صندوق النقد يشير إلى نمو عالمي غير متوازن في 2024

رفع توقعاته للنمو السعودي في 2024 إلى 4 %

جانب من جلسة الإعلان عن تقرير آفاق النمو العالمي لصندوق النقد الدولي من مدينة مراكش المغربية (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة الإعلان عن تقرير آفاق النمو العالمي لصندوق النقد الدولي من مدينة مراكش المغربية (الشرق الأوسط)
TT

صندوق النقد يشير إلى نمو عالمي غير متوازن في 2024

جانب من جلسة الإعلان عن تقرير آفاق النمو العالمي لصندوق النقد الدولي من مدينة مراكش المغربية (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة الإعلان عن تقرير آفاق النمو العالمي لصندوق النقد الدولي من مدينة مراكش المغربية (الشرق الأوسط)

أبقى صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء، على توقعاته للنمو العالمي عند 3 في المائة للعام الحالي، فيما أعلن أنه يترقب نمواً بنسبة 2.9 بالمائة في 2024، بتراجع 0.1 بالمائة عن توقعاته السابقة، كما رفع توقعه للنمو في السعودية إلى 4 في المائة في عام 2024، مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 1.2 بالمائة.

وبينما رفع الصندوق توقعاته للاقتصاد الأميركي مع نمو نسبته 2.1 بالمائة خلال السنة الراهنة و1.5 بالمائة في 2024... فإنه توقع أن تسجل الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، نمواً في إجمالي ناتجها المحلي بنسبة 5 بالمائة خلال 2023، و4.2 بالمائة العام المقبل، على ما أظهرت توقعات صندوق النقد الدولي الفصلية، أي بتراجع نسبته 0.2 و0.3 بالمائة على التوالي مقارنة بتوقعات يوليو (تموز).

أما ألمانيا فتسجل أكثر المؤشرات إثارة للقلق مع ركود يزداد اتضاحاً خلال السنة الراهنة مع انكماش 0.5 بالمائة، ومن ثم يزداد انتعاشاً ضعيفاً العام المقبل مع 0.9 بالمائة، في حين كان صندوق النقد الدولي توقع في يوليو أداء أفضل.

وقال بيار - أوليفييه غورينشا كبير اقتصاديي الصندوق خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «لدينا اقتصاد عالمي لا يزال يتعافى من الجائحة والحرب في أوكرانيا، وفي الوقت عينه لدينا نمو يبقى ضعيفاً بالمقارنة مع مستوياته السابقة. ونسجل أيضاً اختلافات متنامية».

فالوضع متفاوت إن في صفوف الاقتصادات المتطورة أو بين الدول الناشئة، إذ يرى بعض منها تحسناً في توقعاته بشكل ملحوظ، فيما تعاني دول أخرى، لا سيما في أوروبا من البطء، لا بل تشهد ركوداً طفيفاً. والسبب في ذلك استمرار تداعيات بعض الأزمات، لا سيما الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما تباطؤ التضخم يستغرق وقتاً، ما يدفع البنوك المركزية إلى مواصلة سياسة نقدية متشددة مع أسعار فائدة مرتفعة.

وفي تقريره لآفاق النمو العالمي، الذي صدر على هامش الاجتماعات السنوية في مدينة مراكش المغربية يوم الثلاثاء، قال صندوق النقد الدولي: «لا يـزال التعافي العالمـي مـن جائحـة (كوفيـد - 19) والغـزو الروسـي لأوكرانيـا بطيئـاً وغيـر متـوازن. ورغـم الصلابـة الاقتصاديـة التـي شـهدها مطلـع العـام الحـالي، في ظـل الانتعـاش المصاحـب لإعـادة فتـح الاقتصـادات، والتقـدم المحـرز في خفـض التضخـم عـن مسـتويات الـذروة التـي بلغهـا في العـام الماضـي، لا يـزال مـن المبكـر جـداً أن نركـن للطمأنينـة».

