قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الخميس، إن الصندوق يتابع تطورات الوضع في غزة من كثب، ويراقب تأثيراته على أسعار النفط، لكن الوقت ما زال مبكراً لإصدار أحكام في هذا الشأن.
لكن غورغييفا أضافت، خلال كلمة في الاجتماع السنوي للصندوق والبنك الدوليين في مراكش بالمغرب بثّها الصندوق مباشرة وعبر ترجمة رسمية، أن الحرب في غزة «غيمة جديدة» تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وفي شأن آخر، قالت غورغييفا إن مصر تحقق «تقدماً طيباً» على أصعدة عدة؛ منها الخصخصة وسياسة المالية العامة. وأضافت أن فرق عمل الصندوق على تواصل حالياً مع السلطات المصرية حول أفضل الطرق لإدارة السياسة النقدية في هذه المرحلة الصعبة.
وقالت غورغييفا إن مصر تواجه «عملاً مليئاً بالتحديات، لكن مسؤوليها يقومون بعمل جيد»، واصفة الشراكة مع مصر بالكبيرة.
وتواجه مصر أزمة اقتصادية طاحنة في ظل ارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية وما تعانيه من نقص حاد في العملات الأجنبية، بينما أضاف الاقتراض على نطاق واسع خلال السنوات الثماني الأخيرة لتنفيذ مشروعات بنية تحتية طويلة الأجل عبئاً متزايداً.
وخفّضت مصر قيمة الجنيه ثلاث مرات منذ مارس (آذار) 2022، ليفقد أكثر من 50 في المائة من قيمته أمام الدولار، وفرضت قيوداً على الواردات، بينما علقت بنوك محلية هذا الأسبوع استخدام بطاقات الخصم المباشر المصدرة بالجنيه خارج البلاد في محاولة لوقف نزيف العملات الأجنبية.
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على تقديم قرض لمصر بقيمة 3 مليارات دولار بموجب اتفاق مدته 46 شهراً.
وتسلمت مصر أول دفعة من الصندوق في ديسمبر (كانون الأول) بقيمة 347 مليون دولار، وكان من المقرر تسلم الدفعات الباقية عقب المراجعات التي يجريها خبراء الصندوق.
غير أن تنفيذ الاتفاق توقف بسبب عدم قيام الصندوق بالمراجعة الأولى للاقتصاد في ظل امتناع الحكومة المصرية عن اتخاذ خطوات أكثر صرامة للالتزام بسعر صرف مرن للجنيه، نظراً للارتفاع الكبير في معدلات التضخم والمخاوف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لقرار كهذا على المواطنين.


