«المركزي الأوروبي» يفنّد ضريبة البنوك الإيطالية

المشرّعون الإيطاليون يعدّون مقترحات لتخفيف الإجراءات

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
TT

«المركزي الأوروبي» يفنّد ضريبة البنوك الإيطالية

مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)
مقرّ البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (أ.ب)

انتقد البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء الضريبة غير المتوقعة التي اقترحتها الحكومة الإيطالية على أرباح البنوك في وقت سابق الشهر الماضي، قائلاً: إنها لم تأخذ في الحسبان آفاق المقرضين على المدى الطويل، وقد تجعل بعضهم عُرضة للانكماش الاقتصادي.

وفي الشهر الماضي، وجّهت روما ضربة مفاجئة لمقرضي البلاد من خلال فرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 40 في المائة على أرباحهم نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، بعد انتقاد فشل المؤسسات المصرفية في «مكافأة الودائع». وهوت أسهم البنوك عقب إعلان القرار، قبل أن توضح وزارة الاقتصاد أن الضريبة الجديدة لن تتجاوز 0.1 في المائة من إجمالي أصول المقرضين.

وقال البنك المركزي الأوروبي في رأي قانوني غير ملزم: «إن مبلغ الضريبة الاستثنائية قد لا يتناسب مع الربحية طويلة الأجل لمؤسسة ائتمانية وقدرتها على توليد رأس المال... ونتيجة للتطبيق العام للضريبة الاستثنائية، فإن المؤسسات الائتمانية التي لديها مراكز ملاءة أقل أو تركز أكثر على نشاط الإقراض (مثل البنوك الصغيرة) أو لديها توقعات رأسمالية صعبة، يمكن أن تصبح أقل قدرة على استيعاب المخاطر السلبية المحتملة للقرار؛ وربما تتعرض للانكماش الاقتصادي».

ومن المتوقع أن يقدم المشرّعون الإيطاليون مقترحات هذا الأسبوع لتخفيف تأثير الضريبة، بما في ذلك السماح للبنوك بخصم جزئي لما يتعين عليهم دفعه من فاتورة ضريبة الشركات الإجمالية.

ومن المرجح أن تعفي التعديلات الأخرى البنوك الصغيرة من دفع الضريبة، أو تعيد النظر في الحد الأقصى لها، من خلال ربطها بالأصول المرجحة بالمخاطر بدلاً من إجمالي الأصول، وفقاً لبعض المراقبين والخبراء.

وقال البنك المركزي الأوروبي: إنه ليس من الواضح تماماً كيف سيتم حساب «إجمالي الأصول»، وأثار احتمال أن تسجل البنوك خسائر أو أرباحاً أقل عند دفع الضريبة في منتصف عام 2024، على النحو المنشود في الخطة الحكومية.

وأشار المركزي الأوروبي إلى أن التأثير الإيجابي على البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة يمكن تعويضه من خلال انخفاض أحجام الإقراض وارتفاع تكلفة التمويل والخسائر على الديون المعدومة إذا تدهور الاقتصاد... وقال في بيانه: «يجب توخي الحذر لضمان ألا تؤثر الضريبة الاستثنائية على قدرة مؤسسات الائتمان الفردية على بناء قواعد رأسمالية قوية».


مقالات ذات صلة

الهيئة التنظيمية السويسرية توافق على ضم «يو بي إس» لـ«كريدي سويس»

الاقتصاد شعار «يو بي إس» على فرع المصرف السويسري في لوسيرن (رويترز)

الهيئة التنظيمية السويسرية توافق على ضم «يو بي إس» لـ«كريدي سويس»

قضت الهيئة التنظيمية المالية في سويسرا، يوم الأربعاء، بأن استحواذ مصرف «يو بي إس» على مصرف «كريدي سويس» لم يخلق أي مخاوف تتعلق بالمنافسة.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)
الاقتصاد مبنى المصرف المركزي الأوروبي في الأفق أثناء غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

هيمنة المصارف الكبرى في منطقة اليورو: نداءات لتعزيز الاندماج

يراقب مؤيدو المزيد من الاندماج في القطاع المصرفي لمنطقة اليورو محاولة مصرف «بي بي في إيه» الإسباني الاستحواذ على «ساباديل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد المقر الجديد للبنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

