قيود الوقود الروسية ترفع أسعار النفط

الأسواق تتقلب بين مخاطر متعارضة

منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)
منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)
TT

قيود الوقود الروسية ترفع أسعار النفط

منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)
منشأة تكرير نفطية ضخمة في مدينة أومسك بإقليم سيبيريا شمال روسيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، إذ بدد تجدد المخاوف العالمية بشأن الإمدادات عقب الحظر الذي فرضته روسيا على صادرات الوقود، مخاوف الطلب الناجمة عن عوامل معاكسة على مستوى الاقتصاد الكلي وارتفاع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 10:29 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً، بما يعادل 0.99 في المائة، إلى 94.22 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.07 دولار، أو 1.19 في المائة، إلى 90.70 دولار للبرميل.

واتجه كلا الخامين القياسيين نحو إنهاء الأسبوع على تعادل بعد أن ارتفعا أكثر من 10 في المائة في الأسابيع الثلاثة السابقة وسط مخاوف بشأن شح الإمدادات العالمية مع استمرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها (أوبك بلس) في تخفيضات الإنتاج.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى «فوجيتومي»: «ظل التداول متقلباً وسط شد الحبل بين مخاوف العرض التي عززها الحظر الروسي على صادرات الوقود، والمخاوف بشأن تباطؤ الطلب بسبب تشديد السياسات النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا».

وأشارت وكالة أنباء «تاس» الحكومية، يوم الجمعة، إلى أن شركة «ترانسنفت» الروسية علّقت تسليمات الديزل إلى محطتَي «بريمورسك» و«نوفوروسيسك» الرئيسيتين على بحر البلطيق والبحر الأسود. وذلك بعدما قالت الحكومة الروسية، يوم الخميس، إنها حظرت مؤقتاً صادرات البنزين والديزل إلى جميع الدول خارج دائرة الدول السوفياتية السابقة بأثر فوري لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية.

لكنّ الرياح المعاكسة على مستوى الاقتصاد الكلي لا تزال تؤثر على معنويات الطلب على النفط. وقال محللو «كومرتس بنك» في مذكرة: «إن الإشارات على جانب الطلب هي التي من المرجح أن تؤثر بشكل أساسي في أسعار النفط على المدى القصير».

ومن المرجح أن ينكمش اقتصاد منطقة اليورو في الربع الثالث، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة يوم الجمعة. وأظهرت بيانات إضافية لمؤشر مديري المشتريات أن انكماش النشاط الاقتصادي في بريطانيا تعمق أكثر في سبتمبر (أيلول) مقارنةً بأغسطس (آب). فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء على أسعار الفائدة، لكنه زاد التأكيد على موقفه المتشدد، مما أثار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تثبيط النمو الاقتصادي.

ورفع بنك «إتش إس بي سي» يوم الجمعة، توقعاته لسعر برنت إلى 90 دولاراً للبرميل في الربع الرابع و82.50 دولار في 2024 بسبب الطلب الصيني القياسي وتوقعات باستمرار تخفيضات الإنتاج الطوعية للسعودية حتى الربع الثاني من 2024.

وعلى الجانب الروسي، انخفضت أسعار الجملة للبنزين الروسي من فئة Ai - 92 بنسبة 9.7 في المائة إلى 55892 روبل (582 دولاراً) للطن المتري، يوم الجمعة، وانخفضت أسعار الديزل بنسبة 7.5 في المائة إلى 66.511 روبل للطن، وفقاً لبيانات البورصة، بعد الحظر الحكومي على صادرات الوقود.

وكانت أسعار الوقود بالجملة في روسيا ترتفع بشكل مطرد هذا العام وسط نقص الوقود، لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق. وصدرت روسيا نحو مليون برميل من الديزل وزيت الغاز و130 ألف برميل من البنزين يومياً حتى الآن، وفقاً لبنك «جيه بي مورغان».

وقال النائب الأول لوزير الطاقة بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن الحظر غير محدد المدة وإن الإجراءات الحكومية الإضافية ستعتمد على «تشبع» السوق بالوقود. ويتوقع المحللون أن تكون القيود قصيرة الأجل.

وقال «جي بي مورغان» في مذكرة للعملاء: «نعتقد أن الحظر سيكون مؤقتاً بالفعل وسيستمر لأسبوعين فقط»، بينما قال محللو «سيتي» إنهم يتوقعون أن يستمر الحظر الروسي نحو ستة أسابيع.


مقالات ذات صلة

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

الاقتصاد ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

أظهرت ​بيانات أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ 7.8 مليون برميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 30 % قريباً

أفاد مسؤولون تنفيذيون حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، بأن وزير الطاقة الأميركي، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا 30 % على المستوى الحالي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)

كازاخستان: حقل «كاشاغان» يحول النفط للسوق المحلية بسبب اختناقات خط أنابيب بحر قزوين

تم تحويل النفط من حقل «كاشاغان» الشاسع في كازاخستان إلى السوق المحلية لأول مرة، بسبب اختناقات في محطة البحر الأسود التي تستقبل الجزء الأكبر من صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.