عجز أقل من المتوقع للموازنة البريطانية

الآمال تتزايد في خفض الضرائب... والإنتاج الصناعي في أزمة

مسافرون في صالة الوصول بمطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
مسافرون في صالة الوصول بمطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
TT

عجز أقل من المتوقع للموازنة البريطانية

مسافرون في صالة الوصول بمطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
مسافرون في صالة الوصول بمطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

سجلت بريطانيا عجزاً في الموازنة أقل من المتوقع في يوليو (تموز) الماضي، مما أعطى وزير المالية جيريمي هانت، بعض الأمل في أن يتمكن من خفض الضرائب في وقت لاحق من هذا العام، قبل الانتخابات المتوقعة عام 2024.

ومع ذلك، حذر بعض الاقتصاديين من أن التباطؤ الاقتصادي أو الركود في الأشهر المقبلة، مع استمرار بنك إنجلترا في رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم المرتفع، قد يحرمان هانت من مجال المناورة للحصول على دعم قبل الانتخابات.

وبلغ صافي الاقتراض، باستثناء البنوك المملوكة للدولة، 4.3 مليارات جنيه إسترليني (5.49 مليار دولار) الشهر الماضي، وهو أقل من متوسط التوقعات البالغة 5 مليارات إسترليني في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

وفي الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية، بلغ الاقتراض 56.6 مليار إسترليني. ويمثل هذا زيادة بنحو 14 مليار إسترليني عن الفترة نفسها من العام الماضي، ولكنه أقل بمقدار 11.3 مليار جنيه إسترليني من توقعات مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) الذي تدعم توقعاته الخطط المالية للحكومة.

ويقاوم هانت ورئيس الوزراء ريشي سوناك حتى الآن ضغوطاً من المشرعين داخل حزب المحافظين لخفض الضرائب، وتعزيز فرصهما في الانتخابات التي تشير استطلاعات الرأي إلى أنهما سيخسرانها.

وقال هانت في بيان بعد صدور البيانات: «مع تباطؤ التضخم، من المهم ألا نغير مسارنا ونستمر في التصرف بمسؤولية في ما يتعلق بالمالية العامة». وأضاف: «فقط من خلال الالتزام بخطتنا، سنتمكن من خفض التضخم إلى النصف، وتنمية الاقتصاد، وخفض الديون».

ويحكم هانت قبضته على المالية العامة منذ توليه منصب وزارة الخزانة أواخر العام الماضي بعد الاضطرابات في الأسواق المالية الناجمة عن خطط رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، لخفض الضرائب غير الممولة.

وقالت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين البريطانيين في شركة «كابيتال إيكونوميكس» الاستشارية، إن هانت يجب أن يظل حذراً بشأن توقعات المالية العامة مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة والركود المعتدل المتوقع.

وأضافت: «نتيجة لذلك، ما زلنا نعتقد أن هانت لن يكون لديه مجال كبير للكشف عن تخفيضات ضريبية دائمة واسعة النطاق و/أو زيادات في الإنفاق في بيان الخريف؛ دون تعريض قواعده المالية للخطر»، حسب «رويترز».

وقالت غابرييلا ديكنز، كبيرة الاقتصاديين في المملكة المتحدة في بانثيون للاقتصاد الكلي، إن الزيادة المحتملة في توقعات مكتب مسؤولية الميزانية للإنفاق على الديون، بعد زيادات بنك إنجلترا في أسعار الفائدة، من المرجح أن تقلل من أي مجال للمناورة أمام هانت.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الدين العام بلغ 2.579 مليار جنيه إسترليني، أو ما يقرب من 98.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة نحو نقطتين مئويتين عن العام السابق، مع ثباته عند مستويات مرتفعة شوهدت آخر مرة في الستينات.

وارتفعت تكاليف الفائدة بمقدار 1.5 مليار جنيه إسترليني مقارنة مع يوليو من العام الماضي إلى 7.7 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى مستوى لشهر يوليو منذ بدء تسجيل البيانات في أبريل (نيسان) 1997. لكن التباطؤ الأخير للتضخم المرتفع في بريطانيا - الذي يزيد من مدفوعات حاملي السندات المرتبطة بالتضخم - ينبغي أن يكون كافياً. وقال المكتب إن من شأن ذلك تخفيف العبء المالي قريباً.

وتلقت المالية العامة دعماً من تدفقات إيرادات ضريبة الدخل الذاتية، التي كانت قوية في يوليو، وبلغت 11.8 مليار جنيه، بزيادة 2.5 مليار جنيه عما كانت عليه في يوليو من العام الماضي.

وارتفع اقتراض الحكومة البريطانية خلال جائحة «كوفيد - 19»، وزاد أكثر بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العام الماضي مما دفع الحكومة إلى إنفاق حوالي 40 مليار جنيه إسترليني على دعم الأسر والشركات.

لكن من جهة أخرى سلبية، انخفض إنتاج الصناعات التحويلية البريطانية خلال الأشهر الثلاثة حتى أغسطس (آب) بأكبر قدر في نحو 3 سنوات، وفقاً لمسح للقطاع (الثلاثاء) أشار إلى مزيد من الانخفاض في الطلبيات الجديدة.

وانخفض صافي رصيد الإنتاج لاتحاد الصناعة البريطاني للأشهر الثلاثة حتى أغسطس إلى سالب 19 نقطة، من 3 نقاط في يوليو، وهي أدنى قراءة منذ سبتمبر (أيلول) 2020.

ويظهر الرصيد الصافي الفرق بين حصة المصانع التي أبلغت عن ارتفاع الإنتاج مقابل تلك التي شهدت انخفاضاً. وانخفض الإنتاج في 15 من أصل 17 قطاعاً فرعياً للتصنيع، وكانت صناعة السيارات والهندسة الميكانيكية من بين الأسوأ أداءً. كما انخفض مقياس البنك المركزي للطلبات الجديدة في أغسطس إلى سالب 15 من سالب 9 نقاط.

وقال مارتن سارتوريوس، الاقتصادي في اتحاد الصناعات البريطانية، لـ«رويترز»: «مع انكماش أحجام الإنتاج بأسرع وتيرة لها منذ جائحة (كوفيد - 19)، وتدهور دفاتر الطلبيات، فإن هذا المسح يجعل القراءة قاتمة... ومع ذلك، فإن تخفيف ضغوط الأسعار سيجلب بعض الراحة للعديد من شركات التصنيع والاقتصاد الأوسع».

وانخفض مقياس توقعات الأسعار في المسح إلى أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2021، مما يزيد من علامات تباطؤ التضخم بين الشركات المصنعة.


مقالات ذات صلة

رفع أسعار الوقود يُجبر مصريين على تغيير وسائل انتقالاتهم

شمال افريقيا مسؤولون مصريون خلال جولة تفقدية في مواقف النقل الجماعي (محافظة القاهرة)

رفع أسعار الوقود يُجبر مصريين على تغيير وسائل انتقالاتهم

يقول خبير اقتصادي إن تأثير رفع أسعار المحروقات في مصر يطول كل الطبقات الاجتماعية، من خلال زيادة معدلات التضخم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
شؤون إقليمية لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

منذ أن شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، صوّرها على أنها هجوم خاطف ذو عواقب قليلة طويلة الأمد، فكيف غيّرت الحرب العالم بالفعل في أقل من أسبوعين؟

«الشرق الأوسط» (طهران)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.