مخاوف النشاط العالمي تحبط الأسواق

ارتفاع الدولار وانخفاض العملة الأسترالية وتراجع للأسهم الأوروبية

القاعة الرئيسة ببورصة فرانكفورت حيث يجري التداول على مؤشر «داكس» للأسهم في ألمانيا (رويترز)
القاعة الرئيسة ببورصة فرانكفورت حيث يجري التداول على مؤشر «داكس» للأسهم في ألمانيا (رويترز)
TT

مخاوف النشاط العالمي تحبط الأسواق

القاعة الرئيسة ببورصة فرانكفورت حيث يجري التداول على مؤشر «داكس» للأسهم في ألمانيا (رويترز)
القاعة الرئيسة ببورصة فرانكفورت حيث يجري التداول على مؤشر «داكس» للأسهم في ألمانيا (رويترز)

تسببت المخاوف بشأن النمو العالمي في ارتفاع الدولار يوم الثلاثاء، مما دفع اليورو إلى أدنى مستوياته في نحو 3 أشهر، وأدى إلى تراجع الدولار الأسترالي بأكثر من واحد بالمائة بعد بيانات مخيبة للآمال في الصين وعن تثبيت بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة.

وهبط اليورو 0.45 بالمائة إلى 1.0747 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني 0.6 بالمائة إلى 1.2555 دولار، لتسجل العملتان أدنى مستوياتهما منذ منتصف يونيو (حزيران) بعد بيانات عن ضعف النشاط في الصين وأوروبا أدت إلى العزوف عن المخاطرة في فئات الأصول.

واستقر مؤشر لمديري المشتريات في القطاع الخدمي بالصين عند مستويات شوهدت آخر مرة عندما كانت مناطق كثيرة من البلاد خاضعة للإغلاق، في أحدث حلقة من سلسلة البيانات الضعيفة الواردة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في حين أظهرت البيانات تراجع أنشطة الأعمال في منطقة اليورو بشكل أسرع مما كان يعتقد في البداية الشهر الماضي.

وانخفضت سندات الخزانة الأميركية مع استئناف التداول بعد عطلة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.2163 بالمائة.

كان الدولار الأسترالي المنكشف على الصين الأكثر تأثراً وانخفض 1.46 بالمائة إلى 0.6372 دولار، بفعل تحديث بنك الاحتياطي الأسترالي الأخير لسياسته أيضاً. وترك البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة عند 4.1 بالمائة للشهر الثالث على التوالي، رغم أنه ترك الباب مفتوحاً أمام عمليات رفع أخرى في المستقبل.

وارتفع الدولار بوجه عام، وصعد 0.47 بالمائة إلى 7.3096 مقابل اليوان المتداول خارج الصين، وصعد بالقدر نفسه تقريباً في الأسواق الداخلية.

وزاد الدولار 0.56 بالمائة إلى 1.3669 أمام الدولار الكندي ليسجل أعلى مستوياته منذ أواخر مارس (آذار)، وارتفع 0.85 بالمائة إلى 11.10 مقابل الكرونة السويدية ليصل إلى أعلى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وانخفض الين إلى أدنى مستوى له في أسبوع واحد تقريباً، ويرى المحللون أنه يتجه نحو 150 دولاراً؛ ما لم يكن هناك تغيير حاد في الفجوة بين عوائد السندات اليابانية القريبة من الصفر وعوائد السندات الأميركية التي تتجاوز 4 بالمائة. وسجل سعر الدولار 146.95 ين.

من جانبها، انخفضت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، إذ أجج ضعف البيانات الاقتصادية في الصين المخاوف إزاء تباطؤ التعافي.

ونزل المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 بالمائة، بحلول الساعة 07.09 بتوقيت غرينتش ليواصل تسجيل خسائر للجلسة الخامسة. وكانت القطاعات المنكشفة على الصين مثل السلع الفاخرة ومواد البناء من بين أكبر الخاسرين في أوروبا بعدما أظهرت بيانات أن نشاط الخدمات في الصين نما في أغسطس (آب) بأبطأ وتيرة في 8 أشهر.

وهبط سهم بنك «كريدي أغريكول» 3.0 بالمائة بعدما خفض «غولدمان ساكس» توصيته لسهم البنك الفرنسي إلى «بيع»، بينما هوى سهم «كومرتس بنك» 3.3 بالمائة بعد أن خفض «باركليز» تصنيفه لسهم البنك الألماني إلى عدم الاحتفاظ وعدم الشراء.

