تركيا تعتزم توسيع البنية التحتية لتصبح مركزاً إقليمياً للغاز

خط أنابيب النفط مع العراق جاهز للعمل قريباً

عامل يختبر صمامات بأحد خطوط الأنابيب في مرفأ جيهان التركي (رويترز)
عامل يختبر صمامات بأحد خطوط الأنابيب في مرفأ جيهان التركي (رويترز)
TT

تركيا تعتزم توسيع البنية التحتية لتصبح مركزاً إقليمياً للغاز

عامل يختبر صمامات بأحد خطوط الأنابيب في مرفأ جيهان التركي (رويترز)
عامل يختبر صمامات بأحد خطوط الأنابيب في مرفأ جيهان التركي (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن بلاده تعتزم توسيع بنيتها التحتية للغاز، في الوقت الذي تضع فيه أساس مشروع لتبادل الغاز، ومنه تستطيع دول جنوب شرقي أوروبا الحصول عليه.

واقترحت روسيا إنشاء مركز للغاز في تركيا العام الماضي؛ لتعويض المبيعات إلى أوروبا التي خسرتها، مما يحقق رغبة طويلة الأمد لأنقرة في أن تكون مركزاً لتبادل الطاقة بين الدول التي تفتقر إليها.

ولم تحرز المناقشات تقدماً كبيراً، إذ تعرضت تركيا لزلازل مدمرة في فبراير (شباط)، وركزت على الانتخابات التي جرت في مايو (أيار). وقال مصدران مطلعان على المشروع لـ«رويترز» إن الخلافات حول الجانب الذي يجب أن يتولى المسؤولية عن المركز تسببت في تأخير المفاوضات أيضاً.

وتعتزم تركيا توسيع البنية التحتية للغاز في منطقة تراقيا في الشمال الغربي، وربط محطات للغاز الطبيعي المسال، ومنشأة تخزين مطورة في سيليفري.

وقال بيرقدار، في مؤتمر صحافي عقده مساء (الخميس) وأُذيع صباح (الجمعة)، إن الغاز المقبل من أذربيجان وإيران وروسيا عبر خطوط الأنابيب يمكن أن يغذي هذا المركز ويتم تسعيره في بورصة الغاز المحلية. وأضاف أن أنقرة تود أيضاً إبرام اتفاق مع الصين في غضون بضعة أشهر لبناء محطة طاقة نووية في تراقيا. وقال: «نجري محادثات مع شركة صينية منذ فترة طويلة جداً. اقتربنا جداً من الانتهاء منها».

ومن جهة أخرى، قال بيرقدار إن خط أنابيب تصدير النفط من شمال العراق عبر تركيا سيكون جاهزاً لاستئناف العمليات قريباً بعد إجراء فحوص لصيانة الخط وإصلاح الأضرار الناجمة عن الفيضانات.

وذكر بيرقدار أن فحص خط أنابيب النفط قد اكتمل وسيكون جاهزاً «من الناحية الفنية» للتشغيل قريباً.

وأوقفت تركيا التدفقات عبر خط الأنابيب الواقع في شمال العراق في 25 مارس (آذار) الماضي، بعد أن أمر حكم في قضية تحكيم صادر عن غرفة التجارة الدولية أنقرة بدفع تعويضات لبغداد عن الصادرات غير المصرح بها من قبل حكومة إقليم كردستان العراق بين عامي 2014 و2018.

وبدأت تركيا بعد ذلك أعمال الصيانة في خط الأنابيب الذي يمر عبر منطقة نشطة زلزالياً، والذي تقول إنه تضرر بسبب فيضانات.

وقال بيرقدار في إفادة صحافية: «اعتباراً من اليوم، أكملت شركة مسح مستقلة أعمالها، وهم الآن يعدون التقرير». ولم يذكر موعداً لاستئناف تدفقات النفط.

وكان العراق وتركيا اتفقا في السابق على الانتظار حتى اكتمال أعمال الصيانة قبل استئناف التصدير عبر خط الأنابيب الذي يسهم بنحو 0.5 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وقالت مصادر إنه من غير المتوقع أن تبدأ تدفقات النفط قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وخسرت حكومة كردستان العراق نحو 4 مليارات دولار منذ توقف تدفقات النفط إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب.

