«بين» للاستشارات العالمية تؤكد على دور مجتمع الأعمال في مواجهة التغير المناخي

أحمد بوشناق لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على تحفيز الاستثمارات في التكنولوجيا الخضراء

جلسة توسيع نطاق التكنولوجيات الخضراء التي نظمتها «بين» (الشرق الأوسط)
جلسة توسيع نطاق التكنولوجيات الخضراء التي نظمتها «بين» (الشرق الأوسط)
TT
20

«بين» للاستشارات العالمية تؤكد على دور مجتمع الأعمال في مواجهة التغير المناخي

جلسة توسيع نطاق التكنولوجيات الخضراء التي نظمتها «بين» (الشرق الأوسط)
جلسة توسيع نطاق التكنولوجيات الخضراء التي نظمتها «بين» (الشرق الأوسط)

يرى الشريك في شركة الاستشارات العالمية «بين» (Bain) ومدير مكتبها في السعودية، أحمد بوشناق، أن مسؤولية إحداث تغيير حقيقي لمواجهة التغير المناخي تقع على عاتق مجتمع الأعمال، وأن التكنولوجيات الخضراء لها دور فعال في تحقيق مستقبل مستدام.

ولهذا كانت لشركته مشاركة في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في نسخته السابعة في الرياض، حيث استضافت جلسة حوارية بعنوان «توسيع نطاق التكنولوجيات الخضراء»، ركزت على تطوير تقنيات صافي الانبعاثات الصفرية بهدف طرح الحلول لمعالجة آثار البصمة الكربونية.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش المنتدى، قال بوشناق: «نهدف إلى تعزيز الحوار حول تحفيز الاستثمارات، وتشجيع التعاون بين القطاعات المختلفة وإلهام القيادات الإدارية اعتماد هذه التقنيات التحويلية على نطاق عالمي».

أحمد بوشناق
أحمد بوشناق

وتأتي مشاركة «بين» في المنتدى كـ«شريك للبيانات والمعرفة»، حيث أكد بوشناق أن الشراكة تأتي من منطلق حرصها على طرح الحلول للتحديات العالمية الملحة، وعنوان هذا العام «البوصلة الجديدة» والذي يركز على التحولات الاجتماعية والاقتصادية والجيو - سياسية، يجعلنا ندرك أهمية المساهمة في هذا الحوار العالمي.

الاستثمار في «التكنولوجيا الخضراء» لمستقبل مستدام

وشدد على إيمانه الشديد بأن التكنولوجيات الخضراء لها دور فعال في تحقيق مستقبل مستدام، حيث يهدفون إلى تعزيز الحوار حول تحفيز الاستثمارات فيها، وتشجيع التعاون بين القطاعات المختلفة وإلهام القيادات الإدارية اعتماد هذه التقنيات التحويلية على نطاق عالمي.

تحقيق الاستدامة على عاتق مجتمع الأعمال

وفي إطار التوجه العالمي نحو الاستدامة، أكد بوشناق أن الحكومات تلعب دوراً حاسماً من خلال وضع السياسات وتحديد الأهداف وتسهيل المناقشات، ومع ذلك، فإن مسؤولية إحداث تغيير حقيقي، تقع في كثير من الأحيان على عاتق مجتمع الأعمال.

وأشار إلى أن إجراءات الشركات لا تكمل الجهود الحكومية فحسب، بل إنها الركيزة الأساسية في المعركة ضد تغير المناخ، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتاً إلى أن هناك نماذج مميزة تعمل على مشروعات الاستدامة الخضراء، مثل «أرامكو السعودية»، و«سابك»، و«أكوا باور»، وغيرها من الشركات على مستوى المنطقة. وقد حددت الكثير من هذه الشركات الكبرى أهدافاً طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية؛ مما يدل على أنها تدرك مدى أهمية العمل المناخي، وأنها على استعداد لاتخاذ خطوات جادة للحد من بصمتها الكربونية.

مبادرات بيئية تناسب المنطقة

وعن مساهمات الشركة في مشروعات الاستدامة، قال بوشناق: إنها أطلقت، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، «منتدى القادة من أجل استدامة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» لتسريع العمل المناخي للشركات في المنطقة التي من المتوقع أن تكون الأكثر تأثراً بتغير المناخ، وذلك وسط الحاجة إلى التواصل على نطاق عام يكون أكثر شمولاً بشأن العمل على تخفيف تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري على المنطقة ومبادرات، مصممة خصيصاً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى توليد رؤى وبيانات واسعة النطاق يمكن من خلالها تعزيز المناقشات حول التدابير المطلوبة للتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأكد أخيراً أن الشركة تعمل بشكل نشِط مع صناع القرار والسياسات وكبرى شركات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستعداد لصافي الصفر وانتقال الطاقة.


