ما الخيارات المتاحة للدول الأفريقية لتمويل المناخ والطبيعة؟

عمال بمزرعة تجارية لقصب السكر في ولاية أداماوا شمال شرقي نيجيريا (رويترز)
عمال بمزرعة تجارية لقصب السكر في ولاية أداماوا شمال شرقي نيجيريا (رويترز)
TT

ما الخيارات المتاحة للدول الأفريقية لتمويل المناخ والطبيعة؟

عمال بمزرعة تجارية لقصب السكر في ولاية أداماوا شمال شرقي نيجيريا (رويترز)
عمال بمزرعة تجارية لقصب السكر في ولاية أداماوا شمال شرقي نيجيريا (رويترز)

يجتمع الزعماء الوطنيون في قمة المناخ الأفريقية لمناقشة كيفية تمويل التحديات التي يفرضها تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، إذ من المتوقع أن يتم التوقيع على صفقات بمئات الملايين من الدولارات في المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام في نيروبي والذي بدأ يوم الاثنين، على الرغم من التوقعات بأن المبلغ الإجمالي سيظل أقل بكثير من المطلوب.

وفيما يلي بعض الطرق المختلفة التي يمكن للبلدان من خلالها تمويل حماية مواردها الطبيعية - والعقبات المحتملة التي تحول دون توسيع نطاقها بسرعة، وفق تقرير لـ«رويترز».

ما الأموال التي تحتاج إليها أفريقيا لتحقيق الأهداف المناخية؟

تقوم بنوك التنمية المتعددة الأطراف الكبرى، مثل البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وبنك التنمية الأفريقي، بتحويل مبالغ متزايدة من الأموال إلى مشاريع الطاقة المتجددة وغيرها من مشاريع التمويل المستدام في أفريقيا، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من الجهود.

هذا وتُقدر مبادرة سياسة المناخ أن القارة تحتاج إلى 277 مليار دولار سنوياً لتنفيذ «المساهمات المحددة وطنياً» من أجل تحقيق أهداف المناخ لعام 2030. ومع ذلك، فإن التدفقات السنوية لتمويل المناخ في أفريقيا تبلغ 30 مليار دولار فقط في الوقت الحالي.

وخلص أحدث التقارير الذي شاركت في تأليفه الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، فيرا سونجوي، إلى أن تمويل المناخ السنوي من بنوك التنمية المتعددة الأطراف يجب أن يتضاعف ثلاث مرات في غضون خمس سنوات، من 60 مليار دولار إلى 180 مليار دولار، لمساعدة الاقتصادات النامية على مستوى العالم في التعامل مع ظاهرة الانحباس الحراري العالمي.

ويصنف الآن أكثر من 800 مليون شخص على أنهم يعانون انعدام الأمن الغذائي، في حين يُقدر بنك التنمية الأفريقي (AfDB) تكاليف الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ في منطقته بما يتراوح بين 289.2 مليار دولار و440.5 مليار دولار، بينما يرتبط ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة باحتمالية أكبر لنشوب الصراعات في المنطقة بنسبة 11 في المائة تقريباً. من جانبه، يُقدر صندوق النقد الدولي أن 34 من أصل 59 اقتصاداً نامياً هي من بين الأكثر عُرضة لتغير المناخ، والكثير من هذه الاقتصادات تقع في أفريقيا، وهي أيضاً معرَّضة بشكل كبير لخطر الأزمات المالية.

كيف تعمل أفريقيا على تطوير تعويضات الكربون والتنوع البيولوجي؟

يُنظر إلى التوفيق بين أصحاب المشاريع التي تحبس الكربون المدمر للمناخ أو تحمي التنوع البيولوجي مع أولئك الذين يحرصون على تعويض الضرر أو الانبعاثات في منطقة أخرى، على أنه وسيلة للمساعدة في جمع الأموال، على الرغم من أن الأسواق تُعد ناشئة. ويقوم الكثير من البلدان الأفريقية، خصوصاً تلك الغنية بالغابات، بجمع الأموال عن طريق بيع أرصدة الكربون الطوعية، حيث تخطط لزيادة المبيعات على مدى السنوات المقبلة.

