«يو بي إس» يحطم الرقم القياسي للأرباح بالصناعة المصرفية بعد استحواذه على «كريدي سويس»

أسهمه ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008 بعد إعلان تحقيقه مكاسب بقيمة 29 مليار دولار

الرئيس التنفيذي لمصرف «يو بي إس» سيرجيو إرموتي يتحدث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن النتائج الأولى للمصرف السويسري العملاق (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لمصرف «يو بي إس» سيرجيو إرموتي يتحدث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن النتائج الأولى للمصرف السويسري العملاق (أ.ب)
TT

«يو بي إس» يحطم الرقم القياسي للأرباح بالصناعة المصرفية بعد استحواذه على «كريدي سويس»

الرئيس التنفيذي لمصرف «يو بي إس» سيرجيو إرموتي يتحدث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن النتائج الأولى للمصرف السويسري العملاق (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لمصرف «يو بي إس» سيرجيو إرموتي يتحدث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن النتائج الأولى للمصرف السويسري العملاق (أ.ب)

أعلن «يو بي إس» السويسري عن أكبر ربح ربع سنوي على الإطلاق في القطاع المصرفي، بعد تسجيل أرباح بقيمة 29 مليار دولار مرتبطة باستحواذه على منافسه «كريدي سويس».

وأعلن المصرف السويسري عن الأرقام يوم الخميس، حيث قال إنه سيمضي قُدماً في استيعاب الأعمال المحلية لمصرف «كريدي سويس» على الرغم من المعارضة المحلية والسياسية لاتفاق من المتوقع أن يؤدي إلى خفض الآلاف من الوظائف وإغلاق الفروع.

وكان «يو بي إس» وافق على إنقاذ منافسه المنهار قبل خمسة أشهر. وجاءت أرباحه القياسية قبل حسم الضرائب والبالغة 29 مليار دولار بالكامل تقريباً، بفضل المكاسب المحاسبية التي سجلها عند الاستحواذ على «كريدي سويس» في صفقة بلغت قيمتها 3.4 مليار دولار.

وكان أكبر ربح مصرفي ربع سنوي سابق 14.3 مليار دولار، حسبما ذكرت «جي بي مورغان» في بداية عام 2021.

وقال «يو بي إس»: إن أعمال «كريدي سويس» المحلية ستدار بشكل منفصل إلى أن يتم دمجها بشكل قانوني مع «يو بي إس» العام المقبل. وأضاف أنه سيتم دمج الكيانين السويسريين بالكامل بحلول عام 2025، وعند هذه النقطة سينهي جميع التزامات الرعاية المحلية لمصرف «كريدي سويس».

وقد تم بالفعل دمج الشركات الدولية للمجموعتين، وأعلنت «كريدي سويس» عن خسارة إجمالية قدرها 9.3 مليار فرنك سويسري (10.6 مليار دولار) قبل خصم الضرائب للربع الثاني مع سحب العملاء 39 مليار فرنك سويسري، وفق ما ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وكان قرار «يو بي إس» استيعاب الأعمال المحلية لـ«كريدي سويس» وإلغاء الشهرة التجارية للمصرف التي يعود تاريخها إلى 167 عاماً، أحد أكثر الأجزاء إثارة للجدل في عملية الاستحواذ. وهي المرة الأولى التي يتم فيها الجمع بين مؤسستين ماليتين عالميتين مهمتين من الناحية النظامية.

وأظهر استطلاع للرأي العام، بعد وقت قصير من الاتفاق على الاستحواذ في مارس (آذار)، أن ثلاثة أرباع المواطنين السويسريين عارضوا دمج «يو بي إس» أعماله المحلية مع منافسه السابق.

وتستعد سويسرا للانتخابات الوطنية في أكتوبر (تشرين الأول)، ويعد تأثير اندماج اثنتين من أكبر الشركات في البلاد قضية مركزية.

وقال سيرجيو إرموتي، الرئيس التنفيذي لـ«يو بي إس» يوم الخميس: «قرارنا بشأن (كريدي سويس) - سويسرا -... يأتي بعد تقييم شامل لجميع الخيارات المتاحة. يظهر تحليلنا بوضوح أن الاندماج الكامل هو أفضل نتيجة لمصرف (يو بي إس)، وأصحاب المصلحة لدينا والاقتصاد السويسري».

كما أعلن «يو بي إس» أنه يخطط لاستكمال اندماجه بشكل كبير في مجموعة «كريدي سويس» الأوسع بحلول عام 2026، وهو الوقت الذي ينوي فيه خفض 10 مليارات دولار من التكاليف.

