السعودية تستكمل مشروع توطين صناعة الطائرات المسيّرة التركية

الشركات المتخصصة في البلدين تبرم اتفاقيات الاستحواذ

جانب من توقيع إحدى اتفاقيات السعودية وتركيا لتوطين صناعات الطائرات المسيّرة في المملكة (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع إحدى اتفاقيات السعودية وتركيا لتوطين صناعات الطائرات المسيّرة في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستكمل مشروع توطين صناعة الطائرات المسيّرة التركية

جانب من توقيع إحدى اتفاقيات السعودية وتركيا لتوطين صناعات الطائرات المسيّرة في المملكة (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع إحدى اتفاقيات السعودية وتركيا لتوطين صناعات الطائرات المسيّرة في المملكة (الشرق الأوسط)

تستكمل السعودية مشروعها في توطين صناعة الطائرات المسيرة التركية داخل المملكة، وذلك بعد توقيع اتفاقية ومذكرتي تفاهم بين الشركات الوطنية المتخصصة في الصناعات العسكرية والدفاعية، وشركات الدفاع التركية لتنفيذ المشروع.

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد وقعت مع شركة «بايكار» التركية، في يوليو (تموز) الماضي، مذكرة تفاهم تستحوذ بموجبها الرياض على طائرات مسيَّرة، لرفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرات المملكة.

وبرعاية الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، وقعت الشركات الوطنية مع نظيرتها التركية، الأحد، اتفاقية ومذكرتي تفاهم، لتوطين صناعة الطائرات المسيّرة والأنظمة المكونة لها داخل المملكة.

وقال الدكتور خالد البياري، مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، إن اتفاقية التوطين ومذكرتي التفاهم تترجم الجهود الدؤوبة التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية، وبما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» بتوطين أكثر من 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري.

د. خالد البياري متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الاتفاقية ومذكرتي التفاهم ستسهم في تطوير قدرات التوطين داخل المملكة، عبر نقل التقنية والمعرفة، وتدريب الكوادر الوطنية، مما يعزز القدرات المحلية ويخلق فرصاً وظيفية للشباب السعودي.

الإنفاق الحكومي

من جانبه، أشار محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أحمد العوهلي، إلى أهمية توقيع الاتفاقية ومذكرتي التفاهم في خطوة مهمة داعمة لمسيرة توطين القطاع.

وأكد العوهلي أن الاتفاقية ومذكرتي التفاهم جاءت تتويجاً لرؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، بتوطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030.

إلى ذلك، أبان رئيس وكالة الصناعات الدفاعية في تركيا، البروفسور خلوق غورغون، أن التفاهم يترجم العلاقة التاريخية الممتدة التي تجمع البلدين، والتي توثقت بروابط من الشراكات الاستراتيجية في المجالات العسكرية والدفاعية، منوّهاً بدعم وتمكين قادة الدولتين، وبما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030» في تحقيق التوطين والاكتفاء الذاتي الدفاعي.

من جهته، ذكر الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)»، المهندس وليد أبو خالد، أن توقيع الاتفاقية ومذكرتي التفاهم يؤكد دعم واهتمام الحكومة لتوطين قطاع الصناعات الدفاعية ومواصلة مسيرة تحقيق المستهدفات.

وواصل أن الاتفاقية تمثل خطوة كبيرة لشركة «سامي» لتكون ضمن أفضل 25 شركة في هذا القطاع على مستوى العالم.

بدوره، أفاد المدير العام لـ«الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية»، المهندس علي العشبان، بالدعم والتمكين اللذين تحظى بهما الشركات الوطنية من الحكومة، مبيناً أن توقيع مذكرتي التفاهم سيسهم في دفع مسيرة التوطين في قطاعات الصناعات الدفاعية بالمملكة.

تعزيز القدرات التصنيعية

وتأتي الاتفاقية ومذكرتا التفاهم، الأخيرة، استكمالاً لعقدي الاستحواذ اللذين وقعتهما وزارة الدفاع قبل أسبوعين مع شركة «بايكار» التركية للصناعات الدفاعية، والذي يهدف إلى رفع جاهزية القوات المسلحة، وتعزيز قدرات المملكة الدفاعية والتصنيعية.

ووقعت «سامي» خلال الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة، اتفاقية التوطين لشركات المجموعة مع «بايكار» التركية للصناعات الدفاعية، والتي تستهدف تصنيع الأنظمة الإلكترونية، والقطع الميكانيكية، وهياكل الطائرات باستخدام المواد المركبة والتصنيع والاختبارات النهائية للطيران، إلى جانب تقديم خدمات التدريب والإسناد.

وأبرم اتفاقية التوطين الرئيس التنفيذي لـ«سامي»، المهندس وليد أبو خالد، ومن جانب شركة «بايكار» التركية للصناعات الدفاعية، رئيسها التنفيذي، خلوق بيرقدار.

كما وقعت «الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية (إن سي إم إس)»، مذكرتي تفاهم مع شركتي «اسلسان» و«روكتسان» التركية، لتوطين صناعة الذخائر والمستشعرات البصرية لمنظومة الطائرات المسيرّة وتصنيعها داخل المملكة.

ووقّع مذكرتي التفاهم الرئيس التنفيذي لـ«الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية»، المهندس علي العشبان، والرئيس التنفيذي لـ«اسلسان» أحمد أكيول، ومن جانب «روكتسان» التركية رئيسها التنفيذي مراد إكينجي.

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية ومذكرتي التفاهم بين الشركات السعودية والتركية (الشرق الأوسط)

حضر مراسم التوقيع من الجانب السعودي، عدد من المسؤولين؛ أبرزهم: وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي. ومن الجانب التركي، رئيس وكالة الصناعات الدفاعية التركية البروفسور خلوق غورغون.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).