«آلام غزة» تزيح أنظار الأسواق عن «موسم الأرباح»

الذهب يقود «موجات التحوط»... والمؤشرات العالمية «حمراء»

متداولون يتحدثون في الدور الأرضي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
متداولون يتحدثون في الدور الأرضي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
TT

«آلام غزة» تزيح أنظار الأسواق عن «موسم الأرباح»

متداولون يتحدثون في الدور الأرضي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)
متداولون يتحدثون في الدور الأرضي لبورصة «وول ستريت» (أ.ف.ب)

على الرغم من أن الأسواق العالمية تركز في مثل هذا الوقت سنوياً على أرباح الشركات الكبرى الفصلية، فإن أنظار جميع المستثمرين حول العالم تحوّلت تلقائياً لمتابعة شبه لحظية للتطورات كافة التي تحدث في قطاع غزة، خاصة في ظل تصاعد التوتر جراء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، والتي تهدد باشتعال الأوضاع خارج نطاق حدود المواجهة المباشرة.

وقُتل المئات في انفجار بمستشفى بغزة مساء الثلاثاء، مما أثار احتجاجات في الضفة الغربية وفي أنحاء الشرق الأوسط.

ووسط تعاظم المخاوف، انصرف جانب كبير من المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، لتلامس أسعار المعدن الأصفر أعلى مستوياتها في شهر تقريبا خلال تعاملات يوم الأربعاء.

وبحلول الساعة 11:08 بتوقيت غرينيتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.74 في المائة إلى 1937.00 دولار للأوقية (الأونصة)، كما قفزت العقود الآجلة الأميركية للذهب 1.17 في المائة إلى 1958.40 دولار.

وارتفعت أسعار الذهب نحو 100 دولار منذ اندلاع الصراع على الرغم من البيانات الاقتصادية الأميركية القوية التي صدرت في الآونة الأخيرة وعززت الرهانات على بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو أمر يلقي بثقله عادة على أسعار الذهب الذي لا يدر عوائد.

وتترقب الأسواق الآن خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول يوم الخميس للحصول على إشارات بشأن أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 23.02 دولار للأوقية، كما ارتفع البلاتين 0.57 في المائة إلى 911.40 دولار، فيما هبط البلاديوم 0.72 في المائة إلى 1138.50 دولار.

وفي أسواق العملات، شهدت الأسواق تحركات متواضعة عقب الهجوم على مستشفى غزة، فيما أعطت بيانات النمو الصينية القوية التي نُشرت يوم الأربعاء دفعة نسبية للعملات الآسيوية، وقادت اليوان لأعلى مستوى في أسبوع.

وأظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الصيني حقق نمواً بلغت نسبته 1.3 في المائة في الربع الثالث مرتفعا من 0.5 في المائة في الربع الثاني، ومتجاوزاً توقعات السوق بتسجيل نمو نسبته واحد في المائة، كما ارتفع الناتج الصناعي وتراجعت البطالة.

ووصل اليوان الصيني إلى أعلى مستوى في أسبوع مسجلا 7.2905 مقابل الدولار، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 7.312 يوان للدولار. وارتفع الدولار الأسترالي الحساس للاقتصاد الصيني 0.24 في المائة في أحدث تداولات مسجلا 0.6381 دولار أميركي، كما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.18 في المائة إلى 0.5907 دولار أميركي.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، ارتفاعا طفيفا إلى 106.31 نقطة، بعد أن ارتفع 0.53 في المائة يوم الثلاثاء، لكنه ظل دون أعلى مستوى في 11 شهراً الذي لامسه الأسبوع الماضي وبلغ 107.34 نقطة.

واستقر اليورو عند 1.0571 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.2194 دولار بعد أن أظهرت بيانات أن التضخم في بريطانيا لم يتراجع في سبتمبر (أيلول) كما كان متوقعاً.

وظل الشيقل الإسرائيلي حول أدنى مستوى منذ 2015 في حدود أربعة مقابل الدولار. وسجل الين في أحدث تداولات ارتفاعاً طفيفاً عند 149.69 للدولار، بعدما أعلن بنك اليابان يوم الأربعاء على غير المتوقع شراء سندات بقيمة ملياري دولار لإبقاء الضغط النزولي على العوائد.

وفي سوق السندات، تراجع عائد السندات الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.818 نقطة، ونظيرتها الألمانية إلى 2.876 نقطة، فيما ارتفعت نظيرتها اليابانية إلى 0.808 نقطة.

وفي أسواق الأسهم، تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» رغم نتائج الشركات الفصلية القوية. وقبل بداية التعاملات، كانت المؤشرات المستقبلية تظهر انخفاض مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.32 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» 0,48 في المائة، و«ناسداك» 0.58 في المائة.

كما تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل جماعي الأربعاء، وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة بحلول الساعة 11:20 بتوقيت غرينيتش، و«فوتسي 100» البريطاني 0.71 في المائة، و«داكس» الألماني 0.65 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي 0.62 في المائة، و«إيبكس 35» الإسباني 0.75 في المائة.

وفي آسيا، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على استقرار في وقت مبكر الأربعاء، مرتفعاً 0.01 في المائة فقط عند 32042.25 نقطة، بعد جلسة متقلبة تراجع خلالها بما يصل إلى 0.54 في المائة قبل أن يرتفع 0.19 في المائة قبل الإغلاق مباشرة. أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا فاختتم التداولات على ارتفاع 0.14 في المائة.

ومن بين الأسهم المدرجة على مؤشر «نيكي»، انخفض 115 وارتفع 107 فيما لم تشهد أسهم ثلاث شركات تغيراً يذكر.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، إن «الأسواق في وضع حذر» وسط احتمالات اتساع نطاق الصراع في غزة وإمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى. ومع ذلك، فإن البيانات الصينية المهمة مثل الناتج المحلي الإجمالي ومبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي الذي فاق التوقعات تظهر المزيد من المؤشرات الإيجابية على تعافي الاقتصاد الصيني.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في قاعة التداول ببورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

أداء إيجابي للأسهم الأوروبية في «أربعاء الفيدرالي»

واصلت الأسهم الأوروبية انتعاشها يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط الخام الذي عزز المعنويات، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لي جاي ميونغ يراجع إصلاحات واستقرار أسواق رأس المال في سيول 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية يتعهد بإصلاحات سوق الأسهم وتعزيز ثقة المستثمرين

تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الأربعاء، بإجراء إصلاحات جديدة لمعالجة مشكلة الانخفاض المزمن في قيمة الأسهم المحلية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.