية قبل أن يحتاج المريض للعلاج».

وأشار إلى انخفاض مؤشر نسبة الوفيات من الأمراض المزمنة إلى 500 حالة لكل 100 ألف، وانخفضا معدل وفيات الحوادث إلى 14 حالة لكل 100 ألف، وارتفاع متوسط نسبة تغطية الخدمات الصحية للمناطق إلى قرابة 94 في المائة، وتجاوز قيمة المشتريات لشركة «نوبكو» 177 مليار رايل هذا العام.

وخلال «جلسة الاستثمار في الصحة في المملكة» المصاحبة للملتقى، قال الجلاجل: «إن التحول في القطاع الصحي هدفه استيعاب الأعداد الكبيرة، وإعطاء القطاع الخاص مساحة وتمكيناً أكبر ليصل نموه من 20 في المائة إلى 50 في المائة من تقديم الخدمات الصحية».

وأوضح أنه من «أهم مميزات التأمين الوطني في السعودية أنه ليس له سقف محدد، ولا يتطلب موافقات مسبقة».

الفالح

من جهته، قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إن 15 في المائة من قيمة استثمارات الحكومة موجهة إلى القطاع الصحي، متوقعاً زيادة الإنفاق على الوقاية الطبية.

ولفت خلال «جلسة الاستثمار في الصحة في المملكة» إلى أن الصناعات الدوائية، وخاصة البيولوجية، هي الأكثر واعدية من ناحية فرص المساهمة في القطاع الصحي، وطموحات الرؤية أن تكون المملكة هي الأفضل بكل مقاييس جودة الحياة.

أضاف: «إن القطاع الخاص يساهم بنسبة 11 في المائة فقط من إجمالي الاستثمارات، والباقي إنفاق واستثمارات من القطاع الحكومي، وعلى مستوى رؤية 2030 نستهدف وصول مشاركة القطاع الخاص في كل القطاعات إلى 65 في المائة».

وقدّر وزير الاستثمار أن يتضاعف حجم سوق القطاع الصحي والمجالات المرتبطة به من 3 إلى 5 مرّات، بحسب كل مجال، فعلى سبيل المثال «سيتضاعف حجم قطاع التأمين 5 مرّات»، كما توقّع الفالح.

الخريف

وأعلن وزير الصناعة السعودي بندر الخريف أن مدينة «سدير» تتحوّل إلى مركز للصناعات الدوائية في المملكة، حيث أصبحت تضم 40 مصنعاً في هذا المجال. وكشف عن اتفاقيتين جديدتين ستسهمان بتوطين صناعة مادة الأنسولين الدوائية بنسبة 80 في المائة إلى 90 في المائة.

أضاف: «خلال أربع سنوات، استطعنا أن نثبت أن العمل المشترك مع الجهات المختلفة هو الوسيلة الضامنة لتحقيق أهداف القطاع الصناعي، والقطاع الصحي استطعنا من خلاله تحويل الكثير من الأحلام إلى واقع».

في إشارة إلى أنه تمّ توقيع اتفاقيات لتوطين الصناعات الطبية في السعودية بين وزارة الاستثمار السعودية، وكل من: مجموعة «بيو إنفستمنت»، و«أجيليتي» للخدمات اللوجستية، و«ماسيمو» العربية السعودية، والطبية المتقدمة الصناعية، و«تسامي» للصناعة، و«صافن» للصناعة، و«أجانتا» الطبية، وشركة النمذجة والتطبيقات الفنية التجارية.


مقالات ذات صلة

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)

بينها الجبن... 6 خيارات غذائية أقل بروتيناً مما تتوقع

يعتقد كثيرون أن بعض الأطعمة تُعد مصادر جيدة للبروتين لمجرد شهرتها أو تسويقها ضمن الأغذية الصحية، لكن الواقع الغذائي قد يكون مختلفاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

تشير دراسات حديثة إلى أن فوائد هذا الفيتامين قد لا تكون متساوية لدى الجميع، بل قد تعتمد على عوامل وراثية محددة تجعل بعض الأشخاص أكثر استفادة من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».