العاصفة «دانيال» تصعد بأسعار النفط

ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على بُعد نحو 270 كم غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)
ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على بُعد نحو 270 كم غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)
TT

العاصفة «دانيال» تصعد بأسعار النفط

ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على بُعد نحو 270 كم غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)
ميناء البريقة النفطي في مرسى البريقة على بُعد نحو 270 كم غرب مدينة بنغازي بشرق ليبيا (غيتي)

ارتفعت أسعار النفط في مستهل تعاملات الأسبوع، الاثنين، جراء نقص الإمدادات نتيجة إغلاق موانئ ليبية خاصة بتصدير الخام، بسبب العاصفة «دانيال» التي ضربت جنوب البلاد، ما غطى على المخاوف الاقتصادية في الصين، التي تؤثر على الطلب على الوقود.

وبحلول الساعة 14:25 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام برنت 0.51 في المائة إلى 90.91 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 87.57 دولار للبرميل، مرتفعاً 0.6 في المائة.

وارتفع كلا العقدين في الأسبوعين الماضيين، واستقر «برنت» عند أعلى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) يوم الجمعة، بعد أن أعلنت السعودية وروسيا، الأسبوع الماضي، أنهما ستمددان تخفيضات طوعية للإمدادات تبلغ مجتمعة 1.3 مليون برميل يومياً حتى نهاية العام.

ومن المقرر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تقريريهما الشهريين هذا الأسبوع.

وقال محللو «إيه إن زد» إن «أي علامة على طلب قوي من تقارير سوق النفط الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية و(أوبك) من المرجح أن تدفع أسعار النفط للارتفاع».

وأضافوا في مذكرة: «المخاوف بشأن النمو الاقتصادي الصيني أثرت على المعنويات في مختلف السلع»، وأن «هذه الخطوة تفاقمت بسبب قوة الدولار الأميركي، ما أبقى شهية المستثمرين منخفضة»، في إشارة إلى العملة الأميركية التي ارتفعت على مدى 8 أسابيع متتالية.

في الأثناء، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر لم تسمها قولها الاثنين، إن أرامكو السعودية أخطرت ما لا يقل عن 5 مشترين في شمال آسيا بأنها ستورد الكميات الكاملة المتعاقد عليها من النفط الخام في أكتوبر (تشرين الأول) على الرغم من تمديد تخفيضات الإنتاج الطوعية الذي أعلنته المملكة.

وقالت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، الأسبوع الماضي، إنها ستمدد الخفض الطوعي بمقدار مليون برميل يومياً حتى نهاية العام.

ورفعت «أرامكو» السعودية سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف خلال الشهر المقبل بأقل من المتوقع بـ10 سنتات عن الشهر السابق.

وقالت 3 مصادر تجارية إن شركات التكرير الصينية تبقي على إجمالي الكميات المقررة لشهر أكتوبر عند مستوى مماثل لشهر سبتمبر (أيلول) عند نحو 50 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

الولايات المتحدة​ طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)

رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

انقطعت الكهرباء عن الآلاف على الساحل الشرقي للولايات المتحدة مساء أمس (الجمعة)، بينما غمرت المياه الطرق في بعض المناطق الساحلية بنيوجيرسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)

عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

قال مسؤولون إن عواصف قوية اجتاحت منطقة الغرب الأوسط بالولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخصين، على الأقل، وترك ما يقرب من مليون شخص دون كهرباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية ينقل ضباط الشرطة جثة ضحية انهيار طيني بعد هطول أمطار غزيرة في لا سيرينا بتشيلي (رويترز)

عاصفة عنيفة في تشيلي تودي بـ10 أشخاص... وتعزل 100 ألف

تسبَّبت عاصفة عنيفة تضرب تشيلي بمقتل 10 أشخاص على الأقل وعزل نحو 100 ألف آخرين؛ بسبب تعطّل شبكتَي الاتصال والنقل.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو )
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يتأخر في إقرار مساعدات الكوارث... ويوافق عليها بدرجة أكبر للولايات الجمهورية

يتأخر ترمب في إقرار مساعدات الكوارث، ويوافق على طلبات الولايات الجمهورية أكثر من الديمقراطية، في حين يُثير إصلاح وكالة الطوارئ مخاوف من تقليص الدعم الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

منتدى «سيرفكورب»: السعودية أمام تحولات اقتصادية متسارعة

جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)
جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)
TT

منتدى «سيرفكورب»: السعودية أمام تحولات اقتصادية متسارعة

جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)
جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية إلى مرحلة اقتصادية تتداخل فيها التحولات الجيوسياسية مع التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والطاقة وسوق العمل، في وقت باتت فيه وفرة المعلومات لا تعني بالضرورة سهولة اتخاذ القرار، مع تزايد الحاجة إلى فرز المتغيرات وتحديد الاتجاهات الأكثر تأثيراً في الاقتصاد والاستثمار.

