تركيا توقع مذكرة تفاهم للتعاون المالي مع السعودية

«المركزي» يرفع سعر الفائدة للمرة الخامسة إلى 35 %

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ونظيره السعودي محمد الجدعان وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون المالي في الرياض (من حساب شيمشك في إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ونظيره السعودي محمد الجدعان وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون المالي في الرياض (من حساب شيمشك في إكس)
TT

تركيا توقع مذكرة تفاهم للتعاون المالي مع السعودية

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ونظيره السعودي محمد الجدعان وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون المالي في الرياض (من حساب شيمشك في إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك ونظيره السعودي محمد الجدعان وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون المالي في الرياض (من حساب شيمشك في إكس)

أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، عن توقيع مذكرة تفاهم مع السعودية للتعاون في المجالات المالية، على هامش منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار»، كما أكد أنه شهد «مباحثات مثمرة» مع المستثمرين في الرياض.

وأضاف شيمشك أنه وقّع، خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان، مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المالية بين البلدين، تشمل التعاون حول إصلاحات في مجالات المالية العامة والضرائب، وتغير المناخ المرتبط بالسياسات المالية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والسياسات المالية الوطنية، وتعزيز العلاقات الثنائية، وتحسين التنسيق والتعاون الدوليين.

وتابع أنه التقى وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح وبحث معه فرص الاستثمار المحتملة بين البلدين.

ووقّعت تركيا والسعودية في يوليو (تموز) الماضي، في إطار زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى السعودية، اتفاقيات في مجالات الاستثمار المباشر والصناعات الدفاعية والطاقة والدفاع والاتصالات.

رفع جديد للفائدة

وفي سياق منفصل، رفع مصرف تركيا المركزي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معيارا أساسيا لأسعار الفائدة بواقع 500 نقطة أساس إلى 35 في المائة بما يتوافق مع توقعات السوق والخبراء.

وبهذه الخطوة، التي اتخذها المركزي التركي خلال اجتماع لجنته للسياسة النقدية الخميس، يكون قد رفع سعر الفائدة للمرة الخامسة على التوالي منذ يونيو (حزيران) الماضي، حيث تولت حفيظة غايا إركان رئاسته، ليزيد سعر الفائدة بواقع 2650 نقطة أساس من 8.5 إلى 35 في المائة.

وأعطى المركزي التركي بذلك مؤشراً على استمرار صناع القرار الاقتصادي على التشديد التدريجي للسياسة النقدية في مسعى لكبح التضخم الذي لا يزال يبدي اتجاها نحو الصعود.

ضغوط التضخم

وواصل التضخم في تركيا ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ليصل إلى 61.53 في المائة على أساس سنوي.

وأظهر مسح «المشاركين في السوق» لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، الذي أجراه المصرف المركزي، الأسبوع الماضي، أن التضخم المتوقع في نهاية العام يصل إلى 68 في المائة وسعر الفائدة إلى 33.68 في المائة ومعدل النمو إلى 4.1 في المائة، فيما هبطت التوقعات لسعر صرف الدولار إلى 30 ليرة للدولار.

وتعهد المركزي التركي، في بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية برئاسة غايا إركان الخميس، باستمرار عملية التشديد النقدي من أجل خفض التضخم في أقرب وقت ممكن، والسيطرة على التدهور في سلوك التسعير.

ولفت إلى أنه بينما يستمر المسار القوي للطلب المحلي والجمود في أسعار الخدمات، فإن ارتفاع أسعار النفط والتدهور المستمر في توقعات التضخم يولد ضغوطا تصاعدية إضافية على التضخم.

وأضاف أن التضخم كان أعلى من المتوقع في الربع الثالث من العام، وكان للوائح الضريبية تأثير كبير على معدلات التضخم بسبب الضغوط الموجهة نحو التكلفة الناجمة عن زيادة الأجور وأسعار الصرف.

وتابع البيان أن هذه العوامل تشير إلى أن التضخم سيظل قريباً من الحد الأعلى لنطاق توقعات التضخم في نهاية العام، مشدداً على عزمه على تحقيق انخفاض التضخم بما يتماشى مع المسار الوارد في تقرير التوقعات لعام 2024، وهو خفض التضخم إلى 33 في المائة في النصف الثاني من العام المقبل.

