تجارة الصين الدولية من البضائع والخدمات تتجاوز 591 مليار دولار في سبتمبر

844 مليار دولار قيمة إصدارات سوق السندات الصينية في شهر

سيارات جديدة تنتظر نقلها في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)
سيارات جديدة تنتظر نقلها في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)
TT

تجارة الصين الدولية من البضائع والخدمات تتجاوز 591 مليار دولار في سبتمبر

سيارات جديدة تنتظر نقلها في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)
سيارات جديدة تنتظر نقلها في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)

تجاوزت تجارة الصين الدولية من البضائع والخدمات 4.25 تريليون يوان (نحو 591.4 مليار دولار) في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهرت بيانات واردة من الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين، أن قيمة صادرات البضائع بلغت 2.05 تريليون يوان، بينما بلغت الواردات 1.67 تريليون يوان، ما أدى إلى فائض تجاري قدره 380 مليار يوان.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن قيمة الصادرات من الخدمات وصلت إلى 176.9 مليار يوان في سبتمبر، بينما بلغت قيمة الواردات 343.2 مليار يوان، حيث سجل العجز التجاري في هذا المجال 166.3 مليار يوان، بحسب الهيئة.

وينظر للاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، على أنه محرّك للكثير من المؤشرات الدولية وأسعار بعض السلع حول العالم، ما يكسبه اهتماماً من مؤسسات التمويل والتصنيف الائتمانية العالمية.

وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، محادثات مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، داعياً الصين إلى العمل مع الولايات المتحدة من أجل «مواجهة مشتركة للتحديات العالمية».

وأكد بايدن، خلال اللقاء، أن على الولايات المتحدة والصين «أن تديرا علاقتهما في شكل مسؤول وأن تبقيا قنوات التواصل مفتوحة»، وذلك وفق بيان للبيت الأبيض.

وكان بايدن قد وجّه دعوة لنظيره الصيني شي جينبينغ لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) التي تعقد في سان فرانسيسكو، لكنه رغم ذلك واصل نهجه الحازم تجاه بكين عبر فرض عقوبات عليها.

ويقوم وانغ يي بزيارة لواشنطن تستغرق يومين التقى خلالها أيضاً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على أن يجتمع بمستشار بايدن للأمن القومي جيك ساليفان. وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، الخميس، إن «ساليفان يتطلع إلى هذا النقاش مع وانغ يي (...) لإبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع جمهورية الصين الشعبية».

ويتنافس أكبر اقتصادين في العالم على النفوذ في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وخارجها، في حين تعزز بكين تعاونها مع روسيا في محاولة للحدّ من الهيمنة الأميركية. وتصاعد التوتر بينهما مؤخراً حول تايوان وأيضاً الفلبين، كما تبادلت الولايات المتحدة والصين انتقادات لاذعة بشأن النزاع في الشرق الأوسط.

سوق السندات الصينية

في غضون ذلك، أظهرت بيانات أصدرها بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، السبت، أن إصدارات السندات في الصين وصلت إلى نحو 6.06 تريليون يوان (نحو 844 مليار دولار) في شهر سبتمبر الماضي.

ووصلت إصدارات سندات الخزانة إلى 1.18 تريليون يوان، في حين بلغت إصدارات سندات الحكومة المحلية 44768 مليار يوان، وفقاً لبنك الشعب الصيني.

ووصلت إصدارات السندات المالية إلى 809.15 مليار يوان، في حين بلغ إجمالي إصدارات سندات ائتمان الشركات إلى 1.16 تريليون يوان.

وبلغت إصدارات الأوراق المالية المدعومة بالأصول الائتمانية 34.49 مليار يوان، وإصدارات شهادات الودائع بين البنوك 2.08 تريليون، الشهر الماضي، بحسب ما أوردته السبت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). وبحلول نهاية سبتمبر، بلغت السندات غير المسددة المحتجزة 153.9 تريليون يوان.

مبيعات المركبات

في الأثناء، أظهرت بيانات صادرة عن الجمعية الصينية لمصنعي المركبات أن حجم مبيعات المركبات التجارية في الصين قفز بنسبة 16.3 في المائة على أساس سنوي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، ليصل إلى نحو 2.94 مليون وحدة.

خلال هذه الفترة، ارتفعت مبيعات المركبات التجارية في السوق المحلية بنسبة 15.9 في المائة على أساس سنوي إلى ما يقرب من 2.39 مليون وحدة، حسبما ذكرت، السبت، وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

في الوقت نفسه، تم تصدير نحو 549 ألف مركبة تجارية، بزيادة قدرها 30.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2022.

