الصين تخفض الضرائب على تداول الأسهم للمرة الأولى منذ 15 عاماً

في محاولة منها لتعزيز السوق المتعثرة مع تباطؤ الانتعاش

صورة تعود إلى العام 2021 تظهر إشارة مرور بالقرب من مقر مجموعة «إيفرغراند» الصينية في شنتشن - مقاطعة قوانغدونغ (رويترز)
صورة تعود إلى العام 2021 تظهر إشارة مرور بالقرب من مقر مجموعة «إيفرغراند» الصينية في شنتشن - مقاطعة قوانغدونغ (رويترز)
TT

الصين تخفض الضرائب على تداول الأسهم للمرة الأولى منذ 15 عاماً

صورة تعود إلى العام 2021 تظهر إشارة مرور بالقرب من مقر مجموعة «إيفرغراند» الصينية في شنتشن - مقاطعة قوانغدونغ (رويترز)
صورة تعود إلى العام 2021 تظهر إشارة مرور بالقرب من مقر مجموعة «إيفرغراند» الصينية في شنتشن - مقاطعة قوانغدونغ (رويترز)

ستخفض الصين رسوم الدمغة على تداول الأسهم إلى النصف اعتباراً من يوم الاثنين للمرة الأولى منذ 15 عاماً، في أحدث محاولة لتعزيز السوق المتعثرة مع تباطؤ الانتعاش في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقالت وزارة المالية في بيان مقتضب يوم الأحد إنها ستخفض الرسوم بنسبة 0.1 في المائة على صفقات الأسهم «من أجل تنشيط سوق رأس المال وتعزيز ثقة المستثمرين».

ورسوم الدمغة هي ضريبة تفرضها عادة الحكومات على المستندات القانونية، وتستخدمها كوسيلة لجمع الأموال لتمويل أنشطتها. وفي ما يتعلق بالأوراق المالية، تفرض ضريبة دمغة على إجمالي قيمة عمليات شراء أو بيع الأوراق بكل أنواعها.

وكانت «رويترز» ذكرت يوم الجمعة أن السلطات تخطط لخفض الرسوم بنسبة تصل إلى النصف بعد أن انخفض مؤشر الأسهم الرئيسي إلى أدنى مستوياته في تسعة أشهر.

وتضج مقصورات التداول بتوقع خفض ضريبة الدمغة منذ أن أصدرت بكين تعهداً نادراً الشهر الماضي بـ«إنعاش أسواق الأسهم وتعزيز ثقة المستثمرين».

ومن المحتمل أن يؤدي خفض الضريبة إلى صعود تلقائي في سوق الأسهم الصينية التي تبلغ قيمتها 9.6 تريليونات دولار، والتي تعتبر حساسة للغاية للتحولات السياسية التي تؤثر على سيولة السوق، وفق «بلومبرغ»

وسيلقى الخفض ترحيبا من شركات الوساطة الصينية وصناديق التحوط الكمي التي تستخدم استراتيجيات التداول المتتابع.

وتحاول السلطات جذب المستثمرين الذين تدهورت أصولهم في البلاد مع تزايد المؤشرات المثيرة للقلق في الاقتصاد.

وأظهرت البيانات التي جمعتها «بلومبرغ» أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي بيع في الأسهم الصينية لمدة 13 جلسة متتالية حتى يوم الأربعاء الماضي، وهي أطول فترة على الإطلاق.

وقال شيه تشين، مدير الصندوق في شركة شنغهاي جيان ون لإدارة الاستثمار، قبل الإعلان: «من المرجح أن تعطي مثل هذه السياسة دفعة قصيرة الأجل للسوق ولكن لن يكون لها تأثير كبير على المدى الطويل... يمكن أن يستمر الارتداد لمدة يومين إلى ثلاثة أيام فقط، أو حتى أقصر».

فيما قالت هيئة تنظيم الأوراق المالية يوم الأحد إن الصين ستبطئ وتيرة الاكتتابات العامة وستنظم تخفيضات الأسهم.

وتعهد قادة الصين في أواخر الشهر الماضي إعادة تنشيط سوق الأسهم، وهي أيضا ثاني أكبر سوق في العالم، والتي تعاني من آلام التعافي بعد الوباء وأزمة الديون في سوق العقارات.

واتخذت بكين سلسلة من الإجراءات، بما في ذلك خفض أقل من المتوقع في معيار الإقراض الرئيسي الأسبوع الماضي. لكن المستثمرين يطالبون باستجابة سياسية أقوى بما في ذلك الإنفاق الحكومي الضخم.

وفي أحدث مؤشر على الضعف الاقتصادي، أظهرت بيانات يوم الأحد أن الأرباح في الشركات الصناعية الصينية واصلت تراجعها هذا العام إلى الشهر السابع، مع ضعف الطلب على الشركات.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.