كواليس زيارة ريموندو إلى بكين تتكشف

الصين نددت بالتعريفات الجمركية والمعاملة التمييزية

وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو والوفد المرافق لها خلال زيارة «ديزني لاند شنغهاي» خلال اليوم الأخير من زيارتها إلى الصين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو والوفد المرافق لها خلال زيارة «ديزني لاند شنغهاي» خلال اليوم الأخير من زيارتها إلى الصين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

كواليس زيارة ريموندو إلى بكين تتكشف

وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو والوفد المرافق لها خلال زيارة «ديزني لاند شنغهاي» خلال اليوم الأخير من زيارتها إلى الصين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو والوفد المرافق لها خلال زيارة «ديزني لاند شنغهاي» خلال اليوم الأخير من زيارتها إلى الصين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

قالت الصين إن وزير التجارة الصيني وانغ ونتاو حض الولايات المتحدة على حصول الشركات الصينية التي تستثمر في الولايات المتحدة على «معاملة متساوية»، ووصف التعرفات الأميركية على الواردات الصينية بأنها «تمييزية»، وذلك عندما التقى وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو هذا الأسبوع.

وفي ختام زيارتها لبكين التي استمرت أربعة أيام يوم الأربعاء، قالت ريموندو إنها لم تتوقع أي انفراجات، لكنها «تغادر ببعض التفاؤل» بعد التواصل مع كبار القادة الصينيين، بما في ذلك وزير التجارة وانغ وينتاو.

واعتاد أكبر اقتصادين في العالم أن يكونا أكبر شريكين تجاريين أخدهما للآخر، وبينما تعارض الحكومتان علناً الانفصال، فإن الصين تركز في معاملاتها التجارية الآن بشكل أكبر على جنوب شرق آسيا، بينما تركز الولايات المتحدة على كندا والمكسيك المجاورتين.

واندلعت حرب الرسوم الجمركية بين بكين وواشنطن في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب السابقة. ومنذ ذلك الحين، قام الرئيس الأميركي جو بايدن وبعض حلفاء الولايات المتحدة بتقييد الصادرات إلى الصين من أشباه الموصلات المتقدمة والمعدات اللازمة لتصنيعها، مستشهدين بمخاوف أمنية.

وقالت شو جويتنغ، المتحدثة باسم وزارة التجارة الصينية، إن بلاده «تطالب الولايات المتحدة بمنح الشركات الصينية التي تستثمر في الولايات المتحدة معاملة متساوية، من حيث الوصول إلى الأسواق، والقواعد التنظيمية، والمشتريات العامة، ودعم السياسات». ولفتت إلى أن الصين أعربت «عن مخاوف جدية بشأن التعريفات التمييزية التي تعتمدها الولايات المتحدة» ضدها.

وكانت وزيرة التجارة الأميركية أحدث مسؤول في إدارة بايدن يزور الصين، في محاولة لتعزيز الاتصالات، خاصة في مجال الاقتصاد والتجارة، وسط مخاوف من أن الاحتكاك بين القوى العظمى قد يخرج عن نطاق السيطرة.

وقالت شو: «نعتقد أن أفضل طريقة للتخلص من المخاطر هي إعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى مرحلة من التنمية السليمة والمطردة».

لكن شو أكدت في الوقت نفسه أن الوزيرين الصيني والأميركية حققا نتائج «محددة وعملية» خلال المحادثات بينهما، ونقلت عنها «بلومبرغ» القول إن الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال زيارة ريموندو، وتعزيز التواصل والتنسيق وحل المشكلات الاقتصادية والتجارية المتعلقة بالشركات.

واتفق وزير التجارة الصيني وانغ ونظيرته الأميركية ريموندو على الاجتماع مرة واحدة على الأقل في السنة، في محاولة لرأب الصدع المتزايد في العلاقات الثنائية التجارية والاقتصادية.

في غضون ذلك، كان من المنتظر أن تبدأ مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، زيارة للصين خلال الساعات الماضية، في مستهل جولة آسيوية ستأخذها أيضاً إلى إندونيسيا والهند، حسبما أعلنت المؤسسة الدولية الثلاثاء الماضي.

وقالت متحدثة باسم صندوق النقد الدولي في بيان: «من 30 أغسطس (آب) إلى 3 سبتمبر (أيلول)، ستزور المديرة العامة الصين للمشاركة في محادثات ثنائية مع فريق القيادة الصينية».

وزارت غورغييفا الصين في مارس (آذار) الماضي، حيث شاركت في منتدى نظمته الحكومة الصينية. وأشادت حينها بشكل خاص بالمساهمة القوية التي سيقدمها العملاق الآسيوي للنمو العالمي في عام 2023، وحثت بكين على إعادة توازن اقتصادها نحو الاستهلاك.

ويتوقع صندوق النقد الدولي زيادة بنسبة 5,2 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي الصيني هذا العام.

وبعد زيارتها للصين، ستسافر كريستالينا غورغييفا إلى جاكرتا بإندونيسيا، حيث ستحضر قمة قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). ثم تتوجه إلى نيودلهي لحضور قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين التي تجمع 19 من أكبر اقتصادات العالم إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

أعلنت المنظمة البحرية الدولية، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة بالشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)

المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية يوم الخميس إن الاتحاد الأوروبي لا يرى أي مخاوف فورية بشأن أمن إمداداته النفطية رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صورة عامة لميناء بيونغتايك في كوريا الجنوبية (رويترز)

رسمياً... كوريا الجنوبية تبدأ تنفيذ «صفقة تجنب الرسوم» مع إدارة ترمب

أقرَّ المُشرِّعون في كوريا الجنوبية، يوم الخميس، قانوناً لتنفيذ تعهد سيول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.