«إعمار المدينة الاقتصادية» و«أوراسكوم» لتطوير وجهة سياحية عالمية

لتعزيز مكانة المدينة بوصفها وجهة عائلية للمنطقة الغربية

جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

«إعمار المدينة الاقتصادية» و«أوراسكوم» لتطوير وجهة سياحية عالمية

جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)

وقّعت «إعمار المدينة الاقتصادية»، المطوّر الرئيسي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة «أوراسكوم» للتطوير العقاري، وشركة «الخولي» القابضة؛ لتطوير وجهة سياحية متعددة الاستخدامات على مستوى عالمي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

وبموجب الاتفاقية ستكون «أوراسكوم» ممثلة بسميح ساويرس، المستثمر الرئيسي، لتطوير وجهة سياحية متعددة بمعايير عالمية على مساحة واسعة تقدر بـ9.5 مليون متر مربع، بالاستفادة من خبرتها في الجونة بمصر. وسيتضمن مشروع «أوراسكوم» الضخم في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مرسى عالمي المستوى، ووسط مدينة متكاملة، بالإضافة إلى منتجعات ومشروعات سكنية راقية، وتطوير قطاعات التجزئة والمشروعات التجارية، ومجموعة واسعة من المطاعم ومنافذ المأكولات والمشروبات، بالإضافة إلى المرافق الاجتماعية الأخرى.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة المدينة بوصفها وجهة عائلية للمنطقة الغربية متصلة مباشرة بعديد من الوجهات، إذ تبعد 35 دقيقة عن مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة باستخدام قطار الحرمين السريع.

بموجب الاتفاقية سيتم تطوير وجهة سياحية متعددة بمعايير عالمية على مساحة واسعة تقدر بـ9.5 مليون متر مربع (الشرق الأوسط)

وتوفر مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مشروعات وفرصاً استثمارية في قطاعات الضيافة والترفيه، فضلاً عن المشروعات السكنية التي تعزز جودة الحياة بشكل عام للمقيمين بالمدينة. ومن أحدث المشروعات السياحية التي يجري العمل على تطويرها حالياً منتجع «فيفيندا» الفاخر، وكذلك منتجع «ريكسوس»، 5 نجوم، الذي يتميز بحديقته المائية، ومنتجع بحري صديق للبيئة تحت علامة «ENVI Lodges»، إحدى العلامات الفندقية العالمية الصديقة للبيئة.

وقال فهد عبد الجليل آل سيف، رئيس مجلس الإدارة في «إعمار المدينة الاقتصادية»: «إننا سعداء بهذه الشراكة وبالتعاون الاستراتيجي مع (أوراسكوم) للتطوير العقاري، وشركة (الخولي) القابضة، ونرحب بهما هنا في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تتميز ببنيتها التحتية الجاهزة ذات المستوى العالمي، وعروضها القيّمة التي كان لها الدور في جذب المستثمرين الرئيسيين والمطورين مثل (أوراسكوم)، وإن مشروع (أوراسكوم) الضخم يتماشى مع رؤيتنا الاستراتيجية لتعزيز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في مجال السياحة، ورفع جودة الحياة».

ووصف هذا المشروع بـ«نقلة نوعية للمدينة الاقتصادية، وسيسهم في تحويلها إلى وجهة فريدة من نوعها تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030».

من جهته أوضح سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة «أوراسكوم» للتطوير العقاري: «يسرُّنا أن نكون شريكاً استراتيجياً لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في أول استثمارٍ تطويري لنا في المملكة العربية السعودية. وعبر هذا التعاون الفعال نتطلع إلى أن نسهم في تحقيق تطلعات المدينة الاقتصادية من خلال هذا المشروع العملاق الذي سيمثل إضافة نوعية للقطاع السياحي السعودي المزدهر».

وأضاف ساويرس: «سيتم تطوير الوجهة الجديدة بالمعايير المتميزة ذاتها لأوراسكوم، التي نتمسك بها باستمرار في كل دولة تنشط فيها أوراسكوم. وتتجلى رؤيتنا الفريدة في تنفيذ المشروعات والوجهات السياحة العالمية المتميزة والجاذبة من مصر إلى سويسرا، ومن عمان إلى الجبل الأسود وغيرها، وتتجسد هذه السمعة في مشروعنا الرائد، وجهة الجونة السياحية بمصر، التي حظيت على مدار الثلاثين عاماً الماضية بتقدير عالمي بوصفها وجهةً سياحيةً مفضلةً، لا سيّما مهرجان الجونة السينمائي الذي نال استحساناً عالمياً، وشارك فيه أبرز نجوم السينما العالمية، ونأمل في تكرار التجربة في مشروعنا المرتقب بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية».