ففي افتتاح النسخة الأولى من «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» في الرياض الثلاثاء، قال رئيس مجلس إدارة «إمير» لاستخبارات وبحوث الأسواق الناشئة، وليد أبو خالد، إن التحديات ستظل قائمة، لكن الأهم هو كيفية التعامل معها وتحويلها إلى فرص، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجه السعودية والعالم اليوم تختلف في طبيعتها عن تلك التي كانت قائمة في العقود السابقة.

وأشار أبو خالد إلى أن التطورات الجيوسياسية المرتبطة بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب أمن الممرات البحرية في مضيقَي هرمز وباب المندب، تبرز أهمية موقع السعودية في منظومة الاقتصاد العالمي، خصوصاً في قطاع الطاقة، واصفاً المملكة بأنها «قلب الاقتصاد العالمي» عندما يتعلق الأمر بالطاقة التي تغذّي حركة الاقتصاد العالمي.

رئيس مجلس إدارة «إمير» في السعودية وليد أبو خالد خلال افتتاحه المنتدى (الشرق الأوسط)

وفي موازاة ذلك، قال إن الذكاء الاصطناعي يفرض تحولاً عميقاً على سوق العمل، مع تسارع الأتمتة واستخدام التقنيات الجديدة في قطاعات التصنيع والاستشارات والبرمجة، مما يُثير تساؤلات متزايدة حول الوظائف والمهارات التي سيحتاج إليها الاقتصاد في المستقبل.

ولفت إلى أن شركات في قطاع الروبوتات تتجه نحو مصانع مؤتمتة بالكامل، فيما أشار إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ نسبة كبيرة من الأعمال الاستشارية والبرمجية، معتبراً أن التحول التقني يمسّ مختلف جوانب الاقتصاد، ويجعل قضايا رأس المال البشري والمهارات المستقبلية جزءاً رئيسياً من النقاش الاقتصادي.

السعودية ودورها العالمي

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا لدى «سيرفكورب»، ديفيد غودشو، إن السعودية شهدت خلال السنوات الـ17 الماضية تحولاً كبيراً، انتقلت خلاله من سوق ناشئة إلى اقتصاد رئيسي في المنطقة، مع تنامي دورها على المستوى العالمي.

وأوضح أن سهولة الحصول على المعلومات اليوم لا تعني أن اتخاذ القرار أصبح أسهل، إذ إن كمية المعلومات المتاحة ازدادت بصورة كبيرة بفعل الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي والتطورات الجيوسياسية، الأمر الذي جعل التحدي يتمثّل في تحديد المعلومات ذات القيمة من بين هذا الكم المتزايد.

وأضاف غودشو أن «نسبة الإشارة إلى الضجيج» تراجعت، ما يزيد الحاجة إلى مساحات تجمع قادة الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات لتبادل المعلومات وقراءة الاتجاهات الاقتصادية بصورة مشتركة، مشيراً إلى أن الهدف من المنتدى يتمثّل في العثور على «الإشارة وسط كل هذا الضجيج».

الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا لدى «سيرفكورب» ديفيد غودشو في افتتاح المنتدى الاقتصادي (الشرق الأوسط)

وحسب غودشو، فإن التحول الذي شهدته السعودية جعل الاقتصاد أكثر تنوعاً، ولم تعد الطاقة المحرك الوحيد لأهميته، إذ يشكّل الموقع الجغرافي للمملكة وشبكة المسارات التي تربطها ببقية العالم عوامل إضافية ستزداد أهميتها خلال السنوات المقبلة.

مرونة رأس المال في مواجهة التحولات

وأكد غودشو أن الفرص المقبلة تتطلّب من الشركات والمستثمرين قدراً أكبر من المرونة والسرعة في توجيه رأس المال، سواء نحو مشاريع البنية التحتية أو استقطاب الكفاءات والموارد اللازمة للنمو، مشدداً على أهمية اتخاذ القرارات استناداً إلى معلومات موثوقة وقابلة للتحليل.