«موديز»: البنوك المصرية الأعلى حيازة للديون السيادية بين 16 سوقاً ناشئة

ذكرت وكالة «موديز» أن البنوك المصرية هي الأعلى حيازة للديون السيادية بين الأنظمة المصرفية في 16 سوقاً ناشئة، بما يعادل 554 في المائة من رأسمالها بنهاية 2023.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مواطنون أمام فرع بنك الخرطوم في وسط السودان (رويترز)

السودان: هل من دور للتطبيقات المصرفية في قيام «سوق سوداء» للعملات؟

كون السودان خارج النظام المصرفي العالمي منذ أحداث أكتوبر 2023 يمنع مصارفها من إنجاز عمليات تحويل مالية بالعملات الأجنبية

وجدان طلحة (بورتسودان)
الاقتصاد حروف ترمز إلى الذكاء الاصطناعي إلى جانب يد روبوت موضوعة على لوحة الكومبيوتر (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تشغل بال مصارف أوروبا

حذّر مصرفيون أوروبيون من أن الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي ستزيد من اعتماد المصارف على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، ما يخلق مخاطر جديدة للقطاع المصرفي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

«المركزي» البرازيلي يتحدى لولا ويبقي على سعر الفائدة مرتفعاً

مبنى مقر البنك المركزي في برازيليا  (رويترز)
مبنى مقر البنك المركزي في برازيليا (رويترز)
TT

«المركزي» البرازيلي يتحدى لولا ويبقي على سعر الفائدة مرتفعاً

مبنى مقر البنك المركزي في برازيليا  (رويترز)
مبنى مقر البنك المركزي في برازيليا (رويترز)

أبقى البنك المركزي البرازيلي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 10.5 في المائة، الأربعاء، منهياً بذلك سلسلة من 7 تخفيضات متتالية منذ أغسطس (آب) من العام الماضي.

ويعد هذا القرار بمثابة أنباء سيئة للرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي كان يدفع منذ توليه السلطة من أجل خفض أعمق لأسعار الفائدة لتعزيز النمو الاقتصادي.

وقال البنك المركزي إن قراره الذي جاء بالإجماع أملته «نظرة عالمية مشوبة بعدم اليقين وأخرى محلية تتسم بالمرونة في النشاط الاقتصادي، ما يرفع توقعات التضخم» ويتطلب مقاربة «أكثر حذراً».

وكانت البرازيل التي يحفل تاريخها بالمعاناة من التضخم المفرط قد اتبعت إحدى أكثر سياسات التشدد النقدي حدة في العالم؛ حيث فرضت فوائد مرتفعة لتخفيف الإقراض، خاصة بعد تفشي وباء «كوفيد» والغزو الروسي لأوكرانيا الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار عالمياً.

وبدأت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي البرازيلي سلسلة تخفيضات تدريجية على أسعار الفائدة منذ أغسطس الماضي، لكن لولا يعتقد أن هذه الخطوات كان يجب أن تكون أكثر وضوحاً.

وبعد 6 تخفيضات متتالية بنصف نقطة مئوية، تم خفض سعر الفائدة ربع نقطة ليصل إلى 10.5 في المائة في مايو (أيار)، مع إشارة من البنك المركزي إلى أنه قد ينهي قريباً هذه السياسة، محذراً من ارتفاع الأسعار.

ويعد سعر الفائدة القياسي في البرازيل من بين أعلى المعدلات في العالم.

وارتفع التضخم السنوي في أكبر اقتصادات أميركا اللاتينية إلى 3.93 في المائة في مايو، ويرجع ذلك جزئياً إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد فيضانات ولاية ريو غراندي دو سول التي خلفت أكثر من 170 قتيلاً وشردت نحو 600 ألف شخص.

وفي الربع الأول من عام 2024، نما اقتصاد البرازيل بنسبة 0.8 في المائة، وهو انتعاش عززه إنفاق المستهلكين الذي رأى محللون أنه قد يضع البنك المركزي في حالة تأهب بشأن التضخم.

ويزعم لولا أنه لا يوجد سبب لأن يكون سعر الفائدة مرتفعاً كما هو عليه.

وقال لولا هذا الأسبوع في مقابلة مع إذاعة «سي بي إن» إنه «توجد لدينا مشكلة واحدة فقط في هذا البلد: سلوك البنك المركزي».