«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع تسارع النمو السعودي إلى 3.1 % في 2024

ترقب لتباطؤ عالمي تأثراً برفع الفائدة وغياب الانتعاش الصيني

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)
توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع تسارع النمو السعودي إلى 3.1 % في 2024

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)
توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)

في الوقت الذي توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تباطؤ الاقتصاد العالمي العام المقبل متأثراً بزيادات أسعار الفائدة والنظرة المخيبة للانتعاش الصيني، فإنها توقعت أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 في المائة العام المقبل، على أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً نسبته 1.9 في المائة في العام الحالي.

وقالت المنظمة في تقريرها حول الآفاق الاقتصادية الصادر، يوم الثلاثاء، إنها تتوقع ثبات معدل التضخم السنوي في المملكة عند 2.5 في المائة في العام الجاري، وتراجعه إلى 2.1 في المائة في 2024.

ووفقاً لأحدث بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، فقد نما اقتصاد المملكة 1.2 في المائة في الربع الثاني من 2023 مقارنةً مع الفترة نفسها من العام الماضي. وتراجع معدل التضخم السنوي بالمملكة إلى 2 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً مع 2.3 في المائة في يوليو (تموز) السابق عليه.

وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق من الشهر الجاري إن آفاق الاقتصاد السعودي إيجابية في ظل التوقعات باستمرار قوة زخم نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للمملكة.

وتوقع الصندوق في تقريره حول مشاورات المادة الرابعة مع السعودية أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمملكة 1.9 في المائة في 2023 و2.8 في المائة في 2024.

وقال الصندوق إن السعودية سيتسنى لها دعم النمو بفضل ارتفاع أسعار النفط، في ظل استمرار التوقعات بقوة الطلب على الخام خلال الفترة المتبقية من 2023 وخفض الإنتاج المتفق عليه ضمن تحالف «أوبك بلس».

ومقابل التوقعات المبشِّرة للاقتصاد السعودي، توقعت المنظمة أن يساعد نمو الاقتصاد الأميركي أكثر من المتوقع في تحجيم التباطؤ العالمي هذا العام، لكن قالت إن ضعف الاقتصاد الصيني سيشكّل عائقاً أكبر في العام المقبل.

وقالت المنظمة التي مقرها باريس: «بعد بداية أقوى من المتوقع لعام 2023، مدعومة بانخفاض أسعار الطاقة وإعادة فتح الصين، من المتوقع أن يتراجع النمو العالمي. إن تأثير السياسة النقدية المتشددة أصبح واضحاً بشكل متزايد، وتراجعت ثقة الشركات والمستهلكين، وتلاشى الانتعاش في الصين».

وذكرت منظمة التنمية الاقتصادية في آخر تحديث لتوقعاتها للاقتصادات الكبرى، إنه بعد نمو بنسبة 3.3 في المائة العام الماضي، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في طريقه للتباطؤ إلى 3.0 في المائة هذا العام.

وفي حين أن ذلك يمثل ارتفاعاً من 2.7 في المائة في توقعات المنظمة في يونيو (حزيران) الماضي، من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي إلى 2.7 في المائة في عام 2024، بانخفاض عن تقديرات بالغة 2.9 في المائة في تقرير يونيو.

وقالت الهيئة إنها تتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.2 في المائة هذا العام بدلاً من 1.6 في المائة في التوقعات السابقة، حيث أثبت الاقتصاد الأميركي أنه أكثر مرونة مما توقعه معظم الاقتصاديين في مواجهة سلسلة من رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، من المرجح أن يتباطأ الاقتصاد الأميركي العام المقبل إلى 1.3 في المائة، على الرغم من أن ذلك أفضل من نسبة 1.0 في المائة المتوقعة في يونيو.

وساعد تحسن التوقعات للولايات المتحدة هذا العام على تعويض الضعف في الصين، وكذلك اقتصاد منطقة اليورو الذي تأثر بألمانيا، وهي الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي من المتوقع أن يدخل في حالة ركود.

وتتوقع المنظمة أن يتباطأ الاقتصاد الصيني من 5.1 في المائة هذا العام إلى 4.6 في المائة العام المقبل، مع تلاشي الزخم الناتج عن نهاية قيود كوفيد ومع معاناة سوق العقارات. وفي يونيو، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمواً بنسبة 5.4 و5.1 في المائة في عامَي 2023 و2024 على التوالي.

ألمانيا نقطة ضعف... وبريطانيا الأكثر تضخماً

وخفضت المنظمة توقعات النمو في منطقة اليورو هذا العام من 0.9 إلى 0.6 في المائة، لكنها توقعت أن يرتفع العام المقبل -مع عودة ألمانيا إلى النمو- إلى 1.1 في المائة، انخفاضاً من توقع عند 1.5 في المائة في يونيو.

وعلى الرغم من أن توقعات النمو للعام المقبل ستكون ضعيفة في الغالب فإن المنظمة قالت إن البنوك المركزية يجب أن تُبقي أسعار الفائدة مرتفعةً حتى تظهر علامات واضحة على تراجع الضغوط التضخمية.

وحذرت المنظمة من تدخل الحكومات بإنفاق إضافي لتعزيز النمو، وبدلاً من ذلك، قالت إنه ينبغي تقليص الدعم لإعادة بناء المجال لمواجهة تحديات الاستثمار المستقبلية وتجنب تأجيج التضخم الذي تريد البنوك المركزية احتواؤه.

من جهة أخرى، لا تزال بريطانيا في طريقها لتحقيق أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات الغنية الرائدة في عام 2023، وفقاً لتوقعات المنظمة التي أظهرت اتساع مشكلة التضخم في البلاد مقارنةً بمعظم نظيراتها.

ومن المقرر أن يبلغ معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا 7.2 في المائة في المتوسط خلال عام 2023، ارتفاعاً من التوقعات السابقة البالغة 6.9 في المائة التي أصدرتها المنظمة في يونيو.

ويمثل التقدير الجديد أكبر تعديل تصاعدي لأي اقتصاد في مجموعة السبع -باستثناء اليابان.

كما كان أعلى من التضخم المتوقع في ألمانيا هذا العام بنسبة 6.1 في المائة، وفرنسا بنسبة 5.8 في المائة، وكلاهما يمثل تخفيضات عن توقعات المنظمة في يونيو.

ووعد رئيس الوزراء ريشي سوناك، بخفض التضخم إلى النصف بحلول نهاية هذا العام قبل الانتخابات المتوقعة في عام 2024، مما يعني أنه سيحتاج إلى الانخفاض من نحو 7 في المائة الآن إلى نحو 5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

دعا محافظ «بنك اليابان» إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط رغم أن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد )

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.