وأوضح الصندوق أن النشـاط الاقتصـادي لا يزال دون مسـتوياته في فتـرة مـا قبـل الجائحـة، خصوصاً في اقتصـادات الأسـواق الصاعـدة والاقتصـادات الناميـة، كمـا تزداد أوجـه التباعـد بيـن المناطـق المختلفـة. وهنـاك عـدة قـوى تعرقـل مسـيرة التعـافي، بعضهـا يعكـس العواقـب طويلـة الآجـل للجائحـة والحرب في أوكرانيـا والتشـرذم الجغرافي - الاقتصـادي. وهنـاك قـوى أخـرى أكثـر ارتباطـاً بالـدورة الاقتصاديـة، بمـا في ذلـك آثـار تشـديد السياسـة النقديـة الضـروري لخفـض التضخـم، وسـحب الدعـم المقـدم مـن الماليـة العامـة في ظـل ارتفـاع المديونيـة، بالإضافـة إلى الأحـداث المناخيـة المتطرفـة.

وتشـير التنبـؤات إلى تباطـؤ النمـو العالمـي مـن 3.5 بالمائة في عـام 2022 إلى 3 بالمائة في عـام 2023، ثـم 2.9 بالمائة في عـام 2024. فالتوقعـات لا تـزال دون المتوسـط التاريخـي البالـغ 3.8 بالمائة في الفترة من 2000 إلى 2019. كمـا انخفضـت التنبـؤات لعـام 2024 بمقـدار 0.1 نقطـة مئويـة عـن تنبـؤات عـدد يوليـو 2023، مـن تقريـر مسـتجدات آفـاق الاقتصـاد العالمـي.

وبالنسـبة للاقتصـادات المتقدمة، تشـير التوقعـات إلى تباطـؤ النشـاط الاقتصـادي مـن 2.6 بالمائة في 2022 إلى 1.5 بالمائة في 2023، و1.4 بالمائة في 2024، في ظـل نشـاط أقـوى زخمـاً مـن المتوقـع في الولايـات المتحـدة، وضعـف النمـو عـن المتوقـع في منطقـة اليـورو.

ويُتوقـع أن تسـجل اقتصـادات الأسـواق الصاعـدة والاقتصـادات الناميـة انخفاضاً محـدوداً في النمـو مـن 4.1 بالمائة في 2022، إلى 4 بالمائة في عامي 2023 و2024، مـع تخفيـض التوقعـات بمقـدار 0.1 نقطـة مئويـة في 2024 انعكاسـاً لأزمـة القطـاع العقـاري في الصيـن.

وتعـد تنبـؤات النمـو العالمـي في الأجـل المتوسـط، التـي تبلـغ 3.1 بالمائة عنـد أدنـى مسـتوياتها علـى مـدار عقـود، لتتراجـع التوقعـات بإمكانيـة لحاق بلـدان العـالم بركـب مسـتويات المعيشـة الأعلـى. وتشـير التنبـؤات إلى تراجـع التضخـم العالمـي علـى نحـو مطـرد مـن 8.7 بالمائة في عـام 2022 إلى 6.9 بالمائة في عـام 2023، ثـم 5.8 بالمائة في عـام 2024. غيـر أنـه تـم تعديـل التنبـؤات لعامـي 2023 و2024 بزيـادة قدرهـا 0.1 نقطـة مئويـة و0.6 نقطـة مئويـة، علـى الترتيـب، بينمـا لا يتوقـع في معظـم الحـالات عـودة التضخـم إلى المسـتوى المسـتهدف حتـى عـام 2025.

وتتسـم المخاطـر المحيطـة بآفـاق الاقتصـاد في الوقـت الحاضـر، بأنهـا أكثـر اتزاناً مقارنـة بالوضـع الـذي كانـت عليـه منـذ 6 أشـهر، علـى خلفيـة تسـوية توتـرات سـقف الديـن في الولايـات المتحـدة، واتخـاذ السـلطات الأميركيـة إجـراءات حاسـمة لاحتـواء الاضطـراب المـالي. فقـد انحسـرت احتمـالات حـدوث هبـوط عنيـف في النشـاط الاقتصـادي، وإن كان ميـزان المخاطـر التـي تحتـط بالنمـو العالمـي لا يـزال مائلاً نحـو التطـورات السـلبية. فمـن الممكـن أن تسـتفحل أزمـة القطـاع العقـاري في الصيـن وتنتقـل التداعيـات إلى بقيـة بلـدان العـالم، لا سـيما إلى البلـدان المصـدرة للسـلع الأساسـية.


مقالات ذات صلة

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في ندوة «مستقبل الاقتصاد العالمي» في طوكيو (إكس)

غورغييفا تُحذِّر: الصراع في الشرق الأوسط قد يشعل التضخم العالمي

حذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، من مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.