ويركز «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب»، الذي يجمع نحو 150 من كبار قادة الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات، على المتغيرات التي تُعيد تشكيل اقتصادات السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والإنتاجية، والطاقة والبنية التحتية، وتوجيه رؤوس الأموال، والتجارة الدولية، وتأثير التكنولوجيا في سوق العمل والمهارات المستقبلية.

ويأتي المنتدى في وقت تواصل فيه السعودية تنفيذ مستهدفات «رؤية 2030»، فيما يناقش المشاركون التحولات الاقتصادية من منظور يمتد لخمس سنوات، مع التركيز على كيفية ربط المتغيرات العالمية بالقرارات العملية للشركات والمستثمرين وصناع السياسات في المنطقة.


اليورو يواجه اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة الطاقة والمخاطر السياسية

ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)
TT

اليورو يواجه اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة الطاقة والمخاطر السياسية

ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)

يواجه اليورو، الذي يُتداول بالقرب من أدنى مستوياته لهذا العام مقابل الدولار، اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة عالمية في أسعار الطاقة وتصاعد المخاطر السياسية في أوروبا.

وكان اليورو يتجه نحو مستوى 1.20 دولار في أغسطس (آب)، لكنه تراجع بنحو 2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، ليصل إلى أدنى مستوياته في شهرَين، دون 1.14 دولار بقليل، وفق «رويترز».

وبينما عزز ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، الذي أعاد تأكيد تشدد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في مكافحة التضخم، قوة الدولار، ازدادت آفاق اليورو ضبابية بفعل التطورات السياسية في أوروبا وتجدد ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يضغط على اقتصاد أظهر حتى الآن قدرة على الصمود تفوق التوقعات.

وقالت كبيرة استراتيجيي العملات لدى «رابوبنك»، جين فولي: «إلى متى يمكن أن يستمر هذا الصمود الاقتصادي؟ وهل يمكن أن يستمر فعلاً خلال الشتاء؟ ثم ندخل فصل الربيع، وقد نواجه مشهداً سياسياً مضطرباً».

وفي ألمانيا، يواجه المستشار فريدريش ميرتس تداعيات النجاح الذي حققه اليمين المتطرف في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، وهو تطور مفاجئ قد يدفعه إلى تخفيف أجندة الإصلاحات التي تعهد بها. وفي فرنسا، تتعرض الأسواق لضغوط بفعل المخاوف بشأن ارتفاع الدين العام وحالة الجمود السياسي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.

وقالت فولي: «أشعر ببعض القلق بشأن اليورو في ظل هذه البيئة»، مضيفة أن توقعها لوصول سعر اليورو مقابل الدولار إلى 1.16 دولار خلال ثلاثة أشهر يخضع حالياً للمراجعة.

وارتفعت علاوة العائد التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، مقارنة بالسندات الألمانية المصنفة «إي إي إي»، إلى أكثر من 110 نقاط أساس، في إشارة مقلقة بالنسبة إلى اليورو.

ويقدّر محللو استراتيجية العملات في «بنك أوف أميركا» أن كل اتساع إضافي بمقدار 10 نقاط أساس في هذه الفجوة يرتبط بانخفاض بنحو 0.4 في المائة في سعر اليورو مقابل الدولار.

وكان اليورو يُتداول في أحدث التعاملات عند نحو 1.137 دولار.

كما أصبحت أسواق الخيارات أكثر تشاؤماً تجاه العملة الأوروبية الموحدة. وسجلت عقود «انعكاس المخاطر» لليورو لأجل ثلاثة أشهر، التي تعكس الفارق بين أسعار الخيارات المستخدمة لشراء العملة وتلك المستخدمة لبيعها، أكبر تراجع أسبوعي لها منذ اندلاع حرب إيران الأسبوع الماضي.

ارتفاع الأسعار تزيد الضغوط على اليورو

ورغم أن محللين ومستثمرين يرون أسباباً تدعو المتفائلين باليورو إلى عدم التخلي عن آمالهم، في ظل تسعير الأسواق لرفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، إلى جانب صمود اقتصاد المنطقة؛ فإن القليل منهم ينكر أن ارتفاع أسعار الطاقة ألقى بظلاله على الآفاق القريبة للعملة.

وكان اليورو قد ارتفع بنحو 13 في المائة مقابل الدولار العام الماضي، إلا أن حرب إيران أضرت بأداء العملة خلال العام الحالي.

وأدت الحرب إلى تعطيل شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار الغاز إلى تجاوز 80 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2022.

