«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

ولي العهد شهد الجلسة الحوارية للرئيس الكوري وسط حضور دولي كثيف

TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تدير «البوصلة» لمواجهة تحديات الاقتصادات العالمية 

شكّل منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض محطة جديدة للتأكيد على أهمية الخطوات التي تنفذها السعودية في إطار رؤيتها 2030 للتحول الاقتصادي مع التركيز على الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة ومجابهة تحديات الاقتصادات العالمية. وكانت مناسبة ليستمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى ثناء الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول على الإنجازات التي تحققت إلى اليوم، حين قال إن السعودية استطاعت أن تحوّل نفسها لتكون مركزاً للصناعات المتقدمة.

المنتدى الذي افتتح أعماله في نسخته السابعة يوم الثلاثاء تحت عنوان «البوصلة الجديدة» يحضره حشد دولي كبير. إذ يشارك فيه ما يقارب 6000 مشارك من أكثر من 90 دولة، و500 متحدث من قطاعات مختلفة من داخل وخارج المملكة، ويستمر على مدى 3 أيام. وهو يسلط الضوء على الحلول الممكنة لمجابهة التحديات الاقتصادية والاعتماد على الاستخدام الأمثل للتقنيات الجديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، من أجل النهوض بالاقتصادات العالمية.

قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح: «سنحوّل التحديات إلى فرص من خلال الاستثمار في طاقاتنا البشرية ومواردنا»، فيما قال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي ورئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو السعودية» ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ياسر الرميان إن الصندوق يركز على 13 قطاعاً لتحقيق الاستمرار في التطوير والتعددية بالاقتصاد، «حيث أوجدنا 90 شركة جديدة، وهناك أكثر من 560 ألف وظيفة تم توفيرها بفضل ذلك».

وكشف وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، عن بلوغ السعودية مرحلة إنعاش القطاعات، وحققت التعددية الاقتصادية، في حين توقع وزير السياحة أحمد الخطيب تسجيل المملكة زيارة نحو 100 مليون سائح هذا العام.

أما رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، فنبّه أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تضغط على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الحرب في غزة قد تسبب عواقب اقتصادية «خطيرة».

ويعدّ منتدى «مستقبل الاستثمار» منصة تجمع كبريات الشركات، حيث خصصت قاعات لتبادل الآراء في ما بينها والتوقيع على كثير من الاتفاقيات.

 

ولي العهد والرئيس الكوري الجنوبي

أمام ولي العهد، قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، خلال جلسة حوارية، إن السعودية استطاعت أن تحول نفسها لتكون مركزاً للصناعات المتقدمة وهي مستعدة لذلك، موضحاً أن بلاده تتشارك الخبرة مع الرياض لتحقيق التجربة في وقت أقصر ضمن مساعي تحقيق هذا التعاون المتين.

ولي العهد السعودي والرئيس الكوري خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وأفصح عن بلوغ حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والمملكة نحو 29 مليار دولار في مجالات الطاقة والدفاع وإنشاءات البنى التحتية.

وقال يون سوك يول إنه من خلال زيارته الحالية إلى السعودية أتيحت له الفرصة لتعميق فهمه عن مشاريع الدولة، مبيناً أن لديه شعوراً بالشغف لمشروع «نيوم».

 

الصناعات المتسارعة

ووصف الرئيس الكوري الجنوبي زيارته إلى السعودية بالمهمة لتقوية التضامن مع السعودية للحصول على التقدم المشترك، مفيداً بأن الشركات الكورية استطاعت خلال الـ60 سنة الماضية المشاركة في البنية التحتية للمملكة وقامت ببناء ثقة وشاركت في الصناعات المتسارعة أيضاً لتحقيق التعاون.

وأبان الرئيس الكوري الجنوبي أن رؤية السعودية 2030 تمثل تحولاً وطنياً، وأن بلاده تعدّ أهم شريك لإنجاح تطلعات الرياض في عدة جوانب، منها الاقتصادية والثقافية وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى طموح المملكة في الوصول إلى الحياد الكربوني والحراك المتعلق بالتغير المناخي، مؤكداً أن سيول ستقوي استثماراتها في تلك القطاعات وفق خطط المملكة.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون وتسهيل السفر إلى جانب التعرف على ثقافات الشعبين عبر البرامج الدراسية والابتعاث لاستكمال الدراسة والتبادل في مجال البحث والابتكار والعلوم، كاشفاً عن خطط دولته لتشغيل وفتح برامج ومعاهد لتعليم اللغة الكورية في السعودية.