وتأمل الدول أن يزداد الطلب على تعويضات الكربون -وهي أرصدة لأنشطة خفض الانبعاثات التي يمكن توليدها من خلال مشاريع مثل زراعة الأشجار- مع قيام الشركات التي تسعى إلى تحقيق أهداف صافية صفرية بشراء هذه التعويضات لإلغاء الانبعاثات في أماكن أخرى.

وقد تم إطلاق مبادرة سوق الكربون الأفريقية (ACMI)، التي تضم عدة دول بما في ذلك كينيا ومالاوي والغابون ونيجيريا وتوغو، في قمة المناخ (كوب27) للأمم المتحدة العام الماضي، وتهدف إلى زيادة عدد أرصدة الكربون المتولدة في القارة إلى نحو 300 مليون رصيد بحلول عام 2030 و1.5 مليار سنوياً بحلول عام 2050. وقد أعلنت مبادرة سوق الكربون الأفريقية أنه يُمكن توفير إيرادات بقيمة 6 مليارات دولار بحلول عام 2030 و120 مليار دولار بحلول عام 2050.

هذا وتستضيف أفريقيا الكثير من مشاريع خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها (REDD+) التي تحصل على ائتمانات من خلال تقليل الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها. ويُعد مشروع الغابات المجتمعية في لوانغوا (LCFP) في زامبيا أحد أكبر هذه المشاريع، حيث يتم شراء اعتماداتها من شركة النفط والغاز الأوروبية «إيني» للمساعدة في تعويض انبعاثات الشركة.

ويحذر الكثير من المجموعات البيئية، مثل «منظمة السلام الأخضر»، من استخدام أرصدة الكربون لتحقيق الأهداف المناخية، وتقول إنها مجرد ورقة توت لصرف الانتباه عن الافتقار إلى التخفيض الحقيقي للانبعاثات.

وتحظى مشاريع مواقد الطهي النظيفة بشعبية كبيرة في أفريقيا، لأنها تولّد أرصدة الكربون عن طريق استبدال طريقة ذات انبعاثات أقل بطريقة الطهي الملوّثة. ويقول مؤيدو هذه المشاريع إنه بالإضافة إلى تقليل الانبعاثات، هناك في الكثير من الأحيان فوائد صحية لأولئك الذين يتحولون إلى الوقود النظيف. وقال التحالف العالمي لمواقد الطهي النظيفة، وهو شراكة بين القطاعين العام والخاص، إن نحو 4 ملايين شخص يموتون كل عام بسبب أمراض مرتبطة بدخان الطهي.

ما مقايضة الديون بالطبيعة؟

أبرمت الغابون أول «مبادلة للديون مقابل الطبيعة» في القارة الأفريقية الشهر الماضي، مما زاد الآمال في أن تحذو حذوها دول أخرى غنية بالتنوع البيولوجي ولكنها فقيرة مالياً في المنطقة في السنوات المقبلة.

في أبسط الحالات، تتم مقايضة الديون بالطبيعة عندما يشتري بنك أو مستثمر متخصص السندات الحكومية أو القروض الحكومية لبلد ما ويستبدل بها سندات أو قروضاً أرخص، وعادةً ما يكون ذلك بمساعدة «ضمان ائتماني» من بنك تنمية متعدد الأطراف. وبما أن هذه الضمانات تحمي مشتري السندات الجديدة إذا لم تكن الدولة قادرة على سداد الأموال، فإن سعر الفائدة يكون أقل، مما يسمح للحكومة المعنية بإنفاق بعض أو كل المدخرات على مشاريع الحفظ.

وساعدت بليز وبربادوس وصفقة قياسية ضخمة بقيمة 1.6 مليار دولار في الإكوادور هذا العام في دفع الاتجاه نحو هذه المقايضة، على الرغم من أن صفقة الغابون كانت مليئة بالأحداث أكثر مما كان متوقعاً. وتم الانتهاء من الصفقة، التي كانت قيد الإعداد لأكثر من عام، قبل أسبوعين فقط من الانتخابات الرئاسية في البلاد أواخر الشهر الماضي، والتي أعقبها انقلاب عسكري على الفور تقريباً.