وقال إرموتي يوم الخميس: إن «يو بي إس» يعتزم تسريح 3000 موظف في سويسرا في السنوات المقبلة، على الرغم من أن معظم فقدان الوظائف سيكون من خلال تقاعد الموظفين أو مغادرتهم وعدم استبدالهم.

ويعكس الربح المحاسبي البالغ 29 مليار دولار - المعروف باسم الشهرة السلبية - الفرق بين قيمة أصول «كريدي سويس» في دفاترها والسعر المنخفض الذي دفعه «يو بي إس» مقابلها. وكان المحللون يتوقعون مكاسب أعلى - 33 مليار دولار - لكن «كريدي سويس» تكبد خسائر هذا العام وسجل «يو بي إس» عمليات شطب لبعض أصول «كريدي سويس».

وباستثناء التعزيز المحاسبي، سجل «يو بي إس» أرباحاً قبل خصم الضرائب بقيمة 1.1 مليار دولار للربع.

كما سجلت أحدث نتائجه انخفاضاً بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي في أرباح إدارة الثروات، وزيادة بنسبة 54 في المائة في أرباح الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، وانخفاضاً بنسبة 91 في المائة في أرباح إدارة الأصول، وانخفاضاً بنسبة 66 في المائة في أرباح الخدمات المصرفية الاستثمارية.

وذكرت «فاينانشيال تايمز» أنه تم تأجيل النتائج لمدة خمسة أسابيع للسماح لـ«يو بي إس» بصياغة خطته الخاصة بـ«كريدي سويس».

وكان «يو بي إس» قام في الأسابيع الأخيرة بتنظيف النزاعات القانونية والتنظيمية القديمة.

في أغسطس (آب)، وافق «يو بي إس» على دفع 1.4 مليار دولار لحل تحقيق تنظيمي أميركي في سوء بيع سندات الرهن العقاري السكنية المزعومة في الفترة التي سبقت الأزمة المالية لعام 2008، لتختتم آخر قضية متبقية رفعتها الحكومة الأميركية ضد البنوك الكبرى بشأن هذه القضية.

كما أوضح «يو بي إس» أنه لا ينوي استخدام دعم بقيمة 9 مليارات فرنك سويسري من الحكومة السويسرية مصمم لحمايته من الخسائر بعد الاستحواذ على «كريدي سويس».

منذ الموافقة على إنقاذ «كريدي سويس» في مارس (آذار)، ارتفعت أسهم «يو بي إس» إلى ما يقرب من 40 في المائة. ارتفع مؤشر يورو ستوكس للمصارف الذي يتتبع المقرضين الأوروبيين بنسبة 16 في المائة خلال الفترة نفسها.

ويوم الخميس، ارتفعت أسهم «يو بي إس» 6 في المائة إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008. ووصلت الأسهم إلى أعلى نقطة لها منذ أواخر عام 2008 خلال التعاملات المبكرة في زيوريخ.


مقالات ذات صلة

«جاكسون هول»... وارش أمام اختبار الأسواق ورهانات الفائدة

تقرير إخباري جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومينغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)

«جاكسون هول»... وارش أمام اختبار الأسواق ورهانات الفائدة

تستضيف مدينة جاكسون هول الندوة الاقتصادية السنوية التي أصبحت على مدى عقود إحدى أهم المحطات في أجندة البنوك المركزية العالمية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

خاص الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية لمسؤولي بنك الأردن عقب حفل تدشين أول مقر في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 02:03

المشاريع الكبرى وتدفقات الاستثمار تجذب بنك الأردن إلى السعودية

لا تتوقف جاذبية السوق السعودية عند تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسع المشاريع الكبرى.

بندر مسلم (الرياض)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد برج «كومرتس بنك» في فرانكفورت (أ.ف.ب)

«كومرتس بنك» يحقق قفزة 94 % في الأرباح... ويبدأ محادثات مع «يونيكريديت»

أعلن بنك «كومرتس بنك» الألماني، الذي يواجه احتمال استحواذ بنك «يونيكريديت» الإيطالي عليه، يوم الخميس، ارتفاع صافي أرباحه بنسبة 94 في المائة خلال الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

هل يختبر أسبوع «جاكسون هول» قدرة الأسواق على تجاوز ضغوط السندات؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)
TT

هل يختبر أسبوع «جاكسون هول» قدرة الأسواق على تجاوز ضغوط السندات؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية، تتصدره كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في ندوة «جاكسون هول» وبيانات التضخم الأميركية، في وقت لا تزال فيه عوائد السندات طويلة الأجل تحت ضغط متزايد، بينما تضيف أزمة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة تعقيداً جديداً إلى حسابات البنوك المركزية.