وأضاف الرئيس الكوري الجنوبي أن السعودية كانت من أوائل الدول التي وثقت في إمكانات سيول، وسيكون هناك تبادل تقني أكثر بين الدولتين في الفترة المقبلة، وأن التعاون الاقتصادي عادة ما تدفعه العلاقات بين رجال الأعمال والشركات، مشدداً على ضرورة العمل نحو زيادة التقارب وتقديم التسهيلات كافة.

ولي العهد السعودي والرئيس الكوري خلال فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار وسط حضور دولي كثيف (الشرق الأوسط)

وتطرق محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ياسر الرميان، إلى الظروف التي يشهدها العالم، والجهود التي يبذلها الجميع في تحفيز مستقبل الاستثمار والاقتصاديات والمجتمعات لإيجاد نظام عالمي مستقر ومستدام.

وتابع الرميان أن المصارف المركزية وضعت سياسات رصد ومراقبة للحد من التضخم العالمي، وأن الحكومات وشركات القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم تتأقلم مع هذا الواقع الجديد.

ولفت النظر إلى التطورات الهائلة التي تشهدها قطاعات التقنية في فترة وجيزة، وأن من أهم هذه القوى «الذكاء الاصطناعي» الذي قد يزيد الناتج العالمي بنسبة 14 في المائة، وله القدرة على إيجاد مجتمعات أكثر شمولية ونموذج مستدام للتنمية، مبيناً أهمية التعاون الدولي لتقديم التشريعات، وتطوير الصناعات الحيوية مثل الصحة والسياحة والتصنيع والطاقة المتجددة والأمن.

 

الذكاء الاصطناعي

وزاد الرميان أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على التجارة العالمية بطرق متعددة، متوقعاً أن 70 في المائة من الشركات ستتعامل على الأقل مع نوع واحد من هذه التقنية بحلول عام 2030.

واستطرد: «كثيرون سيستفيدون من الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية إذا لم يكن الأمر الآن، وكقادة للأعمال التجارية لا بد أن نكون على درجة من العملية، وأيضاً مع تنامي هذه التقنية يزداد استهلاكنا للطاقة، حيث إن القدرات المحوسبة التي نحتاجها لتعلم الآلات ضخمة وهائلة وفي تزايد مستمر»، كاشفاً عن الاستهلاك اليومي للطاقة لدعم برنامج شات «جي بي تي»، التي تقدر بـ564 ميغاوات في الساعة، وهذا مطابق للطاقة المستهلكة من 26 ألف منزل أميركي في السنة.

وتحدث الرميان عن فائدة استخدام الذكاء الاصطناعي ودوره في تمكين التحول في الطاقة مع موارد متاحة مثل المشاريع التي تقوم بها «أرامكو»، ومنها دعم التحول في الطاقة مثل تطوير أنواع جديدة من الوقود الذي تسهم في تقليل الانبعاثات في المحركات بأكثر من 70 في المائة، مقارنة بالوقود التقليدي.

وأفصح عن توجه المملكة لتقود حراكاً من أجل إيجاد حلولٍ في تقليل الانبعاثات لمواجهة أكبر التحديات في العالم، مشيراً إلى متانة الاقتصاد السعودي الذي شهد تنامياً بلغ 8.7 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي خلال 2022، وهو الأعلى بين دول مجموعة العشرين.

وزاد أن صندوق الاستثمارات العامة يشهد عهداً جديداً من النمو الاقتصادي والفرص الاقتصادية وفق «رؤية 2030»، فقد ركز على 13 قطاعاً لتحقيق التعددية وفرص جديدة، وأوجد 90 شركة جديدة في محفظته الاستثمارية، وأكثر من 560 ألف وظيفة، بهدف تحقيق الأثر الإيجابي محلياً وعالمياً.

 

التغير المناخي

من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، ريتشارد آتياس، أن مستقبل القيم الإنسانية هو موضوع ذو أهمية عميقة، ولا سيما أن العالم يقف على أعتاب عصر جديد.

