مع انطلاق فعاليات منتدى الاستثمار السعودي - الأوروبي في العاصمة الرياض، الاثنين، أكّد سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وسلطنة عمان، كريستوف فارنو، على استراتيجية العلاقة والشراكة بين الطرفين في مختلف المجالات الحيوية، لا سيما مزيج الطاقة وتحولها، والصناعة الخالية من الانبعاثات، والاقتصاد الرقمي.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قال فارنو إن فعاليات المنتدى ستغطي الاستثمار بين الجانبين، بحيث ستناقش موضوعات التحول في مجالات الطاقة والصناعة الخالية من الانبعاثات والنقل والبنية التحتية. كما ستناقش الجلسات الفرعية للمنتدى العديد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك المعادن وسلاسل التوريد والسياحة والرياضة والرعاية الصحية والمشروعات المتوسطة والصغيرة والاقتصاد الرقمي.
وحول حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، أشار فارنو إلى أنه في عام 2022، بلغ حجم التبادل التجاري للسلع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة 75.4 مليار يورو (79.8 مليار دولار)، مقابل 45.8 مليار يورو (48.5 مليار دولار) عام 2021، بزيادة قدرها 64.5 في المائة، في حين استورد الاتحاد سلعاً بقيمة 43.9 مليار يورو (46.5 مليار دولار) من المملكة، غالبيتها من الوقود. كما ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي من 25 مليار يورو (26.4 مليار دولار) إلى 31.5 مليار يورو (33 مليار دولار)، وخاصة الآلات وقطاعات النقل والكيماويات.
وبحسب سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان، فإن البيانات عام 2021 تظهر أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الاتحاد إلى السعودية وصلت إلى 13.4 مليار يورو (14.1 مليار دولار)، في حين وصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة من السعودية إلى الاتحاد الأوروبي إلى 42 مليار يورو (44.4 مليار دولار) في عام 2022 مقابل 32 مليار يورو في عام 2021.
ونوّه فارنو بمجالات التعاون بين الاتحاد والسعودية التي وصفها بالواسعة والممتدة، لافتاً إلى أن التوقيع الذي حصل بين الاتحاد الأوروبي والمملكة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، مهّد الطريق إلى ترتيب تعاون يمثل إطاراً للتعاون على المستويين السياسي والفني.
وأضاف فارنو، أن الاتحاد أصدر في مايو (أيار) 2022 البيان المشترك، الذي يقترح فيه شراكة أقوى ضمن سلسلة من المجالات، وحدد فيه عدداً من المقترحات الملموسة لتعزيز التعاون بين الاتحاد ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء فيه، فيما يتعلق بمصالحهم المشتركة، مع التركيز بشكل واضح على الوصول إلى النتائج المرجوة.
ولفت سفير الاتحاد الأوروبي إلى أنه بالإضافة إلى محتوى البيان المشترك آنذاك، فقد لاحظ أيضاً أن الاستراتيجية الجديدة للخليج توفر إطاراً مؤسسياً لتعزيز التعاون في المجالات الأساسية ذات الأولوية، بما في ذلك الطاقة والتجارة والاقتصاد.