لكن الأسهم اليابانية أغلقت عند أعلى مستوياتها خلال شهر، حتى مع ظهور عمليات جني الأرباح، مع ارتفاع المؤشر «نيكي» من جديد فوق مستوى 33 ألف نقطة الرئيسي وتأثير التكهنات بشأن مبيعات الأسهم الجديدة على المعنويات.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» مرتفعاً 0.3 بالمائة إلى 33036.76 نقطة بعد أن تحرك حول المستوى النفسي 33000 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من شهر خلال الجلسة. وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.17 بالمائة إلى 2377.85 نقطة بعد أن جدد أعلى مستوى له في 33 عاماً عندما وصل إلى 2379.57 نقطة. وسجل كلا المؤشرين سلسلة مكاسب لمدة 7 أيام، وهي أطول فترة منذ منتصف مايو (أيار).


مقالات ذات صلة

صناديق التحوط تسجل أفضل أداء في النصف الأول منذ 13 عاماً

الاقتصاد متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق التحوط تسجل أفضل أداء في النصف الأول منذ 13 عاماً

حققت صناديق التحوط العالمية أقوى أداء لها في النصف الأول من العام منذ عام 2013، مدعومة بصفقات ناجحة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف، مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» 3 في المائة مع ارتفاع أسعار النفط...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

تتركز الأنظار على ما إذا كان وارش سيُدخل تعديلات جوهرية على محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهوي بعد إعلان ترمب «انتهاء التفاهم» مع إيران

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل حاد خلال تعاملات الأربعاء، مع هبوط العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» إلى أدنى مستوياتها في نحو 4 أسابيع...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار بنك «يونيكريديت» يظهر في روما (رويترز)

«يونيكريديت» يرفع حصته في «كومرتس بنك» إلى 47.6 % بعد تمديد عرض الاستحواذ

أعلن بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك في إيطاليا، يوم الأربعاء، استحواذه على 47.6 في المائة من أسهم «كومرتس بنك» الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميلان)

صناديق التحوط تسجل أفضل أداء في النصف الأول منذ 13 عاماً

متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق التحوط تسجل أفضل أداء في النصف الأول منذ 13 عاماً

متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل داخل منصة تداول في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

حققت صناديق التحوط العالمية أقوى أداء لها في النصف الأول من العام منذ عام 2013، مدعومة بصفقات ناجحة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة، وفقاً لبيانات شركة «بيفوتال باث» المتخصصة في بيانات صناديق التحوط، التي أظهرت أن هذه الاستثمارات عززت العوائد رغم تقلبات الأسواق.

وأظهرت البيانات أن شهر أبريل (نيسان) كان الأقوى على الإطلاق، إذ حققت صناديق التحوط عوائد شهرية بلغت 3.7 في المائة.

ووفقاً لمذكرة موجهة إلى العملاء من «غولدمان ساكس»، اطلعت عليها «رويترز» يوم الخميس، أنهت صناديق التحوط المتخصصة في تداول الأسهم شهر يونيو (حزيران) بعوائد تجاوزت 10 في المائة منذ بداية العام، مستفيدة من قدرتها على إدارة الصفقات المزدحمة بكفاءة.

وأشارت مذكرة «غولدمان ساكس»، الصادرة يوم الأربعاء، إلى أن صناديق انتقاء الأسهم حققت عائداً بنسبة 4 في المائة خلال يونيو، بينما سجلت الصناديق التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم أوضاع الشركات المالية عائداً بلغ 18.4 في المائة خلال الربع الثاني، وهو أعلى مستوى يسجله البنك في سجلاته. وبلغت عوائدها منذ بداية العام 17.4 في المائة.

وأضاف البنك أن الرهانات كبيرة الحجم، والاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية، إضافة إلى الانضمام إلى الصفقات التي تتمتع بزخم قوي، كانت من أبرز العوامل التي دعمت الأداء.

في المقابل، أوضح أن الخسائر نتجت عن التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق في يونيو، ولا سيما في سوق كوريا الجنوبية المزدهرة، إلى جانب مراكز البيع على المكشوف التي راهنت على تراجع أسعار الأصول.

وكان الربع الثاني الأفضل على الإطلاق لمؤشر «إس أو إكس» الأميركي لأسهم شركات أشباه الموصلات، بينما سجل يونيو أسوأ أداء شهري لمؤشر «ماغنيفيسنت سفن».

وانخفض صندوق «راوندهيل ماغنيفيسنت سفن» (المتخصص في أسهم الشركات السبع الكبرى) بنسبة 9 في المائة خلال يونيو، مسجلاً أكبر تراجع شهري له منذ أكثر من عام.