من جهته، أعرب الدكتور حمزة الخولي، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «الخولي» القابضة عن سعادته كونه شريكاً استراتيجياً في تأسيس هذه الوجهة السياحية الضخمة، بالشراكة مع «أوراسكوم». وصرّح الدكتور الخولي، موضحاً أن المدينة تتميز بموقعها الاستراتيجي على شواطئ البحر الأحمر، وامتلاكها مقومات بنية تحتية هي الأحدث من نوعها؛ ما يجعلها من المدن الاقتصادية الرائدة في المنطقة. وأبدى الخولي حماسه الكبير بدخول مجموعته مع «أوراسكوم» في أول مشروعاتها بالمملكة، التي تدعم مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

يذكر أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تعد وجهة سياحية وترفيهية راسخة تستقبل أكثر من 1.2 مليون زائر سنوياً، وتتميز المدينة بمجموعة شاملة من المرافق والخدمات عالية المستوى لاستيعاب مختلف النشاطات والاستثمارات التجارية، لا سيما قطاع الضيافة، خصوصاً مع ساحل البحر الأحمر البكر، الذي يمتد لأكثر من 40 كيلومتراً، وبرامج الترفيه والسياحة المتنوعة التي تجعل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وجهةً جذابةً للزوار المحليين والدوليين على السواء.

وتسهم مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بشكل فعّال في تحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة في «رؤية 2030»، بدءاً من جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى تطوير قطاع السياحة، وتشجيع الرياضة والترفيه والفنون، وخلق فرص عمل جديدة، وتنمية الصادرات غير النفطية من خلال الشركات العاملة في الوادي الصناعي. كما ترحب مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بالمستثمرين الخارجيين والمطورين والمشغلين العقاريين وتمكينهم من تحقيق مشروعاتهم وطموحاتهم في المدينة؛ ما يسهم في تسريع عملية تطوير المدينة الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى افتتاحه توسعة المطار الدولي (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

افتتح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، مشروع توسعة صالات مطار العلا الدولي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
وزير السياحة خلال جولته بحصاة النصلة (صخرة عنترة) في عيون الجواء بالقصيم (الشرق الأوسط)

إنفاق السياح يلامس 10 مليارات دولار في وسط السعودية منذ بداية العام

انطلقت رحلة «حيّ الشتاء» برئاسة وزير السياحة أحمد الخطيب في تجربة شتوية ضمن «مسار الشمال» تبدأ من مدينة الرياض وتمر بمنطقة القصيم وصولاً إلى حائل بالشمال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق منطقة «ونتر وندرلاند» بموسم جدة تستقبل زوارها الجمعة بطاقة استيعابية تصل إلى 15 ألف زائر يومياً (موسم جدة)

جدة تُغيّر قواعد الترفيه من زرقة البحر إلى بياض الثلج وتكتب موسماً جديداً

لم يكن الثلج يوماً ضيفاً مألوفاً على جدة، هذه المدينة التي اعتادت أن تصحو على زرقة البحر، وحكايات التاريخ في كل زواياها، ولكنها تفاجئ زائريها هذا العام ببياض…

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد وزير السياحة مع رئيس «أرامكو السعودية» يقوم بجولة في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

مشروعات سياحية بقيمة 9 مليارات دولار في شرق السعودية

شهدت المنطقة الشرقية حراكاً استثمارياً متسارعاً في القطاع السياحي، مدعوماً بأكثر من 650 مشروعاً سياحياً معتمداً بقيمة تتجاوز 12.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الخبر )

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، توازن بين الحفاظ على استقرار الموازنة من جهة، ودعم المواطنين وبناء «الدولة الاجتماعية» من جهة أخرى.

وكشف أخنوش خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، عن إنفاق 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من موجة التضخم، مشيراً إلى نجاح المغرب في خفض نسبة التضخم من 6 في المائة في عام 2023 إلى أقل من 1 في المائة حالياً، مع توقعات بوصول النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، وتراجع عجز الموازنة والديون بشكل ملحوظ.

وعلى المستوى الاجتماعي، لفت إلى أن المغرب حقق إنجازاً كبيراً بتعميم التأمين الصحي لأكثر من 32 مليون شخص أي يشمل، 83 في المائة من السكان، مع تقديم دعم مالي مباشر لـ12 مليون شخص من الأسر الأكثر احتياجاً.

كما أعلن عن زيادة موازنة الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 13 مليار دولار في عام 2026، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية.

وفي رسالة للمستثمرين، أكد أخنوش أن المغرب استعاد ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من القائمة الرمادية بفضل إصلاحاته الضريبية والمالية الشفافة، مشيراً إلى أن «ميثاق الاستثمار» الجديد يفتح أبواباً واسعة للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

كما أكد رئيس الحكومة طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء واللوجيستيات، حيث تستهدف المغرب لتأمين 52 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تعزيز مكانة ميناء «طنجة المتوسط» بوصفه واحداً من أهم مراكز الشحن في العالم.


السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.


وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.