القمح يقفز وسط فيضانات الصين وهجمات البحر الأسود

«الفاو»: أسعار الغذاء العالمية عاودت الارتفاع في يوليو

جانب من الأضرار في قرية تابعة للعاصمة الصينية بكين بينما يتعرض شرق البلاد لفيضانات وأعاصير تهدد الأمن الغذائي بشكل كبير (أ.ب)
جانب من الأضرار في قرية تابعة للعاصمة الصينية بكين بينما يتعرض شرق البلاد لفيضانات وأعاصير تهدد الأمن الغذائي بشكل كبير (أ.ب)
TT

القمح يقفز وسط فيضانات الصين وهجمات البحر الأسود

جانب من الأضرار في قرية تابعة للعاصمة الصينية بكين بينما يتعرض شرق البلاد لفيضانات وأعاصير تهدد الأمن الغذائي بشكل كبير (أ.ب)
جانب من الأضرار في قرية تابعة للعاصمة الصينية بكين بينما يتعرض شرق البلاد لفيضانات وأعاصير تهدد الأمن الغذائي بشكل كبير (أ.ب)

وسط فيضانات واسعة النطاق تجتاح أكبر إقليم منتج للحبوب في الصين، وهجمات على ميناء روسي بالبحر الأسود، قفزت أسعار القمح في الأسواق يوم الجمعة، بينما واصلت أسعار الأغذية العالمية ارتفاعاتها مع زيادة مخاوف الإنتاج العالمي.

 

وارتفع مؤشر الأسعار العالمية لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة في يوليو (تموز) من أدنى مستوياته في عامين مع صعود أسواق الزيوت النباتية بعد تجدد التوترات بشأن صادرات الحبوب من أوكرانيا والمخاوف بشأن الإنتاج العالمي.

 

وقالت المنظمة يوم الجمعة إن مؤشرها، الذي يتابع أسعار السلع الغذائية الأكثر تداولا عالميا، بلغ في المتوسط 123.9 نقطة في يوليو، مقابل 122.4 نقطة بعد التعديل في الشهر السابق.

 

وكانت قراءة يونيو (حزيران) في البداية 122.3، وهي الأدنى للمؤشر منذ أبريل (نيسان) 2021.

 

وكانت قراءة يوليو أقل بنسبة 12 بالمائة تقريبا مما كانت عليه قبل عام، وأقل 22 بالمائة من أعلى مستوى لها على الإطلاق في مارس (آذار) 2022 بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

 

وقالت الوكالة إن مؤشرها لأسعار الزيوت النباتية قفز 12 بالمائة مقارنة بشهر يونيو بعد سبعة انخفاضات شهرية متتالية.

 

وأضافت أن زيت دوار الشمس ارتفع بأكثر من 15 بالمائة على أساس شهري، ويرجع ذلك أساسا إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن قرار روسيا الانسحاب من مبادرة حبوب البحر الأسود. كما أدت مخاوف الإنتاج وارتفاع أسعار النفط الخام إلى ارتفاع أسعار الزيوت النباتية الأخرى.

 

وارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح خلال التعاملات الآسيوية يوم الجمعة بعد إعلان روسيا إغلاق ميناء نوفوروسيسك الروسي، بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة.

 

وذكرت «بلومبرغ» أن سعر القمح ارتفع بنسبة 2.6 بالمائة ليقلص خسائره الأسبوعية. وأعلنت شركة «كونسرتيوم خط أنابيب بحر قزوين» غلق الميناء مع استمرار عمليات تحميل ناقلات النفط الراسية بالفعل داخل الميناء الذي يستخدم أيضا في تصدير الحبوب والأسمدة والفحم.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في موسكو صباح الجمعة تعرض الميناء لهجوم بزوارق وطائرات مسيرة. وقالت السلطات إنه تم التصدي للزوارق المسيرة في نوفوروسيسك بنيران السفينتين أولينغوروسكي جورنياك وسوفوروفيتس دون وقوع أي إصابات أو أضرار.

 

وشهدت أسعار العقود الآجلة للقمح تقلبات حادة منذ الهجوم الروسي على الموانئ الأوكرانية البحرية والنهرية عقب انسحاب موسكو من اتفاق تصدير الحبوب عبر موانئ البحر الأسود يوم 17 يوليو الماضي.

 

وفي منطقة أخرى مؤثرة من العالم، هطلت الأمطار بغزارة على مساحات شاسعة من أكبر إقليم منتج للحبوب في الصين يوم الجمعة، لتغمر مزارع وتفاقم حدة فيضانات اجتاحت بالفعل مدنا في أنحاء البلاد، في حين يسابق عاملو الإنقاذ الزمن لاحتواء الآثار الناجمة عن الإعصار دوكسوري.

 

وإقليم هيلونغجيانغ بشمال شرق الصين، والمعروف بأنه «صومعة الحبوب الشمالية الكبيرة»، هو أحدث منطقة تعاني من آثار الإعصار دوكسوري الذي تسبب في وفاة ما لا يقل عن 20 شخصا ونزوح الآلاف وغمر بكين بالمياه وغيرها من المدن منذ وصوله إلى اليابسة في الجنوب قبل أسبوع.

 

وحذرت السلطات في هيلونغجيانغ المواطنين من أحوال جوية قاسية تشمل أعاصير، وأصدرت تحذيرين من الفيضانات منذ مساء الخميس. وأضافت أن بعض المناطق قد تشهد هطول أمطار بأكثر من 100 ملليمتر في غضون ساعات قليلة. كما يقع أقدم وأكبر حقل نفط في الصين في داتشينغ في إقليم هيلونغجيانغ.

