«ستاندرد»: السعودية مستمرة في تحقيق «رؤية 2030» الهادفة لنمو قطاعها غير النفطي

أبقت تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه إيه -1» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

«ستاندرد آند بورز» تقول إن التضخم في المملكة بقي تحت السيطرة وتتوقع أن يبلغ 2.7 % عام 2023 (واس)
«ستاندرد آند بورز» تقول إن التضخم في المملكة بقي تحت السيطرة وتتوقع أن يبلغ 2.7 % عام 2023 (واس)
TT

«ستاندرد»: السعودية مستمرة في تحقيق «رؤية 2030» الهادفة لنمو قطاعها غير النفطي

«ستاندرد آند بورز» تقول إن التضخم في المملكة بقي تحت السيطرة وتتوقع أن يبلغ 2.7 % عام 2023 (واس)
«ستاندرد آند بورز» تقول إن التضخم في المملكة بقي تحت السيطرة وتتوقع أن يبلغ 2.7 % عام 2023 (واس)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» (إس آند بي) على تصنيفها الائتماني للمملكة العربية السعودية بالعملة المحلية والأجنبية عند «إيه إيه -1» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، والتي ردتها إلى توقعاتها باستمرار أجندة الإصلاح الحكومية في تطوير تنمية القطاع غير النفطي، بالإضافة إلى جهود إدارة المالية العامة، والحفاظ على مستوى متوازن للدين العام. وإذ توقعت أن تحقق المملكة نمواً سنوياً في السنوات الثلاث المقبلة بمعدل 3.4 في المائة بدعم ارتفاع الطلب المتوقع على النفط والنمو الملحوظ في القطاع غير النفطي، قالت إن التضخم في السعودية ظل تحت السيطرة إلى حد كبير، متوقعة أن يبلغ 2.7 في المائة عام 2023، ومتوسط 2.3 في المائة في 2024 - 2026.

وقالت «ستاندرد آند بورز» في تقرير لها إن تصنيفها يرتكز على زخم الإصلاح المستدام في السعودية في السنوات الأخيرة، حيث شمل ذلك تدابير لتعزيز النمو الاقتصادي غير النفطي، بدعم من الاستثمارات غير النفطية التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، وتوسيع القاعدة الضريبية غير النفطية، والتحرير الاجتماعي الكبير، على خلفية تزايد عدد السكان الذي يدفع الطلب الاستهلاكي.

و«تجتمع هذه العوامل مع مكانة المملكة العربية السعودية الطويلة والفريدة من نوعها كونها أكبر منتج للنفط في العالم، ودورها القيادي في (أوبك بلس)، وقدرتها على التأثير على أسعار النفط العالمية»، وفق ما جاء في التقرير.

وإذ توقعت الوكالة تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة إلى 0.2 في المائة في عام 2023 نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية، بما في ذلك الانتعاش الضعيف في الصين، والذي أدى إلى ضعف الطلب العالمي على النفط في أواخر عام 2022 وأوائل عام 2023، مما دفع «أوبك بلس» إلى خفض مستويات إنتاج النفط؛ لكنها في المقابل قالت إن هذا الانخفاض في الإنتاج يتم تعويضه جزئياً من خلال النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. أضافت «من عام 2024 فصاعداً، نتوقع أن يؤدي ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى زيادة مستويات الإنتاج السعودي، وهذا إلى جانب النمو غير النفطي، وسيؤدي ذلك إلى انتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي لمتوسط 3.4 في المائة في 2024 - 2026».

وكان صندوق النقد الدولي أكد الشهر الحالي أن زخم نمو القطاع غير النفطي السعودي مستمر على الرغم من تراجع النمو الإجمالي بشكلٍ عام. ورحب بـ«الجهود المثيرة للإعجاب التي بدأت بالفعل لتعبئة الإيرادات غير النفطية وكانت نتيجتها مضاعفة الإيرادات غير النفطية منذ عام 2017».

وذكر تقرير «ستاندرد آند بورز» أن التنويع الهيكلي للاقتصاد بعيداً عن إنتاج النفط والخام لا يزال مستمراً، حيث يمثل القطاع غير النفطي أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي. وقال إن الحكومة ستواصل متابعة برنامج «رؤية 2030» الطموح الذي تم الإعلان عنه في عام 2016، ودفع نمو الاقتصاد غير النفطي من خلال الاستثمار في مشاريع التنويع الاقتصادي المخطط لها، وسعودة القوى العاملة، وزيادة مشاركة الإناث في القوى العاملة، وتحسين بيئة الأعمال، والتحرير الاجتماعي والاقتصادي الأوسع.

ولفتت الوكالة إلى أن أحد العوامل الرئيسية في «رؤية 2030» وجهود التنويع هو صندوق الاستثمارات العامة، الذي سيواصل الاستثمار في المشاريع المحلية الضخمة، والصناعات والشركات المحلية الرئيسية، والمشاريع الرياضية والترفيهية، والاستثمارات الدولية. ومن بين المشاريع الكبرى، سمّت الوكالة مدينة «نيوم»، ومشروع القدية الترفيهي، ومشروع «البحر الأحمر».

كما لفتت إلى أن السلطات السعودية ستواصل جهودها لإعادة التوازن إلى صناعة الهيدروكربون بعيداً عن اعتمادها على إنتاج النفط الخام وصادراته، ونحو الغاز الطبيعي والأنشطة الهيدروكربونية ذات القيمة المضافة، مثل التكرير والبتروكيميائيات، مع العمل على تنويع الاقتصاد بعيداً عن الهيدروكربونات.

المالية العامة

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تعاود الموازنة إلى تحقيق فوائض بمتوسط 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بين 2024 و2026 بعد عجز في عام 2023، مرده خفض إنتاج النفط. كما تتوقع أن يصل إجمالي الدين الحكومي العام إلى متوسط 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2023 - 2026.

ووفق تقديرات الوكالة، فإن المملكة «ستحافظ على مركز قوي نسبياً لصافي الأصول في كل من أرصدتها المالية والخارجية بسبب الأموال المتراكمة في السنوات الفائضة الماضية، فضلا عن عوائد إعادة الاستثمار»، متوقعة «أن يبلغ إجمالي صافي الأصول الحكومية العامة (فائض الأصول المالية السائلة على الدين الحكومي) 58 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2023 - 2026».

التضخم

ورأت «ستاندرد آند بورز» أنه على الرغم من تأثير الصراع في أوكرانيا على أسعار الغذاء والوقود العالمية، ظل التضخم في السعودية تحت السيطرة إلى حد كبير، متوقعة أن يبلغ 2.7 في المائة عام 2023، ومتوسط 2.3 في المائة في 2024 - 2026. وقالت: «لا يزال التضخم أقل بكثير من نظرائه، حيث بلغ متوسطه حوالي 2.5 في المائة فقط في عام 2022، وانخفض إلى 2 في المائة في أغسطس (آب) 2023 من 2.5 في المائة في يوليو (تموز) 2023 مع انخفاض تضخم الغذاء».


مقالات ذات صلة

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات القوية المعنويات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.