مصر توافق على مشروع «غاسكو» لزيادة قدرة مجمع غازات الصحراء الغربية

إنشاء مصنع إطارات باستثمارات مليار دولار

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الأربعاء 20 سبتمبر2023 (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الأربعاء 20 سبتمبر2023 (الشرق الأوسط)
TT

مصر توافق على مشروع «غاسكو» لزيادة قدرة مجمع غازات الصحراء الغربية

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الأربعاء 20 سبتمبر2023 (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الأربعاء 20 سبتمبر2023 (الشرق الأوسط)

وافق مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، على منح الرخصة الذهبية للشركة المصرية للغازات الطبيعية «غاسكو»، بشأن مشروع زيادة قدرة مجمع غازات الصحراء الغربية بخط الإنتاج الرابع بطاقة إنتاجية 600 مليون قدم مكعب يومياً.

تصل تكلفة المشروع الاستثمارية إلى نحو 380 مليون دولار، ويهدف لزيادة إنتاج مشتقات الغاز الطبيعي. والمشروع، وفق بيان صحافي من مجلس الوزراء، على مساحة نحو 33 فداناً بمنطقة النهضة الصناعية بالعامرية بمحافظة الإسكندرية.

أوضح البيان أنه من المقرر أن «يوفر مشروع شركة (غاسكو) فرص تشغيل لنحو 2500 عامل، من العمالة الوطنية، وتصل تكلفته الاستثمارية لنحو 380 مليون دولار، ويهدف لزيادة إنتاج مشتقات الغاز الطبيعي وتوفير احتياجات مصانع البتروكيميائيات بالمادة الخام، مع توفير البوتاجاز والمكثفات لدعم احتياجات السوق المحلية من هذه المنتجات».

وفي هذا الإطار، منح مجلس الوزراء موافقته على مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة «لوك أويل أوفر سيز إيجيبت ليمتد»، للبحث عن النفط والغاز وتنميتهما واستغلالهما في منطقة تنمية غرب «عش الملاحة» في الصحراء الشرقية، وذلك بهدف استمرار عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

كما وافق المجلس على منح الرخصة الذهبية، لشركة «إيجيبت سات أتو» بشأن مشروع إقامة وتشغيل مصنع لتصنيع سيارات الركوب والأتوبيسات الكهربائية، ومحطات شحن المركبات الكهربائية، والسكوتر الكهربائي، والتروسيكل الكهربائي، ومكونات السيارات الكهربائية، وقطع غيارها، وذلك على مساحة نحو 50 ألف متر مربع، بالمنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، بمحافظة الشرقية.

وأوضح البيان أنه من المتوقع أن يتيح مشروع شركة «إيجيبت سات أتو»، 500 فرصة عمل، وتصل تكلفته الاستثمارية لنحو 300 مليون جنيه، ويستهدف الانتهاء من تصنيع السيارات الكهربائية بنهاية عام 2024.

يسعى المشروع، وفق البيان، «لتقليل الواردات وتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي، مع نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة في مجال صناعة السيارات الكهربائية، وبالتالي الحد من التأثير البيئي وخفض الانبعاثات».

كما وافق المجلس على العرض المقدم من شركة «أمياباور»، إحدى شركات مجموعة «النويس» الإماراتية للاستثمار، لتنفيذ مشروعات إضافية في قطاع الطاقة المتجددة، بقدرة 1000 ميغاواط إلى مشروع الطاقة الشمسية بأسوان، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طاقة رياح بقدرة 500 ميغاواط برأس غارب، وذلك وفق جدول زمني محدد لتنفيذ المشروعات وصولاً إلى التشغيل والربط بالشبكة القومية.

وفي بيان منفصل، قال مجلس الوزراء المصري إن مصر ستشيد مصنعاً للإطارات باستثمارات مليار يورو (1.07 مليار دولار) في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأوضح مجلس الوزراء أنه وقع عقداً مع شركة «رولينغ بلس» للصناعات الكيميائية، التي تضم شركات مصرية وسعودية وقبرصية، لإنشاء مصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى 7 ملايين إطار سنوياً عند تشغيل مراحل المشروع بالكامل.

