صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو اقتصاد تركيا إلى 4 %  

بعد خطوة مماثلة للبنك الدولي

متسوّقون في سوق بإسطنبول (أ.ب)
متسوّقون في سوق بإسطنبول (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو اقتصاد تركيا إلى 4 %  

متسوّقون في سوق بإسطنبول (أ.ب)
متسوّقون في سوق بإسطنبول (أ.ب)

عدّل صندوق النقد والبنك الدوليان توقعاتهما للنمو الاقتصادي في تركيا بالزيادة اعتماداً على المؤشرات المالية، رغم كارثة الزلزال التي ضربت البلاد في 6 فبراير (شباط) الماضي.

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه يتوقع أن يحقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 4 في المائة هذا العام و3.25 في المائة العام المقبل، فضلاً عن انخفاض التضخم إلى 46 في المائة نهاية عام 2024.

وذكر جيمس والش، الذي ترأس بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت تركيا الشهر الماضي في بيان نشر السبت، أن النمو الاقتصادي في تركيا ظل قوياً على الرغم من كارثة الزلازل المأساوية التي شهدتها في فبراير.

جاء ذلك بعد يومين من إعلان البنك الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد التركي للعام الحالي من 3.2 إلى 4.2 في المائة.

وجاء في تقرير محدث أعده البنك الدولي عن الاقتصاد في أوروبا وآسيا الوسطى تحت عنوان «نمو بطيء ومخاطر متزايدة»، نشره الخميس، أنه من المنتظر أن يسجل الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 3.1 في المائة في 2024، و3.9 في المائة في 2025.

وسبق أن توقع البنك في يونيو (حزيران) الماضي أن يسجل اقتصاد تركيا نمواً بنسبة 4.3 في المائة العام المقبل، و4.1 في المائة عام 2025.

كانت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية عدلت الشهر الماضي نظرتها المستقبلية لتركيا من «سلبية» إلى «مستقرة»، وأرجعت هذا إلى التغيرات التي طرأت على السياسة التي يتبعها الفريق الاقتصادي الجديد في حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان التي عٌينت في يونيو (حزيران).

وأبقت الوكالة، في الوقت نفسه، على التصنيف الائتماني لتركيا عند الدرجة «بي»، قائلة إن الفريق الاقتصادي الجديد يتخذ إجراءات تهدف إلى تهدئة الاقتصاد المحموم واستقرار سعر الصرف دون تقويض الاستقرار المالي.

وتوقعت أن ينمو اقتصاد تركيا بنسبة 3.5 في المائة خلال العام الحالي و2.3 في المائة العام المقبل.

كانت الحكومة التركية توقعت في برنامجها الاقتصادي متوسط المدى، الذي أعلنته الشهر الماضي، أن يحقق الاقتصاد نمواً للعام الحالي بنسبة 4.4 في المائة، وللعام المقبل 4 في المائة، و4.5 في المائة للعام 2025، ثم 5 في المائة للعام 2026.

أما بالنسبة لمعدل التضخم السنوي، فتوقع البرنامج 65 في المائة للعام الحالي، و33 في المائة للعام المقبل، و15.2 في المائة لعام 2025، و8.5 في المائة لعام 2026.

وقرر مصرف تركيا المركزي، خلال اجتماع لجنته للسياسات النقدية في سبتمبر (أيلول) الماضي، رفع سعر الفائدة إلى 30 في المائة.

وأكدت رئيسة المصرف حفيظة غايا إركان، مواصلة استخدام جميع الأدوات المتاحة بحزم بما يتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في خفض التضخم واستقرار الأسعار.

وقالت خلال عرض تقييمي أمام لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان، الأربعاء، إن سياسة «المركزي» التركي تركز على مكافحة التضخم وتحقيق النمو المستدام في أقرب وقت ممكن، فيما تُظهر الخطوات المتخذة عزم «المركزي» على إعادة الثقة وتثبيت التوقعات والقدرة على التنبؤ في الاقتصاد.

وفيما يتعلق بالارتفاع المستمر للتضخم، عدّت إركان أن ارتفاع أسعار النفط العالمية وأسعار الصرف والتعديلات الضريبية الفعالة وزيادة تكاليف المدخلات في القطاعات تسببت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في ارتفاع التضخم وتدهور عمليات التسعير، مشيرة إلى أنه نتيجة لظروف إمدادات الطاقة العالمية فإن أسعار الوقود ستظل العامل الأخطر على التضخم خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت أن التضخم في تركيا ارتفع بمقدار 23.3 نقطة مقارنة بتضخم يونيو، ليرتفع إلى 61.53 في المائة بدءاً من سبتمبر (أيلول) الماضي، عازيةً 7.9 نقطة من هذه الزيادة إلى ارتفاع الأسعار في مجموعة الخدمات، تليها السلع والخدمات الأساسية بـ5.3 و4.8 نقطة على التوالي. كما أشارت إلى أن احتياطيات «المركزي» التركي ارتفعت 27 مليار دولار في 4 أشهر لتصل إلى مستوى 125.5 مليار دولار، مشددةً على عزم «المركزي» تحقيق انخفاض التضخم بما يتماشى مع المسار الوارد في تقرير التضخم لعام 2024، وذلك من خلال تقليل الاتجاه الرئيسي مع الآثار التراكمية لخطوات التشديد النقدي التي تم اتخاذها.

وأضافت: «انخفضت تقلبات أسعار الصرف في السوق، ونحن بصدد تحول التضخم، وهناك زيادة في المرحلة الانتقالية، وستبدأ عملية تباطؤ التضخم بعد مايو (أيار) 2024. وستكون هناك فترة استقرار في عام 2025، وسينخفض معدّل ​​التضخم إلى خانة الآحاد في عام 2026».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

يتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في 2026، بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025 مطلِقاً جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، على تشكيل مجموعة تنسيق لتعظيم الاستجابة للآثار الطاقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.


تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.