تأثيرات على مصر والأردن وأوروبا بعد توقف إنتاج غاز «تمار» الإسرائيلي

قطاع الغاز العالمي يتلقى ضربات تلو أخرى

منصة تمار للغاز في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسرائيل (الموقع الإلكتروني لشركة شيفرون)
منصة تمار للغاز في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسرائيل (الموقع الإلكتروني لشركة شيفرون)
TT

تأثيرات على مصر والأردن وأوروبا بعد توقف إنتاج غاز «تمار» الإسرائيلي

منصة تمار للغاز في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسرائيل (الموقع الإلكتروني لشركة شيفرون)
منصة تمار للغاز في البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسرائيل (الموقع الإلكتروني لشركة شيفرون)

لفتت أسعار الغاز التي ارتفعت لأعلى مستوى منذ 8 أشهر، إلى المخاوف الشديدة في قطاع الطاقة، جراء توقف حقل «تمار» الإسرائيلي عن إنتاج الغاز، مع احتمالات تأثر دول عربية وأوروبية من تراجع الإمدادات.

وفيما يجري التوسع في بيع إنتاج الغاز لمدد طويلة الأجل، تزيد على 10 سنوات مقبلة، لضمان الإمدادات على المدى الطويل في ظل التغيرات الجيوسياسية إقليمياً وعالمياً، ووسط خطط الحكومات نحو تحول الطاقة وزيادة الاعتماد على الغاز، بوصفه مصدراً منخفض الانبعاثات الكربونية، يأتي توقف بعض الحقول عن الإنتاج ليزيد من الضغوط على قطاع الغاز العالمي.

ينتج حقل «تمار» نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز، يستخدم نحو 85 في المائة منها للسوق المحلية، ويصدّر نحو 15 في المائة المتبقية إلى الأردن بهدف توليد الكهرباء، ومصر بهدف الإسالة والتصدير لأوروبا.

ونتيجة لذلك، شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً بأكثر من 40 في المائة، عند 56 يورو (59.2 دولار) لكل ميغاواط/ ساعة، بعد اندلاع حرب إسرائيل- غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وأخذ المتداولون في اعتبارهم حجم التداعيات التي قد تصيب القارة الأوروبية والأردن ومصر، جراء توقف حقل «تمار» عن الإنتاج.

ورغم ذلك، فقدت الأسعار جزءاً من مكاسبها منذ يومين، لتصل إلى 46.5 يورو (نحو 50 دولاراً) لكل ميغاواط/ ساعة، بسبب مساعي احتواء الصراع في الشرق الأوسط، وتوقعات الأرصاد الجوية في أوروبا بطقس معتدل، وتعافي الإمدادات من النرويج، المصدّر الأكبر في أوروبا للغاز.

ويشهد قطاع النفط والغاز في أوروبا صعوداً متواصلاً منذ بدء تطور النزاع في الشرق الأوسط، وسجّل أعلى مستوياته في 9 سنوات يوم الاثنين الماضي، وقفز نحو 7 في المائة منذ 7 أكتوبر. وربحت أسهم شركات النفط الأوروبية الكبرى: «بي بي»، و«شل» و«توتال إنرجي» ما بين 4.5 في المائة و7 في المائة منذ بدء الحرب.

حقل «تمار» للغاز

يقع حقل «تمار» للغاز على بعد 25 كيلومتراً قبالة مدينة أسدود على ساحل البحر المتوسط جنوب إسرائيل.

تمتلك شركة «شيفرون» الأميركية التي تدير الحقل، حصة 25 في المائة، في حين تمتلك شركة «إسرامكو» 28.75 في المائة، وشركة «مبادلة» للطاقة الإماراتية 11 في المائة، و«يونيون إنرجي» 11 في المائة، و«تمار بتروليوم» 16.75 في المائة، و«دور غاز» 4 في المائة، و«إيفرست» 3.5 في المائة.

وعلَّقت إسرائيل في التاسع من أكتوبر الإنتاج في حقل غاز «تمار» الذي أنتج 10.25 مليار متر مكعب من الغاز عام 2022، تم استخدام 85 في المائة منها في السوق المحلية، وتصدير نسبة 15 في المائة إلى مصر والأردن.