وتابع البيان: «ينفذ المشروع على 3 مراحل إنتاجية؛ المرحلة الأولى ستشهد تنفيذ الأعمال الإنشائية للمصنع، إلى جانب خطوط الإنتاج الخاصة بإطارات السيارات بطاقة 2.5 مليون إطار سنوياً، وتبلغ التكلفة الاستثمارية لهذه المرحلة من 400 مليون إلى 450 مليون يورو، ويستهدف إنتاجها السوق المحلية بنسبة 50 في المائة».

وأضاف: «تشمل المرحلة الثانية إضافة إطارات النقل الخفيف، وإنتاج 3.5 مليون إطار سنوياً توفر نسبة 40 في المائة منها للسوق المحلية، ثم ترتفع الطاقة الإنتاجية في المرحلة الثالثة لتبلغ 7 ملايين بعد إضافة صناعة إطارات النقل الثقيل».


مقالات ذات صلة

ارتفاع حصة الغاز المسال في واردات ألمانيا رغم حرب إيران

الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

ارتفاع حصة الغاز المسال في واردات ألمانيا رغم حرب إيران

ارتفعت حصة الغاز الطبيعي المستورد عبر محطات الغاز الطبيعي المسال الألمانية من إجمالي واردات الغاز إلى ألمانيا رغم حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا محطة كهرباء في زليتن بغرب ليبيا (الشركة العامة للكهرباء)

انقطاع الكهرباء يفاقم معاناة الليبيين في صيف ساخن

يشتكي ليبيون من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 5 ساعات يومياً في بعض المناطق، نتيجة استمرار طرح الأحمال، مما فاقم معاناتهم، خاصة في ظل الارتفاع درجات الحرارة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الاقتصاد مشروع محطة توليد كهرباء العقبة الحرارية بالأردن (أكوا)

«أكوا» تتفق لإنشاء محطة كهرباء بالغاز في موريتانيا بـ700 مليون دولار

وقّعت «أكوا» اتفاقيات لتطوير وتشغيل محطة كهرباء بالغاز في موريتانيا بقدرة 230 ميغاواط وتكلفة 700 مليون دولار لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يشهد توقيع اتفاقية مع شركتيْ إكسون موبيل وقطر للطاقة في نيقوسيا («قطر للطاقة»)

«إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» تعلنان الجدوى التجارية لحقليْ غاز في قبرص

وقّعت شركتا إكسون موبيل وقطر للطاقة اتفاقية مع قبرص، الثلاثاء، لإعلان الجدوى التجارية لحقليْ غاز بحريين، مما يمثل علامة فارقة في الجهود التي تبذلها قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

تترقب سوق السندات الحكومية البريطانية دعماً محتملاً من بنك إنجلترا هذا الأسبوع، قد يسهم في خفض تكاليف الاقتراض العام بأكثر من مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) سنوياً وفقاً لتقديرات مصرفية. وفي المقابل، يحذر مسؤولون تنظيميون سابقون من أن تعديل القواعد التنظيمية لتحقيق هذه الوفرة قد ينطوي على مخاطر مالية إضافية.

ويجري بنك إنجلترا مراجعة لآلية تطبيق قواعد الرافعة المالية، التي يرى مصرفيون أنها تحدّ من قدرة البنوك على الاحتفاظ بالدين الحكومي، وذلك بعد تخفيف متطلبات رأس المال الأساسية في ديسمبر (كانون الأول). ومن المقرر أن يُصدر تحديثاً بشأن هذه المراجعة ضمن تقرير الاستقرار المالي نصف السنوي، يوم الثلاثاء.

وتأتي هذه المراجعة في سياق أوسع من التحولات التنظيمية العالمية، بعد أن قامت الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) بتخفيف قيود الرافعة المالية على البنوك، ما زاد من الضغوط التنافسية على المصارف البريطانية، وأعاد طرح أسئلة حول توازن الاستقرار المالي بعد نحو عقدين من الأزمة المالية العالمية.

وتقترح «باركليز» التي تخدم أكثر من 20 مليون عميل في المملكة المتحدة، استثناء حيازات البنوك من السندات الحكومية البريطانية (gilts) من حسابات نسبة الرافعة المالية، وهي النسبة التي تُلزم البنوك بالاحتفاظ برأس مال يعادل نحو 3.25 في المائة من إجمالي الأصول تحسباً للخسائر المحتملة.

