توقّعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية أن تعزّز زيادة معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة بالسعودية من فرص النمو الاقتصادي للمملكة. وأشارت الوكالة في تقرير إلى أن إصلاحات سوق العمل أدت إلى ارتفاع معدل مشاركة القوى العاملة النسائية في المملكة إلى نحو 36 في المائة في 2022 مقارنة مع 19 في المائة في عام 2016.
وقال التقرير: «في حال استمر معدل مشاركة القوى العاملة في النمو بالوتيرة الحالية خلال السنوات العشر المقبلة، تُقدر المجموعة الاقتصادية في الوكالة أن يصل حجم الاقتصاد السعودي إلى 39 مليار دولار أو أكبر بنسبة 3.5 في المائة مقارنة بالسيناريو الافتراضي لنمو 2000-2022 لمعدل مشاركة القوى العاملة تاريخياً». وأضاف أن من شأن استمرار زيادة معدل المشاركة الإجمالية للمرأة في القوى العاملة السعودية بمقدار نقطة مئوية واحدة سنوياً على مدار السنوات العشر المقبلة أن يؤدي إلى تسارع نمو الاقتصاد الحقيقي السنوي للمملكة بمتوسط 0.3 نقطة مئوية إلى 2.4 في المائة بافتراض أن يظل نمو إنتاجية القوى العاملة على مدى السنوات العشر المقبلة مماثلاً لما كان عليه في العشرين عاماً الماضية».
وعزت الوكالة زيادة معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى ارتفاع مستوى التعليم، بالإضافة إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية مثل زيادة خدمات رعاية الأطفال والسماح للنساء بقيادة السيارات وزيادة خيارات العمل عن بُعد والعمل الهجين وإلغاء شرط موافقة ولي الأمر لبدء المرأة مشروعاً تجارياً وزيادة عدد الوظائف النسائية في الجيش.
لكن التقرير أضاف، أن مفتاح النمو الاقتصادي في المملكة على مدى العقد المقبل هو تحسين إنتاجية القوى العاملة. وقال التقرير: «لكي تكرر النجاح الذي حققته منطقة شرق آسيا، يتعين على المملكة أن تعمل على تحسين إنتاجية القوى العاملة لديها من خلال زيادة الاستثمارات الرأسمالية ورأس المال البشري». وأشار إلى أنه في حال نجاح إصلاحات السياسات في إطار «رؤية المملكة»، فمن الممكن أن يصل النمو بصورة مستدامة إلى ما بين أربعة وخمسة في المائة مقابل اثنين إلى ثلاثة في المائة استناداً إلى نتائج الإنتاجية التاريخية.

