الدولار يكافح للحفاظ على قيمته مع اقتراب نشر بيانات التضخم الأميركية

توقعات بارتفاع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة 4.7 في المائة خلال يوليو على أساس سنوي (أرشيفية - أ.ف.ب)
توقعات بارتفاع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة 4.7 في المائة خلال يوليو على أساس سنوي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الدولار يكافح للحفاظ على قيمته مع اقتراب نشر بيانات التضخم الأميركية

توقعات بارتفاع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة 4.7 في المائة خلال يوليو على أساس سنوي (أرشيفية - أ.ف.ب)
توقعات بارتفاع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة 4.7 في المائة خلال يوليو على أساس سنوي (أرشيفية - أ.ف.ب)

يكافح الدولار للحفاظ على قيمته، بعدما قدَّم تقرير الوظائف في الولايات المتحدة قليلاً من المؤشرات حول وضع الاقتصاد، وفي ظل تحول تركيز السوق إلى بيانات التضخم المزمع صدورها من أكبر اقتصادين في العالم، هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات، نُشرت يوم الجمعة، وفق «رويترز»، أن عدد الوظائف الجديدة المضافة للاقتصاد الأمريكي جاء أقل مما كان متوقعاً في يوليو (تموز)، لكن الاقتصاد سجل مكاسب قوية على صعيد الأجور وشهد تراجعاً في معدل البطالة.

وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوع، مقابل سلة من العملات، عقب صدور بيانات الوظائف، لكن الخسائر جاءت محدودة، بالنظر إلى أن التقرير أوضح أن سوق العمل لا تزال قوية، مما يعني أن «مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)» قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبلغ أحدث ارتفاع لمؤشر الدولار أثناء الجلسة 0.08 في المائة عند 102.14 نقطة، ليبتعد عن أدنى مستوى كان قد بلغه يوم الجمعة عند 101.73 نقطة.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.11 في المائة إلى 1.2737 دولار، في حين هبط اليورو 0.14 في المائة إلى 1.0994 دولار.

ومن المقرر صدور بيانات التضخم الأميركية، يوم الخميس، ومن المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي 4.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو، وفق «رويترز». ومن المقرر أيضاً صدور تقرير التضخم الصيني لشهر يوليو يوم الأربعاء، ويتوقع المتداولون مزيداً من المؤشرات على تباطؤ التضخم في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وحوَّم اليوان الصيني بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوعين، اليوم الاثنين، وخسر 0.2 في المائة خلال التداولات بالخارج، ليصل إلى 7.2042 يوان للدولار.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.04 في المائة إلى 0.6568 دولار، بينما صعد الدولار النيوزيلندي 0.01 في المائة إلى 0.60985 دولار.

وخسر الين الياباني ما يقرب من 0.3 في المائة ليصل إلى 142.13 ين للدولار، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع واحد عند 141.52 ين للدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة.


مقالات ذات صلة

انخفاض أسعار الجملة الأميركية يضيف إلى علامات تباطؤ التضخم

الاقتصاد عربة تسوق في سوبر ماركت بمانهاتن (رويترز)

انخفاض أسعار الجملة الأميركية يضيف إلى علامات تباطؤ التضخم

انخفضت أسعار الجملة في الولايات المتحدة في شهر مايو (أيار)، مما يضيف دليلاً على احتمال تراجع ضغوط التضخم بينما يضع مجلس الفيدرالي جدولاً زمنياً لخفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (رويترز)

ترقب لبيان «الفيدرالي»: تقرير التضخم يُحدد اتجاهات الفائدة

بعد اجتماع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع قد يوحي بيانهم بأنهم شهدوا تقدماً ملحوظاً على صعيد التضخم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوقون في سوبر ماركت في كاليفورنيا في 15 مايو 2024 (أ.ف.ب)

مخاوف متزايدة من الدخول في دورة جديدة من ارتفاع مفرط للأسعار

منذ منتصف 2023 وحتى الآن، ظل مؤشر البنك الدولي لأسعار السلع الأولية دون تغيير جوهري، مع تحذيرات من تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وأثرها في الأسعار.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد عَلَم الولايات المتحدة يرفرف خارج «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك (رويترز)