وعد المركزي التركي أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسين ظروف التمويل الخارجي، والزيادة المستمرة في الاحتياطيات، ودعم عائدات السياحة للحساب الجاري وزيادة الطلب المحلي والأجنبي على أصول الليرة التركية ستساهم بقوة في استقرار الأسعار.

وتعهد بتحديد سعر الفائدة عند المستوى الذي يوفر الظروف النقدية والمالية، التي من شأنها تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم والوصول إلى هدف 5 في المائة على المدى المتوسط، وسيتم تعزيز التشديد النقدي تدريجيا إلى الحد اللازم حتى يتم تحقيق تحسن كبير في توقعات التضخم.

وتوقع محللو «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي»، قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية للمركزي التركي رفع سعر الفائدة 500 نقطة أساس، على غرار ما فعلت اللجنة في اجتماعها الشهر الماضي.

ورفع المركزي التركي تكاليف الاقتراض، بشدة، منذ فوز الرئيس رجب طيب إردوغان بولاية ثالثة في مايو (أيار) الماضي، ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء السياسات غير التقليدية القائمة على خفض الفائدة بضغط من إردوغان، التي استمرت لسنوات وتسببت في نفور المستثمرين الأجانب وسلسلة أزمات لليرة التركية.

جذب الاستثمارات

ودعا صناع السياسة، بمن فيهم وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، المستثمرين إلى التركيز على أسعار الفائدة على الودائع مقارنة بالتضخم المتوقع.

وبلغ متوسط العائد على الودائع التي تصل مدتها إلى 3 أشهر حاليا إلى نحو 45 في المائة، بينما يتوقع المركزي التركي تباطؤ التضخم السنوي إلى 33 في المائة بحلول نهاية 2024.

وتسود توقعات بأن الزيادة الأخيرة للفائدة التي أعلنها المركزي التركي، الخميس، هي الأخيرة هذا العام وفي الربع الأول من العام المقبل.

ورأى خبراء أن المركزي التركي سيبقي على سعر الفائدة الرئيسي عند 35 في المائة في الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 31 مارس (آذار) المقبل، وسيكون صناع السياسات حذرين من تأثير التشديد النقدي على النشاط والتوظيف قبل الانتخابات.

وذهب الخبراء إلى أنه بعد الانتخابات سيتجه المركزي التركي إلى رفع الفائدة إلى 40 في المائة، وأنه لن يكون قادرا على تلبية توقعات خفض التضخم إلى 33 في المائة في نهاية عام 2024 ما لم يتم رفع سعر الفائدة إلى 40 في المائة على الأقل.


مقالات ذات صلة

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

الاقتصاد دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

وقَّعت باكستان اتفاقية مع شركة مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» الرئيسية في مجال العملات الرقمية لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (كراتشي (باكستان))
الاقتصاد مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعها يوم الأربعاء، متراجعةً بعد أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا لصادراتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي لإيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية تعتزم متابعة استكشاف ثرواتها المعدنية الكامنة في 2026 و2027

الخريّف يتحدث في مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
الخريّف يتحدث في مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعتزم متابعة استكشاف ثرواتها المعدنية الكامنة في 2026 و2027

الخريّف يتحدث في مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
الخريّف يتحدث في مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، عن اعتزام السعودية طرح فرص استكشافية كبرى، عبر جولات عطاءات تنافسية، خلال عامي 2026 و2027، لاستغلال ثرواتها المعدنية الكامنة المقدرة بـ2.5 تريليون دولار.

وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض بحضور دولي لافت؛ حيث استعرض الخريّف نجاح المملكة في ترسية مساحات تتجاوز 33 ألف كيلومتر مربع حتى الآن، كان أبرزها الجولة التاسعة التي شهدت منح 172 موقعاً تعدينياً لـ24 شركة وتحالفاً عالمياً.

وتزامن هذا التقدم مع إتمام مائة في المائة من المسح الجيوفيزيائي للدرع العربي، وإطلاق مبادرة لتمكين البنية التحتية بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، ما يعزز مكانة السعودية بيئةً استثماريةً رائدةً في قطاع التعدين العالمي.

وفي سياق تعزيز التنافسية، حظيت الجهود السعودية بتقدير عالمي وضع المملكة في المرتبة الأولى عالمياً في الاستقرار السياسي، والمركز 23 في جاذبية الاستثمار التعديني، صعوداً من المركز 104 في عام 2015، وفقاً لتقرير معهد «فريزر».