وقالت شركة «شيفرون» في العاشر من أكتوبر إنها أوقفت تصدير الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط (إي إم جي) بين إسرائيل ومصر، وإنها ستورده من خلال خط بديل يمر بالأردن. ويمتد خط أنابيب غاز شرق المتوسط من مدينة عسقلان بجنوب إسرائيل، على مسافة نحو 10 كيلومترات شمالي غزة، إلى العريش في مصر؛ حيث يتصل هناك بخط أنابيب بري.

ولتعويض الفقد في الإنتاج من حقل «تمار»، تعمل حقول الغاز قبالة سواحل شمال إسرائيل بكامل طاقتها، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ».

هل يواجه الأردن أزمة طاقة؟

تلقى الأردن أول إمدادات من الغاز الإسرائيلي في يناير (كانون الثاني) من عام 2020، عن طريق شركة «نوبل إنرجي»، الوسيط الأميركي.

وبموجب اتفاق شراء وقّعه الأردن في 2016 لشراء الغاز الطبيعي من إسرائيل بداية من عام 2020، يزود كونسرتيوم أميركي- إسرائيلي، الأردن، بالغاز، لمدة 15 عاماً من حقل «لوثيان» الواقع في البحر المتوسط.

تنص الاتفاقية على شراء الأردن ما مجموعه 300 ألف مليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي يومياً، أي نحو 80 في المائة من احتياجات الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء في البلاد، بإجمالي 10 مليارات دولار.

وحُدّد سعر الغاز وقتها بتسعيرة ذات شرائح متعددة مرتبطة بسعر برميل خام القياس العالمي، برنت، بحد أدنى للسعر عند 5.56 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، عندما يكون سعر النفط 30 دولاراً للبرميل أو أقل، في حين أن الحد الأقصى تم وضعه عند 11 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية عند سعر نفط 320 دولاراً للبرميل أو أعلى.

تستورد الحكومة الأردنية نحو 95 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، مع ازدياد الطلب على الكهرباء سنوياً، بمعدلات تدور بين 6-7 في المائة. وتعتمد على الغاز الطبيعي وحده بنحو 80 في المائة لتغطية احتياجاتها من الكهرباء.

ويتحدد مدى إمكانية حدوث أزمة كهرباء في الأردن حسب إطالة أمد حرب إسرائيل- غزة، وتوقف حقل «تمار» عن الإنتاج، وسط مباحثات أردنية- مصرية، وفقاً لمصادر في القطاع تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن إمكان تعويض الغاز الإسرائيلي عن طريق الغاز المصري.

وأوضح المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته، نظراً لأنه غير مخوّل بالتحدث مع وسائل الإعلام، أن «النسبة الأكبر لواردات الأردن من الغاز الإسرائيلي كانت من حقل لوثيان، ونسبة مهمة أيضاً من (حقل) تمار... في حال استمرار الحرب ستتضح كمية الغاز الذي يحتاجه الأردن، والنسبة التي ستقصر إسرائيل في ضخها، مع العلم بأن هناك اتفاقيات بين البلدين، وقد تكلف إسرائيل تعويضات باهظة في حال عدم الالتزام بها».

وكان الكشف عن الغاز في «لوثيان» في 2010 قد ساهم في تحويل إسرائيل إلى مصدر للطاقة.

مصر والغاز الإسرائيلي

بدأت مصر استيراد الغاز من إسرائيل لأول مرة في 2020، في صفقة قيمتها 15 مليار دولار، بين شركة «نوبل إنرجي» -التي استحوذت عليها «شيفرون» في 2020- و«ديليك دريلينغ»، وشركة «دولفينوس» القابضة المصرية.

وبناء على هذه الاتفاقية، وقّعت مصر في يونيو 2022 مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، لزيادة صادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي، بهدف إمداد أوروبا بالغاز الإسرائيلي عبر محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط على البحر المتوسط.

وارتفعت كميات الغاز الطبيعي المستوردة على مدار العام المالي 2021- 2022 بنسبة 45.69 في المائة إلى 191 مليار قدم مكعبة، مقابل 131.1 مليار قدم مكعبة في العام المالي 2020- 2021.

