الذهب يسجل أعلى مستوياته منذ 27 سبتمبر

الدولار مستقر مع موقف حذر من «الفيدرالي»

سبائك ذهب موضوعة على فئات من عملة الدولار الأميركي (رويترز)
سبائك ذهب موضوعة على فئات من عملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الذهب يسجل أعلى مستوياته منذ 27 سبتمبر

سبائك ذهب موضوعة على فئات من عملة الدولار الأميركي (رويترز)
سبائك ذهب موضوعة على فئات من عملة الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين مع تعثر الدولار وعوائد سندات الخزانة قبيل تقرير التضخم الأميركي المنتظر بفارغ الصبر، الذي قد يلقي بعض الضوء على النهج الحذر الذي يتبعه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تجاه أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة (05:41 بتوقيت غرينتش)، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1879.25 دولار للأوقية (الأونصة) وهو أعلى مستوى له منذ 27 سبتمبر (أيلول) الماضي. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1892.30 دولار.

وأظهر محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول) أن عدم اليقين المتزايد حول مسار الاقتصاد الأميركي دفع صناع السياسة إلى موقف حذر جديد الشهر الماضي، وهو الموقف الذي أكده كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي في سلسلة من البيانات هذا الأسبوع. وأشار مسؤولون في البنك المركزي الأميركي إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد وأسعار النفط والأسواق المالية باعتبارها تدعم تصور المضي بحذر في تحديد المدى المناسب لتشديد السياسة النقدية مرة أخرى. كما عدُّوا ارتفاع عوائد السندات عاملاً قد يسمح لهم بإنهاء دورة رفع أسعار الفائدة.

وبحسب العضو المنتدب لدى شركة سنغافورة للوساطة المالية، بريان لان، فإن ارتفاع أسعار الفائدة على وشك الانتهاء ومن المرجح أن تكون هناك زيادة نهائية قدرها 25 نقطة أساس، وهو ما لن يكون له تأثير كبير على السوق، خاصة لأن هذا متوقع إلى حد كبير.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً، التي لا تزال أقل بنسبة 9 في المائة عن المستويات القياسية المرتفعة التي وصلت إليها في مايو (أيار). ولا يزال المستثمرون يرون فرصة بنسبة 26 في المائة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الثاني).

أما الدولار، فلم يطرأ عليه تغير يُذكر، لكنه يحوم قرب أدنى مستوى في أسبوعين بعد الموقف الحذر الذي اتخذه صانعو السياسات، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات رئيسية عن التضخم في الولايات المتحدة. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات منافسة، عند 105.64، ليظل قرب 105.55، وهو أدنى مستوى له منذ 25 سبتمبر (أيلول)، الذي لامسه أمس الأربعاء.

تجدر الإشارة إلى أن العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات انخفض بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.573 في المائة، بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته منذ 2007 الأسبوع الماضي عند 4.887 في المائة.

في المقابل، ارتفع اليورو 0.08 في المائة إلى 1.0628 دولار بعدما لامس أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، يوم الأربعاء، واستقر الين بشكل عام عند 149.16 مقابل الدولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني في أحدث التعاملات 1.2317 دولار.

هذا ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر سبتمبر، حيث من المتوقع أن تظهر التضخم خلال الشهر الماضي عند مستوى معتدل.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)

غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

قال رئيس الهيئة التنظيمية للتعدين لوكالة «رويترز» إن غانا ستُطبّق، يوم الثلاثاء، نظاماً جديداً لرسوم استخراج الذهب.

«الشرق الأوسط» (داكار)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط بنسبة 1.5% مع قوة الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع الدولار الأميركي إلى الضغط على المعدن النفيس المسعر بالعملة الخضراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يزن صائغ الذهب مجوهرات داخل صالة عرض في أحمد آباد - الهند (رويترز)

الذهب يتعافى عالمياً بدعم من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب، الجمعة، متعافية من انخفاض تجاوز 1 في المائة في الجلسة السابقة، حيث لجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس بوصفه ملاذاً آمناً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.