وفي الوقت نفسه، عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، بينما لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، رغم أن أحدث بيانات الوظائف الأميركية قلّصت رهانات المتعاملين على مزيد من التشديد النقدي.

وحققت صناديق التحوط التي تعتمد على النماذج المنهجية لتحليل ديناميكيات الأسواق واختيار الصفقات مكاسب بنسبة 1.1 في المائة في يونيو، بعد خسائر تكبّدتها في نهاية الشهر السابق، لترتفع عوائدها منذ بداية العام إلى 11.3 في المائة، وفقاً لـ«غولدمان ساكس».

وأشار تقرير منفصل صادر عن صندوق التحوط «وينتون»، البالغة قيمة أصوله 18 مليار دولار، والذي يتابع أداء الصناديق المنافسة، إلى أن خسائر المتداولين المنهجيين جاءت نتيجة التقلبات الحادة في تداولات كبرى الشركات الأميركية والصينية.

كما أثرت مراكز البيع على المكشوف في أدوات الدخل الثابت، ولا سيما سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، سلباً في الأداء.

في المقابل، حقّقت صناديق التحوط التي تستثمر عبر مجموعة متنوعة من فئات الأصول في الأسواق العالمية، مثل صناديق تتبع الاتجاهات ومستشاري تداول السلع، مكاسب من مراكزها في الدولار الكندي والين الياباني. إلا أن هذه المكاسب طغت عليها خسائر أكبر تكبّدتها في الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني والكرونة النرويجية، بحسب «وينتون».

وأشار التقرير إلى أن العديد من الاستراتيجيات المنهجية تفرض حدوداً زمنية للاحتفاظ بالصفقات، لافتاً إلى أن الاستراتيجيات الأسرع كانت أكثر قدرة على التكيف مع التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق.


الدولار يحافظ على مكاسبه مع تصاعد التوترات وارتفاع رهانات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه مع تصاعد التوترات وارتفاع رهانات الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره مقابل معظم العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أنعشت الهجمات المتجددة من الولايات المتحدة وإيران الطلب على الملاذ الآمن، بينما عزز ارتفاع أسعار النفط التوقعات برفع أسعار الفائدة، مما أبقى الين الياباني تحت الضغط.

وبلغ سعر صرف الدولار 162.425 ين، محلقاً قرب أعلى مستوى له في أسبوع. واستقر اليورو والجنيه الإسترليني إلى حد كبير، حيث تم تداولهما عند 1.1426 دولار و1.3396 دولار على التوالي، وفق «رويترز».

وحافظ الدولار النيوزيلندي على طلب قوي بعد رفع سعر الفائدة في اليوم السابق وموقف البنك المركزي المتشدد، موسعاً مكاسبه بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5725 دولار. وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6937 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.96 نقطة، دون تغير يُذكر.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «أعاد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط زعزعة استقرار الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة علاوة مخاطر الحرب في تسعير الأصول».

وأضاف رودا أن أهم الآثار الثانوية لارتفاع أسعار النفط هو تأثيره على التضخم وأسعار الفائدة العالمية، قائلاً: «قد يُعجّل ارتفاع أسعار النفط من موعد رفع (الاحتياطي الفيدرالي) لأسعار الفائدة».

وأعلن الجيش الأميركي عن شن جولة جديدة من الضربات على إيران بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وشكَّل ذلك بمثابة جرس إنذار للمستثمرين بشأن كيفية تأثير أسعار الطاقة على ضغوط التضخم، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، حيث توقعت الأسواق ارتفاع مخاطر رفع أسعار الفائدة.

ومما زاد الضغط، أظهر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يونيو (حزيران)، وهو الأول برئاسة كيفين وارش، انقساماً متشدداً مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم. وقد رفعت الأسواق احتمالية رفع سعر الفائدة هذا العام إلى نحو 87 في المائة، وفقاً لبيانات «فيد ووتش».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 78.88 دولار، بعد أن استقرت مرتفعة بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء عند أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين.

يستمر صراع الين

تدفع أسعار النفط المرتفعة، مدفوعة بالهجمات المتجددة من الولايات المتحدة وإيران، الين نحو مستويات تُهدد بتقويض الثقة في العملة.

ويُكافح الين الياباني لاستعادة عافيته بعد أن لامس مستوى 162.71 خلال الليل، قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً، مُلغياً بذلك معظم الارتفاع المفاجئ وغير المُبرر الذي شهده الأسبوع الماضي مقابل الدولار.

ويُعتقد على نطاق واسع أن هذا الانتعاش كان نتيجة تدخل ياباني خفي، لكن من غير المرجح تأكيده رسمياً حتى نهاية الشهر عندما تُصدر وزارة المالية بيانات تدخلها، وفقاً لتوني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي».