وقد تمت إثارة تساؤلات حول ما يحدث للمبادلة الآن، على الرغم من أن بوليصة التأمين «المخاطر السياسية» المدمجة التي تقدمها مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية يجب أن تضمن تغطية أولئك الذين اشتروا السندات «الزرقاء» التي تركز على البيئة والتي تم إنشاؤها.

وعلى الرغم من هذه الدراما، من المتوقع أن يستمر الحماس لمقايضة الديون بالطبيعة في أفريقيا في النمو مع مشاركة كل من بنك التنمية الأفريقي وبنك الاستثمار الأوروبي في أولى عملياتهما، على حد قولهما.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.

وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 701 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 413.3 مليون برميل.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس (آذار) أنها ستُفرج عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطياتها على مدى 120 يوماً لخفض أسعار النفط المتصاعدة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما (مركز التسليم)، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. كما بلغت مخزونات النفط الخام على ساحل خليج المكسيك الأميركي أعلى مستوى لها منذ مارس 2023.

ورغم زيادة مخزونات النفط الخام، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة. وبلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 14.37 دولار، عند الساعة 11:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:14 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار للبرميل ليصل إلى 95.45 دولار.

وعن مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، فقد أظهرت البيانات انخفاضها، والتي تشمل الديزل، وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 114.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وارتفعت صادرات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي بمقدار 170 ألف برميل يومياً لتصل إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً قبل عام.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 758 ​​ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الصادرات بمقدار 628 ألف برميل يومياً لتصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 92 في المائة خلال الأسبوع.

وذكرت الإدارة أيضاً أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 239.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.


الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، يوم الأربعاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

ونقلت «شينخوا» عن شي قوله، في توجيهاته لمؤتمر وطني لقطاع الخدمات في بكين، الذي استمر يومين وبدأ يوم الثلاثاء، إن الصين ستعمل على توسيع قطاع الخدمات ورفع مستواه، وتنمية المزيد من العلامات التجارية لـ«الخدمات الصينية»، ودفع الخدمات الموجهة نحو الإنتاج نحو التخصص والارتقاء بمكانتها في سلسلة القيمة.

وأضاف شي: «ستؤكد الصين على التنمية القائمة على الطلب، وستدفع بالإصلاحات الرائدة، وستسخر العلم والتكنولوجيا لدفع عجلة النمو، وستوسع نطاق الانفتاح والتعاون».

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال اجتماع، بحسب وكالة أنباء «شينخوا»، إن على الصين توسيع نطاق الخدمات المُطوّرة وتحسين هيكل استهلاكها بما يتماشى مع التحولات الديموغرافية لتلبية الطلب الاستهلاكي المتزايد التنوع.

وأضاف أن على الصين تسريع نمو الخدمات التقنية من خلال توجيه البحث والتطوير والتصميم نحو مزيد من التخصص وقطاعات ذات قيمة مضافة أعلى. وقد أشارت بكين إلى تحول في سياستها هذا العام للتركيز على الخدمات، في محاولة منها لإعادة توجيه بعض الحوافز من الاستثمارات التي تُهدر أحياناً في قطاعات النقل والإسكان والبنية التحتية الصناعية إلى مجالات أكثر إنتاجية.

وقد أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى إعاقة الاقتصاد، ولم تُفلح إجراءات بكين حتى الآن في تحسين الوضع. وبلغ استهلاك الخدمات للفرد 46.1 في المائة في عام 2025، وهو أقل بكثير من النسبة المسجلة في الولايات المتحدة والبالغة 70 في المائة. وتعهدت الخطة الخمسية الجديدة للصين برفع حصة استهلاك الأسر في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة من نحو 40 في المائة حالياً، إلا أنها لم تحدد هدفاً محدداً.

• مكتب جديد

وفي سياق منفصل، أعلنت الهيئة التنظيمية المسؤولة عن الأصول المملوكة للدولة، يوم الأربعاء، عن إنشاء مكتب جديد للإشراف على عمل الشركات المملوكة للدولة في الخارج. ويتبع المكتب الجديد لهيئة تنظيم الأصول المملوكة للدولة التابعة لمجلس الدولة، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقليل المخاطر والمساعدة في إدارة الأزمات، وفقاً للتقرير.