ووسط مساعي مصر للعودة لتصدير الغاز بداية من شهر أكتوبر الجاري للقارة الأوروبية، بعد توقفها على مدار موسم الصيف الذي يرتفع فيه الطلب محلياً، جاء توقف إنتاج حقل «تمار» ليؤجل خطط القاهرة في استئناف صادراتها من الغاز، وسط ترقب أوروبي.

ومن المتوقع مع هذا التأجيل أن يصاحبه ارتفاع في الأسعار، نظراً لشح الإمدادات في السوق العالمية، وهو ما ستستفيد منه القاهرة على المدى المتوسط، نظراً لدخول موسم الشتاء، والذي يقل فيه الطلب على الغاز محلياً، وترتفع فيه شحنات التصدير.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الطاقة الإسرائيلية كانت قد أعلنت أغسطس (آب) الماضي، أنها سترفع حجم صادراتها من حقل «تمار» إلى مصر، لتصل إلى 3.5 مليار متر مكعب سنوياً لمدة 11 عاماً، أي بإجمالي يبلغ 38.7 مليار متر مكعب، مع إمكان زيادة هذه الكمية إلى 44 مليار متر مكعب.

أوروبا والغاز الإسرائيلي

رغم أن تدفقات الغاز من مصر تبلغ نحو 1.5 في المائة فقط من واردات غرب أوروبا من الغاز الطبيعي المسال خلال العام الجاري، وفقاً لحسابات «بلومبرغ»، فإن مساعي القارة الأوروبية لتقليل اعتمادها على روسيا مورداً رئيسياً للغاز، يجعل التداعيات ذات تأثير.

وحتى الآن، ما زالت الولايات المتحدة وقطر وروسيا مورداً رئيسياً للغاز في القارة الأوروبية. خفضت روسيا إمداداتها من الغاز إلى أوروبا بنحو الثلثين، وسط تداعيات سياسية بشأن أوكرانيا.

كانت أوروبا تستعد لزيادة وارداتها من الغاز الإسرائيلي عبر مصر، خلال الشتاء المقبل، مع خطط استئناف مصر لصادراتها من الغاز ورفع وارداتها من الغاز الإسرائيلي، إلا أن تداعيات الحرب قضت على هذه الخطط حتى الآن.

وارتفاع أسعار الغاز نتيجة تطور النزاع في الشرق الأوسط، دعمه تراجعت صادرات النرويج خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، لأدنى مستوى منذ أكثر من عامين؛ حيث خفضت أعمال الصيانة المقررة وإرجاء بدء الإنتاج دخل تصدير الغاز الطبيعي، وتوقعات باستئناف الإضرابات في منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في أستراليا هذا الأسبوع.

إلى ذلك، أدى ارتفاع المخزونات في دول الاتحاد الأوروبي، إلى تخفيف المخاوف بشأن العرض.


مقالات ذات صلة

أسعار الغاز الأوروبية تسجل أعلى مستوياتها منذ 2022

الاقتصاد السفينة «نيبتون» في محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال بميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)

أسعار الغاز الأوروبية تسجل أعلى مستوياتها منذ 2022

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، مدفوعةً بتوقعات انخفاض درجات الحرارة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

قالت إندونيسيا إن كميات الغاز الطبيعي التي تصدّرها إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى المنصوص عليه في العقد المُبرم بينهما.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد حقل نفط في روسيا (رويترز)

بوتين: أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية، موضحاً أن أوروبا عزلت نفسها عن السوق الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة شيفرون العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
TT

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب بيانات أظهرت نمواً أقوى من المتوقع للاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من العام.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 168.87 نقطة، أو 3.09 في المائة، ليغلق عند 5638.34 نقطة، بعدما بلغت مكاسبه خلال الجلسة 4.9 في المائة.

وجاء الأداء القوي عقب إغلاق الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الاثنين، مع صعود مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي بعد تقديم شركة «أنثروبيك» مستندات طرحها العام الأولي.

وتلقت السوق دعماً إضافياً من بيانات أولية للبنك المركزي أظهرت نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مع تعزيز طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي للصادرات والاستثمارات.

