غورغييفا لـ«الشرق الأوسط»: إصلاحات «رؤية 2030» ناجحة جداً

أبدت إعجابها بالتحول الاقتصادي والتصميم على الهدف

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا (الشرق الأوسط)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا لـ«الشرق الأوسط»: إصلاحات «رؤية 2030» ناجحة جداً

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا (الشرق الأوسط)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا (الشرق الأوسط)

أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أن تصميم السعودية على الإصلاح هو ما أوصلها إلى المستوى الذي هي عليه اليوم رغم حالة عدم اليقين التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مجدّدة ثناءها للتطور الذي يشهده القطاع غير النفطي في المملكة.

تصريح غورغييفا لـ«الشرق الأوسط» جاء على هامش مشاركتها في إحدى جلسات اليوم الثاني من منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض.

وكان صندوق النقد الدولي توقع استمرار زخم القطاع غير النفطي في عام 2023 وأن يصل متوسط نموه إلى 4.9 في المائة في عام 2023، ورحب في تقرير له بالتحول الاقتصادي الجاري في السعودية، تدعمه إصلاحات وصف بأنها جديرة بالثناء في ظل برنامج «رؤية السعودية 2030».

وتوقع الصندوق في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4 في المائة في عام 2024، موضحاً أنه «خلال السنوات الماضية صار هناك مجهود بتنويع مداخيل الدولة، وانتقلت المملكة إلى مقاربة أكثر من متوسطة المدى بإدارة الدولة لديها إطار ماكرو اقتصادي في موضوع النفقات عززت الإيرادات، كما أن هناك إجراءات كان لها تأثيرها الإيجابي في الاقتصاد».

وقالت غورغييفا إن السعودية حققت أداءً استثنائياً خلال السنوات الخمس الماضية، وإنها كانت في العام الماضي الاقتصاد الأسرع نمواً بين مجموعة دول العشرين، بفضل إصلاحات «رؤية 2030» التي وصفتها بـ«الناجحة جداً» التي ساهمت في عملية التحول الاقتصادي في المملكة.

أضافت في تصريحها: «هذا العام، فإن الجزء النفطي من الاقتصاد، ولأسباب نعرفها جميعاً، لا يسير بشكل جيد... لكن الجزء غير النفطي يستمر في النمو بقوة».

وشددت على أن «هذا هو ما تحتاجه السعودية لمواصلة هذا التصميم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية»، مشيرة إلى المرأة السعودية التي «باتت جزءاً رئيسياً من عملية التحول هذه، حيث إن مستوى مشاركتها في سوق العمل تخطى المستوى المستهدف في (رؤية 2030) لتصل إلى نحو 36 في المائة اليوم».

وكان أحد أهداف «رؤية 2030» رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 في المائة إلى 30 في المائة.

وأوضحت غورغييفا أن السعودية تركز على دعم عنصر الشباب وتشجيع ريادة الأعمال، وخفض معدلات البطالة بين صفوفه. وقالت: «شهدنا انخفاض بطالة الشباب بمقدار النصف مقارنة مع ما كانت عليه خلال جائحة كوفيد، وإطلاق العنان للمواهب الشابة ولروح المبادرة».

وقالت: «من الذكاء القول على مدى العامين المقبلين إننا نريد (رؤية 2040). نحن نتسلق جبلاً ونعلم أنه كلما اقتربت من القمة، كان التسلق صعباً. ولكن نستمر في التسلق».

وكانت غورغييفا أعلنت في إحدى الجلسات أن الحرب بين إسرائيل و«حماس» تؤثر بشكل سلبي على اقتصادات الدول المجاورة في المنطقة.

وقالت: «إذا نظرت إلى الدول المجاورة - مصر ولبنان والأردن - فإن التأثير واضح بالفعل».

وجاءت تصريحات غورغييفا غداة تحذير قادة في قطاع المصارف الدولي من أن الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» قد توجه ضربة قوية للاقتصاد العالمي.

وقالت: «ما نراه هو المزيد من التوتر في عالم يعاني من القلق». وأضافت: «لدينا دول تعتمد على السياحة، وعدم اليقين أمر قاتل لتدفق السياح».

وتابعت: «سيشعر المستثمرون بالتردد من الذهاب إلى ذلك المكان. تكلفة التأمين، في حال نقل بضائع، سترتفع. مخاطر وجود المزيد من اللاجئين في البلدان التي تستضيف أساساً الكثير».


مقالات ذات صلة

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».