«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

ولي العهد شهد الجلسة الحوارية للرئيس الكوري وسط حضور دولي كثيف

TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

شكّل منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض محطة جديدة للتأكيد على أهمية الخطوات التي تنفذها السعودية في إطار رؤيتها 2030 للتحول الاقتصادي مع التركيز على الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة ومجابهة تحديات الاقتصادات العالمية. وكانت مناسبة ليستمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى ثناء الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول على الإنجازات التي تحققت إلى اليوم، حين قال إن السعودية استطاعت أن تحوّل نفسها لتكون مركزاً للصناعات المتقدمة.

المنتدى الذي افتتح أعماله في نسخته السابعة يوم الثلاثاء تحت عنوان «البوصلة الجديدة» يحضره حشد دولي كبير. إذ يشارك فيه ما يقارب 6000 مشارك من أكثر من 90 دولة، و500 متحدث من قطاعات مختلفة من داخل وخارج المملكة، ويستمر على مدى 3 أيام. وهو يسلط الضوء على الحلول الممكنة لمجابهة التحديات الاقتصادية والاعتماد على الاستخدام الأمثل للتقنيات الجديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، من أجل النهوض بالاقتصادات العالمية.

قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح: «سنحوّل التحديات إلى فرص من خلال الاستثمار في طاقاتنا البشرية ومواردنا»، فيما قال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي ورئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو السعودية» ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ياسر الرميان إن الصندوق يركز على 13 قطاعاً لتحقيق الاستمرار في التطوير والتعددية بالاقتصاد، «حيث أوجدنا 90 شركة جديدة، وهناك أكثر من 560 ألف وظيفة تم توفيرها بفضل ذلك».

وكشف وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، عن بلوغ السعودية مرحلة إنعاش القطاعات، وحققت التعددية الاقتصادية، في حين توقع وزير السياحة أحمد الخطيب تسجيل المملكة زيارة نحو 100 مليون سائح هذا العام.

أما رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، فنبّه أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تضغط على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الحرب في غزة قد تسبب عواقب اقتصادية «خطيرة».

ويعدّ منتدى «مستقبل الاستثمار» منصة تجمع كبريات الشركات، حيث خصصت قاعات لتبادل الآراء في ما بينها والتوقيع على كثير من الاتفاقيات.

 

ولي العهد والرئيس الكوري الجنوبي

أمام ولي العهد، قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، خلال جلسة حوارية، إن السعودية استطاعت أن تحول نفسها لتكون مركزاً للصناعات المتقدمة وهي مستعدة لذلك، موضحاً أن بلاده تتشارك الخبرة مع الرياض لتحقيق التجربة في وقت أقصر ضمن مساعي تحقيق هذا التعاون المتين.

ولي العهد السعودي والرئيس الكوري خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وأفصح عن بلوغ حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والمملكة نحو 29 مليار دولار في مجالات الطاقة والدفاع وإنشاءات البنى التحتية.

وقال يون سوك يول إنه من خلال زيارته الحالية إلى السعودية أتيحت له الفرصة لتعميق فهمه عن مشاريع الدولة، مبيناً أن لديه شعوراً بالشغف لمشروع «نيوم».

 

الصناعات المتسارعة

ووصف الرئيس الكوري الجنوبي زيارته إلى السعودية بالمهمة لتقوية التضامن مع السعودية للحصول على التقدم المشترك، مفيداً بأن الشركات الكورية استطاعت خلال الـ60 سنة الماضية المشاركة في البنية التحتية للمملكة وقامت ببناء ثقة وشاركت في الصناعات المتسارعة أيضاً لتحقيق التعاون.

وأبان الرئيس الكوري الجنوبي أن رؤية السعودية 2030 تمثل تحولاً وطنياً، وأن بلاده تعدّ أهم شريك لإنجاح تطلعات الرياض في عدة جوانب، منها الاقتصادية والثقافية وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى طموح المملكة في الوصول إلى الحياد الكربوني والحراك المتعلق بالتغير المناخي، مؤكداً أن سيول ستقوي استثماراتها في تلك القطاعات وفق خطط المملكة.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون وتسهيل السفر إلى جانب التعرف على ثقافات الشعبين عبر البرامج الدراسية والابتعاث لاستكمال الدراسة والتبادل في مجال البحث والابتكار والعلوم، كاشفاً عن خطط دولته لتشغيل وفتح برامج ومعاهد لتعليم اللغة الكورية في السعودية.

وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي أن السعودية كانت من أوائل الدول التي وثقت في إمكانات سيول، وسيكون هناك تبادل تقني أكثر بين الدولتين في الفترة المقبلة، وأن التعاون الاقتصادي عادة ما تدفعه العلاقات بين رجال الأعمال والشركات، مشدداً على ضرورة العمل نحو زيادة التقارب وتقديم التسهيلات كافة.

ولي العهد السعودي والرئيس الكوري خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار وسط حضور دولي كثيف (الشرق الأوسط)

وتطرق محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ياسر الرميان، إلى الظروف التي يشهدها العالم، والجهود التي يبذلها الجميع في تحفيز مستقبل الاستثمار والاقتصاديات والمجتمعات لإيجاد نظام عالمي مستقر ومستدام.

وتابع الرميان أن المصارف المركزية وضعت سياسات رصد ومراقبة للحد من التضخم العالمي، وأن الحكومات وشركات القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم تتأقلم مع هذا الواقع الجديد.

ولفت النظر إلى التطورات الهائلة التي تشهدها قطاعات التقنية في فترة وجيزة، وأن من أهم هذه القوى «الذكاء الاصطناعي» الذي قد يزيد الناتج العالمي بنسبة 14 في المائة، وله القدرة على إيجاد مجتمعات أكثر شمولية ونموذج مستدام للتنمية، مبيناً أهمية التعاون الدولي لتقديم التشريعات، وتطوير الصناعات الحيوية مثل الصحة والسياحة والتصنيع والطاقة المتجددة والأمن.

 

الذكاء الاصطناعي

وزاد الرميان أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على التجارة العالمية بطرق متعددة، متوقعاً أن 70 في المائة من الشركات ستتعامل على الأقل مع نوع واحد من هذه التقنية بحلول عام 2030.

واستطرد: «كثيرون سيستفيدون من الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية إذا لم يكن الأمر الآن، وكقادة للأعمال التجارية لا بد أن نكون على درجة من العملية، وأيضاً مع تنامي هذه التقنية يزداد استهلاكنا للطاقة، حيث إن القدرات المحوسبة التي نحتاجها لتعلم الآلات ضخمة وهائلة وفي تزايد مستمر»، كاشفاً عن الاستهلاك اليومي للطاقة لدعم برنامج شات «جي بي تي»، التي تقدر بـ564 ميغاوات في الساعة، وهذا مطابق للطاقة المستهلكة من 26 ألف منزل أميركي في السنة.

وتحدث الرميان عن فائدة استخدام الذكاء الاصطناعي ودوره في تمكين التحول في الطاقة مع موارد متاحة مثل المشاريع التي تقوم بها «أرامكو»، ومنها دعم التحول في الطاقة مثل تطوير أنواع جديدة من الوقود الذي تسهم في تقليل الانبعاثات في المحركات بأكثر من 70 في المائة، مقارنة بالوقود التقليدي.

وأفصح عن توجه المملكة لتقود حراكاً من أجل إيجاد حلولٍ في تقليل الانبعاثات لمواجهة أكبر التحديات في العالم، مشيراً إلى متانة الاقتصاد السعودي الذي شهد تنامياً بلغ 8.7 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي خلال 2022، وهو الأعلى بين دول مجموعة العشرين.

وزاد أن صندوق الاستثمارات العامة يشهد عهداً جديداً من النمو الاقتصادي والفرص الاقتصادية وفق «رؤية 2030»، فقد ركز على 13 قطاعاً لتحقيق التعددية وفرص جديدة، وأوجد 90 شركة جديدة في محفظته الاستثمارية، وأكثر من 560 ألف وظيفة، بهدف تحقيق الأثر الإيجابي محلياً وعالمياً.

 

التغير المناخي

من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، ريتشارد آتياس، أن مستقبل القيم الإنسانية هو موضوع ذو أهمية عميقة، ولا سيما أن العالم يقف على أعتاب عصر جديد.

وأضاف أن العالم اليوم يتطور بوتيرة غير مسبوقة، وأن التحديات التي يواجهها الكوكب فيما يخص التغير المناخي والأزمات الصحية العالمية والصراعات تتطلب روحاً جماعية من التعاطف لإيجاد حلول تعود بالنفع على الجميع.