 

وفي هاربين عاصمة الإقليم التي غمرتها المياه بالفعل، ذكرت وسائل إعلام محلية أن مركبتين سقطتا في حفرة ملأتها المياه على طريق سريع بالقرب من نهر فاضت مياهه. كما غمرت المياه حقول الأرز، وأفادت وسائل إعلام محلية بصدور أوامر إخلاء لقرويين في مناطق منخفضة.

 

كما أفادت تقارير إعلامية بأن العواصف والفيضانات تسببت في انقطاع الكهرباء في مدينة شانغزي القريبة.

 

ومع الاتجاه أكثر جنوبا، ذكرت وسائل إعلام أن السلطات في منطقة جيلين التي تشتهر بزراعة الذرة أنشأت مخيمات لإيواء 12550 شخصا تم إجلاؤهم من مدينة شولان، حيث هطلت أمطار غزيرة وصلت إلى 484.7 ملليمتر خلال الأيام الثلاثة الماضية.


مقالات ذات صلة

كيف تنجو الدول من أزمات الغذاء بعد الكوارث الطبيعية؟

علوم مزارعون يجمعون المياه خلال فترة جفاف في وسط إثيوبيا (تحالف التنوع البيولوجي الدولي والمركز الدولي للزراعة الاستوائية)

كيف تنجو الدول من أزمات الغذاء بعد الكوارث الطبيعية؟

استعداد الدول وقدرتها على الصمود يمكن أن يساعدا في كسر الكوارث والحماية من تدهور الأمن الغذائي.

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

خاص مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء.

بندر مسلم (الرياض)
علوم مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

تحتل «أطعمة الكافيين» موقعاً متميزاً بين المنتجات الغذائية الوظيفية المعزِّزة للنشاط والمساعِدة على التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مزارعو الأحساء يحتفون بموسمهم من التمور (واس)

خاص السعودية تحصّن أمنها الغذائي بـ798 مليون دولار للسلع الاستراتيجية

يقود صندوق التنمية الزراعية السعودي دوراً حيوياً في دعم المبادرات الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تخصيص 3 مليارات ريال (798 مليون دولار).

سعيد الأبيض (جدة)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفارو سانتوس بيريرا، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو لا يمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في مؤشر مطمئن للبنك المركزي الأوروبي.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي، خلال مشاركته في «مهرجان بانكوك الاقتصادي»: «الخبر السار هو أن التضخم في أوروبا لا يتسع نطاقه حتى الآن».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى نسبة السلع والخدمات التي تُسجِّل أسعارها نمواً يتجاوز 3 أو 4 في المائة، نجد أنها ظلت مستقرة إلى حدٍّ كبير على مدى العامين الماضيين تقريباً».


أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.35 في المائة إلى 635.54 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اضطرابات من نيويورك إلى سيول، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية القوية، الصادرة يوم الأربعاء، المخاوف من إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال «دويتشه بنك» في مذكرة إن العديد من الشركات الأكثر انكشافاً على قطاع الذكاء الاصطناعي كانت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تتسع لتشمل نطاقاً أوسع من الشركات، لا سيما تلك التي تخضع لتدقيق مكثف من مستثمري الائتمان بسبب احتياجاتها الكبيرة إلى الإنفاق الرأسمالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه تقلبات معنويات المستثمرين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وفَّر موسم إعلان نتائج الأعمال بعض الدعم للأسهم، مع صدور نتائج جاءت أفضل من المتوقع في بعض الشركات.

وارتفع سهم «إريكسون» بنسبة 9.9 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات تراجع أرباحها الأساسية في الربع الثالث بأقل من المتوقع، مدعومة بإجراءات الكفاءة التي ساعدت على تعويض ارتفاع تكاليف المكونات.

كما صعد سهم «بيرنو ريكار» بنسبة 3.2 في المائة، بعدما سجلت الشركة المصنعة للمشروبات الروحية انخفاضاً في مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 0.9 في المائة، وهو تراجع جاء أقل من توقعات السوق.


انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض عوائد السندات الألمانية مع توجُّه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد السندات الحكومية الألمانية (Bunds)، المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، يوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة عقب تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع انخفاض مماثل في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية، فيما شهدت أسواق الائتمان اضطرابات، مع اصطدام الرهانات المكثفة على مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية للذكاء الاصطناعي بواقع صعب في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة. وتراوحت هذه العوائد بين 3.40 و3.50 في المائة تقريباً منذ بداية الشهر الحالي.

وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة، وسط موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات والجهود الأميركية الرامية إلى خفض تكاليف شحن النفط من خلال تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بـ«الأسطول الموازي» (Shadow Fleet).

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.06 في المائة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بارتفاع سعر الفائدة على الودائع إلى 3.21 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، وإلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وفي سوق السندات الأوروبية، استقر فارق العائد بين السندات الفرنسية (OATs) والسندات الألمانية عند نحو 142 نقطة أساس، بعدما بلغ 158.67 نقطة أساس في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.

أما فارق العائد بين السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية، فاتسع بمقدار 3 نقاط أساس إلى 111 نقطة أساس، بعدما بلغ 129.74 نقطة أساس في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أوسع مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2025.