وقال الخريّف إن مؤتمر التعدين الدولي تطور ليصبح منصة عالمية مؤثرة في صياغة السياسات، وتحفيز الاستثمارات، وبناء الشراكات عبر سلسلة القيمة التعدينية كاملة، مشدداً على أن العالم يقف اليوم عند فجر قضية عالمية تقودها مجتمعات التعدين.

وأوضح أن المعادن تمثل الأساس لكل من الذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة، لافتاً إلى أن هذا الدور تجسد خلال اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية الذي شهد مشاركة مائة دولة و59 منظمة دولية، وكان الأكثر إنتاجية حتى الآن.

وبين أن الاجتماع الوزاري أسفر عن اعتماد إطار المعادن المستقبلية، وإحراز تقدم في مراكز التميز، وتطوير معايير التعدين المسؤول، والمواءمة مع الاستراتيجية الجديدة للبنك الدولي لقطاع التعدين، مؤكداً أن الهدف هو الارتقاء بدور التعدين من مجرد الاستخراج إلى خلق القيمة، وتوفير الوظائف، وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأشار الخريّف إلى أن هذه الجهود تنعكس على ما تقوم به المملكة ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المعدنية عالمياً، موضحاً أن قطاع التعدين في المملكة يشهد نمواً مستداماً، ويُعد جاذباً للاستثمار، ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني.

وأكد الخريّف أن الجهود السعودية حظيت باعتراف دولي؛ حيث تصدرت المملكة عالمياً في الاستقرار السياسي، وتقدمت إلى المرتبة 23 في جاذبية الاستثمار، بعد أن كانت في المرتبة 104 عام 2013، وفق تصنيف معهد «فريزر».

وأعلن عن إطلاق مبادرة تمكين البنية التحتية التعدينية، بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية؛ حيث يتمثل أول مشاريعها في إنشاء خط أنابيب بطول 75 كيلومتراً لنقل المياه المعالجة لدعم تطوير المشاريع التعدينية في منطقة جبل صايد.

وأوضح أن نسخة هذا العام من مؤتمر التعدين الدولي هي الأكبر من حيث عدد القادة المشاركين، والطاولات المستديرة، والمعارض والأجنحة الوطنية، كما أعلن إطلاق مبادرة «بوابة التمويل» بالشراكة مع بنك «مونتريال» لمعالجة تحديات التمويل في القطاع، إضافة إلى إطلاق مؤشر المعادن المستقبلية لمتابعة تقدم تطوير سلاسل القيمة المعدنية.

كما أشار إلى إطلاق أول مسابقة عالمية لروَّاد المعادن المستقبلية التي استقطبت أكثر من 1800 مبتكر من 57 دولة، بهدف تحويل الابتكار من أفكار إلى حلول عملية، مؤكداً أن الرياض باتت مركزاً ناشئاً للمواهب والتطوير في قطاع التعدين.

وشدد الخريّف -في ختام كلمته- على أن نجاح المؤتمر يعتمد على الشراكات الفاعلة، والعمل المشترك، والمساءلة، وتحويل الحوار إلى أثر ملموس، مؤكداً التزام المملكة بالعمل مع الشركاء لبناء منظومة تعدين مرنة ومسؤولة وجاهزة للمستقبل، وداعياً المستثمرين وأصحاب الخبرات والتقنيات إلى الانضمام لهذه المسيرة طويلة الأمد.


بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)
TT

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)

أفاد مصدر مطلع، يوم الأربعاء، بأن باكستان وقَّعت اتفاقية مع شركة مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، وهي الشركة الرئيسية في مجال العملات الرقمية لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاستكشاف إمكانية استخدام العملة الرقمية المستقرة لشركة «وورلد ليبرتي» في المدفوعات عبر الحدود.

وتُعد هذه الصفقة من أوائل الشراكات المعلنة بين «وورلد ليبرتي» -وهي منصة تمويل قائمة على العملات الرقمية أُطلقت في سبتمبر (أيلول) من عام 2024- ودولة ذات سيادة. وتأتي هذه الصفقة أيضاً في ظل تحسن العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة، وفق ما ذكرت «رويترز».

