الأسواق تتراجع قبل اجتماعات المصارف المركزية

الذهب يستقر... والين يخطف الأضواء

متداولون يتابعون حركة الأسهم على مؤشر «كوسبي» في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على مؤشر «كوسبي» في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول (أ.ب)
TT

الأسواق تتراجع قبل اجتماعات المصارف المركزية

متداولون يتابعون حركة الأسهم على مؤشر «كوسبي» في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على مؤشر «كوسبي» في بورصة كوريا الجنوبية بالعاصمة سيول (أ.ب)

تراجعت أسواق الأسهم مع بداية الأسبوع يوم الاثنين بعد مكاسب حادة حققتها الأسبوع الماضي، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً حافلاً باجتماعات المصارف المركزية في النرويج والسويد وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة لاتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة.

وسينصب الاهتمام هذا الأسبوع على المصارف المركزية العالمية، ومن المرجح أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة الخامسة عشرة في وقت لاحق من الأسبوع، كما يبدو أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) مستعد للتوقف مؤقتا عن رفع أسعار الفائدة.

ومن المرجح أن يرفع بنك إنجلترا المركزي الفائدة مرة أخرى هذا الأسبوع، وربما لآخر مرة في إحدى أكبر دورات تشديد السياسة النقدية في المائة عام الأخيرة، إذ بدأ فتور الاقتصاد يثير قلق صناع القرار. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينيتش بسبب تراجع أسهم قطاعي الرعاية الصحية وشركات التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة. وهبط سهم نورديك سميكوندكتور 14 في المائة تقريباً بعد أن خفضت الشركة توقعاتها لأرباح الربع الثالث.

وتعهد سلافومير كروبا، الرئيس التنفيذي الجديد لبنك «سوسيتيه جنرال»، خفض التكاليف لتعزيز الأرباح بحلول عام 2026 في ظل ركود المبيعات، وذلك في خطته الاستراتيجية الأولى لثالث أكبر بنك مدرج في فرنسا، مما أدى إلى انخفاض السهم 5.9 في المائة. ومن جانبها، استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين مع مواصلة المستثمرين الأخذ في الاعتبار بوقف «الفيدرالي» المحتمل لرفع الفائدة في اجتماعه للسياسة النقدية هذا الأسبوع مع التركيز على توقعات الفائدة في المركزي الأميركي.

وبحلول الساعة 00:56 بتوقيت غرينتش، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 1924.29 دولار للأوقية (الأونصة)، كما استقرت أسعار العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1946.10 دولار للأوقية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 23.07 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 927.29 دولار للأوقية، واستقر البلاديوم عند 1248.73 دولار للأوقية.

ويأتي ذلك فيما تحرك الدولار بشكل طفيف في التعاملات الآسيوية وسط ارتفاع الجنيه الإسترليني وانخفاض الين بعد أن أدت عطلة يابانية وترقب مجموعة من الاجتماعات المقبلة للبنوك المركزية إلى حالة من الجمود في الأسواق.

ويعد اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان المقرر يوم الجمعة هو الحدث الأبرز في آسيا هذا الأسبوع، بعد أن أثار محافظه كازو أويدا تكهنات بأن البنك على وشك التحرك لوقف سياسته النقدية فائقة التيسير. واستقر الين ما بين 147.63 و147.88 ين مقابل الدولار في ظل إغلاق الأسواق اليابانية بمناسبة عطلة وطنية.

وفي الأيام التي أعقبت تصريحات أويدا بشأن التخلي عن أسعار الفائدة السلبية، انخفض الين 1.3 في المائة لترتفع خسائره في 2023 إلى أكثر من 11 في المائة. وانخفض مؤشر الدولار قليلا إلى 105.23 نقطة، في حين ارتفع اليورو 0.12 في المائة إلى 1.0705 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.2395 دولار خلال التعاملات.

وانخفض الجنيه الإسترليني نحو ستة في المائة مقابل الدولار منذ منتصف يوليو (تموز)، كما تراجع اليورو أكثر من خمسة في المائة مع تباطؤ سوق العمل والاقتصاد في بريطانيا واقتصاد منطقة اليورو.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى أربعة في المائة الأسبوع الماضي، لكنه قال إن هذا الرفع قد يكون الأخير. ومع إغلاق اليابان، لم يتم تداول سندات الخزانة النقدية يوم الاثنين. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، وصعدت السندات لأجل عامين فوق عتبة خمسة في المائة وبمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، مدعومة بارتفاع الإنفاق الحكومي والتوقعات بأن يبقي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لكبح التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف.


مقالات ذات صلة

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في غرفة التداول ببورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

هدوء حذر للأسهم الأوروبية وسط مخاوف من الأضرار الاقتصادية للحرب

لم تشهد الأسهم الأوروبية تغيراً يُذكر يوم الثلاثاء، إذ ظلّ المستثمرون يقيّمون الأضرار الاقتصادية المحتملة الناجمة عن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار النفط

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وذلك عقب موجة صعود قوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.