وأضاف أن العالم اليوم يتطور بوتيرة غير مسبوقة، وأن التحديات التي يواجهها الكوكب فيما يخص التغير المناخي والأزمات الصحية العالمية والصراعات تتطلب روحاً جماعية من التعاطف لإيجاد حلول تعود بالنفع على الجميع.

وبحسب ريتشارد آتياس، «من المهم أن يسعى الجميع للإسهام في مجتمعات تحتضن التنوع بجميع أشكاله، مع العمل على الإمكانات الكاملة للإبداع والابتكار البشري، نحو الوصول إلى الشمولية والتسامح»، مؤكداً أهمية السعي أيضاً وراء المعرفة والتعليم في عصر التقدم التكنولوجي السريع، وتعزيز ثقافة تشجع الفضول، والتفكير النقدي، والسلام.

وشدد على ضرورة العمل بوتيرة متسارعة، ولا سيما ما يتعلق بالتكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية، مع إنشاء أطر أخلاقية قوية تحمي حقوق الإنسان والخصوصية والكرامة، التي ستضمن قيم الشفافية وتسخير هذه التكنولوجيا لصالح الجميع.

ووفق آتياس، مستقبل القيم الإنسانية يحتضن التعاطف والشمول والتسامح والمعرفة والأخلاق والسلام، منوهاً بأهمية إدراك المسؤوليات المشتركة في رعاية الكوكب، داعياً الجميع إلى التمسك بهذه القيم كونها البوصلة التي توجه نحو مستقبل أكثر إشراقاً وإنصافاً واستدامة للجميع للتأثير على البشرية، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار.

 

تمكين المرأة

وفي جلسة حوارية، أوضح رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن المملكة عملت على تمكين المرأة في سوق العمل، حاثاً دول العالم لاتخاذ النهج السعودي لتحقيق الطموحات من خلال جودة الحياة لتوفير فرص العمل.

وتابع أن البنك الدولي لديه رسالة ورؤية لمعالجة التغير المناخي والمرونة للتعامل مع العالم والتركيز على الشباب لما لهم من أهمية لتحقيق طموحات المستقبل ونمو الاقتصاد العالمي وتكاتف الجهود، مبيناً أن الطموحات يجب أن تتحقق من خلال جودة الحياة وتوفير فرص العمل.

وسلّط الضوء على التحديات الجيوسياسية والأزمات الدائرة في مختلف دول العالم، مفيداً أن الاقتصاد العالمي سيصبح في وضع جيد ومطمئن إذا تكاتفت الجهود، يجب علينا تحمل المسؤولية لمواجه التحديات، مثل تحول الطاقة، والديون.

وكشف بانغا عن بلوغ حجم الطاقة المتجددة نحو 3 مليارات دولار، مؤكداً الحاجة إلى مشاركة القطاع الخاص للوصول إلى مستوى ينمي الاقتصاد العالمي، والعمل معاً للحد من الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى المخاطر المتعلقة بالاقتصاد من خلال الأطر التشريعية التي يعكف عليها البنك الدولي، وأن هذا الأمر يتطلب رؤوس أموال محلية من القطاعين الخاص والعام.

وقال إن المخاطر الجيوسياسية بالشرق الأوسط تضغط على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الحرب في غزة قد تسبب عواقب اقتصادية «خطيرة»، كما أن الواقع الجديد يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن العوامل الجيوسياسية تمثل أكبر خطر على الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، مضيفاً أن تلك المخاطر «تميل إلى التحرك» بسرعة، لذا لا ينبغي تجاهل مثيلاتها الأخرى.

 

البيئة الاستثمارية السعودية

وفي إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار، أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح أن المملكة استطاعت تحويل الأزمات الاقتصادية العالمية إلى نقاط قوة، مبيناً أن بلاده تمتلك عوامل جذب للمستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية.

وبيّن الفالح أن معدلات الفائدة المرتفعة ما زالت مؤثرة، وأن المملكة لديها بنية تمويلية جيدة مقارنةً بالدول الأخرى بوجود مؤسسات مالية يمكنها تقديم القروض بفائدة منخفضة، مؤكداً أن عملة البلاد مرتبطة بالدولار منذ زمن طويل وستستمر.

وطبقاً لوزير الاستثمار، تمضي بلاده نحو تحقيق الرفاهية للمجتمع ورفع مستوى جودة الحياة رغم الأزمات التي تعيشها المنطقة، واستطاعت تخطي الأزمات العالمية نظراً لوجود الحكمة الكافية من القيادة للصمود أمنياً واقتصادياً ومالياً، بالإضافة إلى ضمان سلاسل الإمداد.