مقالات ذات صلة

علوم إلى اليسار: الطلاء الداكن يمتص الحرارة ويدفئ الداخل
وإلى اليمين: الطلاء الفاتح اللون يعكس الحرارة ويبرد الداخل

طلاء جديد يُغيّر لونه مع الطقس

يؤمن تدرجات لونية تتكيف مع درجات الحرارة ويقلص النفقات 30 %

إليسافيتا إم براندون (واشنطن)
يوميات الشرق انخفض عدد الفراشات البيضاء ذات الأوردة الخضراء (غيتي)

الصيف الماضي كان خامس أسوأ موسم للفراشات الشائعة في بريطانيا

كان الصيف الماضي خامس أسوأ صيف منذ ما يقرب من نصف قرن بالنسبة للفراشات في بريطانيا، وفقا لأكبر مسح علمي لأعداد الحشرات في العالم، حسب صحيفة «الغارديان»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام دول العالم في مدخل «كوب 16» في الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 01:46

ثلث سكان العالم مهددون بالجفاف وتدهور الأراضي... والسعودية تقود مساعي دولية لمواجهتهما

قادت السعودية جهوداً دولية لمكافحة التصحر والجفاف خلال مؤتمر (كوب 16) وانتهى بتعهدات مالية بـ12 مليار دولار، على أن تستكمل الجهود في منغوليا 2026.

عبير حمدي (الرياض)
علوم بكتيريا مُهندَسة جينياً... تُنتج بلاستيكاً حيوياً يُشابه النايلون

بكتيريا مُهندَسة جينياً... تُنتج بلاستيكاً حيوياً يُشابه النايلون

منتج مستقر حرارياً وقابل للتشكيل ومناسب للمنسوجات والتغليف

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

الاقتصاد الأميركي يضيف وظائف تفوق التوقعات في مارس

عمال بناء في أحد مواقع التشييد بمدينة نيويورك (رويترز)
عمال بناء في أحد مواقع التشييد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT
20

الاقتصاد الأميركي يضيف وظائف تفوق التوقعات في مارس

عمال بناء في أحد مواقع التشييد بمدينة نيويورك (رويترز)
عمال بناء في أحد مواقع التشييد بمدينة نيويورك (رويترز)

أضاف الاقتصاد الأميركي وظائف جديدة بوتيرة تفوق التوقعات خلال شهر مارس (آذار)، لكن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات قد تضع مرونة سوق العمل تحت اختبار حقيقي في الأشهر المقبلة، وسط تراجع في ثقة الشركات وهبوط حاد في أسواق الأسهم.

وأفادت وزارة العمل الأميركية، في تقرير التوظيف الشهري الذي يحظى بمتابعة واسعة، يوم الجمعة، بأن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفع بمقدار 228 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تعديل بيانات فبراير (شباط) بالخفض إلى زيادة قدرها 117 ألف وظيفة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقَّعوا ارتفاع عدد الوظائف بمقدار 135 ألفاً، مقارنة بزيادة أولية بلغت 151 ألفاً في فبراير. وتراوحت التقديرات بين 50 ألفاً و185 ألف وظيفة.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.2 في المائة من 4.1 في المائة في فبراير، مع بقاء سوق العمل مدعومةً بانخفاض معدلات تسريح الموظفين، ما يعزز مكاسب الأجور ويسهم في استمرار التوسع الاقتصادي.

غير أن الشركات أبدت تردداً متزايداً في التوظيف نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، وهو تردد قد يتطور لاحقاً إلى موجة من خفض الوظائف، لا سيما بعد إعلان ترمب، الأربعاء، رسوماً جمركيةً دنيا بنسبة 10 في المائة على معظم السلع المستوردة، ما أثار تهديدات بفرض رسوم انتقامية، وأدى إلى اضطرابات حادة في الأسواق المالية العالمية.

ويقدّر اقتصاديون أن هذه الرسوم الشاملة رفعت المعدل الفعلي للرسوم الجمركية في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من قرن، محذرين من تأثيراتها المحتملة على سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف، وهو ما قد يدفع نحو تسريح الموظفين، وتراجع إنفاق الأسر والشركات على حد سواء.

وقد أثارت هذه السياسات التجارية مخاوف واسعة بين أوساط الأعمال، التي كانت قد استبشرت بعودة ترمب إلى البيت الأبيض عقب فوزه الانتخابي في نوفمبر (تشرين الثاني). وعلى الرغم من أن تقرير التوظيف الأخير قد يمنح الأسواق بعض الطمأنينة على المدى القصير، فإن تأثير الرسوم الجمركية لا يزال يلوح في الأفق.

وتشير البيانات والاستطلاعات الأخيرة إلى أن الاقتصاد الأميركي قد دخل في حالة تباطؤ ملحوظ خلال الرُّبع الأول، متأثراً بحالة عدم اليقين التجاري والعواصف الشتوية. وتُقدّر معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الأول بأقل من 0.5 في المائة على أساس سنوي، مع ازدياد احتمالات الانكماش الاقتصادي. ولا يستبعد خبراء الاقتصاد دخول البلاد في حالة ركود خلال الـ12 شهراً المقبلة، مع توقع أن تتضح تأثيرات الرسوم المتبادلة بشكل أوضح في تقرير التوظيف لشهر أبريل (نيسان).

ومن المرجح أن يتأثر قطاع التجزئة بشكل خاص، حيث يتجه المستهلكون إلى تقليص إنفاقهم نتيجة ارتفاع الأسعار. وتُشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يعاود خفض أسعار الفائدة بحلول يونيو (حزيران)، بعد أن أوقف مؤقتاً دورة التيسير النقدي في يناير (كانون الثاني). وكان مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» قد توقَّعوا في اجتماعهم الأخير خفض أسعار الفائدة مرتين خلال هذا العام. ويتراوح حالياً معدل الفائدة الرئيسي بين 4.25 في المائة و4.50 في المائة.