«الفيدرالي» يبتعد عن التوقعات الفصلية ويعتمد على «تحليل السيناريو» للفائدة

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي في الأول من مايو (أيار)، إنه لا يريد الحديث عن «فرضيات» اقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محطة «فوجتل» للطاقة النووية التابعة لشركة «جورجيا باور» في وينسبورو بولاية جورجيا (أرشيفية - أ.ب)

بايدن يوقّع تشريعاً يحظر استيراد اليورانيوم الروسي المخصب

قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن وقع تشريعا يحظر استيراد اليورانيوم الروسي المخصب ليصبح قانونا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

توقعات بتقليص مشتريات بنك اليابان الشهرية من السندات بنحو تريليونَي ين

مشاة يمرون أمام شاشة ضخمة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة ضخمة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

توقعات بتقليص مشتريات بنك اليابان الشهرية من السندات بنحو تريليونَي ين

مشاة يمرون أمام شاشة ضخمة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة ضخمة تعرض تحركات الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قال عضو مجلس إدارة بنك اليابان السابق ماكوتو ساكوراي، الاثنين، إن البنك سيقلص مشترياته من السندات بنحو 24 تريليون ين (152 مليار دولار) سنوياً، أو ما يعادل تريليونَي ين شهرياً، في إرشادات جديدة من المقرر أن تصدر الشهر المقبل، لكنه سيتخلى عن رفع أسعار الفائدة على الأقل حتى سبتمبر (أيلول) المقبل.

وفي اجتماع السياسة الذي عُقد الجمعة، قرر بنك اليابان البدء في تقليص مشترياته الضخمة من السندات والإعلان عن خطة مفصلة في يوليو (تموز) بشأن تقليص ميزانيته العمومية التي تبلغ نحو خمسة تريليونات دولار، متخذاً بذلك خطوة أخرى نحو التخلص من التحفيز النقدي الضخم.

ولم يقدم محافظ بنك اليابان كازو أويدا سوى القليل من الإشارات حول مقدار ما سيقلصه بنك اليابان من مشترياته من السندات، وقال فقط إن حجم التخفيض سيكون كبيراً.

وقال ساكوراي في مقابلة مع «رويترز»: «لدى بنك اليابان خيار تقليص حجم مشترياته الشهرية بمقدار تريليون ين فقط. ولكن مع تصريح المحافظ بأن الحجم سيكون (كبيراً)، فهناك فرصة جيدة لتقليصه بنحو تريليوني ين».

ويشتري بنك اليابان حالياً نحو ستة تريليونات ين من السندات الحكومية شهرياً مع تخصيص ما بين خمسة وسبعة تريليونات ين. وقال إنه من المرجح أن يقلص المشتريات إلى أربعة تريليونات ين شهرياً.

وقد أدى قرار بنك اليابان بالإعلان عن خطته إلى تقليص برنامج شراء السندات في اجتماعه القادم في 30 و31 يوليو إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل في الاجتماع نفسه، أو ينتظر حتى وقت لاحق من العام لتجنب زعزعة الأسواق.

وقال ساكوراي، الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع صناع السياسات الحاليين، إن بنك اليابان من المرجح أن يتخلى عن رفع أسعار الفائدة في يوليو وينتظر المزيد من الوضوح بشأن ما إذا كانت مدفوعات المكافآت الصيفية ومكاسب الأجور ستساعد الاستهلاك على التعافي. وقال ساكوراي: «من المحتمل ألا يكون بنك اليابان في عجلة من أمره لرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل لأن القيام بذلك من شأنه أن يدفع أسعار قروض الرهن العقاري إلى الارتفاع ويضر باستثمار الإسكان الضعيف بالفعل. من المرجح أن تحدث زيادة أسعار الفائدة التالية في الخريف أو أوائل العام المقبل».

وقال ساكوراي إنه إذا تحركت التطورات الاقتصادية والأسعار بشكل تقريبي بما يتماشى مع توقعاته، فقد يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة بحلول نهاية العام المقبل.

