«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع تسارع النمو السعودي إلى 3.1 % في 2024

ترقب لتباطؤ عالمي تأثراً برفع الفائدة وغياب الانتعاش الصيني

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)
توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع تسارع النمو السعودي إلى 3.1 % في 2024

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)
توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 % العام المقبل (رويترز)

في الوقت الذي توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تباطؤ الاقتصاد العالمي العام المقبل متأثراً بزيادات أسعار الفائدة والنظرة المخيبة للانتعاش الصيني، فإنها توقعت أن يتسارع النمو الاقتصادي السعودي إلى 3.1 في المائة العام المقبل، على أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً نسبته 1.9 في المائة في العام الحالي.

وقالت المنظمة في تقريرها حول الآفاق الاقتصادية الصادر، يوم الثلاثاء، إنها تتوقع ثبات معدل التضخم السنوي في المملكة عند 2.5 في المائة في العام الجاري، وتراجعه إلى 2.1 في المائة في 2024.

ووفقاً لأحدث بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، فقد نما اقتصاد المملكة 1.2 في المائة في الربع الثاني من 2023 مقارنةً مع الفترة نفسها من العام الماضي. وتراجع معدل التضخم السنوي بالمملكة إلى 2 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً مع 2.3 في المائة في يوليو (تموز) السابق عليه.

وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق من الشهر الجاري إن آفاق الاقتصاد السعودي إيجابية في ظل التوقعات باستمرار قوة زخم نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للمملكة.

وتوقع الصندوق في تقريره حول مشاورات المادة الرابعة مع السعودية أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمملكة 1.9 في المائة في 2023 و2.8 في المائة في 2024.

وقال الصندوق إن السعودية سيتسنى لها دعم النمو بفضل ارتفاع أسعار النفط، في ظل استمرار التوقعات بقوة الطلب على الخام خلال الفترة المتبقية من 2023 وخفض الإنتاج المتفق عليه ضمن تحالف «أوبك بلس».

ومقابل التوقعات المبشِّرة للاقتصاد السعودي، توقعت المنظمة أن يساعد نمو الاقتصاد الأميركي أكثر من المتوقع في تحجيم التباطؤ العالمي هذا العام، لكن قالت إن ضعف الاقتصاد الصيني سيشكّل عائقاً أكبر في العام المقبل.

وقالت المنظمة التي مقرها باريس: «بعد بداية أقوى من المتوقع لعام 2023، مدعومة بانخفاض أسعار الطاقة وإعادة فتح الصين، من المتوقع أن يتراجع النمو العالمي. إن تأثير السياسة النقدية المتشددة أصبح واضحاً بشكل متزايد، وتراجعت ثقة الشركات والمستهلكين، وتلاشى الانتعاش في الصين».

وذكرت منظمة التنمية الاقتصادية في آخر تحديث لتوقعاتها للاقتصادات الكبرى، إنه بعد نمو بنسبة 3.3 في المائة العام الماضي، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في طريقه للتباطؤ إلى 3.0 في المائة هذا العام.

وفي حين أن ذلك يمثل ارتفاعاً من 2.7 في المائة في توقعات المنظمة في يونيو (حزيران) الماضي، من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي إلى 2.7 في المائة في عام 2024، بانخفاض عن تقديرات بالغة 2.9 في المائة في تقرير يونيو.

وقالت الهيئة إنها تتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.2 في المائة هذا العام بدلاً من 1.6 في المائة في التوقعات السابقة، حيث أثبت الاقتصاد الأميركي أنه أكثر مرونة مما توقعه معظم الاقتصاديين في مواجهة سلسلة من رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، من المرجح أن يتباطأ الاقتصاد الأميركي العام المقبل إلى 1.3 في المائة، على الرغم من أن ذلك أفضل من نسبة 1.0 في المائة المتوقعة في يونيو.

وساعد تحسن التوقعات للولايات المتحدة هذا العام على تعويض الضعف في الصين، وكذلك اقتصاد منطقة اليورو الذي تأثر بألمانيا، وهي الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي من المتوقع أن يدخل في حالة ركود.

