السعودية تعتزم تطبيق الخرائط الرقمية في جميع الوحدات العقارية

تعميم نموذج أول أحياء الرياض على مناطق المملكة

حي الفلاح في الرياض أول الأحياء المطبَّق فيه السجل العقاري بالسعودية (الشرق الأوسط)
حي الفلاح في الرياض أول الأحياء المطبَّق فيه السجل العقاري بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعتزم تطبيق الخرائط الرقمية في جميع الوحدات العقارية

حي الفلاح في الرياض أول الأحياء المطبَّق فيه السجل العقاري بالسعودية (الشرق الأوسط)
حي الفلاح في الرياض أول الأحياء المطبَّق فيه السجل العقاري بالسعودية (الشرق الأوسط)

بعد نجاح تطبيق السجل العقاري في حي الفلاح بمنطقة الرياض (وسط السعودية)، وإسهامه في تطبيق الخريطة الرقمية المحدَّثة لأول مرة على مستوى الخرائط العقارية في البلاد، كشفت الهيئة العامة للعقار لـ«الشرق الأوسط» عن توجهها إلى تعميم النموذج الجديد على جميع أحياء مناطق المملكة.

كانت الهيئة العامة للعقار قد أعلنت، مؤخراً، نجاح تطبيق السجل العقاري في حي الفلاح بمدينة الرياض كأولى المناطق المستفيدة من السجل العقاري الذي بدأ تطبيقه في الحي منذ 7 مايو (أيار) 2023.

وقال خبراء لـ«الشرق الأوسط» إن السجل العقاري يسهم في رفع مستوى الشفافية في السوق المحلية بعمل سجل تاريخي للأصول في المملكة، إلى جانب تقليل تدفقات القضايا في المحاكم، ما يجعل المناخ الاستثماري للقطاع جاذباً لرؤوس الأموال.

وأكدت الهيئة العامة للعقار أن نظام السجل العقاري يهدف إلى زيادة موثوقية التملك، وتعزيز دقة المعلومات عن العقار، وحفظ حقوق المتعاملين في القطاع وتعزيز الجاذبية الاستثمارية.

وبيَّنت أن أحد أهم المخرجات الحالية لتطبيق السجل العقاري في حي الفلاح، البدء في تطبيق الخريطة الرقمية المحدَّثة لأول مرة على مستوى الخرائط العقارية في المملكة.

التقنيات المتقدمة

وأصبح لدى الهيئة العامة للعقار خريطة عقارية لحي الفلاح بالغة الدقة بسبب التقنيات المتقدمة المستخدمة من خلال المسح الدقيق، حيث تحتوي على مواقع وحدود وإحداثيات الوحدات باستخدام التقنيات الجيومكانية الحديثة.

وتابعت أنه ستتوفر لديها خرائط المناطق والأحياء تباعاً بعد الانتهاء من كل منطقة أو حي يتم تطبيق السجل العقاري فيه إلى حين اكتمال تطبيق المشروع على مستوى المملكة.

وتسعى الهيئة بعد اكتمال التطبيق على عقارات المملكة كافة لأن يكون لديها سجل عقاري شامل لجميع معلومات وبيانات الوحدات العقارية.

وسيشمل السجل جميع الوحدات العقارية السكنية، والتجارية، والزراعية، والصناعية وغيرها، إضافةً إلى العقارات الحكومية على مستوى المملكة، من خلال إصدار «رقم عقار» وصك تسجيل ملكية لكل وحدة أياً كانت تتضمن بيانات وأوصاف العقار وحالته وما تتبعه من حقوق والتزامات، وجميع التصرفات التي تطرأ عليه مرتبطة بالمعلومات الجيومكانية.

رقم العقار

وسيكون «رقم العقار» أساس تسجيل الملكية والحقوق العقارية المترتبة عليها بما يسهم في استدامة وتعزيز القطاع والممكنات الرئيسية له، إضافةً إلى أن صكوك تسجيل الملكية الصادرة من «السجل العقاري» ستكتسب صفة الحجية المطلقة، وهي أعلى درجات ضمان الملكية غير القابلة للطعن، ما يحُد من المنازعات ويرفع كفاءة وجودة البيانات ويحقق مستهدفات «رؤية 2030» في رقمنة الثروة العقارية.

وواصلت الهيئة أنه تم بناء الخريطة من خلال ثلاث مراحل أساسية؛ جاءت الأولى، وهي الأساس، من خلال استخدام تقنيات المسح الجوي الحديثة سواء الطائرات المأهولة والطائرات من دون طيار والتي تتميّز بالدقة والكفاءة العالية، ثم معالجة البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي وإنتاج الصور المصححة والخرائط باستخدام البرامج الهندسية اللازمة، إضافةً إلى تقنيات الاستشعار عن بُعد، وتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية لنظام التموضع العالمي «جي بي إس»، ومطابقتها مع الخرائط الحالية لدى الجهات ذات العلاقة كمرحلة ثانية.

وفي المرحلة الأخيرة تتم مطابقتها مع الواقع ومقارنة البيانات كافة من خلال المسح الميداني للتحقق من دقتها.

الموثوقية والشفافية

من جهته، ذكر الخبير العقاري، ماجد الركبان لـ«الشرق الأوسط» أن السجل العقاري يسهم في رفع مستوى الشفافية في السوق المحلية بعمل سجل تاريخي للأصول في المملكة، ما يرفع من مستوى الموثوقية، ويقلل من تدفق القضايا العقارية إلى المحاكم.

ولفت الركبان إلى أهمية استخدام التقنية لتسهيل عملية التسجيل، سواء كان في تقنيات التصوير الجوي أو حتى أرشيف الأقمار الصناعية وكذلك سرعة ربط الجهات الحكومية، إلى جانب إمكانية الاستعلام والتحقق من صحة البيانات.

بدوره، أفاد الخبير العقاري، محمد الحصامي لـ«الشرق الأوسط» بأن السجل العقاري يُكمل قواعد البيانات في جميع مناطق المملكة لتهيئة المناخ المناسب، ما يجعل القطاع جاذباً للاستثمارات.

وزاد الحصامي أن السجل يمكّن المالك من الاطلاع على صحيفة عقاره الخاص والحصول على جميع المعلومات من حيث الأوصاف وبيانات الموقع بدقة عالية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.