وقال بيرقدار: «باعتبارنا دولتين متجاورتين، نحتاج إلى إيجاد حل ودي. ولكن من منظور الشرعية، يجب علينا رعاية مصالحنا... لكن خط الأنابيب سيكون جاهزاً للعمل من الناحية الفنية... نحن جاهزون إلى حد ما، وسنبدأ العملية قريباً».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الثلاثاء (الشرق الأوسط)

مصر توافق على مشروعات طاقة باستثمارات متوقعة 200 مليون دولار

قال مجلس الوزراء المصري إنه وافق على 5 اتفاقيات لمشروعات للنفط الخام والغاز مع شركات طاقة أجنبية ووطنية باستثمارات متوقعة تبلغ 200 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة «إكسون موبيل» (رويترز)

«إكسون موبيل» تتوقع ارتفاع أرباحها بالربع الثاني نتيجة صعود أسعار النفط

توقعت شركة إكسون موبيل، ارتفاع أرباح الشركة خلال الربع الثاني من العام الجاري، بمقدار يتراوح بين 300 مليون دولار و700 مليون دولار، مقارنة بالربع الأول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أبراج كهرباء ضغط عالٍ في مصر (رويترز)

وزير البترول المصري الجديد: أولوية لتوفير الوقود لحل أزمة الكهرباء

قال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن الوزارة ستعطي أولوية لتأمين واستدامة الوقود للسوق المحلية، خلال فترة توليه المنصب الجديد، الذي تولاه بدءاً من الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد نموذج لسفينة غاز مسال أمام علَم لأميركا (رويترز)

قاضٍ أميركي يوقف قرار بايدن بشأن تصاريح الغاز الطبيعي

وجَّه قاضٍ أميركي، الثلاثاء، بعدم الاستمرار في وقف التراخيص أو الموافقات على طلبات تصدير الغاز الطبيعي المسال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تشهد ارتفاعاً في إصدارات الصكوك لتمويل مشاريع التحول الاقتصادي

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

السعودية تشهد ارتفاعاً في إصدارات الصكوك لتمويل مشاريع التحول الاقتصادي

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

شهدت إصدارات الصكوك في السعودية ارتفاعاً خلال النصف الأول من العام الحالي، نتيجةً لمواصلة الحكومة والبنوك الاستفادة من السوق لتمويل مختلف المشاريع المتعلقة بخطة التحول الاقتصادي، مع توقعات بأن يتحول النظام المصرفي في المملكة إلى وضع معتدل لصافي الدين الخارجي في الأشهر القليلة المقبلة.

وحسب تقرير حديث لوكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال» للتصنيفات الائتمانية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بلغ إجمالي إصدارات الصكوك عالمياً خلال النصف الأول من العام الحالي 91.9 مليار دولار، بزيادة طفيفة عن 91.3 مليار دولار في العام الماضي.

ونمت إصدارات العملات الأجنبية بشكل ملحوظ بنسبة 23.8 في المائة، حيث وصلت إلى 32.7 مليار دولار بحلول 30 يونيو (حزيران) الماضي، مرتفعةً عن الفترة المماثلة من العام المنصرم عندما وصلت 26.4 مليار دولار، وقد ساهمت بشكل أساسي في هذا النمو السعودية والإمارات وعمان وماليزيا والكويت.

وأبانت الوكالة أن تحسن الرؤية بمسار أسعار الفائدة على المدى المتوسط جاءت لصالح إصدارات الصكوك المقومة بالعملات الأجنبية، حيث تتوقع أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في خفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأبقت «ستاندرد آند بورز جلوبال» توقعاتها في إصدارات الصكوك العالمية للعام الحالي عند حوالي 160 مليار دولار إلى 170 مليار دولار، وذلك بعد الأداء الجيد للسوق خلال النصف الأول.

وبينت أن احتياجات التمويل المرتفعة في بلدان التمويل الإسلامي الأساسية تفسر زيادة الإصدارات، التي تمول بشكل خاص برامج التحول الاقتصادي في السعودية والنمو في الاقتصاد غير النفطي للإمارات.

وحسب التقرير، انخفض إصدار الصكوك المقومة بالعملة المحلية بنسبة 8.8 في المائة على أساس سنوي، ويرجع ذلك إلى انخفاض الإصدارات في تركيا وباكستان والإمارات وماليزيا.

وتصدرت تركيا التراجع، حيث يستمر تشديد السياسة النقدية إلى جانب تحسين تنسيق السياسة المالية في المساعدة على إعادة التوازن إلى اقتصاد البلاد. وتتوقع الوكالة تشديداً إضافياً لشروط وسياسات الائتمان في محاولة لترويض التضخم.

ولفتت «ستاندرد آند بورز جلوبال» إلى أن إجمالي حجم إصدار الصكوك المستدامة بلغ 5.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، منخفضاً عن 5.7 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق، مع توقعات أن يتراوح حجم إصدار الصكوك المستدامة بين 10 مليارات و12 مليار دولار في غياب أي تسارع كبير في تنفيذ سياسات صافي الانبعاثات الصفرية من قبل دول التمويل الإسلامي الأساسية أو الإجراءات التنظيمية.

جدير بالذكر أن 80 في المائة من إصدارات الاستدامة في الأشهر الستة الأولى من عام 2024 جاءت من بنوك دول مجلس التعاون الخليجي مع بدء رحلتها في التحول المناخي.