«روشن» تشهد إقبالاً على مشاريعها السكنية... وعقود بـ 37.5 مليار ريال في قطاعات جديدة

مبيعات المرحلة الثانية من «سدرة» و«العروس» قاربت على الـ7 آلاف وحدة

الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
TT

«روشن» تشهد إقبالاً على مشاريعها السكنية... وعقود بـ 37.5 مليار ريال في قطاعات جديدة

الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)

كشفت مصادر في شركة «روشن» العقارية المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي أن مشاريعها تشهد إقبالاً كبيراً يتخطى عروضها السكنية، حيث منحت عقوداً تجارية بقيمة 37.5 مليار ريال (نحو 10 مليارات دولار) لتطوير مشاريع في قطاعات أخرى من بينها قطاعات التجزئة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجيستية وبناء المساجد. وإذ كشفت أنه تم بيع 100 في المائة من وحدات المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» الواقع شمال مدينة الرياض، قالت إن مبيعات المرحلة الثانية من مشروعي «سدرة» في الرياض و«العروس» في جدة قاربت حدود الـ7 آلاف وحدة.

و«روشن» التي تأسست عام 2020 هي شركة تطوير عقاري وطنية وأحد المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ويرأس مجلس إدارتها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وتلتزم «روشن» بتعزيز جودة الحياة في جميع أنحاء المملكة، حيث تتواجد عبر أربع مناطق رئيسية وهي الرياض، ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية وعسير.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن إجمالي مساحات الأراضي التي تعمل فيها «روشن» تتجاوز حالياً الـ200 مليون متر مربع، بما فيها 20 مليون متر مربع لمشروع «سدرة» في الرياض، و1.4 مليون متر مربع لمشروع «وارفة» في الرياض، و4 ملايين متر مربع لمشروع «العروس» في جدة، و10.8 مليون متر مربع لمشروع «الفلوة» في الأحساء.

وشددت على أن الشركة تلتزم بتوفير منازل لأكثر من 2.2 مليون مواطن سعودي بحلول عام 2030، من خلال تسليم ما يزيد عن 400 ألف وحدة سكنية عالية الجودة ضمن مجتمعات «روشن» في مناطق مختلفة في المملكة.

وقالت المصادر إياها: «اتخذنا الخطوات الأولى لتحقيق هذا الهدف في عام 2021 عندما أطلقنا المرحلة الأولى من مشروع سدرة في الرياض والتي تم بيعها بالكامل. ومنذ ذلك الحين، انطلقت عمليات بيع الوحدات في المرحلة الثانية من مشروع سدرة ومشروع العروس في جدة، والتي سجلت إقبالاً لافتاً من المشترين وبيع ما يتجاوز 6859 وحدة سكنية حيث تم تسليم أكثر من 700 وحدة منها في مجتمع سدرة ليكون أول المشاريع الضخمة التي يتم تسليمها للعملاء».

وأضافت «تتجاوز مشاريعنا العروض السكنية لتشمل العديد من القطاعات الحيوية الأخرى، بما فيها التجزئة والرعاية الصحية والتعليم والمساجد والترفيه والخدمات اللوجيستية. فعلى سبيل المثال، استحوذنا مؤخراً على مليوني متر مربع من المساحة التجارية في واجهة الرياض، وتمثل فرصة واعدة بالنسبة لـ(روشن) والمستثمرين، والأهم من ذلك، للمواطنين السعوديين».

وتعتزم «روشن» الارتكاز على نجاحاتها في عام 2022 لتسجيل مزيد من الإنجازات في عامي 2023 و2024، والاستمرار في تحقيق وتخطي أهدافنا على صعيدي التطوير والمبيعات، وفق المصادر التي أشارت إلى أن عمليات البناء «تتواصل بوتيرة متسارعة عبر مختلف مشاريعنا، بما يندرج في إطار مساعينا لتحقيق أهدافنا التي تتوافق مع رؤية 2030».