وتتوقع المنظمة أن يتباطأ الاقتصاد الصيني من 5.1 في المائة هذا العام إلى 4.6 في المائة العام المقبل، مع تلاشي الزخم الناتج عن نهاية قيود كوفيد ومع معاناة سوق العقارات. وفي يونيو، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمواً بنسبة 5.4 و5.1 في المائة في عامَي 2023 و2024 على التوالي.

ألمانيا نقطة ضعف... وبريطانيا الأكثر تضخماً

وخفضت المنظمة توقعات النمو في منطقة اليورو هذا العام من 0.9 إلى 0.6 في المائة، لكنها توقعت أن يرتفع العام المقبل -مع عودة ألمانيا إلى النمو- إلى 1.1 في المائة، انخفاضاً من توقع عند 1.5 في المائة في يونيو.

وعلى الرغم من أن توقعات النمو للعام المقبل ستكون ضعيفة في الغالب فإن المنظمة قالت إن البنوك المركزية يجب أن تُبقي أسعار الفائدة مرتفعةً حتى تظهر علامات واضحة على تراجع الضغوط التضخمية.

وحذرت المنظمة من تدخل الحكومات بإنفاق إضافي لتعزيز النمو، وبدلاً من ذلك، قالت إنه ينبغي تقليص الدعم لإعادة بناء المجال لمواجهة تحديات الاستثمار المستقبلية وتجنب تأجيج التضخم الذي تريد البنوك المركزية احتواؤه.

من جهة أخرى، لا تزال بريطانيا في طريقها لتحقيق أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات الغنية الرائدة في عام 2023، وفقاً لتوقعات المنظمة التي أظهرت اتساع مشكلة التضخم في البلاد مقارنةً بمعظم نظيراتها.

ومن المقرر أن يبلغ معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا 7.2 في المائة في المتوسط خلال عام 2023، ارتفاعاً من التوقعات السابقة البالغة 6.9 في المائة التي أصدرتها المنظمة في يونيو.

ويمثل التقدير الجديد أكبر تعديل تصاعدي لأي اقتصاد في مجموعة السبع -باستثناء اليابان.

كما كان أعلى من التضخم المتوقع في ألمانيا هذا العام بنسبة 6.1 في المائة، وفرنسا بنسبة 5.8 في المائة، وكلاهما يمثل تخفيضات عن توقعات المنظمة في يونيو.

ووعد رئيس الوزراء ريشي سوناك، بخفض التضخم إلى النصف بحلول نهاية هذا العام قبل الانتخابات المتوقعة في عام 2024، مما يعني أنه سيحتاج إلى الانخفاض من نحو 7 في المائة الآن إلى نحو 5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي ظل ترقب المستثمرين لنتائج أرباح الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 611.04 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، ليكون في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 2.5 في المائة، بعد سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، وفق «رويترز».

وسجّلت معظم الأسواق الأوروبية الرئيسية أداءً سلبياً مماثلاً، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية. ولا تزال معنويات المستثمرين ضعيفة رغم بعض المؤشرات على تحركات دبلوماسية، بما في ذلك اتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، عقب جهود وساطة أميركية.

ومع ذلك، لا تزال الحرب في الشرق الأوسط مستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع، في ظل جمود واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت معظم القطاعات الأوروبية، وكان قطاعا الطيران والدفاع من بين الأكثر تضرراً بانخفاض بلغ 2.4 في المائة. في المقابل، سجّل قطاع التكنولوجيا أداءً إيجابياً بارتفاع 0.7 في المائة، مدعوماً بصعود قوي لسهم شركة «ساب» بنسبة 5.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات.

وتفوق مؤشر «داكس» الألماني على نظرائه الأوروبيين، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم «ساب».

وبشكل عام، أظهرت نتائج الشركات الأوروبية حتى الآن قدراً من المرونة، إلا أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لا يزالان يفرضان ضغوطاً واضحة على آفاق النمو والأرباح في الفترة المقبلة.


«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي أذهل نموذجها منخفض التكلفة العالم العام الماضي، يوم الجمعة، عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع.

ويتناقض التعاون الوثيق مع «هواوي» في هذا النموذج المسمى «في4»، مع اعتماد «ديب سيك» السابق على رقائق «إنفيديا»، على الرغم من أن الشركة الناشئة لم تكشف عن المعالجات التي استخدمتها لتدريب أحدث نماذجها.