وترى «باركليز» أن هذا التعديل قد يدفع البنوك البريطانية إلى زيادة حيازاتها من السندات الحكومية بما يصل إلى 150 مليار جنيه إسترليني، مع احتمال خفض العوائد بنحو 5 نقطة مئوية، وتوفير نحو 2.5 مليار جنيه سنوياً من فوائد الدين العام، في وقت تواجه فيه المالية البريطانية ضغوطاً متزايدة.

لكنها شددت على ضرورة أن يقتصر أي إعفاء على السندات «غير المرهونة»، أي تلك غير المستخدمة كضمانات في معاملات مالية أخرى.

وتشير تقديرات بنك «لويدز» إلى أثر أقل حجماً؛ إذ يتوقع زيادة بنحو 30 مليار جنيه في الطلب على السندات، ولكنه يرى أن ذلك قد يخفض كلفة الفائدة الحكومية بما لا يقل عن مليار جنيه سنوياً، وهو ما يقارب فجوة التمويل في خطط الإنفاق الدفاعي الأخيرة.

وقال محللا الدخل الثابت في «لويدز» كريم هينيد ووسام هيل، إن «تعزيز الطلب على السندات الحكومية أصبح أولوية متزايدة لوزارة الخزانة، وإن أي تعديل تنظيمي يرفع الطلب بشكل تلقائي من شأنه أن يكون جذاباً من الناحية السياسية».

في المقابل، تعتمد بريطانيا بشكل متزايد على المستثمرين الأجانب، بما في ذلك صناديق التحوط، لتمويل احتياجاتها التمويلية، وهو ما ساهم في ارتفاع العوائد، في حين تحتفظ البنوك المحلية بنحو نصف حجم الدين السيادي الذي تحتفظ به نظيراتها في منطقة اليورو.

تحذيرات من المخاطر

منذ بدء المراجعة، لم يعلن بنك إنجلترا موقفه النهائي بشأن استثناء السندات الحكومية من متطلبات الرافعة المالية.

لكن سام وودز، نائب محافظ البنك السابق لشؤون الرقابة الاحترازية حتى الأسبوع الماضي، حذَّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن إعفاء السندات الحكومية بالكامل من هذه القواعد سيكون «تغييراً جذرياً وعالي المخاطر».

وخلفته في المنصب كاثرين براديك التي كانت تشغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيعاً في بنك «باركليز».

كما عبَّر عدد من المنظمين السابقين عن مخاوف مماثلة.

وقال ديفيد أيكمان، أحد المشاركين في صياغة القواعد الأصلية في بنك إنجلترا، والمدير الحالي للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، إن نسبة الرافعة المالية لم يكن المقصود منها أن تكون القيد الرئيسي على الإقراض المصرفي، كما هي الحال اليوم بالنسبة لعدد من البنوك الكبرى في بريطانيا.

وأضاف أن تراجع فاعلية متطلبات رأس المال المرجحة بالمخاطر يشير إلى وجود خلل أعمق في آلية تقييم المخاطر؛ خصوصاً في الإقراض للمؤسسات المالية غير المصرفية، محذراً من أن استثناء السندات الحكومية ليس حلاً مناسباً.

وقال: «المشكلة لا تُحل بنزع بطاريات إنذار الحريق؛ بل بالتحقيق في أسباب الخلل، وإعادة معايرة أوزان المخاطر التي تراجعت أكثر من اللازم».

وشدد على أن السندات الحكومية ليست خالية من المخاطر؛ إذ يمكن أن تتعرض لانخفاضات في القيمة، مستشهداً بأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو مطلع العقد الماضي، والتي أظهرت مخاطر الترابط المفرط بين البنوك والديون الحكومية.

ورجّح أن يتجه بنك إنجلترا بدلاً من ذلك إلى تعديل المكون الدوري في نسبة الرافعة المالية، وهو عنصر خاص بالمنظم البريطاني.

تدقيق أوسع على الأسواق الخاصة

إلى جانب ذلك، يراقب المستثمرون تطورات تتعلق بالمخاطر في الأسواق الخاصة؛ حيث يجري بنك إنجلترا أول اختبار ضغط لمدى صمود هذا القطاع أمام صدمة جيوسياسية كبيرة، إضافة إلى خطط تنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية (gilt repo)، الذي بلغ صافي الاقتراض فيه 74 مليار جنيه في مارس (آذار).