وقال ساكوراي إن الانخفاضات الحادة للين ربما أجبرت بنك اليابان على المضي قدماً بشكل أسرع مما كان مخططاً له في البداية في الشروع في التشديد الكمي وتقليص ميزانيته العمومية.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات حكومية، الاثنين، أن طلبيات الآلات الأساسية في اليابان انخفضت في أبريل (نيسان) للمرة الأولى في ثلاثة أشهر بسبب تراجع عن القفزة الكبيرة التي سجلتها في الشهر السابق، لكن مكتب مجلس الوزراء قال إن الإنفاق الرأسمالي ظل على مساره نحو التعافي. وجاءت البيانات في أعقاب قرار بنك اليابان الأسبوع الماضي بالبدء في تقليص مشترياته الضخمة من السندات، ومن المقرر أن يعلن الشهر المقبل عن خطة مفصلة لتقليص ميزانيته العمومية التي تبلغ نحو خمسة تريليونات دولار.

وهبطت الطلبيات الأساسية 2.9 في المائة على أساس شهري في أبريل مقابل انخفاض بنسبة 3.1 في المائة توقعه خبراء اقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز»، وهو أول انخفاض في ثلاثة أشهر. وهي سلسلة بيانات شديدة التقلب تعدّ مؤشراً على الإنفاق الرأسمالي في الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة.

وفي مارس (آذار)، كان هناك ارتفاع بنسبة 19.4 في المائة من قِبل الشركات المصنعة وانخفاض بنسبة 11.3 في المائة من قِبل الشركات غير المصنعة عن الشهر السابق. وترك مكتب مجلس الوزراء تقييمه لطلبيات الآلات التي تظهر علامات التعافي دون تغيير.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في «معهد نورينشوكين للأبحاث»: «في المجموع، تكتسب الطلبات الأساسية قوة وتتجه إلى التعافي بسبب الطلبات المرتبطة بالسياحة الوافدة وارتفاع الأجور. ولا يمكننا أن نتوقع الكثير من الخارج مع استمرار الاقتصادات الأميركية والأوروبية في النضال للتعامل مع أسعار الفائدة المرتفعة، في حين تكافح الصين مع سوق العقارات».

ونمت الطلبات الخارجية، التي لا يتم تضمينها في الطلبات الأساسية، بنسبة 21.6 في المائة على أساس شهري في أبريل، بعد انخفاض بنسبة 9.4 في المائة في الشهر السابق. وتميل الشركات اليابانية إلى تجميع خطط إنفاق كبيرة لتعزيز المصانع والمعدات، ولكنها غالباً ما تكون بطيئة في تنفيذها بسبب عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية. ولم يساعد ضعف الين الاستثمار الرأسمالي المحلي كثيراً بسبب ميل الشركات اليابانية للاستثمار مباشرة في الخارج، حيث الطلب أقوى.

وبحسب القطاعات، انخفضت الطلبات الأساسية من الشركات المصنعة بنسبة 11.3 في المائة على أساس شهري في أبريل، في حين زادت الطلبات من الشركات غير المصنعة بنسبة 5.9 في المائة في الفترة نفسها. ومقارنة بالعام السابق، زادت الطلبات الأساسية بنسبة 0.7 في المائة في أبريل.

وفي الأسواق، هبط المؤشر نيكي الياباني يوم الاثنين دون مستوى 38 ألف نقطة، المهم للمرة الأولى هذا الشهر، مع هيمنة توجه العزوف عن المخاطرة وسط مخاوف إزاء النمو الاقتصادي في اليابان وفي الخارج.

وهوى سهم «تويوتا موتورز» 2.6 في المائة مع استمرار تداعيات لفضيحة تلاعب في البيانات. وكانت الأسهم المرتبطة بالسيارات من بين القطاعات الأسوأ أداءً. وأنهى المؤشر نيكي التعاملات منخفضاً 1.8 في المائة عند 38102.44 نقطة، بعد الانخفاض في وقت سابق بما يصل إلى 2.2 في المائة إلى 37956.49 في المائة للمرة الأولى منذ 30 مايو (أيار).

ومن بين 225 سهماً على المؤشر انخفض 199 سهماً وارتفع 25 سهماً واستقر سهم واحد. كما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.7 في المائة.