• توقعات الفائدة

وفي غضون ذلك، تتوقع بنوك الاستثمار العالمية الكبرى الآن أن تُبقي الصين أسعار الفائدة الرسمية ثابتة هذا العام، مُقلّصة بذلك توقعاتها السابقة بخفضها، إذ يبدو تأثير الصراع في الشرق الأوسط محدوداً، حتى مع استمرار بكين في اتباع سياسة نقدية متساهلة. ويأتي تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة أيضاً في ظل صمود الصين بشكل أفضل من نظرائها الإقليميين في خضم الحرب الإيرانية، بينما أظهر الاقتصاد الصيني عموماً بوادر انتعاش مبكرة.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي الصيني في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «في ظل مرونة الصين النسبية في مواجهة اضطرابات (هرمز)، وبيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، واحتمالية تحوّل مؤشر أسعار المنتجين إلى إيجابي في مارس (آذار)، لا نرى أي محفز واضح لخفض سعر الفائدة في عام 2026... لذلك، نتراجع عن توقعاتنا بخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساسية في الربع الثالث من خطتنا الأساسية»، كما صرّح، مع الإبقاء على توقعاتنا بخفض قدره 50 نقطة أساسية في السيولة النقدية التي يتعين على البنوك تخصيصها كاحتياطيات.

وفي حين تواجه العديد من الدول الأخرى مخاطر تضخم متزايدة، واجهت الصين ضغوطاً انكماشية، ما منحها بعض المرونة لمواجهة مخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. كما أن الصين بمنأى إلى حد كبير عن صدمة إمدادات الطاقة نظراً لامتلاكها احتياطيات نفط وغاز أكبر.

وقال شوانغ دينغ، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية لمنطقة الصين الكبرى وشمال آسيا في بنك ستاندرد تشارترد: «لا شك أن صراعات الشرق الأوسط كان لها تأثير على الصين، لكنه سيكون أقل من تأثيرها على دول أخرى... لقد استبعدت الصين فعلياً إمكانية خفض أسعار الفائدة (في الوقت الراهن)، ولا حاجة لرفعها على المدى القريب».

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال مراقبو السوق إن استجابة السياسة الداخلية الصينية كانت محدودة نسبياً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، باستثناء تعديلات أسعار البنزين والديزل بالتجزئة.

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني أنه سيحافظ على سياسة نقدية «تيسيرية مناسبة» هذا العام، مستخدماً أدوات تشمل خفض متطلبات الاحتياطي وأسعار الفائدة للحفاظ على وفرة السيولة. وقد أظهر النظام المصرفي مؤشرات على وفرة السيولة منذ بداية الشهر؛ حيث استقر سعر إعادة الشراء المرجح بالتجارة لليلة واحدة عند أدنى مستوياته في ثلاث سنوات تقريباً، وانخفض سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام إلى ما دون سعر الفائدة الرئيسي. وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «بما أن زخم النمو يقع ضمن النطاق المستهدف للسياسة النقدية، فإننا لم نعد نتوقع خفض أسعار الفائدة في عامي 2026 و2027».


ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
TT

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصادر مطلعة، توافقت مع بيانات مجموعة بورصة لندن، أن السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا أمس (الثلاثاء) محملة بنحو 700 ألف برميل من النفط الخام، بعد تعليق عمليات التحميل مدة أسبوعين تقريباً. وطاقة الميناء هي تحميل 700 ألف برميل يومياً.

وتم تعليق عمليات تحميل النفط من أوست لوغا في 25 مارس (آذار)، بعد أن تضرر الميناء من هجوم أوكراني مكثف بطائرات مُسيَّرة. واستمرت الهجمات خلال فترة التعليق.

وذكرت المصادر أن السفينة «غويل» بدأت في تحميل النفط في مطلع الأسبوع، ولكنها لم تغادر على الفور بسبب هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وأفادت المصادر بأن ناقلة على الأقل تحمل النفط من رصيف في أوست لوغا اليوم (الأربعاء)، مضيفة أن من المرجح أن تواجه العمليات مزيداً من التأخير بسبب استمرار هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وقال الجيش الأوكراني إنه ضرب محطة أوست لوغا للنفط في منطقة لينينغراد الروسية أمس (الثلاثاء).