وارش أمام اختبار الأسواق

تتجه الأنظار الخميس إلى افتتاح ندوة «جاكسون هول» السنوية التي ينظمها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، والتي تستمر حتى 29 أغسطس (آب)، مع ترقب خاص لكلمة وارش بحثاً عن إشارات بشأن توقيت أي تغيير مقبل في أسعار الفائدة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتسعر أسواق النقد الأميركية حالياً، بصورة شبه كاملة، رفعاً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، لكن وارش تجنب حتى الآن تقديم توجيهات واضحة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وتكتسب كلمته أهمية أكبر بعدما قفزت عوائد السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات الأسبوع الماضي، ما دفع وزارة الخزانة إلى مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، في خطوة ساعدت على تهدئة الأسواق مؤقتاً.

متداولان في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

التضخم يحدد اتجاه الفائدة

وبعيداً عن «جاكسون هول»، تترقب الأسواق الأربعاء صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو (تموز)، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لقياس التضخم.

وتأتي البيانات في وقت تواجه فيه البنوك المركزية معضلة متزايدة، إذ يمكن لارتفاع أسعار النفط المرتبط بأزمة الشرق الأوسط أن يعيد إشعال ضغوط الأسعار، في حين أن تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم قد يضغط في المقابل على النمو والطلب.

وتشمل الأجندة الأميركية أيضاً القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني وبيانات طلبيات السلع المعمرة الأربعاء، إلى جانب ثقة المستهلك ومبيعات المنازل الجديدة ومطالبات إعانة البطالة خلال الأسبوع.

كما ستبقى مزادات الخزانة الأميركية تحت المراقبة، مع طرح 69 مليار دولار من سندات السنتين الثلاثاء، و70 ملياراً من سندات الخمس سنوات الأربعاء، و44 ملياراً من سندات السبع سنوات الخميس.

يظهر الجزء الخارجي من بورصة نيويورك خلال تداولات الصباح في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

أوروبا تراقب عودة التضخم

في منطقة اليورو، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأولية في فرنسا وإسبانيا لشهر أغسطس الجمعة، إلى جانب سلسلة من مؤشرات النشاط والثقة وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الألماني والفرنسي.

ويثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي الأوروبي مخاوف من عودة التضخم إلى الارتفاع، إذ تشير تقديرات «أوكسفورد إيكونوميكس» إلى إمكانية تجاوز التضخم العام في منطقة اليورو 3.5 في المائة في وقت لاحق من العام إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

وتضع الأسواق في الحسبان احتمالاً يبلغ 95 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، ما سيرفع سعر فائدة الودائع إلى 2.50 في المائة.

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألمانية (داكس) في بورصة فرانكفورت (رويترز)

آسيا أمام اختبار النفط والفائدة

وفي آسيا، تتصدر قرارات ثلاثة بنوك مركزية أجندة الأسبوع، مع تصاعد المخاوف من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم.

ويحظى بنك كوريا بالاهتمام الأكبر، إذ ينقسم المحللون بين توقع رفع الفائدة مجدداً هذا الشهر أو الإبقاء عليها دون تغيير بعد أول زيادة خلال ثلاثة أعوام في يوليو.

ويعزز النمو الاقتصادي القوي، المدفوع بطفرة صادرات أشباه الموصلات، وتجاوز التضخم مستهدف البنك، حجج الداعين إلى رفع الفائدة. في المقابل، قد يدفع ضعف تعافي إنفاق المستهلكين البنك إلى الانتظار حتى أكتوبر ((تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) قبل تشديد السياسة مجدداً.

ويتوقع معظم المحللين أن يرفع بنك كوريا توقعاته لنمو الاقتصاد الكوري في 2026 إلى 3 في المائة أو أكثر، مقارنة بـ2.6 في المائة سابقاً.

عرض أسعار صرف الوون مقابل الدولار والوون مقابل الين على شاشة مثبتة خارج مكتب صرافة في وسط سيول (إ.ب.أ)

بنك اليابان يراقب الين والنفط

وفي اليابان، يترقب المستثمرون كلمة نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو الخميس، بحثاً عن مؤشرات على إمكانية رفع سعر الفائدة في سبتمبر أو أكتوبر.

ويواجه البنك ضغوطاً معقدة، إذ يهدد ضعف الين بزيادة التضخم، بينما تدفع المخاوف المالية عوائد السندات إلى الارتفاع، في وقت تضيف فيه أسعار النفط المرتفعة عبئاً جديداً على تكاليف المعيشة.