وبحسب ريتشارد آتياس، «من المهم أن يسعى الجميع للإسهام في مجتمعات تحتضن التنوع بجميع أشكاله، مع العمل على الإمكانات الكاملة للإبداع والابتكار البشري، نحو الوصول إلى الشمولية والتسامح»، مؤكداً أهمية السعي أيضاً وراء المعرفة والتعليم في عصر التقدم التكنولوجي السريع، وتعزيز ثقافة تشجع الفضول، والتفكير النقدي، والسلام.

وشدد على ضرورة العمل بوتيرة متسارعة، ولا سيما ما يتعلق بالتكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية، مع إنشاء أطر أخلاقية قوية تحمي حقوق الإنسان والخصوصية والكرامة، التي ستضمن قيم الشفافية وتسخير هذه التكنولوجيا لصالح الجميع.

ووفق آتياس، مستقبل القيم الإنسانية يحتضن التعاطف والشمول والتسامح والمعرفة والأخلاق والسلام، منوهاً بأهمية إدراك المسؤوليات المشتركة في رعاية الكوكب، داعياً الجميع إلى التمسك بهذه القيم كونها البوصلة التي توجه نحو مستقبل أكثر إشراقاً وإنصافاً واستدامة للجميع للتأثير على البشرية، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار.

 

تمكين المرأة

وفي جلسة حوارية، أوضح رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن المملكة عملت على تمكين المرأة في سوق العمل، حاثاً دول العالم لاتخاذ النهج السعودي لتحقيق الطموحات من خلال جودة الحياة لتوفير فرص العمل.

وتابع أن البنك الدولي لديه رسالة ورؤية لمعالجة التغير المناخي والمرونة للتعامل مع العالم والتركيز على الشباب لما لهم من أهمية لتحقيق طموحات المستقبل ونمو الاقتصاد العالمي وتكاتف الجهود، مبيناً أن الطموحات يجب أن تتحقق من خلال جودة الحياة وتوفير فرص العمل.

وسلّط الضوء على التحديات الجيوسياسية والأزمات الدائرة في مختلف دول العالم، مفيداً أن الاقتصاد العالمي سيصبح في وضع جيد ومطمئن إذا تكاتفت الجهود، يجب علينا تحمل المسؤولية لمواجه التحديات، مثل تحول الطاقة، والديون.

وكشف بانغا عن بلوغ حجم الطاقة المتجددة نحو 3 مليارات دولار، مؤكداً الحاجة إلى مشاركة القطاع الخاص للوصول إلى مستوى ينمي الاقتصاد العالمي، والعمل معاً للحد من الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى المخاطر المتعلقة بالاقتصاد من خلال الأطر التشريعية التي يعكف عليها البنك الدولي، وأن هذا الأمر يتطلب رؤوس أموال محلية من القطاعين الخاص والعام.

وقال إن المخاطر الجيوسياسية بالشرق الأوسط تضغط على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الحرب في غزة قد تسبب عواقب اقتصادية «خطيرة»، كما أن الواقع الجديد يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن العوامل الجيوسياسية تمثل أكبر خطر على الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، مضيفاً أن تلك المخاطر «تميل إلى التحرك» بسرعة، لذا لا ينبغي تجاهل مثيلاتها الأخرى.

 

البيئة الاستثمارية السعودية

وفي إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح أن المملكة استطاعت تحويل الأزمات الاقتصادية العالمية إلى نقاط قوة، مبيناً أن بلاده تمتلك عوامل جذب للمستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية.

وبيّن الفالح أن معدلات الفائدة المرتفعة ما زالت مؤثرة، وأن المملكة لديها بنية تمويلية جيدة مقارنةً بالدول الأخرى بوجود مؤسسات مالية يمكنها تقديم القروض بفائدة منخفضة، مؤكداً أن عملة البلاد مرتبطة بالدولار منذ زمن طويل وستستمر.

وطبقاً لوزير الاستثمار، تمضي بلاده نحو تحقيق الرفاهية للمجتمع ورفع مستوى جودة الحياة رغم الأزمات التي تعيشها المنطقة، واستطاعت تخطي الأزمات العالمية نظراً لوجود الحكمة الكافية من القيادة للصمود أمنياً واقتصادياً ومالياً، بالإضافة إلى ضمان سلاسل الإمداد.

