مكاسب للعملات المشفرة بعد حكم تاريخي لصالح «غراي سكيل»

قفزت أسعار «بيتكوين» عقب حكم محكمة فيدرالية ضد هيئة تنظيمية أميركية (رويترز)
قفزت أسعار «بيتكوين» عقب حكم محكمة فيدرالية ضد هيئة تنظيمية أميركية (رويترز)
TT

مكاسب للعملات المشفرة بعد حكم تاريخي لصالح «غراي سكيل»

قفزت أسعار «بيتكوين» عقب حكم محكمة فيدرالية ضد هيئة تنظيمية أميركية (رويترز)
قفزت أسعار «بيتكوين» عقب حكم محكمة فيدرالية ضد هيئة تنظيمية أميركية (رويترز)

قفزت أسعار العملات المشفرة منذ مساء الثلاثاء في الأسواق، بعدما فوجئت الأوساط الاقتصادية بحكم غير متوقع من محكمة فيدرالية أميركية يقول إن رفض هيئة الأوراق المالية والبورصة تأسيس شركة «غراي سكيل إنفستمنتس» صندوقاً جديداً لتداول العملات المشفرة كان قراراً «تعسفياً»، مما منح مدير الأصول المشفرة انتصاراً تاريخياً يمكن أن يمهّد الطريق للمنتج الأول من نوعه.

وارتفعت قيمة العملة المشفرة «بيتكوين» بأكثر من 7 في المائة عقب نشر قرار المحكمة، وبلغت خلال التداولات 27920 دولاراً، مما أسفر عن أفضل يوم من المكاسب منذ مارس (آذار) الماضي، وقلص بعض الخسائر الفادحة التي تكبدتها العملة المشفرة خلال الصيف.

ومع تراجع الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الفترة الماضية، كانت عملة «بيتكوين» قبل صدور الحكم في طريقها لأسوأ أداء شهري لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، عندما سادت آنذاك الاضطرابات بعد أزمة منصة «إف تي إكس». ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال «بيتكوين» على مسار تكبد خسائر شهرية تبلغ نحو 5 في المائة.

وقال المستثمرون إن فوز «غراي سكيل» في القضية، من المرجح أن يجعل هيئة الأوراق المالية والبورصة تعيد النظر مستقبلاً في الكثير من القرارات بشأن صناديق الاستثمار المتداولة في «بيتكوين»، التي تقدم بها الكثير من الشركات المالية الكبرى هذا العام، بما في ذلك أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم «بلاك روك».

ومن شأن ظهور هذه الصناديق إلى النور أن يساعد على دعم صناعة العملات المشفرة، والاستفادة من وفرة أموال المستثمرين الأفراد غير المستغلة سابقاً، مما يؤدي بدوره إلى تعزيز السوق.

وقالت نويل أتشيسون، الخبيرة الاقتصادية التي تتبعت قطاع العملات المشفرة: «كان السوق ينتظر محفزاً لبعض الوقت، ومن المحتمل أن يتم اعتبار هذا الحكم بمثابة إشارة مهمة على أن صندوق الاستثمار في العملات المشفرة صار قريباً من النور».

لكنّ محللين آخرين قالوا إن أداء الأسواق الأكثر اتساعاً ربما لا يحفز سوق العملات المشفرة على المدى الطويل، خصوصاً في ظل عدم اليقين السائد حول الكثير من الأوضاع الاقتصادية في العالم.


مقالات ذات صلة

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات بتكوين بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
TT

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط وتعطلت شحنات الغاز الطبيعي المسال، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على أجهزة التكييف خلال فصل الصيف الياباني.

وقال تاكافومي ياناغيساوا، المحلِّل التنفيذي في معهد اقتصاديات الطاقة الياباني، إن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤخِّر بدء وصول الإمدادات الإضافية التي تتوقعها اليابان اعتباراً من عام 2028 من مشروعات جديدة في قطر والإمارات العربية المتحدة.