وعلى وجه التحديد، في الأرباع الثلاثة الأولى، زادت مبيعات مركبات الركاب والشاحنات بنسبة 22.4 في المائة و17.8 في المائة على أساس سنوي، على التوالي.

وتشير البيانات إلى أنه في شهر سبتمبر وحده، بلغ إجمالي مبيعات المركبات التجارية في الصين 371 ألف وحدة، بزيادة سنوية قدرها 33.2 في المائة على أساس سنوي.

الرحلات الجوية الداخلية

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن هيئة تنظيم الطيران ستزيد الرحلات الداخلية 34 في المائة فوق مستويات ما قبل «كوفيد-19»، وهي خطوة من شأنها أن تعزز تعافي شركات الخطوط الجوية في البلاد بعد الجائحة.

وأعلنت شركات الطيران الكبرى في الصين تحقيق أول أرباح فصلية منذ أكثر من ثلاث سنوات، الجمعة، ما عزّز آمال القطاع في تجاوز شركات الطيران الحكومية الثلاث الكبرى في الصين، أخيراً، الصعوبات التي سببتها جائحة «كوفيد-19».

وقالت «شينخوا» إن إدارة الطيران المدني ستطرح خطة الطيران لموسمي الشتاء والربيع، الأحد، التي ستستمر حتى 30 مارس (آذار).

وقال التقرير إن الخطة ستشمل 96651 رحلة داخلية أسبوعياً بزيادة 34 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل 4 سنوات؛ إذ أضيفت 7202 من الرحلات الجديدة مع تدشين 516 خطاً داخلياً.

وأوضحت «شينخوا» أن الزيادة في الرحلات الداخلية ستعزز الخطوط بين المطارات الإقليمية في غرب وجنوب الصين والمطارات الرئيسية في شنغهاي وبكين وقوانغتشو.


مقالات ذات صلة

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).


تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الإلغاء المفاجئ للمحادثات، ما عزَّز حالة القلق في الأسواق بشأن احتمالات التصعيد.

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية (لأجل عام 2035 وبفائدة 6.48 في المائة) مستوى 6.9534 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، وذلك بعد أن أغلق عند 6.9365 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وأشار أحد المتداولين في شركة تداول رئيسية، إلى أن القفزة في أسعار النفط تعكس حالياً مخاوف تتعلق بالإمدادات أكثر من العوامل الأساسية، مضيفاً أن الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مثل الهند، ستظل الأكثر عرضة للتقلبات ما دامت التوترات مستمرة.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيران للتفاوض، مع تشديده على رفض امتلاكها أسلحة نووية.

في المقابل، تراجعت رهانات التهدئة بشكل حاد، بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد، ما أضعف آمال استئناف المحادثات.

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين باكستان وسلطنة عُمان، في إطار جهود وساطة مستمرة، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تشديد واشنطن إجراءاتها عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويمثل هذا التطور مصدر قلق كبير للهند، التي تعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط على التضخم واتساع العجز المالي.

وفي ظل هذه البيئة، يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية العالمية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من بنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واستقرت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند خلال تداولات محدودة، مع ترقب المستثمرين إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبلغت مقايضة العام الواحد 5.88 في المائة، بينما سجلت مقايضة السنتين 6.11 في المائة، في حين استقرت مقايضة الخمس سنوات –الأكثر سيولة– عند 6.49 في المائة.

وكانت هذه المقايضات قد سجلت ارتفاعاً يتراوح بين 7 و9 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي، في انعكاس مباشر لازدياد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد الأوضاع المالية.

الروبية تتحرك في نطاق ضيق

تذبذبت الروبية الهندية ضمن نطاق محدود خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة طلبات التحوط من جانب المستوردين، إلى جانب تدخلات عبر مبيعات الدولار من قبل البنوك الحكومية.

وسجلت العملة الهندية 94.1650 روبية مقابل الدولار، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 94.2475 روبية عند إغلاق الجلسة السابقة، في تحرك يعكس استقراراً نسبياً رغم الضغوط الكامنة.

وجاء هذا الأداء في ظل صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.6 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية.

وأشار بنك «إم يو إف جي» في مذكرة بحثية إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال يميل إلى خفض التصعيد، لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من شأنه تعميق آثارها، من خلال إضعاف الطلب ورفع معدلات التضخم في آسيا؛ باستثناء اليابان.

