أكملت الهيئة العامة للمنافسة السعودية، في العام السابق، الربط البيني مع أكثر من 5 جهات عامة لتزويدها بالبيانات المتاحة وتمكينها من تحليل الأسعار وبناء المؤشرات للكشف المبكر عن التواطؤات في المنافسات الحكومية، بالإضافة إلى إنشاء ما يزيد على 30 مؤشراً ولوحة بيانات تساعدها في عملية الرقابة على الأسواق.
وتختص الهيئة في مراقبة السوق السعودية والقطاعات للقضاء على المخالفات المخلة بالمنافسة، وتلقي بلاغات التركز الاقتصادي ودراستها وإصدار القرارات اللازمة، وأيضاً الرقابة الدورية على الأسواق لضمان تطبيق قواعد المنافسة العادلة، وغيرها.
ويظهر تقرير صادر عن الهيئة العامة للمنافسة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، رصد 15 صفقة لاندماج واستحواذ تمت دون الإبلاغ عنها في العام الماضي، واتخاذ الهيئة عدداً من الإجراءات القانونية بشأنها.
وتصدّر قطاعا المعلومات والاتصالات، والصناعات التحويلية أبرز القطاعات التي رصدت فيها الصفقات غير المبلغ عنها.
التركز الاقتصادي
وفي الوقت ذاته، كشفت الهيئة العامة للمنافسة عن استقبال 316 طلباً لعمليات التركز الاقتصادي (الاندماج، والاستحواذ) خلال العام الماضي.
وحاز قطاع الصناعات التحويلية أعلى معدل لعدد طلبات التركز الاقتصادي، تلاه تقنية المعلومات والاتصالات.
واطلع مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة في أغسطس (آب) من العام السابق على نتائج التحقيق في قضايا التواطؤ في عدد من المشروعات الحكومية مع 14 منشأة تعمل في قطاع المقاولات، ووافق على تحريك الدعاوى الجزائية ضد 5 منشآت منها، وعلى دراسة طلب التسوية المقدم من 4 منشآت أخرى، والاستمرار في البحث والتقصي وجمع الاستدلالات والتحقيق مع 5 منشآت.
وأصدر المجلس قراراً بالموافقة على اتخاذ إجراءات التقصي والبحث والاستدلالات والتحقيق في احتمال قيام عدد من شركات ووكلاء ومعارض السيارات والأطراف ذوي العلاقة بمخالفة أي من مواد نظام المنافسة ولائحته التنفيذية.
وعلى صعيد إنفاذ النظام، استمرت الهيئة في رفع جهود الرقابة على الأسواق ومكافحة الممارسات الاحتكارية، حيث بلغت عمليات التقصي والبحث والتحقيق خلال العام الفائت 299 نشاطاً، وتنفيذ 12 برنامج امتثال غطت 11 قطاعاً مختلفاً.
وبدأت الهيئة في العام المنصرم فحص ودراسة المنافسة والممارسات الاحتكارية المحتملة في قطاعين مهمين في الاقتصاد الوطني، هما: البناء والتشييد، والمنتجات الزراعية والأسماك، وأنه من المتوقع اكتمال العمل عليها في العام الحالي.
ودرست الهيئة خلال العام السابق أكثر من 12 نظاماً ولائحة، ورصدت توافقها مع نظام المنافسة، ورفعت التوصيات المعززة للمنافسة الى اللجان والجهات ذات الصلة.
وطبقاً للتقرير، قدمت الهيئة مبادرة المملكة لإطلاق مشروع «قانون المنافسة الخليجي»، تشتمل على دراسة مقارنة لأفضل الممارسات الدولية، ودراسة مستفيضة لقوانين المنافسة في دول الخليج، ومن المتوقع أن تعزز المبادرة من جهود التكامل الاقتصادي خليجياً.
المنشآت المخالفة
وتعاملت الهيئة مع 117 شكوى خلال العام المنصرم، كان العدد الأكبر منها في قطاع التجزئة والجملة، يليه التشييد والبناء.
ونتج من الشكاوى، تحريك الدعوى الجزائية بحق 23 منشأة، وحفظ الشكوى بحق 34 منشأة، واتخاذ التدابير اللازمة لإزالة الممارسات المخالفة لـ10 منشآت، بالإضافة إلى توقيع اتفاقات للتسوية مع عدد من المخالفين مع التعهد بإزالة التجاوزات بحق 16 منشأة.
واعتمد مجلس إدارة الهيئة استراتيجيتها للأعوام 2022-2025، وتتضمن أربعة محاور استراتيجية، 11 هدفاً وأكثر من 20 مبادرة، تستهدف من خلالها توجيه مواردها بما يخدم أهدافها ومهامها لتعزيز المنافسة العادلة في الأسواق بما يساهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».
ودخلت الاستراتيجية حيز التنفيذ في العام الفائت، وبدأت الهيئة في تفعيل المبادرات وتنفيذ المشروعات المحورية لتحقيق أهدافها المرسومة في إنفاذ النظام، وتعزيز ثقافة المنافسة، ودعم بيئة الأعمال بما يحقق تطلعات الحكومة، وأيضاً رفع كفاءة العمليات.