ويرى محللون أن أسعار الغاز الأوروبية بحاجة إلى التراجع، حتى يتمكن اليورو من استئناف مساره الصعودي، إلا أن ذلك لا يبدو مرجحاً في المدى القريب.

وقال كبير مديري المحافظ لدى «آر بي سي بلو باي لإدارة الأصول»، كاسبار هنسه: «إذا نظرنا إلى توقعات محللي السلع الأولية فإن معظمهم يتوقعون أسعار الغاز في أوروبا ضمن نطاق يتراوح بين 85 و100 يورو».

وأضاف: «إذا حدث ذلك فقد يتراجع اليورو بسهولة إلى 1.12 دولار».

وفي الوقت نفسه، فإن الحديث عن احتمال فرض الولايات المتحدة حظراً على صادرات الديزل قد يزيد الضغوط على اليورو، رغم أن محللين لا يعتبرون هذا السيناريو الأساسي لتوقعاتهم.

وقال استراتيجي العملات لدى «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن ارتفاع سعر النفط إلى نحو 115 دولاراً للبرميل سيزيد الضغوط على اليورو، لأن بلوغ هذه المستويات من شأنه أن يعزز المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.

وأضاف: «لكن إذا حافظت البنوك المركزية على موقفها المتشدد، فمن المفترض ألا يشهد اليورو تراجعاً حاداً»، مشيراً إلى أن «آي إن جي» أبقى على توقعه لسعر اليورو مقابل الدولار عند 1.16 دولار بنهاية العام.


النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)
عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)
عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة، إلا أن استمرار قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط إلى جانب المخاوف بشأن تباطؤ الطلب في الصين حدّت من زخم الصعود وأبقت الأسواق في حالة ترقب.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.34 في المائة إلى 14,461.50 دولار للطن المتري، فيما ارتفع العقد الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.09 في المائة إلى 109,530 يواناً (16,335 دولاراً) للطن، وفق «رويترز».

وكان النحاس في بورصة لندن قد تراجع بنسبة 1.4 في المائة يوم الاثنين، ليلامس 14,343 دولاراً للطن، وهو أدنى مستوى له في أكثر من عشرة أيام، بعد صدور بيانات ضعيفة للأرباح الصناعية في الصين، مما زاد الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وصعود الدولار الأميركي.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي في الصين في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول اتجاهات الطلب على المعادن في أكبر دولة مستهلكة لها في العالم.

وفي الوقت نفسه، بدأت وتيرة إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين، التي تستمر سبعة أيام وتبدأ الخميس، بالتباطؤ، ما عزّز المخاوف بشأن الطلب.

وقال محللون في شركة الوساطة الصينية «غالاكسي فيوتشرز» إن معظم الشركات الصينية المستخدمة للنحاس في الصناعات التحويلية أنهت بالفعل عمليات الشراء الاستباقية قبل العطلة، وأصبحت تكتفي حالياً بالشراء وفق الحاجة بعد التراجع الأخير في الأسعار.

وعلى صعيد العوامل الخارجية، واصلت أسعار النفط والدولار الأميركي تسجيل مستويات مرتفعة، إذ استقر خام برنت فوق 106 دولارات للبرميل، مواصلاً مكاسبه في ظل استمرار المخاوف من اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

كما عزز ارتفاع أسعار النفط المخاوف التضخمية والتوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، فيما ظل مؤشر الدولار قريباً من أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يتجاوز 70 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة، وما يصاحبها من تباطؤ اقتصادي، إلى تقليص الطلب على النحاس المستخدم على نطاق واسع في الأنشطة الصناعية.

أما بالنسبة إلى المعادن الأخرى في بورصة لندن فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.43 في المائة، والزنك بنسبة 0.26 في المائة، والرصاص بنسبة 0.34 في المائة، في حين تراجع كل من النيكل والقصدير بنسبة 0.09 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، صعد الألمنيوم بنسبة 0.02 في المائة، والزنك بنسبة 0.42 في المائة، والرصاص بنسبة 0.43 في المائة، والقصدير بنسبة 0.49 في المائة، في حين انخفض النيكل بنسبة 0.73 في المائة.

وتعكس تحركات النحاس حالة شد وجذب بين عوامل الدعم المرتبطة بالعرض والمخزونات، والضغوط الناجمة عن تشديد السياسة النقدية العالمية وضعف مؤشرات الطلب الصيني، ما يبقي اتجاه الأسعار مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.