تسعير المنتجات

وحول تقييم وتسعير منتجات الشركة، أوضحت المصادر أن أسعار الوحدات العقارية تهدف إلى تعزيز قدرة الشركة التنافسية وتستند إلى أبحاث السوق الشاملة، بما يضمن قدرتها على توفير منتجات تواكب احتياجات المواطنين السعوديين وتوقعاتهم وتطلعاتهم. كما تلبي عروض الشركة السكنية احتياجات جميع المواطنين السعوديين من المنازل المفردة أو متعددة العائلات بمختلف المساحات والتصاميم، مشيرةً إلى أن جميع مشاريعها حظيت بإقبال كبير في السوق، حيث تم بيع 100 في المائة من وحدات المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» الواقع شمال مدينة الرياض. أضاف أن الشركة لمست اهتماماً قوياً من قبل العملاء والمستثمرين عبر مختلف شرائح السوق، ما انعكس بقوة في ارتفاع نسبة المبيعات، والتوسع نحو قطاعات جديدة في السوق مدفوعةً بالطلب الكبير والمتنامي، حيث تعتزم الشركة قريباً إطلاق حزمة منتجات متنوعة تتميز بمساحات واسعة ومزايا جديدة.

واعتبرت المصادر أن هذا الإقبال «يتخطى عروضنا السكنية، إذ قمنا بالفعل بمنح عقود تجارية بقيمة نحو 37.5 مليار ريال سعودي لتطوير مشاريع في قطاعات أخرى، تشمل التجزئة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية وبناء المساجد».

الإرث الثقافي السعودي

وشرحت المصادر إياها أن كود التصميم في وحداتها السكنية يرتكز على التزامها بالاستلهام من الإرث الثقافي السعودي الغني، فضلاً عن اعتماد التقنيات الحديثة الكفيلة بتعزيز جهود الاستدامة ومعايير الكفاءة والراحة على حد سواء، مشيرةً إلى أن الوحدات السكنية تستند من الناحية التصميمية على الطابع المعماري للمنطقة التي تُنشأ فيها، حيث يُعتمد مثلاً نهج العمارة السلمانية المستخدم في مشاريع بالرياض، مثل «سدرة»، الذي يعتمد تصاميم وأشكال المباني النجدية التقليدية. أما واجهات مشروع «العروس» في جدة فتُستلهم تصاميمها من طراز جدة التاريخي للمنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر، والتي تتميز عمارتها بالمباني العمودية والهياكل الخشبية والعناصر الجمالية المميزة. كما تتأثر مشاريع المنطقة الشرقية بالإرث الذي يتميز باستخدام القناطر الأنيقة والأنماط الهندسية.

وقالت المصادر إن جميع مشاريع الشركة تتكامل مع المفهوم العام لمبادئ سهولة الوصول وقابلية المشي ومنح الأولوية للمشاة، وينعكس ذلك في اعتماد مفهوم الشوارع الصديقة للمشاة والمظللة بواسطة النباتات الطبيعية المحلية والمواد المستوحاة من التراث المحلي للمنطقة.

انفتاح على الشراكات العالمية

وأشارت مصادر «روشن» إلى انفتاح الشركة على الشراكات العالمية والاستثمارات الأجنبية، وذلك من أجل ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في:

أولاً: تحقيق التحول الطموح الذي ترمي إليه رؤية السعودية 2030، بما يشمل ركائز الاقتصاد المتنوع التي تشمل تحفيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة.

ثانياً: استفادة عملاء الشركة من أفضل العروض والخدمات العقارية على مستوى العالم، بدءاً من أساليب البناء النموذجي المتقدمة ووصولاً إلى تقنيات الري الذكية.

ثالثاً: الارتقاء بمستوى قطاعي العقارات والبناء في المنطقة من خلال تعزيز اعتماد المعايير العالمية والتقنيات المستدامة والمتطورة.

