نائب «المركزي» الأوروبي: الأسوأ في التضخم انتهى

دعوات بضرورة تخلص المصرف من محفظة السندات

لافتة معلقة أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية تطالب بإعادة التضخم إلى مستويات منخفضة (إ.ب.أ)
لافتة معلقة أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية تطالب بإعادة التضخم إلى مستويات منخفضة (إ.ب.أ)
TT

نائب «المركزي» الأوروبي: الأسوأ في التضخم انتهى

لافتة معلقة أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية تطالب بإعادة التضخم إلى مستويات منخفضة (إ.ب.أ)
لافتة معلقة أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرنكفورت الألمانية تطالب بإعادة التضخم إلى مستويات منخفضة (إ.ب.أ)

قال نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الاثنين إن «الأسوأ في التضخم انتهى». فيما رجح عضو المصرف، بيتر كازيمير، أن يكون رفع المصرف لأسعار الفائدة يوم الخميس الماضي، الأخير في الوقت الحالي، قائلاً في الوقت نفسه إن صناع السياسات سيحتاجون إلى الانتظار حتى مارس (آذار) المقبل للتأكد من ذلك، ولا يمكن استبعاد المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وأوضح غيندوس أن أجزاء من التضخم باتت معتدلة، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يغذي حالة عدم اليقين.

وكان غيندوس قال لمحطة الإذاعة الإسبانية «كوب» يوم الجمعة: «نعتقد أنه مع الزيادة الأخيرة، قد يكون مستوى أسعار الفائدة، إذا تم الاحتفاظ به لبعض الوقت، كافياً لتلاقي التضخم إلى هدف 2 في المائة».

ورفع المصرف المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع إلى مستوى قياسي بلغ 4 في المائة الأسبوع الماضي، وألمح إلى توقف مؤقت، مما رفع التوقعات في السوق بأن الخطوة التالية ستكون التخفيض، ربما في أواخر ربيع عام 2024.

وقال كازيمير في مقال رأي: «توقعات شهر مارس فقط هي التي يمكن أن تؤكد أننا نتجه بشكل لا لبس فيه وثابت نحو هدف التضخم لدينا. لهذا السبب لا أستطيع الآن أن أستبعد إمكانية زيادة أسعار الفائدة في المدى القريب».

وكان كازيمير، محافظ المصرف المركزي السلوفاكي، واحداً من صانعي السياسة القلائل في الفترة التي سبقت اجتماع السياسة في سبتمبر (أيلول) الذين دعوا علناً إلى رفع سعر الفائدة، بحجة أن التضخم الأساسي لا يزال ينضج، والمصرف المركزي الأوروبي لا يزال معرضاً لخطر التعثر قبل بلوغ الهدف.

وأضاف كازيمير أنه حتى لو كان المصرف المركزي الأوروبي عند ما يسمى بـ«المعدل النهائي»، أو ذروة أسعار الفائدة، فسيحتاج المصرف إلى رسم مسار ثابت لفترة ممتدة. وقال: «لنفترض أننا بالفعل في القمة. إذا كان الأمر كذلك، فقد نضطر إلى البقاء في هذا النطاق لبعض الوقت، بما قد يمتد إلى الشتاء والربيع والصيف». وأضاف «لذلك من السابق لأوانه وضع رهانات السوق على موعد إجراء أول تخفيض لأسعار الفائدة».

وستؤدي نهاية رفع أسعار الفائدة أيضاً إلى بدء مرحلة جديدة من مناقشة السياسة، وسيحتاج صناع السياسات بعد ذلك إلى مناقشة ما يجب فعله مع برنامجي شراء السندات التابعيْن للبنك، وهما برنامج شراء الطوارئ الوبائية، وبرنامج شراء الأصول.

وقال كازيمير: «بمجرد أن تؤكد البيانات والتحليلات الاقتصادية الواردة أن مزيداً من التشديد ليس ضرورياً، أرى مجالاً لنقاش حول تعديل وتيرة التشديد الكمي لدينا».

ومن المقرر إعادة استثمار الديون المستحقة في برنامج شراء الطوارئ الوبائية حتى نهاية عام 2024، ويقول بعض صناع السياسات إنه يجب إعادة النظر في هذا التاريخ. وفي الوقت نفسه، يجادل آخرون بأن السندات في برنامج شراء الأصول يمكن الآن بيعها.

