هبوط جماعي في البورصات العربية نتيجة تصاعد الصراع بين غزة وإسرائيل

الأنظار تتجه إلى الذهب

أسعار الأسهم تظهر باللون الأحمر في البورصة المصرية ومتعاملان يتابعان بحسرة (رويترز)
أسعار الأسهم تظهر باللون الأحمر في البورصة المصرية ومتعاملان يتابعان بحسرة (رويترز)
TT

هبوط جماعي في البورصات العربية نتيجة تصاعد الصراع بين غزة وإسرائيل

أسعار الأسهم تظهر باللون الأحمر في البورصة المصرية ومتعاملان يتابعان بحسرة (رويترز)
أسعار الأسهم تظهر باللون الأحمر في البورصة المصرية ومتعاملان يتابعان بحسرة (رويترز)

شهدت البورصات العربية هبوطاً جماعياً خلال تعاملات الأحد، بداية جلسات الأسبوع، وذلك جراء المخاوف المحيطة بتصاعد الصراع بين حركة المقاومة بقطاع غزة وإسرائيل.

وهبطت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج عند إغلاق الأحد، إذ نزل المؤشر السعودي الرئيسي 1.6 في المائة إلى 10596 نقطة، وهو أكبر تراجع منذ عشرة أشهر. وتأثر المؤشر بخسائر في جميع القطاعات، إذ هبط سهم شركة «لومي» السعودية لتأجير السيارات 5 في المائة، وهوى سهم «اتحاد عذيب» للاتصالات 5.3 في المائة. وتراجع سهم مصرف الراجحي، أكبر بنك إسلامي في العالم من حيث الأصول، 2.1 في المائة.

وفي قطر، انخفض المؤشر الرئيسي 0.6 في المائة إلى 10001 نقطة في ثالث جلسة من الخسائر، إذ تراجعت جميع القطاعات. وهبط سهم شركة «صناعات قطر» 1.1 في المائة، وتراجع سهم البنك التجاري القطري 1.2 في المائة.

كما أغلقت بورصة الكويت على انخفاض مؤشراتها كافة، وسط عمليات بيع ملحوظة على أسهم قيادية بالتزامن مع تراجع حجم السيولة في السوق العامة.

وتراجع مؤشر السوق العام 0.85 في المائة إلى 6732.12 نقطة، بينما نزل مؤشر السوق الأول 0.65 في المائة إلى 7353.45 نقطة، كما هبط مؤشر السوق الرئيسي 1.56 في المائة إلى 5584.89 نقطة.

وفي السوق الأولى، انخفضت معظم الأسهم المدرجة إذ تراجع سهم بنك الكويت الوطني 0.46 في المائة إلى 871 فلساً، وانخفض سهم بيت التمويل الكويتي (بيتك) 0.42 في المائة إلى 719 فلسا، فيما هبط سهم شركة المباني 0.23 في المائة إلى 868 فلسا.

وخارج منطقة الخليج، نزل مؤشر الأسهم القيادية في مصر 2.6 في المائة إلى 19357 نقطة، وهو أسوأ أداء له منذ قرابة ثلاثة أشهر.

وأثقلت خسائر في جميع القطاعات كاهل المؤشر، إذ تراجع سهم البنك التجاري الدولي 2.7 في المائة وهوى سهم مجموعة «إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية» 4.8 في المائة.

ومن بين الخاسرين، انخفض سهم المصرية للاتصالات 4.2 في المائة، وهبط سهم فوري للخدمات المصرفية 4.7 في المائة.

ومن المرتقب أن يجري صندوق النقد الدولي مراجعتين لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، تأجلتا عن موعدهما الأصلي، في ظل امتناع الحكومة عن اتخاذ خطوات أكثر صرامة للالتزام بسعر صرف مرن للجنيه؛ نظرا للارتفاع الكبير في معدلات التضخم والمخاوف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لقرار كهذا على المواطنين.

ويراقب مستثمرون عن كثب تطورات الأحداث في إسرائيل وما قد تشكله من مخاطر على الأسواق، ويتوقع البعض أن تدفع أعمال العنف إلى التحرك صوب الأصول الآمنة.

ويقول محللون إن تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يدفع لموجة شراء لأصول مثل الذهب والدولار، وقد يعزز أيضا الطلب على سندات الخزانة الأميركية.

وقال بيتر كارديللو كبير محللي السوق لدى «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز»، وفق «رويترز»: «هذا مثال جيد على لماذا يجب على الناس اقتناء الذهب ضمن محافظهم الاستثمارية. إنه وسيلة تحوط مثالية في مواجهة الاضطرابات الدولية»، وتوقع أن الدولار سيستفيد أيضاً من هذا الوضع. وتابع قائلا: «في كل مرة تحدث فيها اضطرابات دولية يكتسب الدولار قوة».

وكانت الأسواق تتفاعل في الأسابيع القليلة الماضية مع توقعات بأن أسعار الفائدة الأميركية ستبقى مرتفعة لفترة أطول. وارتفعت عائدات السندات، بينما حقق الدولار الأميركي سلسلة مكاسب. وفي الوقت نفسه، تعرضت الأسهم لخسائر حادة في الربع الثالث، لكنها استقرت في الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ، حيث يترقب المستثمرون التصريحات المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب.

«الشرق الأوسط» (دمشق )

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.