وتستورد اليابان نحو 4 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً - أي ما يعادل 6 في المائة من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال - عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق فعلياً بسبب الحرب مع إيران.

وفي عام 2024، استحوذت قطر والإمارات العربية المتحدة على 4 و2 في المائة على التوالي من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر المضيق، وفقاً لما ذكره ياناغيساوا.

وتُعدُّ أستراليا أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال لليابان، على الرغم من أنها تستورد أيضاً من ماليزيا والولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى.

ويُساهم الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة بنحو 3.5 في المائة من الطاقة الكهربائية في اليابان، بحسب ياناغيساوا. وأضاف: «بما أن هذا يؤثر على ما يُعرف بهامش احتياطي الطاقة، فإن انخفاضاً بنسبة 3.5 في المائة ليس بالأمر الهيِّن مع اقتراب فصل الصيف». ويُستخدم ما يقارب 60 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة الكهربائية، بينما يُستخدم الباقي لتوزيع الغاز في المدن وإمدادات أخرى.

وقال ياناغيساوا إن شركات المرافق تشتري حالياً كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية، وتستفيد من الحد الأقصى المسموح به للكمية في العقود القائمة مع موردين مثل أستراليا والولايات المتحدة. وبموجب هذا الحد، يمكن زيادة العرض بنحو 10 في المائة من الحجم المتعاقد عليه، رهناً بالاتفاق المتبادل.

وتضررت منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية جراء الهجمات الإيرانية، وقد تستغرق أعمال إصلاح الأجزاء المتضررة ما يصل إلى خمس سنوات.

وحتى في حال رفع الحصار عن مضيق هرمز، فمن المرجح أن يستمر انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر لبعض الوقت، وقد تتأخر مشروعات التوسعة، بحسب ياناغيساوا، الذي أضاف أنه «قبل أزمة الشرق الأوسط، توقع البعض أن تشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي فائضاً في العرض بحلول عام 2030، لكن هذا التوقع بات من الصعب الحفاظ عليه الآن».


«قطر للطاقة» تعلن اكتشافاً جديداً للهيدروكربونات قبالة سواحل الكونغو

موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

«قطر للطاقة» تعلن اكتشافاً جديداً للهيدروكربونات قبالة سواحل الكونغو

موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
موقع إنغا أحد مصادر الطاقة الخضراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

أعلنت «قطر للطاقة» عن اكتشاف جديد للمواد الهيدروكربونية في المياه البحرية، قبالة سواحل جمهورية الكونغو. وتشارك الشركة بحصة تبلغ 15 في المائة في «توتال إنرجيز» للاستكشاف والإنتاج بالكونغو، المشغِّلة لرخصة «موهو»؛ حيث تمتلك الأخيرة الحصة الأكبر في الرخصة بنسبة 63.5 في المائة، وفق بيان للشركة، الاثنين.

كما تضم الشراكة في الرخصة كلاً من «ترايدنت إنرجي» بحصة 21.5 في المائة، والشركة الوطنية للنفط في الكونغو بنسبة 15 في المائة.

وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» سعد الكعبي، إن بلاده وسَّعت محفظتها الدولية من خلال هذا الاكتشاف الواعد في جمهورية الكونغو. و«نتطلع إلى العمل مع شريكنا الاستراتيجي (توتال إنرجيز) ومع حكومة الكونغو لتطوير هذه الموارد».

وكانت أعمال التنقيب في البئر «MHNM-6 NFW» قد اكتشفت عموداً هيدروكربونياً بطول يبلغ نحو 160 متراً في مكامن ذات جودة عالية. وقد تم جمع البيانات وأخذ العينات للمساعدة في فهم طبيعة الطبقات المكتشفة وتطويرها مستقبلاً، وفق بيان «قطر للطاقة».


