فيما يترقب الجميع بيانات اقتصادية صينية مهمة قد تحدد اتجاه اقتصاد البلاد خلال الفترة الحساسة المقبلة، أعلن مجلس الدولة في الصين خطة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتحسين مناخ الأعمال، ويشمل ذلك إجراءات بشأن الضرائب والتأشيرات، وذلك في إطار سعي بكين لتعزيز الاقتصاد المتداعي.
وذكرت بلومبرغ أنه جاء في بيان على الموقع الإلكتروني للحكومة المركزية أن الصين تسعى لجذب مزيد من الاستثمارات في القطاعات الرئيسية وتشجيع الشركات الأجنبية على إقامة مراكز بحث وتنمية في البلاد. وأضاف البيان أن الخطة تنص على المساعدة في تسريع العمل على المشاريع الأجنبية في قطاع الأدوية الحيوية، وتعزيز مجالات التجربة لخدمات الاتصالات.
وأوضح البيان أنه سوف يتم تشجيع الشركات الأجنبية المؤهلة على إقامة وحدات استثمار ومقرات إقليمية. كما أشار إلى أن الصين سوف تجعل عملية التقديم للحصول على تأشيرات الدخول وتصاريح السكن أكثر سهولة للعاملين في الشركات الأجنبية.
وقال مساعد وزير التجارة الصيني تشين تشونغيانغ إن الصين سوف تدرس تقليص القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي بصورة معقولة. وذكرت «بلومبرغ» أن الصين تعتزم تخفيف القيود على الاستثمار الاستراتيجي الأجنبي في الشركات المدرجة، من خلال مراجعة القيود خلال النصف الثاني من العام.
وقال المسؤول بوزارة التجارة زهو بينغ إن الصين أجرت مباحثات مع الشركات الأجنبية لتبادل الآراء بشأن قضايا تتضمن مكافحة قانون التجسس. وأضاف أنه لا يتعين أن تقلق الشركات الأجنبية ما دامت تعمل بصورة متوافقة مع القوانين والقواعد.
وفي شأن منفصل، ارتفع مؤشر أداء التجزئة في الصين، (وهو مؤشر لتوقعات تجار التجزئة بشأن القطاع)، ليصل إلى 50.3 في المائة في أغسطس (آب) الحالي، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن يوليو (تموز) الماضي، ليبقى في منطقة التوسع لمدة ثمانية أشهر متتالية.
وأظهر مسح صناعي أجرته غرفة التجارة العامة الصينية تزايد الثقة بين تجار التجزئة الصينيين بشأن آفاق الأعمال التجارية في ظل تكثيف تدابير تحفيز النمو في البلاد، مشيرة إلى أن القراءة فوق 50 تشير إلى التوسع، فيما تعكس القراءة أدناه الانكماش.
وأوضحت الغرفة أن الاتجاه الصعودي للمؤشر منذ بداية هذا العام بمثابة دليل على مرونة الاقتصاد الصيني، مضيفة أن الصين طبقت مجموعة من التدابير السياسية الداعمة للنمو، التي تولي أهمية كبيرة لاستعادة ثقة الشركات وعامة الناس.
وفي غضون ذلك، يترقب المحللون وخبراء الاقتصاد إعلان البيانات الرسمية في الصين يوم الثلاثاء، وسط توقعات بظهور علامات محدودة على حدوث انتعاش في النمو، في الوقت الذي يعاني فيه تعافي الاقتصاد بسبب تفاقم تراجع القطاع العقاري.
ومن المتوقع أن تظهر البيانات الرسمية زيادة معتدلة فقط في الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة واستثمارات الأصول الثابتة في يوليو الماضي، وفق «بلومبرغ». وأيضا من المرجح أن تظهر البيانات تفاقم الانكماش في الاستثمار العقاري، مع مخاوف من حدوث مزيد من التراجع في مبيعات المساكن مما يعيق الانتعاش في هذا القطاع.
وإضافة إلى ذلك، تضررت مساحات شاسعة من البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات العارمة، مما أعاق أنشطة البناء الشهر الماضي.
ومن المرجح أن تضغط البيانات الضعيفة على بكين لإضافة مزيد من الحوافز النقدية أو المالية.
وأظهرت أحدث بيانات الإقراض انخفاض القروض الجديدة إلى أدنى مستوى لها في 14 عاما في يوليو الماضي، مما يدعم الدعوات إلى مزيد من التيسير النقدي، بما في ذلك خفض كمية السيولة النقدية التي يجب أن تحتفظ بها البنوك في الاحتياطيات.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، لا يزال بنك الشعب الصيني يواجه قيودا بسبب ضعف اليوان.
ومن المرجح أن يتم الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الثلاثاء، وفقا لخبراء اقتصاديين استطلعت آراؤهم وكالة «بلومبرغ»، على الرغم من أن انكماش الاقتصاد كان واضحا الشهر الماضي.