وقال المحلل لدى «سامسونغ سيكيوريتيز»، سيو سانغ يونغ، إن بيانات الناتج المحلي الإجمالي جاءت أعلى من التوقعات، مضيفاً أن الأسواق ستتمكن من حسم مخاوفها بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من خلال متابعة الأرقام الفعلية للصادرات وأرباح الشركات، التي تواصل تجاوز التوقعات.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.23 في المائة، فيما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.18 في المائة.

وفي بقية الأسهم القيادية، ارتفعت أسهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2 في المائة، وصعدت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.87 في المائة و1.33 في المائة على التوالي. كما زادت أسهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 2.41 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 5.37 في المائة.

ومن بين 915 سهماً جرى تداولها، ارتفعت أسعار 595 سهماً، مقابل تراجع 275 سهماً.

وفي سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.17 في المائة إلى 1323.7 وون للدولار، مقارنة بإغلاقه السابق عند 1326 ووناً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 593 مليار وون، تعادل نحو 447.33 مليون دولار.

أما في سوق السندات فارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.36 نقطة. وانخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.756 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.035 في المائة.


النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما خفف المخاوف من تعطل الإمدادات، غير أن خام برنت ظل قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، في ظل الاعتداءات على السعودية التي قلّصت الآمال في استقرار سريع للمنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 115.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.43 في المائة، إلى 101.32 دولار.

وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين، في مسعى لخفض التوترات في الشرق الأوسط. وقالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية لمنع عودة التصعيد العسكري. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام، والأمن.

وأسهمت الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، ما قلّص المخاطر الضاغطة على السوق، ودفع الأسعار إلى التراجع.

لكن تراجع الأسعار ظل محدوداً، في ظل هشاشة فرص التوصل إلى سلام، مع تجدد الاعتداءات التي تشنها الميليشيات المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة، والطاقة، سجل أكتوبر (تشرين الأول) أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2017، وفقاً لبيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، ويتابع حوادث الأمن البحري حول العالم.

وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في قلب الاضطرابات. وكان الممر البحري الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير (شباط).

وارتفعت أسعار برنت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان)، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في محيط المضيق. ولامست الأسعار مستوى 117 دولاراً، الاثنين، أيضاً.

وفي تطور آخر، رفعت مصافٍ روسية إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعدما منحت الحكومة حصصاً للتصدير، عقب اتفاق الإمدادات الذي توصلت إليه موسكو مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين من القطاع مطلعين على الأمر.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، تحت ضغط استقرار الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل استمرار المخاوف من التضخم.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4007.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:21 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.5 في المائة إلى 4019.70 دولار.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع، ما قلّص جاذبية المعدن النفيس للمشترين من حائزي العملات الأخرى، إذ يصبح الذهب المقوّم بالدولار أعلى تكلفة بالنسبة إليهم عندما ترتفع العملة الأميركية.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستي لايف»، إيليا سبيفاك، إن الذهب يتحرك ضمن النطاق السعري المسجل يوم الجمعة، عقب التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي. وأضاف أن هبوط الأسعار دون مستوى 3900 دولار قد يفتح المجال أمام انخفاض أكبر، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار للأونصة.

وكان الذهب قد هبط الأسبوع الماضي إلى ما دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو (تموز)، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 4 في المائة، وهي الأكبر في نحو أربعة أشهر، مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز المخاوف من التضخم ورسّخ توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

ورغم أن صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى أنهم لا يعتزمون رفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في اجتماع هذا الأسبوع، فإن استمرار الضغوط التضخمية يدفع المستثمرين إلى التشكيك في إمكانية استمرار التوقف عن رفع الفائدة لفترة طويلة.

وتترقّب الأسواق قرار المجلس بشأن السياسة النقدية، الأربعاء، إلى جانب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى البنك المركزي لقياس التضخم في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2 في المائة.

وحسب أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 11 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، مقابل 82 في المائة لاحتمال رفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي التطورات الجيوسياسية، أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه منطقتين في السعودية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 53.53 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.8 في المائة إلى 1514.16 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.5 في المائة إلى 1034.75 دولار.