بموجب الاتفاقية، ستعمل شركة «وورلد ليبرتي» مع البنك المركزي الباكستاني لدمج عملتها الرقمية المستقرة (USD1) في بنية مدفوعات رقمية منظمة، مما يسمح للعملة بالعمل جنباً إلى جنب مع البنية التحتية للعملة الرقمية الباكستانية، وفقاً لما ذكره المصدر.

ولم يقدم المصدر مزيداً من التفاصيل حول الصفقة مع شركة «إس سي فاينانشال تكنولوجيز»، وهي شركة غير معروفة نسبياً مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي». ومن المتوقع أن تعلن باكستان عن الاتفاقية في وقت لاحق من يوم الأربعاء، خلال زيارة الرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي»، زاك ويتكوف، إلى إسلام آباد؛ حسب المصدر.

وشهدت العملات الرقمية المستقرة -وهي رموز رقمية مرتبطة عادة بالدولار- ارتفاعاً كبيراً في قيمتها خلال السنوات الأخيرة.

وفي عهد ترمب، أصدرت الولايات المتحدة قوانين فيدرالية يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مفيدة لهذا القطاع، وبدأت دول في جميع أنحاء العالم بدراسة الدور المحتمل للعملات الرقمية المستقرة في أنظمة المدفوعات والأنظمة المالية.

وأفادت «رويترز» في أكتوبر (تشرين الأول) بأن عملة «وورلد ليبرتي» ساهمت في زيادة حادة في دخل «مؤسسة ترمب»، وهي شركة تابعة لعائلة ترمب، بما في ذلك من جهات أجنبية، خلال النصف الأول من العام الماضي.

وفي مايو (أيار) الماضي، استخدمت شركة «إم جي إكس» -وهي شركة استثمارية مملوكة للدولة في أبوظبي- عملة «وورلد ليبرتي» المستقرة لشراء حصة بقيمة ملياري دولار في «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم.

وتدرس باكستان مشاريع العملات الرقمية في إطار سعيها لتقليل استخدام النقد وتحسين المدفوعات عبر الحدود، مثل التحويلات المالية التي تُعد مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية.

وصرح محافظ البنك المركزي الباكستاني في يوليو (تموز) بأنه يستعد لإطلاق مشروع تجريبي للعملة الرقمية، ويعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على تشريع لتنظيم الأصول الافتراضية.


«الراجحي» السعودي يوصي بزيادة رأسماله إلى 16 مليار دولار

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
TT

«الراجحي» السعودي يوصي بزيادة رأسماله إلى 16 مليار دولار

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

أعلن مصرف «الراجحي» السعودي عن توصية مجلس إدارته للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأسماله من 40 مليار ريال (نحو 10.67 مليار دولار) إلى 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، بنسبة زيادة بلغت 50 في المائة.

وتأتي هذه الخطوة عبر رسملة 20 مليار ريال (نحو 5.33 مليار دولار) من حساب الأرباح المبقاة، وذلك من خلال منح سهم واحد مجاني مقابل كل سهمين مملوكين للمساهمين، وفق إفصاح المصرف إلى السوق المالية السعودية (تداول).

تعزيز المركز المالي

وأوضح المصرف أن الهدف من هذه الزيادة التي سترفع عدد أسهم المصرف من 4 مليارات سهم إلى 6 مليارات سهم، هو تعزيز مكانته المالية، بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية وتوسيع قدراته التمويلية والاستثمارية. وتعكس هذه الخطوة الملاءة المالية العالية التي يتمتع بها المصرف وقدرته على تحويل أرباحه المتراكمة إلى رأس مال عامل يدعم النمو المستقبلي.

تفاصيل الاستحقاق وآلية الكسور

وفقاً للبيان، ستكون أحقية أسهم المنحة للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، والتي سيتم تحديد موعدها لاحقاً، وللمقيدين في سجلات «مركز إيداع» في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الجمعية.

وفي حال وجود كسور أسهم، سيتم تجميعها في محفظة واحدة وبيعها بسعر السوق، ثم توزيع حصيلتها نقدياً على المساهمين المستحقين، كل حسب حصته، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم الجديدة.

الموافقات النظامية

وأكد «الراجحي» حصوله على عدم ممانعة من البنك المركزي السعودي على زيادة رأس المال، مشدداً على أن المنحة تظل مشروطة بالحصول على موافقات الجهات الرسمية المتبقية، وموافقة الجمعية العامة غير العادية للمصرف.