وواصل أن العالم يواجه تحديات كثيرة بدءاً من أسعار الفائدة وتعطل سلاسل التوريد وآثار الجائحة والتضخم وغيرها، ولكن السعودية تمكنت من تجاوزها وتحويلها إلى نقاط قوة مع وجود الاستقرار السياسي والاقتصادي ونظرة استثمارية بعيدة المدى.

ولفت الفالح إلى جهود المملكة في تحويل التحديات إلى فرص من خلال الاستثمار في الشباب وريادة الأعمال والابتكار والتقنيات الحديثة بالشراكة مع الدول الصديقة والشركات الأجنبية وأن الاستثمار متاح ومتنوع في المجالات كافة، مع وجود بيئة استثمارية جاذبة.

وتطرق أيضاً إلى جهود «صندوق الاستثمارات العامة» مؤخراً، من أجل جعل الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.

 

التعددية الاقتصادية

بدوره، كشف وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، عن بلوغ السعودية مرحلة إنعاش القطاعات وتحقيق التعددية الاقتصادية، بالإضافة إلى تحركات لتمكين الشباب الذين يمثلون أكثر من 63 في المائة.

وقال الإبراهيم، في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، إن القطاعات غير النفطية بدأت تساهم وتساند النمو، وواصلت في التوسع لـ6 أرباع متواصلة، بفضل رؤية السعودية طويلة المدى.

وبيّن أنه رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي، فإن المملكة استطاعت المضي لتصبح مركزاً عالمياً وسوقاً جاذبة للاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال من جميع أنحاء العالم.

وأضاف وزير الاقتصاد والتخطيط أن المملكة لديها وضوح في السياسات وأداء يتسم بالشفافية، وتركز على مشاريع عملاقة في قطاعات، مثل خدمات التصدير، وخدمات السياحة، والتشييد والإعمار.

وأفصح عن الحراك الجريء في الدولة، متمثلاً في «رؤية 2030»، لتنفيذ الخطط بوتيرة متسارعة، والوصول إلى مرحلة إنعاش القطاعات كافة.

وأكد أن المملكة لديها خطط لإيجاد مصانع سيارات، منوهاً بما تمتلكه من مناطق لوجستية، واقتصادية، تتسم بالتعددية، وبالعنصر البشري من الشباب الذين يستحقون مزيداً من الفرص الاستثمارية.

وزاد الإبراهيم أن الناتج المحلي غير النفطي نما بنسبة 6.1 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي مدفوعاً بقطاعات جديدة كخدمات التصدير وخدمات السياحة التي نمت 135 في المائة.

ووفق الوزير، هناك مساحة للتعاون بين مختلف دول العالم والمملكة، ليس على مستوى السلع والخدمات فحسب، بل من ناحية تبادل الأفكار والابتكار والثقافة، حيث تعمل رؤية 2030 على أن نكون مركزاً عالمياً ومنصةً اقتصاديةً شاملة تعمل على استقطاب رؤوس الأموال النقدية والبشرية واستخدام هذه المنصة للوصول إلى مصادر الطاقة من الهيدروجين النظيف، وإيجاد حلول لإزالة الانبعاثات الكربونية.

 

مستهدفات السياحة

من ناحيته، أبان وزير السياحة أحمد الخطيب أن الدولة تسعى للاستدامة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً للوصول للحياد الصفري في القطاع، موضحاً في جلسة حوارية أن السعودية قد تسجل زيارة نحو 100 مليون سائح هذا العام، وبما يصل بمساهمة القطاع إلى نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال إنه بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جميع الإنشاءات الواقعة على البحر الأحمر صديقة للبيئة، مبيناً أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة القطاع السياحي من 3 إلى 10 في المائة بحلول 2030.

وبحسب الوزير الخطيب: «وصولنا إلى 30 مليون سائح في السعودية يمثل 40 في المائة من أهداف المملكة، ونحن نستثمر أكثر من 800 مليار دولار في بناء الجزء المتعلق بالسفر والسياحة من المشاريع العملاقة، مثل (نيوم) و(تروجينا) و(البحر الأحمر) و(القدية) ومشاريع القطاع الخاص».

 


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.