وكان البنك قد اقترح في سبتمبر (أيلول) فرض هوامش مخاطر دنيا أو «خصومات» على معاملات إعادة الشراء غير المُصفاة مركزياً، مع إصدار تحديث شامل متوقع في أوائل عام 2027.

وقالت نائبة المحافظ سارة بريدن في مايو (أيار) خلال مؤتمر جمعية أسواق رأس المال الدولية (ICMA) إن «عدم التحرك ليس خياراً».

وتُعد سوق إعادة الشراء أداة أساسية لتوفير السيولة في سوق السندات البريطانية، إلا أن البنك حذّر من هيمنة عدد محدود من صناديق التحوط عليه، ما قد يفاقم مخاطر السيولة في أوقات الأزمات.


الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب أسبوعية قوية وسط زخم الاستحواذات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب أسبوعية قوية وسط زخم الاستحواذات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الاثنين، بعد الأداء القوي الذي سجلته في الأسبوع الماضي، في وقت تحول فيه اهتمام المستثمرين إلى صفقات الاستحواذ الجديدة، وفي مقدمتها العرض المقدم للاستحواذ على شركة الطيران البريطانية «إيزي جيت».

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 652.84 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل يوم الجمعة أقوى أداء أسبوعي له منذ منتصف مايو (أيار).

وقفز سهم «إيزي جيت» بنحو 11 في المائة، بعدما وافقت شركة الطيران منخفضة التكلفة من حيث المبدأ على عرض استحواذ مُحسّن تقدمت به شركة الاستثمار الأميركية «كاسل ليك»، والذي يقيّم الشركة بما يصل إلى 5.5 مليار جنيه إسترليني (7.34 مليار دولار)، وفق «رويترز».

وتصدر قطاع السفر والترفيه مكاسب القطاعات الأوروبية، مرتفعاً بنحو 1 في المائة، مدعوماً بالأنباء المتعلقة بالصفقة.

وجاء جانب كبير من مكاسب الأسهم الأوروبية خلال الفترة الأخيرة مدفوعاً بانحسار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع، مما عزَّز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراقب من كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، في ظل عدم إحراز أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي تحركات الأسهم، تراجع سهم شركة «تاليس» الفرنسية بنحو 1.4 في المائة، بعدما توصَّلت المجموعة إلى اتفاق مع المساهم الرئيسي في شركة «إكزيل»، عائلة جورج، لشراء حصتها في شركة التكنولوجيا الفرنسية المتخصصة بالطائرات المسيَّرة تحت الماء، في خطوة أولى نحو استحواذ كامل على الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «فيراري» بنحو 2 في المائة، بعد أن كشفت الشركة الإيطالية المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة عن إصدار محدود مزود بمحرك مكون من 12 أسطوانة وناقل حركة يدوي، وهو ما لقي ترحيباً واسعاً من عشاق السيارات التقليدية ومحركات الاحتراق الداخلي.

ويأتي ذلك بعد أن كان إعلان الشركة، في وقت سابق من العام، عن أول سيارة كهربائية لها قد أدى إلى ضغوط بيعية حادة على سهمها.


تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
TT

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

ارتفعت السندات الحكومية الهندية، خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب تحسن توقعات موسم الأمطار واستمرار التدفقات الأجنبية القوية، وهي عوامل عزّزت شهية المستثمرين تجاه أدوات الدَّين الهندية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجَل 10 سنوات، خلال التداولات الآسيوية، بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاع، مع ترقب الأسواق صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة. وبلغ العائد في أحدث التعاملات 4.4733 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية المستحَقة في عام 2036، ذات الفائدة البالغة 6.94 في المائة، إلى 6.6983 في المائة، بحلول الساعة 11:20 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.7108 في المائة عند الإغلاق السابق، علماً بأن عوائد السندات تتحرك عكسياً مع أسعارها.

اختبار مستوى فني مهم

هبط عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات إلى ما دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، البالغ 6.70 في المائة، ليختبر هذا المستوى الفني المهم، للمرة الثانية منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي.