وكانت «روشن» وقّعت عام 2022 مذكرة تفاهم مع شركة «أوتوديسك» التي تتيح نشر تقنية نمذجة معلومات البناء المتطورة في منظومة الشركة الخاصة بالمقاولين والاستشاريين والموردين لاستكشاف التخطيط، والبناء، وإدارة المباني، ومواقع البناء، بشكل افتراضي. كما تستفيد «روشن» من شراكتها مع «سامسونغ سي آند تي» لنشر أساليب البناء النموذجي في توفير تقنيات حديثة لتحسين اتساق عمليات البناء وجودتها، مع تحقيق الوفورات في التكاليف لصالح المقاولين من خلال وفورات الحجم.

وقالت إن الشركة حددت 20 مجالاً للشراكة ضمن أكثر من 9 قطاعات أعمال تشمل مطوري العقارات السكنية، ومنافذ التجزئة وبيع المأكولات والمشروبات، والمساحات المكتبية، والفنادق وخدمات الضيافة، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الرقمية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما قاربت قيمة الأراضي التي تم بيعها للمطورين العقاريين 2.76 مليار ريال، ما يمنح باقي الجهات المعنية في المنظومة فرصة الاستثمار وتطوير المساكن عالية الجودة. التوظيف

وحول مساهمة الشركة في دعم الناتج المحلي السعودي، أوضحت المصادر أن شركة «روشن» وفرت الآلاف من فرص التوظيف المباشرة وغير المباشرة في جميع أنحاء المملكة. ويشكل الموظفون السعوديون نسبة 71 في المائة من إجمالي كوادر «روشن» المؤلفة من أكثر من ألف موظف. وتحظى التزامات التوطين في «روشن» بدعم برنامج «هِمَم» لإعداد القادة، والذي شهد زيادة في نسبة المشاركة فيه بواقع 200 في المائة خلال عام 2022، وأثمر عن تأمين وظائف بدوام كامل لـ75 خريجاً لدى «روشن». كما تستهدف توظيف 65 خريجاً عام 2023.

ويعتبر برنامج «عودَة» المبادرة الأولى من نوعها على مستوى السعودية لمساعدة السيدات الموهوبات اللاتي واجهن تحديات في الموازنة ما بين العمل والحياة بهدف دعم انضمامهن مرة أخرى إلى القوى العاملة، بحسب المصادر التي أشارت إلى أن تدريبات الدفعة الأولى بدأت في شهر يوليو (تموز) بمشاركة 33 سيدة.

كما يتعاون برنامج «يحييك» للمسؤولية الاجتماعية الذي أطلقته الشركة مع المركز العربي لتمكين المرأة «نصف» لأجل تطوير برنامج لتدريب وتمكين السيدات في السعودية، مع خطط لاستقطاب ألف سيدة خلال عامه الأول.

وشددت المصادر على أن الشركة تواصل دعمها القوي ورعايتها للعديد من الفعاليات الرياضية والفعاليات والمناطق السياحية المحلية في المملكة، لتعزيز العوامل الكفيلة بالتشجيع على اعتماد نمط الحياة النشط والتميز الرياضي. ويشمل ذلك تسعة عقود رعاية ضخمة، بما فيها بطولة «دوري روشن السعودي» لكرة القدم ونادي الاتحاد السعودي؛ و«سباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1»؛ و«ليف غولف»؛ و«موسم الرياض»؛ و«معرض ريستاتكس العقاري».


مقالات ذات صلة

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعاً الأربعاء مع وزيرة الإسكان راندة المنشاوي في إطار التنسيق لتعزيز الجهود الوطنية لخدمة المصريين بالخارج

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سياسيون وفاعلون بالمجتمع المدني خلال جلسة نقاش حول الفساد في موريتانيا يوم السبت (الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد)

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

 تصدر الحديث عن «ملفات الفساد» الساحة السياسية في موريتانيا 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.