وواصل أن العالم يواجه تحديات كثيرة بدءاً من أسعار الفائدة وتعطل سلاسل التوريد وآثار الجائحة والتضخم وغيرها، ولكن السعودية تمكنت من تجاوزها وتحويلها إلى نقاط قوة مع وجود الاستقرار السياسي والاقتصادي ونظرة استثمارية بعيدة المدى.

ولفت الفالح إلى جهود المملكة في تحويل التحديات إلى فرص من خلال الاستثمار في الشباب وريادة الأعمال والابتكار والتقنيات الحديثة بالشراكة مع الدول الصديقة والشركات الأجنبية وأن الاستثمار متاح ومتنوع في المجالات كافة، مع وجود بيئة استثمارية جاذبة.

وتطرق أيضاً إلى جهود «صندوق الاستثمارات العامة» مؤخراً، من أجل جعل الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.

 

التعددية الاقتصادية

بدوره، كشف وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، عن بلوغ السعودية مرحلة إنعاش القطاعات وتحقيق التعددية الاقتصادية، بالإضافة إلى تحركات لتمكين الشباب الذين يمثلون أكثر من 63 في المائة.

وقال الإبراهيم، في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، إن القطاعات غير النفطية بدأت تساهم وتساند النمو، وواصلت في التوسع لـ6 أرباع متواصلة، بفضل رؤية السعودية طويلة المدى.

وبيّن أنه رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي، فإن المملكة استطاعت المضي لتصبح مركزاً عالمياً وسوقاً جاذبة للاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال من جميع أنحاء العالم.

وأضاف وزير الاقتصاد والتخطيط أن المملكة لديها وضوح في السياسات وأداء يتسم بالشفافية، وتركز على مشاريع عملاقة في قطاعات، مثل خدمات التصدير، وخدمات السياحة، والتشييد والإعمار.

وأفصح عن الحراك الجريء في الدولة، متمثلاً في «رؤية 2030»، لتنفيذ الخطط بوتيرة متسارعة، والوصول إلى مرحلة إنعاش القطاعات كافة.

وأكد أن المملكة لديها خطط لإيجاد مصانع سيارات، منوهاً بما تمتلكه من مناطق لوجستية، واقتصادية، تتسم بالتعددية، وبالعنصر البشري من الشباب الذين يستحقون مزيداً من الفرص الاستثمارية.

وزاد الإبراهيم أن الناتج المحلي غير النفطي نما بنسبة 6.1 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي مدفوعاً بقطاعات جديدة كخدمات التصدير وخدمات السياحة التي نمت 135 في المائة.

ووفق الوزير، هناك مساحة للتعاون بين مختلف دول العالم والمملكة، ليس على مستوى السلع والخدمات فحسب، بل من ناحية تبادل الأفكار والابتكار والثقافة، حيث تعمل رؤية 2030 على أن نكون مركزاً عالمياً ومنصةً اقتصاديةً شاملة تعمل على استقطاب رؤوس الأموال النقدية والبشرية واستخدام هذه المنصة للوصول إلى مصادر الطاقة من الهيدروجين النظيف، وإيجاد حلول لإزالة الانبعاثات الكربونية.

 

مستهدفات السياحة

من ناحيته، أبان وزير السياحة أحمد الخطيب أن الدولة تسعى للاستدامة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً للوصول للحياد الصفري في القطاع، موضحاً في جلسة حوارية أن السعودية قد تسجل زيارة نحو 100 مليون سائح هذا العام، وبما يصل بمساهمة القطاع إلى نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال إنه بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جميع الإنشاءات الواقعة على البحر الأحمر صديقة للبيئة، مبيناً أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة القطاع السياحي من 3 إلى 10 في المائة بحلول 2030.

وبحسب الوزير الخطيب: «وصولنا إلى 30 مليون سائح في السعودية يمثل 40 في المائة من أهداف المملكة، ونحن نستثمر أكثر من 800 مليار دولار في بناء الجزء المتعلق بالسفر والسياحة من المشاريع العملاقة، مثل (نيوم) و(تروجينا) و(البحر الأحمر) و(القدية) ومشاريع القطاع الخاص».

 


مقالات ذات صلة

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».