القطاع السكني يُخفّض قيمة الصفقات العقارية في السعودية 32 %

صورة عامة لمدينة الرياض
صورة عامة لمدينة الرياض
TT

القطاع السكني يُخفّض قيمة الصفقات العقارية في السعودية 32 %

صورة عامة لمدينة الرياض
صورة عامة لمدينة الرياض

تراجعت قيمة الصفقات العقارية في السعودية بنسبة 32 في المائة خلال أسبوع، وذلك بفعل تقلص حركة القطاع السكني الذي تأثر بالانخفاض القياسي في قيمة المعاملات المنفذة على الأراضي والفلل بشكل خاص؛ ما أدى إلى تراجع قيمة المعاملات إلى مستويات متدنية نتيجة ارتفاع معدل الرهن العقاري الذي لا يزال عند مستويات عالية.

واستقر مؤشر البورصة العقارية السعودية الأسبوع الماضي عند 10014 نقطة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية عند 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، حيث أدى ذلك إلى انخفاض إجمالي الصفقات العقارية بنسبة 6.9 في المائة إلى 5.1 ألف صفقة عقارية.

*قيمة الصفقات

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أشار مدير عام شركة «المستقبل» للإنشاءات العقارية، أحمد الدريس، إلى أن الضغوط تهدف إلى خفض الأسعار لتكون في متناول الجميع، وهو ما لم يحدث حتى الآن. ومع ذلك، فقد شهدت السوق تراجعاً طفيفاً في الأسعار في الآونة الأخيرة، وهو ما قد يكون مقدمة لانحسار السوق بشكل أكبر، حيث إن تراكم تراجع قيمة الصفقات سيؤدي إلى انخفاض الأسعار، وبشكل خاص للمستثمرين الذين يرغبون في الخروج من السوق، أو الذين تأثرت قدرتهم المالية بالركود، خصوصاً أولئك المرتبطين بعقود تمويل أو تسهيلات سابقة.

كما رأى أن الرهن العقاري لا فائدة منه في ظل ارتفاع سعر الفائدة، موضحاً أن جوهر المشكلة يكمن في ارتفاع قيمة العقار بما يتجاوز قدرة شريحة كبيرة من الراغبين في التملك، ويتجلى ذلك من خلال التراجع الملحوظ في إطلاق المشاريع العقارية المتطورة التي أصبحت تتناقص بشكل كبير بسبب حالة السوق، مشيراً إلى أن حملات التسويق العقاري المنتشرة الآن تركز على التخارج من المعروض أكثر من إطلاق حملات جديدة.

هذا وقد بلغ إجمالي القيمة السوقية للعقارات المتداولة خلال السنوات العشر الماضية نحو 1.43 تريليون ريال (381 مليار دولار) من القيمة السوقية. وفي إطار نشاط سوق العقارات المحلية، سجلت القيمة الأسبوعية الإجمالية للتصرفات العقارية تراجعاً بنسبة 32 في المائة، متأثرة بتراجع جميع قطاعات السوق الرئيسية، خصوصاً القطاع السكني.

*القطاع السكني

ومن جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «المدلول» العقارية لـ«الشرق الأوسط»، عبد العزيز الشمري، أن القطاع السكني هو الأكثر ركوداً من حيث القيمة والأداء، خصوصاً بالنسبة للأراضي السكنية والفلل التي تشهد أدنى معدلات نمو حركة في الفروع العقارية، ما يدل على أن الأراضي التجارية هي الأعلى أداءً وهي التي رفعت القيمة الإجمالية للمعاملات بشكل عام، وأخذت على عاتقها رفع قيمة المعاملات بشكل عام على حساب المعاملات السكنية.

ووفق الشمري، فإن الاعتماد على بيع الفلل والشقق، خصوصاً في المدن الكبرى، أصبح محفوفاً بالمخاطر من حيث سرعة إعادة البيع، لكنه انعكس على معدل الإيجار من حيث الطلب، الذي يشهد نمواً مطرداً، ما يشير إلى أن العقارات الترفيهية هي الأقل نشاطاً مع توسع قطاع الترفيه وتضييقه الخناق على الخيارات الأخرى، مؤكداً أن سعر الفائدة هو المسيطر الأكثر تأثيراً خلال هذه الفترة، خصوصاً أن الرهن العقاري والشراء بالأجل هو الحل الوحيد لفئة الدخل المتوسط، وهم الشريحة الكبرى من المتعاملين في القطاع العقاري.

تجدر الإشارة إلى أن نشاط السوق لا يزال يتأثر سلباً باستمرار ارتفاع سعر الفائدة ووصوله إلى أعلى مستوياته منذ عام 2001. وقد أدى تراجع النشاط العقاري خلال الأسبوع الماضي إلى انخفاض إجمالي عدد الصفقات العقارية إلى 5.1 ألف صفقة عقارية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.