وتراجعت الروبية بنحو 3.3 في المائة منذ اندلاع الحرب، غير أن تدخلات البنك المركزي والإجراءات التنظيمية ساهمت في الحد من خسائر أكبر.

في السياق ذاته، أفاد متداولون بأن البنوك الحكومية كثَّفت مبيعات الدولار خلال جلسة الاثنين، ما شجع أيضاً على زيادة مراكز بيع العملة الأميركية في السوق.

ويرى محللون أن الروبية ستظل تحت ضغط ما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لتكاليف الطاقة.

وتعكس مؤشرات السوق هذا التوجه؛ حيث يتراوح انعكاس المخاطر لعقود الدولار/ روبية لأجل شهر واحد بين 0.7 و0.8، ما يشير إلى تفضيل المستثمرين للتحوط من ضعف الروبية، مقارنة بالرهانات على ارتفاعها.


الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار الأميركي أداءً متقلباً يوم الاثنين، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من حذر المستثمرين في أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية وتوجيهاتها بشأن تداعيات الصراع.

وجاء هذا التذبذب بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن إيران يمكنها التواصل مباشرة إذا رغبت في التفاوض، في خطوة عزَّزت المخاوف بشأن تعثُّر المسار الدبلوماسي، وأبقت إغلاق مضيق هرمز الحيوي قائماً، وفق «رويترز».

في المقابل، تحسَّنت المعنويات جزئياً عقب تقرير لموقع «أكسيوس» أفاد بأن إيران قدَّمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، يتضمن إعادة فتح الممر المائي وتأجيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.

وفي أسواق العملات، قلَّص اليورو خسائره ليستقر عند 1.1726 دولار، بينما سجَّل الجنيه الإسترليني 1.3544 دولار متراجعاً بشكل طفيف. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.18 في المائة إلى 98.465 نقطة.

وكان الدولار قد استفاد في مارس (آذار) من تدفقات الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه تراجع لاحقاً مع تصاعد الرهانات على التوصل إلى اتفاق سلام، قبل أن يستقرَّ في الأيام الأخيرة مع تعثُّر المحادثات.

وقال كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق ربما أظهرت قدراً من التفاؤل المفرط حيال فرص التوصُّل إلى اتفاق، مضيفاً أن أي فشل في تثبيت السلام قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير حادة.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا يزال غياب اتفاق نهائي يُبقي الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة، مما يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة. وقد انعكس ذلك في ارتفاع أسعار النفط، حيث صعد خام برنت بنسبة 1 في المائة إلى 107.20 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.5 في المائة إلى 95.80 دولار.

وتؤجج هذه التطورات المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو العالمي، في ظل مخاطر تحول الوضع إلى موجة ركود تضخمي أكثر حدة، على غرار ما شهدته سبعينيات القرن الماضي، وفقاً لتقديرات خبراء اقتصاديين.

سلسلة اجتماعات مكثَّفة للبنوك المركزية

تتجِّه أنظار المستثمرين إلى اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع لتقييم انعكاسات الحرب على التضخم ومسار أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفعها في وقت لاحق، ربما اعتباراً من يونيو (حزيران)، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمة الطاقة.

ويختلف هذا التوجُّه عن العام الماضي، حين دفعت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة البنك إلى التريُّث، إذ يبدو الآن أكثر ميلاً لمواصلة دورة التشديد النقدي.

واستقرَّ الين الياباني عند 159.26 ين للدولار، قريباً من المستوى الحساس عند 160 يناً، والذي يثير مخاوف من تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وظلَّ الين يتحرك ضمن نطاق ضيِّق منذ أوائل مارس (آذار)، مع تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الياباني المعتمد على واردات الطاقة، إلى جانب مسار السياسة النقدية.

وأشار غريغور هيرت، كبير مسؤولي الاستثمار في «أليانز غلوبال إنفستورز»، إلى أن استئناف رفع أسعار الفائدة في اليابان سيعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الأوضاع الجيوسياسية، لافتاً إلى أن انحسار التوترات وعودة الملاحة في مضيق هرمز قد يدعمان هذا التوجُّه بحلول الصيف.

مع ذلك، من غير المتوقع صدور إشارات حادَّة في اجتماع أبريل (نيسان)، إذ يُرجَّح أن يعتمد بنك اليابان نهجاً تدريجياً في توجيهاته للحفاظ على مرونة السياسة النقدية وسط حالة عدم اليقين.

وعلى صعيد البنوك المركزية الكبرى، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي كل من «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي ومسار السياسة النقدية.