وأعلنت شركة «ديب سيك» أن النسخة الاحترافية من النموذج الجديد تتفوق على نماذج المصادر المفتوحة الأخرى في معايير المعرفة العالمية، ولا تتخلف إلا عن نموذج «جيميني برو 3.1» من «غوغل»، وهو نموذج مغلق المصدر.

كما يتوفر الإصدار الرابع بنسخة فلاش منخفضة التكلفة. وتتيح النسخ التجريبية للشركة دمج ملاحظات المستخدمين من العالم الحقيقي وإجراء التعديلات اللازمة قبل إطلاق المنتج النهائي. ولم تُحدد «ديب سيك» موعداً نهائياً لإطلاق النموذج.

• التوترات الأميركية الصينية

ويأتي إطلاق النسخة التجريبية بعد يوم واحد من اتهام البيت الأبيض للصين بسرقة الملكية الفكرية لمختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نطاق واسع، مما يُهدد بتوتر العلاقات قبل قمة القادة الأميركيين والصينيين الشهر المقبل.

وكانت «ديب سيك» في قلب هذا الجدل، حيث اتهمتها واشنطن بانتهاك اتفاقيات حماية البيانات الأميركية. وفرضت الشركة الصينية، ومقرها هانغتشو، قيوداً على تصدير نماذجها من خلال اقتناء رقائق «إنفيديا» المتطورة لتدريبها.

كما صرّحت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» بأن الشركة الصينية قامت «باستخلاص» نماذجها الخاصة بطريقة غير سليمة.

وأقرت «ديب سيك» باستخدام رقائق «إنفيديا»، لكنها لم تُعلّق على ما إذا كانت هذه الرقائق تحديداً خاضعة لحظر التصدير. وأوضحت أن نموذجها «في 3» يستخدم بيانات طبيعية تم جمعها من خلال عمليات البحث على الويب، وأنها لم تستخدم عمداً بيانات اصطناعية مُولّدة بواسطة «أوبن إيه آي».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن إنها تُعارض «هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة»، مُضيفةً أن بكين «تولي أهمية بالغة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

• تعاون وثيق

ومن جانبها، أعلنت «هواوي»، التي تُعدّ سلسلة رقائق الذكاء الاصطناعي «أسيند» التابعة لها ركيزة أساسية لجهود الصين الرامية إلى تقليل اعتمادها على تكنولوجيا أشباه الموصلات الأميركية المتطورة، يوم الجمعة، عن تعاونها الوثيق مع شركة «ديب سيك» لضمان تشغيل طرازات «في 4» الجديدة على كامل خط إنتاجها من الأنظمة عالية الأداء.

وقالت الشركة: «يدعم خط إنتاج (أسيند) بالكامل الآن طرازات سلسلة (ديب سيك في 4)».

وبدأت واشنطن في تقييد وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة المصنّعة من قبل الشركات الأميركية في عام 2022، ومنذ ذلك الحين، كثّفت بكين جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وهو ما يُعدّ مكسباً كبيراً لشركات تصنيع الرقائق المحلية مثل «هواوي».

كما ساهم الصعود الصاروخي لشركة «ديب سيك» في أوائل عام 2025 في دفع الطرازات منخفضة التكلفة والمفتوحة المصدر إلى صدارة منظومة الذكاء الاصطناعي في الصين، مما حفّز ظهور عدد كبير من المنافسين المحليين.

وتراجعت أسهم بعض المنافسين يوم الجمعة، إذ أدى إطلاق الإصدار الرابع إلى انخفاض حاد. فقد خسرت أسهم شركة «زيبو» للذكاء الاصطناعي 9 في المائة، بينما انخفضت أسهم «ميني ماكس» بنسبة 7 في المائة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» هذا الشهر، تسعى شركة «ديب سيك»، المملوكة لشركة «هاي فلاير كابيتال مانجمنت» الصينية، إلى جمع تمويل بقيمة سوقية تتجاوز 20 مليار دولار، مشيراً أيضاً إلى أن عملاقي التكنولوجيا «علي بابا» و«تينسنت» يجريان محادثات للاستحواذ على حصص فيها.


الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.