استمرت قوة الأعمال التجارية في المملكة العربية السعودية خلال يوليو (تموز)، رغم ارتفاع تكلفة رأس المال والضغوط التنافسية الشديدة، وفق مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «بنك الرياض».
وسجل المؤشر في يوليو (تموز)، أدنى قراءة له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 عند 57.7 نقطة، انخفاضاً من 59.6 نقطة في يونيو (حزيران)، على خلفية ضعف نمو الطلبات الجديدة، حسبما أعلن المصرف في بيان اليوم.
تشير أي قراءة أعلى من 50 نقطة للمؤشر إلى تحسن عام في ظروف الأعمال. وقال البنك، في بيانه، إن القراءة الأخيرة جاءت أعلى قليلاً من متوسط الدراسة طويل المدى (56.9 نقطة)، وهي تشير إلى قوة الأعمال التجارية رغم تباطؤها منذ شهر يونيو.
وأظهرت البيانات أداءً قوياً جديداً للقطاع الخاص غير المنتج للنفط، إذ أدت الظروف الاقتصادية المحلية المواتية إلى انتعاش قوي في نشاط الأعمال. لكن مع ذلك، فقد النمو الإجمالي زخمه منذ شهر يونيو، ليعكس أبطأ نمو في الأعمال الجديدة لمدة 7 أشهر، وتراجعاً طفيفاً في معدل خلق فرص العمل.
وأشار المصرف إلى أنه رغم توسع الأعمال الجديدة بشكل حاد، فإنه تراجع بشكل كبير بعدما سجل أعلى مستوى له منذ أكثر من 8 سنوات في شهر يونيو، بالإضافة إلى ذلك، كان النمو الأخير في الأعمال الجديدة هو الأبطأ منذ 7 أشهر.
وعلّقت غالبية الشركات المشاركة في دراسة المصرف بأن ذلك عائد إلى الضغوط التنافسية الشديدة وما نتج عنها من خفض للأسعار بهدف تحفيز المبيعات.
وسجلت شركات التصنيع والإنشاءات أسرع معدل توسع في الإنتاج؛ حيث أدت الجهود الرامية لإنجاز الأعمال المتراكمة في شهر يوليو إلى زيادة مستويات الإنتاج. ودلل على ذلك انخفاض الأعمال غير المنجزة للشهر الرابع عشر على التوالي. ومع ذلك، فإن معدل انخفاض الأعمال المتراكمة كان هامشياً، مسجلاً أبطأ وتيرة منذ شهر أبريل (نيسان).
وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»: «بدأت الآثار المترتبة على تشديد الظروف النقدية في الظهور بشكل معتدل في القطاع الخاص في المملكة في يوليو (تموز) بعد أداء قوي في النصف الأول».
وأضاف: «ارتفاع تكلفة رأس المال والضغوط التنافسية الشديدة هي من بين العوامل التي تعوق توسع الأعمال الجديدة».
ونما اقتصاد المملكة العربية السعودية بنسبة 1.1 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي، وهو أبطأ من 3.8 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
ومع ذلك، حافظت المملكة على نمو بنسبة 5.5 في المائة في اقتصادها غير النفطي في الربعين الأولين من هذا العام، وفقاً لتقديرات سريعة من قبل الهيئة العامة للإحصاء.