وفي هذا الإطار، قال عضو مجلس محافظي المصرف المركزي الأوروبي ماديس مولر، إن هناك ضرورة كي يبحث المصرف تسريع عملية تقليص محفظة سنداته الآن، بعدما وصلت أسعار الفائدة إلى مستوى ربما يكون مرتفعاً بما يكفي للسيطرة على التضخم.

وأشار مولر، وهو محافظ المصرف المركزي الإستوني، في مقابلة في سانتياغو دي كومبوستيلا بإسبانيا، إلى أن أحد الخيارات يتمثل في البدء بالتخلص من 1.7 تريليون يورو (1.8 تريليون دولار) من الأوراق المالية التي جُمعت خلال الجائحة في إطار ما يسمى «برنامج شراء السندات الطارئ لمواجهة آثار الجائحة»، إذ من المقرر حالياً إعادة استثمار العوائد بالكامل حتى نهاية 2024.

وأضاف على هامش اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو «يجب أن نجري نقاشاً قريباً بخصوص كيفية المضي قدماً في إعادة استثمار عوائد برنامج شراء السندات الطارئ لمواجهة آثار الجائحة وإلى متى... هناك حجة قوية لصالح وقف إعادة استثمار عوائد البرنامج قبل نهاية العام المقبل. وسيكون ذلك متسقاً مع سياسة سعر الفائدة لدينا»، وفق ما نقلته «بلومبرغ».

وينضم مولر بتعليقاته إلى مجموعة متزايدة من صناع السياسات الذين يضغطون من أجل تخفيض أسرع لمحفظة سندات المصرف المركزي الأوروبي. وتوقفت بالفعل عمليات إعادة الاستثمار في إطار برنامج شراء الأصول البالغ حجمه 3.1 تريليون يورو، الذي دشنه المركزي الأوروبي عندما كان التضخم منخفضاً للغاية، ولذا لا يمكن تسريع عملية التقليص إلا من خلال المبيعات.

وأشار بوستغان فاسلي، رئيس المصرف المركزي السلوفيني، إلى أنه يفضل استهداف برنامج شراء الأصول من أجل تشديد كمي أكثر قوة. وفي مقابلة أجريت معه يوم الجمعة؛ قال إنه يجب على المسؤولين الاحتفاظ - على الأقل في الوقت الحالي - بالمرونة التي توفرها عمليات إعادة الاستثمار في برنامج شراء السندات الطارئ لمواجهة آثار الجائحة في إبقاء عوائد السندات قيد السيطرة.

وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قالت الأسبوع الماضي إن المسؤولين لم يناقشوا أي تغييرات على سياساتهم الحالية بشأن التشديد الكمي. كما أكد مولر، وهو عادة أحد المسؤولين الأكثر تشدداً في مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي، على أنه يعتقد بأن تكاليف الاقتراض من غير المرجح أن ترتفع أكثر.

وقال إن «هناك فرصة جيدة بألا نضطر إلى رفع أسعار الفائدة أكثر، لكن بالطبع يمكن أن يتغير ذلك إذا لم ينخفض التضخم بالسرعة المتوقعة». وأضاف أن المسؤولين ربما يكونون قادرين على السيطرة على نمو أسعار المستهلكين دون التسبب في تباطؤ بمنطقة اليورو المكونة من 20 دولة حتى مع تزايد المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية.

وأضاف مولر «بالطبع لا نريد أن نتسبب في ركود، لكن من غير المرجح للغاية أن يحدث ذلك الآن. إنها فترة صعبة بالنسبة لاقتصاد منطقة اليورو، لكن لا يزال يتعين علينا أن نتوقع انتعاشاً تدريجياً قرب نهاية العام».


مقالات ذات صلة

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

الاقتصاد ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يتراجع مع تلاشي زخم الأرباح والانتخابات

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، الثلاثاء، مع جني المستثمرين الأرباح وسط قلة المؤشرات الجديدة للتداول.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مواطن يمر أمام مركز توظيف في منطقة بورو بلندن (رويترز)

البطالة في بريطانيا ترتفع إلى أعلى مستوى منذ 2015 خارج فترة الجائحة

سجلت سوق العمل البريطانية تراجعاً جديداً، حيث بلغ معدل البطالة أعلى مستوى له منذ عام 2015، باستثناء فترة الجائحة، مع تباطؤ نمو الأجور مرة أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.


محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.