كما ستصدر الجمعة بيانات أسعار المستهلكين في طوكيو لشهر أغسطس، والتي قد تقدم مؤشرات على مدى انتقال ارتفاع أسعار النفط الناجم عن أزمة الشرق الأوسط إلى أسعار السلع والخدمات.

أستراليا والفلبين وتايلاند في مواجهة صدمة الطاقة

وفي أستراليا، تتركز الأنظار الأربعاء على بيانات التضخم لشهر يوليو، إذ قد يؤدي أي ارتفاع يفوق التوقعات إلى زيادة رهانات الأسواق على رفع جديد للفائدة قبل نهاية العام.

أما في الفلبين، فمن المتوقع أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 5 في المائة الخميس، في محاولة لاحتواء التضخم الذي لا يزال أعلى من النطاق المستهدف، مع مراقبة تأثير ارتفاع أسعار النفط.

وفي تايلاند، تميل التوقعات إلى إبقاء سعر الفائدة عند 1 في المائة الأربعاء، في ظل ضعف النمو وتراجع الطلب المحلي، ما قد يدفع البنك المركزي إلى الحفاظ على سياسة نقدية تيسيرية رغم مخاطر التضخم الناجمة عن الطاقة.

يعمل مساح أمام مخطط سوق الأسهم في طوكيو (أ.ب)

الصين تترقب أرباح الشركات

وتبدو أجندة البيانات الصينية هادئة نسبياً، إذ تقتصر أبرز البيانات على أرباح الشركات الصناعية الخميس.

وستراقب الأسواق الأرقام للحصول على مؤشرات إلى وضع الشركات في ظل ضعف الاستهلاك المحلي واستمرار قوة الصادرات، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والمعدات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما ستظل تطورات المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تحت المجهر، قبيل زيارة متوقعة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن في سبتمبر.

الأسواق أمام أسبوع متعدد المحركات

ويضع هذا المزيج من الأحداث الأسواق أمام أسبوع تتداخل فيه إشارات السياسة النقدية مع ضغوط السندات وصدمات الطاقة. وستكون كلمة وارش وبيانات التضخم الأميركي الاختبار الأهم لتوقعات الفائدة، لكن تأثيرهما لن يكون معزولاً عن مسار عوائد السندات وأسعار النفط والتطورات الجيوسياسية.


الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
TT

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

ظلّ الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط اضطراب في الأسواق بسبب تعهد وزارة الخزانة الأميركية بزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في حين يترقب المتعاملون تفاصيل العقوبات الأميركية على إيران وكلمات لمسؤولين اقتصاديين في الولايات المتحدة واليابان، هذا الأسبوع.

وتراجع الدولار الكندي 0.2 في المائة إلى 1.3798 دولار كندي للدولار الأميركي في التعاملات الآسيوية، بعدما انهارت المفاوضات التجارية مع واشنطن وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على السلع الكندية، وردَّت كندا بإجراءات مماثلة.

في المقابل، جرى تداول الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي قرب أعلى مستوياتهما في ثلاثة أشهر، عند 0.7166 دولار و0.5972 دولار على التوالي.

السندات تُقوض جاذبية الدولار

استقر اليورو فوق 1.16 دولار عند 1.1680 دولار، في حين حافظ الين على قوته عند أقل من 159 يناً للدولار.

وأظهرت بيانات، صدرت الجمعة الماضي، تسجيل قطاع الخدمات الأميركي في أغسطس (آب) أقوى نمو له في نحو عامين، ما دفع بعض المستثمرين إلى التريث في بيع الدولار، لكنها لم تكن كافية لإطلاق موجة صعود للعملة الأميركية.

وسجل الدولار، الأسبوع الماضي، أكبر تراجع أسبوعي له أمام «بتكوين» منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف العام، كما واصل الانخفاض الحاد أمام الذهب، وسط تجدد المخاوف من تعرض العملة لضغوط إذا سعت واشنطن إلى إبقاء عوائد السندات منخفضة.

وتُواصل عوائد السندات طويلة الأجل الارتفاع على مستوى العالم، مدفوعة بمزيج من توقعات النمو الاقتصادي القوي، وارتفاع توقعات التضخم، والمخاوف بشأن تضخم أعباء الديون السيادية.

وبعد أن اقترب عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً، الأسبوع الماضي، من أعلى مستوياته في نحو عقدين، أعلنت وزارة الخزانة مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية.

