قفزت العملة الروسية أمام العملات الرئيسية، يوم الخميس، بعد أن وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسوماً يلزم من خلاله 43 شركة ناشطة في مجال التصدير، بما في ذلك كبار منتجي النفط، ببيع الإيرادات من العملات الأجنبية بالروبل في البورصة الروسية لضمان إمدادات النقد الأجنبي، حيث سيتم تنفيذ المرسوم لمدة 6 أشهر؛ بهدف تحقيق الاستقرار في سوق العملات المحلية ودعم العملة الروسية. وبموجب المرسوم، سيتعين على الحكومة الروسية في المستقبل القريب تحديد كمية العملات الأجنبية التي سيتوجب على الشركات بيعها.
وبحلول الساعة (10:00 بتوقيت موسكو)، انخفض سعر صرف الدولار بمقدار 3.16 روبل إلى 97.04 روبل. وقبل تلك التداولات، سجلت العملة الأميركية قراءة دون الـ97 روبلاً، للمرة الأولى منذ 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، في حين انخفض سعر صرف اليورو بمقدار 3.22 روبل إلى 103.22 روبل، وفقاً لبيانات بورصة موسكو.
وبحسب النائب الأول لرئيس الوزراء، أندريه بيلوسوف، فإن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات هو خلق ظروف طويلة الأجل لزيادة الشفافية والقدرة على التنبؤ بسوق الصرف الأجنبي وتقليل احتمالات المضاربة على العملة.
أما محلل «بلومبرغ إيكونوميكس»، ألكسندر إيزاكوف، فرأى أن الحكومة وبنك روسيا يشعران بالحاجة إلى تنسيق بيع وشراء العملة الصعبة، خاصة أن سوق النقد الأجنبي المحلية تفتقر إلى السيولة ولا يمكن العمل دون ضوابط تنظيمية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات من غير المرجح أن تخفف الضغوط على المدى الطويل، لكنها قد تزيد المعروض من العملات الأجنبية في الأسابيع والأشهر المقبلة.
وكانت روسيا قد فرضت متطلبات مماثلة مع انخفاض الروبل بعد غزو أوكرانيا في 2022، قبل أن توقف العمل بها لاحقاً مع تعافي العملة.
وفي موازاة ذلك، ارتفع معدل التضخم إلى 6 في المائة في سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 5 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، بحسب وكالة الإحصاء الوطنية (روستات).
وحذّرت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، من أن النمو الاقتصادي في روسيا سيتباطأ في النصف الثاني من العام، لكن بوتين قلّل من أهمية التحديات الاقتصادية، واصفاً اقتصاد بلاده التي تعاني العقوبات بالمستقر.
هذا، ويواجه الاقتصاد الروسي حزمة من العقوبات الغربية على خلفية الهجوم الشامل على أوكرانيا منذ أكثر من عام. وكانت الحكومة الروسية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي أنها ستقيّد مؤقتاً صادرات البنزين ووقود الديزل من أجل استقرار السوق المحلية، وسط ارتفاع الأسعار وتقارير عن نقص في بعض المناطق. كما أن البنك المركزي الروسي، ومن أجل مواجهة ارتفاع معدلات التضخم، رفع سعر الفائدة الرئيسي من 8.5 إلى 12 ثم إلى 13 في المائة.