قوة الصفقات وتداول الأسهم يدفعان أرباح «غولدمان ساكس» إلى الارتفاع في الربع الأول

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

قوة الصفقات وتداول الأسهم يدفعان أرباح «غولدمان ساكس» إلى الارتفاع في الربع الأول

شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شعار «غولدمان ساكس» في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أعلنت «غولدمان ساكس»، عملاق «وول ستريت»، يوم الاثنين، ارتفاع أرباحها في الربع الأول من العام، مدعومةً بقوة نشاط الصفقات وتداول الأسهم.

جاء الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات بفعل الحرب في إيران، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة المخاوف من التضخم وتعزيز احتمالات حدوث ركود اقتصادي، وفق «رويترز».

وقد دفع هذا التقلب المتزايد في مختلف فئات الأصول العملاء إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية وتبني استراتيجيات التحوط ضد المخاطر، وهو ما يدعم عادةً أداء أقسام التداول في البنوك الكبرى.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس» ديفيد سولومون، في بيان: «لا يزال المشهد الجيوسياسي شديد التعقيد، مما يجعل إدارة المخاطر المنضبطة ركيزة أساسية في طريقة عملنا».

وارتفعت إيرادات البنك من الوساطة في تداول الأسهم والتمويل بنسبة 27 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 5.33 مليار دولار، فيما تراجعت إيرادات الدخل الثابت والعملات والسلع بنسبة 10 في المائة إلى 4.01 مليار دولار.

وقفز صافي الربح العائد للمساهمين العاديين إلى 5.4 مليار دولار، أو 17.55 دولار للسهم، مقارنةً بـ4.58 مليار دولار، أو 14.12 دولار للسهم، في الفترة ذاتها من العام الماضي.

نشاط الاندماج والاستحواذ يصمد رغم الضبابية

وتوقع مسؤولون تنفيذيون في «وول ستريت» عاماً قوياً لصفقات الاندماج والاستحواذ رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، مدعومةً بتوجه تنظيمي أكثر مرونةً في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب طفرة الذكاء الاصطناعي.

وبلغت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية 1.38 تريليون دولار في الربع الأول، وفق بيانات «ديلوجيك»، فيما أشار محللون في «جيفريز» إلى ارتفاع رسوم الاستشارات العالمية لهذه الصفقات بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 11.3 مليار دولار، مع تصدر «غولدمان ساكس» من حيث الحصة السوقية.

وخلال الربع الأول، شارك البنك في عدد من الصفقات البارزة، من بينها تقديم المشورة لشركة «يونيليفر» بشأن دمج قطاع الأغذية التابع لها مع «ماكورميك» لتأسيس كيان بقيمة 65 مليار دولار، إضافةً إلى صفقة اندماج بين «إيكويتابل» و«كوربريدج» لتأسيس شركة تأمين بقيمة 22 مليار دولار.

وارتفعت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى البنك إلى 2.84 مليار دولار، بزيادة 48 في المائة على أساس سنوي.

كما ارتفعت أسهم «غولدمان ساكس» بأكثر من 3 في المائة منذ بداية العام، بعد صعود تجاوز 53 في المائة في عام 2025.

الاكتتابات العامة وموجة مرتقبة

وتأثرت سوق الاكتتابات العامة الأولية بعودة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مما ضغط على شهية المخاطرة، رغم استمرار بعض الطروحات، خصوصاً في قطاعات الصناعة والدفاع.

وحسب تقرير لـ«رويترز»، تشارك «غولدمان ساكس» في ترتيب الطرح العام الضخم المرتقب لشركة «سبيس إكس»، المتوقع في يونيو (حزيران)، والذي قد يجمع نحو 75 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار.

ومن شأن هذا الإدراج أن يمهد لموجة من الطروحات الكبرى خلال العام، بما في ذلك شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

كما كانت «غولدمان ساكس» من بين البنوك المرتبة لطرح شركة «باي باي» في اكتتاب أوّلي بالولايات المتحدة بقيمة 880 مليون دولار، قيّم الشركة عند 10.7 مليار دولار.