وأضاف: «سيعتمد ما إذا كان هذا الارتفاع سيُمثل مستوىً أعلى ذا دلالة على المدى المتوسط ​​في نهاية المطاف على البيانات الأميركية الواردة، وإلى حد ما، على التطورات في سوق السندات الحكومية اليابانية».


الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)
مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)

أظهرت القراءة الإحصائية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتداداً إيجابياً ملموساً في وتيرة الإنتاج المحلي للسعودية على أساس شهري؛ إذ سجل مؤشر الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي في المملكة نمواً بنسبة 3.2 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بشهر أبريل (نيسان) من العام نفسه. وجاء هذا التعافي الشهري مدفوعاً بشكل رئيسي بانتعاش الأنشطة النفطية التي حققت صعوداً بمعدل 4.3 في المائة، إلى جانب الأداء المستقر للأنشطة غير النفطية التي نمت هي الأخرى بنسبة 1.3 في المائة في شهر واحد.

وعلى الرغم من هذا الانتعاش على المدى القصير، يواجه المؤشر العام ضغوطاً هبوطية عند مقارنته بالفترة المماثلة من العام الماضي؛ حيث كشفت البيانات الرسمية عن تراجع سنوي إجمالي بنسبة 18.7 في المائة مقارنة بشهر مايو من عام 2025، متأثراً بشكل أساسي بأساس المقارنة المرتفع في قطاعي التعدين والصناعات التحويلية.

حركة الأنشطة الرئيسة

كشفت البيانات الرسمية الموزعة حسب طبيعة الأنشطة الاقتصادية الرئيسة عن ملامح هذا التباين الإحصائي؛ إذ يعكس الأداء الشهري حركة تصحيحية سريعة داخل القطاعات الإنتاجية الحيوية للمملكة، في حين يترجم الأداء السنوي التعديلات مقارنة بالعام الماضي.

وفقاً للتقرير، سجل مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية في شهر مايو لعام 2026 انخفاضاً بنسبة 26.3 في المائة على أساس سنوي. وفي المقابل، أبدت الأنشطة غير النفطية مرونة واضحة؛ إذ لم يتجاوز تراجعها السنوي نسبة 0.6 في المائة، مما يعكس استقرار القطاعات الإنتاجية المتنوعة في المملكة ودورها في تخفيف حدة التقلبات المرتبطة بقطاع الطاقة.

أداء قطاع التعدين والصناعات التحويلية

توزعت الحركة الإنتاجية للقطاعات الأربعة الرئيسية المستهدفة في تقرير الهيئة العامة للإحصاء لتعكس قدرة النمو الشهري على مقاومة التحديات السنوية. ففي قطاع التعدين واستغلال المحاجر، ورغم التراجع السنوي الذي بلغت نسبته 28.6 في المائة تحت وطأة ظروف السوق مقارنة بالعام السابق، نجح القطاع في قيادة الارتداد الإيجابي على أساس شهري مسجلاً نمواً قوياً بنسبة 3.9 في المائة مقارنة بأداء شهر أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بزيادة كميات الإنتاج الفورية.

أما قطاع الصناعة التحويلية، فقد سجَّل نمواً شهرياً بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بأبريل الماضي، بالرغم من انخفاض المؤشر السنوي للقطاع بنسبة 6.2 في المائة. وجاء الدعم الشهري مدفوعاً بقفزة في نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 5.9 في المائة شهرياً (رغم تراجعه سنويّاً بنسبة 16.7 في المائة)، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية الذي استقر محققاً زيادة شهرية طفيفة بنسبة 0.2 في المائة.

قطاعات البنية التحتية والمرافق الحيوية

على صعيد قطاعات المرافق العامة والخدمات البيئية، أظهرت البيانات أداءً لافتاً في معدلات التغير السنوية والشهرية المصاحبة لتغير مستويات الطلب المحلي. إذ قفز المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة قوية بلغت 15.8 في المائة على أساس شهري مقارنة بشهر أبريل 2026 نتيجة للطلب الموسمي المتنامي، على الرغم من تسجيله انخفاضاً سنويّاً طفيفاً بنسبة 1.4 في المائة مقارنة بمايو من العام السابق.

وفي غضون ذلك، واصل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها قيادة معدلات النمو السنوية الإيجابية محققاً ارتفاعاً بنسبة 5.7 في المائة مقارنة بمايو 2025 م، مع الحفاظ على وتيرة مستقرة شهرياً بنمو بلغ 0.2 في المائة.