وأشار أحد المتعاملين بأحد البنوك الخاصة إلى أن الإغلاق دون هذا المستوى قد يمثل إشارة فنية تدعم استمرار تراجع العوائد على المدى الطويل.

وأضاف: «إن إغلاق مزادات الجمعة عند مستويات أفضل من المتوقع، إلى جانب تحسن موسم الأمطار واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، كلها عوامل تعزز الطلب على السندات».

الأمطار الموسمية تخفف المخاوف التضخمية

أسهم تحسن توقعات موسم الأمطار في دعم سوق السندات، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن هيئة الأرصاد الجوية الهندية، بانخفاض العجز في معدلات هطول الأمطار، وهو ما قلل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم.

كما عززت نتائج مزاد السندات الحكومية، يوم الجمعة، المعنويات، بعدما جرى قبول مزاد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات عند عائد 6.7275 في المائة، وهو مستوى جاء أقل قليلاً من توقعات السوق، الأمر الذي دفع العوائد إلى مزيد من الانخفاض.

كان العائد القياسي قد تراجع بنحو 6 نقاط أساس، خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً انخفاضه الأسبوعي السادس على التوالي.

التدفقات الأجنبية وتراجع النفط يدعمان السوق

واصل المستثمرون الأجانب ضخ استثماراتهم في سوق السندات الهندية، عبر مسار الاستثمار المتاح بالكامل، إذ تجاوزت مشترياتهم 346 مليار روبية، بما يعادل نحو 3.63 مليار دولار، خلال الأسابيع الخمسة الماضية منذ الأول من يونيو.

كما تلقّت السندات دعماً إضافياً من تراجع أسعار النفط العالمية. وكذلك شهدت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة في الهند تحركات محدودة، في ظل ترقب المستثمرين محفزات جديدة.

وبلغت أسعار المقايضات لمدة عام واحد 5.77 في المائة، ولمدة عامين 5.91 في المائة، ولمدة خمس سنوات 6.18 في المائة.

الروبية تتراجع

تعرضت الروبية الهندية لضغوط، خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بتراجع معظم العملات الآسيوية، في وقتٍ أدى فيه ارتفاع طلب شركات النفط المحلية على الدولار، إلى جانب التعاملات المرتبطة بعقود المشتقات غير القابلة للتسليم، إلى زيادة الضغوط على العملة.

وسجلت الروبية أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 95.4150 مقابل الدولار، متراجعة بنحو 0.2 في المائة خلال الجلسة.

الطلب المحلي يدعم الدولار

أشار متعاملون إلى أن الطلب على الدولار جاء مدفوعاً بمشتريات المستوردين، إلى جانب تعاملات بين البنوك مرتبطة باستحقاقات عقود المشتقات غير القابلة للتسليم.

كما ظل سعر الصرف المرجعي اليومي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي، والذي يشهد عادةً نشاطاً مرتبطاً بتسوية العقود المستحَقة، يتحرك عند علاوة تراوحت بين 0.25 و0.50 بيسا، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على العملة الأميركية.

وقال أحد المتعاملين في أحد البنوك بمدينة مومباي: «لا يزال الاتجاه العام يميل لصالح الدولار، ويبدو أن زوج الدولار الأميركي مقابل الروبية الهندية يتجه إلى مزيد من الارتفاع، ما لم يتدخل البنك المركزي في السوق».

الأنظار تتجه إلى محضر «الفيدرالي»

تراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، في حين استقر مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأميركية.

ويتحول اهتمام الأسواق، الآن، إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الأربعاء؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن رؤية صُناع السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة، خلال الفترة المقبلة.

وقال محللو بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «نعتقد أن أسعار الفائدة الأميركية المسعَّرة حالياً في الأسواق لا تزال مرتفعة نسبياً. وإذا أكدت البيانات الاقتصادية المقبلة هذا التقييم، فمن المرجَّح أن نشهد تراجعاً تدريجياً في أسعار الفائدة الأميركية مع مرور الوقت».

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تُسعّر أسواق العقود الآجلة حالياً زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية تبلغ نحو 30 نقطة أساس، خلال ما تبقّى من عام 2026.