ضغوط الفائدة تنعكس على الأسواق

تراجعات أسبوعية مع احتمال مواصلة التشديد

شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
TT

ضغوط الفائدة تنعكس على الأسواق

شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
شاشة في بورصة مدريد الإسبانية تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «إيبكس 35» (إ.ب.أ)

انعكست ضغوط ناجمة عن زيادة احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول على الأسواق، وذلك عقب أسبوع حافل باجتماعات لعدد من البنوك المركزية الكبرى. ورغم أن الاجتماعات لم تخرج بقرارات بعيدة عن التوقعات، فإن إشارات استمرار التشديد غلبت على الصورة العامة.

وتراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة متجهة لإنهاء الأسبوع على انخفاض، وذلك في الوقت الذي تخلص فيه تقييمات المستثمرين إلى احتمالات بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لبعض الوقت.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة، بعد أن أنهى الجلسة السابقة متراجعاً بأكثر من واحد في المائة، إذ حذا بنك إنجلترا حذو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وثبت أسعار الفائدة، لكنه عبر عن اعتقاده أن مهمته لم تنته بعد.

وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا 0.3 في المائة، وهبطت أسهم الشركات العقارية 1.1 في المائة، وتراجعت أسهم البنوك 0.4 في المائة.

وهبطت سهم «ستيلانتيس»، الشركة الأم لكرايسلر، واحداً في المائة تقريباً، مع اقتراب شركات صناعة السيارات الثلاثة في ديترويت والنقابة التي تمثل عمال الشركات الأميركية بنظام الأجر بالساعة، من الموعد النهائي للوصول إلى اتفاقات جديدة بشأن العمالة قبل أن يتوسع الإضراب الحالي ليشمل المزيد من المصانع.

وفي آسيا، قلصت الأسهم اليابانية الخسائر الحادة التي سجلتها في مستهل التعاملات يوم الجمعة، بعد أن أبقى بنك اليابان المركزي على برامج التحفيز دون تغيير، وأشار إلى أنه ليس في عجلة من أمره للتحول إلى التشديد النقدي.

وأنهى المؤشر «نيكي» التعاملات منخفضاً 0.52 في المائة عند 32402.41 نقطة، بعد أن هوى إلى أدنى مستوى في 4 أسابيع تقريباً عند 32154.53 نقطة في وقت سابق، مقتفياً الانخفاضات الحادة في «وول ستريت»، وسط مخاوف من المزيد من التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقلص المؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» خسائر حادة بلغت 1.2 في المائة، لينهي التعاملات منخفضاً 0.3 في المائة فقط.

وحصلت الأسهم اليابانية على دعم إضافي بسبب تراجع الين الذي واصل الانخفاض مقابل الدولار بعد قرار بنك اليابان، متجهاً نحو أدنى مستوى في 10 أشهر. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «العملية الحسابية بسيطة جداً... أي سوق شديدة التأثر بالتصدير تفضل العملة الأضعف».

ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة على الرغم من ضغوط قوة الدولار وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما عكف المستثمرون على تقييم قرارات البنوك المركزية الكبرى بالتمسك بأسعار الفائدة المرتفعة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1923.29 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل، الخميس، أكبر انخفاض يومي منذ الخامس من سبتمبر (أيلول). وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب أيضاً 0.2 في المائة إلى 1943.10 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في تيستيلايف: «نظرت الأسواق إلى البنوك المركزية، وقالت إنكم لم تمتنعوا الآن عن رفع أسعار الفائدة لأنه تم التغلب على التضخم، وإنما لأنكم قلقون من أن النمو العالمي على وشك التوقف». وتابع أن «هناك شعوراً قوياً للغاية بأن النمو العالمي لم يعد قادراً على الصمود».

واستقر الدولار قرب أعلى مستوى في 6 أشهر، وسط توقعات ببقاء أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مرتفعة لفترة أطول، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في 16 عاماً.

وعادة ما يشتري المستثمرون الذهب باعتباره وسيلة للتحوط في أوقات الضبابية الاقتصادية، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر على أسعار السبائك التي لا تدر عوائد، ويتم تسعيرها بالدولار. وتتوقع الأسواق بنسبة 45 في المائة أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 23.47 دولار للأوقية، واتجهت لتسجيل أفضل أداء في 4 أسابيع. وزاد البلاتين 0.7 في المائة إلى 925.77 دولارا، وقفز البلاديوم 0.8 في المائة إلى 1272.85 دولار.


مقالات ذات صلة

تعافٍ حذر للعقود الآجلة الأميركية بعد موجة بيع حادة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تعافٍ حذر للعقود الآجلة الأميركية بعد موجة بيع حادة

استعادت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية جزءاً من خسائرها صباح الثلاثاء، بعد موجة بيع قوية في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يجلسون بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

أزمة ثقة تلاحق الأسواق الإندونيسية وتزيد قلق المستثمرين

تواجه إندونيسيا تحدياً كبيراً بسبب فقدان الثقة المتزايد بأسواقها المالية، فالتدخلات الأخيرة لم تهدّئ الأسواق كما كان متوقعاً، بل زادت قلق المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء مع تجنّب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.