ورغم أن هذا المبلغ يبدو ضئيلاً، مقارنة بحجم سوق سندات الخزانة الأميركية البالغ نحو 32 تريليون دولار، فإن الإشارة إلى تدخل الحكومة في السوق أثارت قلق المتعاملين وأثّرت سلباً في الدولار.

وقال محللو «غولدمان ساكس»، في مذكرة، إن محاولة إبقاء أسعار السندات طويلة الأجل مرتفعة تترك الدولار «صِماماً لتصريف الضغوط» من أجل تشجيع التدفقات الأجنبية اللازمة لتمويل عجز الحساب الجاري الأميركي.

الأسترالي والنيوزيلندي قرب أعلى 3 أشهر

وحافظ الجنيه الإسترليني على تماسكه عند 1.3650 دولار، خلال التعاملات الصباحية، بينما تحرَّك اليوان قرب أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام ونصف العام عند 6.7232 يوان للدولار، بعدما سجل، الأسبوع الماضي، مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي.

كما يقترب الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي من أعلى مستوياتهما في ثلاثة أشهر، مستفيدين من ضعف الدولار الأميركي وتحسن شهية المستثمرين تجاه بعض عملات الأسواق المتقدمة.

عقوبات إيران تحت المجهر

تتجه الأنظار لاحقاً، اليوم، عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، إلى المؤتمر الصحافي لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بعدما هدد بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران.

ويركز المتعاملون، بصورة خاصة، على ما إذا كانت العقوبات الجديدة ستستهدف الصين، أحد أبرز الشركاء التجاريين لإيران.

في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني التهديد بفرض عقوبات جديدة بأنه مؤشر على «اليأس» الأميركي.

كلمة وارش قد تُحرك سوق السندات

ويترقب المشاركون في الأسواق أيضاً مزيداً من الوضوح بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية عندما يُلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش كلمته في جاكسون هول بولاية وايومنغ، الجمعة.

ومن المتوقع أن يواجه وارش أسئلة بشأن عمليات إعادة شراء السندات التي أعلنتها وزارة الخزانة.

وقال جيف يو، استراتيجي الأسواق لدى «بي إن واي»، إن أي تعليقات من وارش بشأن الميزانية العمومية، وحجم المعروض من السندات طويلة الأجل، أو علاوة الأجل، قد تُحرك العوائد طويلة الأجل أكثر من البيانات الاقتصادية نفسها، لكنه أشار إلى أن أسلوب وارش عادةً ما يكون متحفظاً، لذلك لا يتوقع المتعاملون كثيراً من الإشارات المباشرة.

وفي اليابان، تحظى كلمة نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو، الخميس، باهتمام وثيق، بوصفها مؤشراً تمهيدياً إلى اجتماع البنك للسياسة النقدية، الشهر المقبل.

ويراقب المستثمرون، بصورة خاصة، ما إذا كان هيمينو سيعارض توقعات السوق برفع وتيرة زيادة أسعار الفائدة.

وقال جو كابورسو، استراتيجي العملات لدى كومنولث بنك أوف أستراليا، إن هيمينو قد يشير إلى اقتراب بنك اليابان من رفع آخر لأسعار الفائدة، لكنه أضاف أن أي تصريحات متشددة قد تمارس ضغطاً هبوطياً محدوداً فقط على الدولار مقابل الين، في حين ستظل تطورات سوق السندات الأميركية المُحرك الأهم للزوج.


«بترورابغ» تُعيّن حسن اليامي رئيساً تنفيذياً خلفاً لعثمان الغامدي

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تُعيّن حسن اليامي رئيساً تنفيذياً خلفاً لعثمان الغامدي

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

أعلنت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات «بترورابغ» تعيين المهندس حسن بن حمد اليامي في منصب الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين، ابتداءً من 1 سبتمبر (أيلول) 2026، عقب قبول مجلس الإدارة استقالة المهندس عثمان بن علي الغامدي من المنصب، لظروف خاصة.

ومن المقرر أن يسري قرار استقالة الغامدي ابتداءً من 31 أغسطس (آب) 2026، مع استمراره عضواً بمجلس إدارة الشركة.

ويمتلك اليامي خبرة قيادية تتجاوز 30 عاماً في قطاع التكرير والبتروكيماويات، شغل خلالها منصب نائب الرئيس لمصفاة رأس تنورة بشركة «أرامكو السعودية»، بالإضافة إلى مناصب قيادية في عدد من الشركات التابعة لـ«أرامكو» داخل المملكة وخارجها، قيادةً للعمليات العالمية والمشروعات الرأسمالية الكبرى، وفق بيان للشركة نُشر على موقع السوق المالية.