الأسواق تتأهب لأكبر طرح في بورصة «ناسداك» هذا العام

ترحيب بإدراج «آرم» المختصة بتصميم الرقائق وسط توقعات بتحريك سوق الاكتتابات

شعار شركة «آرم» العملاقة لصناعة الرقائق على شاشة هاتف ذكي وفي الخلفية لوحة تحكم رئيسية (رويترز)
شعار شركة «آرم» العملاقة لصناعة الرقائق على شاشة هاتف ذكي وفي الخلفية لوحة تحكم رئيسية (رويترز)
TT

الأسواق تتأهب لأكبر طرح في بورصة «ناسداك» هذا العام

شعار شركة «آرم» العملاقة لصناعة الرقائق على شاشة هاتف ذكي وفي الخلفية لوحة تحكم رئيسية (رويترز)
شعار شركة «آرم» العملاقة لصناعة الرقائق على شاشة هاتف ذكي وفي الخلفية لوحة تحكم رئيسية (رويترز)

تقدمت مصممة الرقائق البريطانية العملاقة «آرم»، المملوكة لمجموعة «سوفت بنك» اليابانية، بطلب للإدراج في بورصة «ناسداك» يوم الاثنين، لتهيئ نفسها للاكتتاب العام خلال فترة تباطؤ تاريخية للاكتتابات العامة الأولية لشركات التكنولوجيا، فيما يتوقع أن يكون أكبر إدراج خلال العام الحالي.

ومن المتوقع أن يؤدي الطرح إلى بث الحياة في سوق الاكتتابات الأولية الباهتة، التي شهدت خلال العام الماضي تأجيل كثير من الشركات الناشئة البارزة خطط إدراجها بسبب تقلبات السوق. ورغم عدم الإعلان حتى الآن عن السعر المقدر لسهم «آرم» عند الطرح ولا عدد الأسهم المطروحة، فإن العملية قوبلت بترحاب واسع في الأسواق العالمية.

وبحسب بيانات أعلنت الاثنين، سجلت «آرم» صافي دخل بلغ 524 مليون دولار في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) الماضي، وإيرادات بقيمة 2.68 مليار دولار، في تراجع بسيط عن إيرادات عام 2022 التي بلغت 2.7 مليار دولار. وقالت «آرم» إن أكثر من 50 في المائة من إيرادات حقوق الملكية للسنة المالية الأخيرة جاءت من الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.

وفي وقت سابق، ذكرت «رويترز» أن «سوفت بنك غروب» كانت تخطط لبيع نحو 10 في المائة من أسهم «آرم» في اكتتاب عام، وتسعى للحصول على تقييم يتراوح بين 60 و70 مليار دولار لمصمم الرقائق.

يؤكد هدف التقييم الأحدث من «آرم» حدوث تحول في وجهة نظر السوق لصالح التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق.

وفي وقت سابق من هذا العام، قدمت المصارف تقييمات متفاوتة لشركة تصميم الرقائق، حيث تراوحت من 30 إلى 70 مليار دولار، حسبما أفادت «بلومبرغ».

والأسبوع الماضي، أشارت «بلومبرغ» إلى أن «آرم» عززت خطواتها لطرح أسهمها في السوق، إذ وصل عدد المصارف التي عيّنتها لتولي الاكتتاب إلى 28 مصرفاً، تضم «باركليز» و«غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» و«ميزوهو فايننشال غروب»، إضافة إلى «سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا» و«دويتشه بنك» و«جيفريز فايننشال غروب»، ومصارف أخرى.

ويعد إدراج «آرم» في بورصة وول ستريت بمثابة ضربة غير مباشرة لبورصة لندن، بعدما فضل عملاق الرقائق الطرح في الولايات المتحدة بدلاً من بريطانيا. وقالت سوزانا ستريتر، رئيسة قسم المال والأسواق في «هارغريفز لانسدون»: «على الرغم من أن ظروف السوق تبدو أكثر ليونة مقارنة بالتقلبات التي ضربت قطاع التكنولوجيا العام الماضي، فمن الواضح أن الضعف في الصيف الأخير يدفع الشركة إلى إدراج آرم عاجلا»، بحسب «رويترز».

وتعد شركة «آرم» واحدة من أهم شركات الرقائق عالمياً، مع وجود رقائقها في ما يصل لنحو 99 في المائة من شرائح الهواتف الجوالة ولوحات التحكم في الكومبيوتر. وتستخدم على نطاق واسع من شركات كبرى، على غرار «أمازون» و«ألفابيت» و«إنتل» و«سامسونغ» و«أبل».

وسعى «سوفت بنك» في الأصل إلى بيع «آرم» إلى عملاق الرقائق «إنفيديا»، لكن الصفقة واجهت معارضة كبيرة من المنظمين الذين أثاروا مخاوف بشأن المنافسة والأمن القومي. واستحوذ «سوفت بنك» على شركة «آرم» في عام 2016 في صفقة قيمتها 32 مليار دولار.

وتأسست «آرم» عام 1990 كمشروع مشترك بين عدة شركات وشركة «أبل» لإنشاء معالج منخفض الطاقة للأجهزة التي تعمل بالبطارية. وتم طرحها للاكتتاب العام لأول مرة في عام 1998، قبل أن يتم تحويلها إلى شركة خاصة في عام 2016 بواسطة «سوفت بنك».

وجدير بالذكر أن المجال الوحيد الذي لم تحقق فيه «آرم» نجاحات كبيرة بعد هو سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تعد «نفيديا» اللاعب الرائد في هذا المجال، على الرغم من أن «نفيديا» تقدم معالجاً قائماً على تكنولوجيا «آرم» في «الرقاقة الفائقة» التي تجمع بين شريحة الذكاء الاصطناعي مع معالج مركزي تقليدي.

وقالت ستريتر: «لا يزال الهوس بكل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي قوياً للغاية، وسيستخدم مصمم أشباه الموصلات (آرم) الذكاء الاصطناعي كواجهة قوية لإغراء المستثمرين بينما يتجه نحو انطلاق الطرح».


مقالات ذات صلة

أرباح «بلاك روك» تقفز في الربع الأول مدعومة بتدفقات قياسية وقوة رسوم الأداء

الاقتصاد يظهر شعار «بلاك روك» خارج مقرها الرئيسي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

أرباح «بلاك روك» تقفز في الربع الأول مدعومة بتدفقات قياسية وقوة رسوم الأداء

أعلنت شركة «بلاك روك»، يوم الثلاثاء، نمو أرباحها في الربع الأول من العام، مدفوعةً بتدفقات نقدية قوية إلى صناديقها المتداولة في البورصة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

تتأهب أسواق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الجاري لاختبار حقيقي مع انطلاق موسم أرباح الربع الأول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حقل مُجهّز لزراعة الحنطة السوداء في قرية مالوبولوفيتسكي في كييف (رويترز)

تأهب أميركي لحصار «هرمز» يلهب أسعار القمح والمحاصيل العالمية

سجلت أسعار القمح والذرة في بورصة شيكاغو للحبوب ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، مدفوعةً بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا، شيكاغو )
الاقتصاد سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، بدعم من آمال التهدئة في حرب إيران، بعد هبوط طال معظمها في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.