قطاع التصنيع الياباني يواصل انكماشه خلال يوليو

الين يتراجع إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع

عامل يفحص الآلات بمصنع في هيغاشي- أوساكا باليابان (رويترز)
عامل يفحص الآلات بمصنع في هيغاشي- أوساكا باليابان (رويترز)
TT

قطاع التصنيع الياباني يواصل انكماشه خلال يوليو

عامل يفحص الآلات بمصنع في هيغاشي- أوساكا باليابان (رويترز)
عامل يفحص الآلات بمصنع في هيغاشي- أوساكا باليابان (رويترز)

ارتفعت وتيرة انكماش نشاط قطاع التصنيع في اليابان خلال يوليو (تموز)، بعد انكماشه بوتيرة أقل في الشهر السابق عليه.

وتراجع مؤشر «جيبون بنك» لمديري مشتريات قطاع التصنيع في اليابان، خلال الشهر الحالي إلى 49.6 نقطة، مقابل 49.8 نقطة خلال يونيو (حزيران) الماضي.

وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط. وكانت القراءة الأولية للمؤشر الصادرة الأسبوع الماضي قد أشارت إلى تراجع المؤشر إلى 49.4 نقطة.

وسجل مؤشرا الإنتاج والطلبيات الجديدة في قطاع التصنيع تراجعاً جديداً خلال الشهر الماضي، مع تراجع مؤشر الطلبيات الجديدة في بداية النصف الثاني من العام الحالي. وارتفعت وتيرة تراجع الطلبيات خلال الشهر الماضي عن الشهر السابق نتيجة ضعف الطلب في كل من الخارج والداخل.

واستمر تراجع المبيعات الخارجية للسلع المصنعة اليابانية للشهر السابع على التوالي، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بأعلى وتيرة له منذ 9 أشهر.

يأتي هذا بالتزامن مع دخول ضوابط التصدير التي تفرضها الصين على المعادن النادرة، حيز التنفيذ، الثلاثاء، في خطوة تهدد بتعطيل سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الصناعية الرئيسية، حسبما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه).

وتقوم شركات يابانية باستيراد كثير من هذه المعادن التي تشمل الغاليوم والجرمانيوم؛ حيث يتم استخدامها في مواد من أشباه الموصلات. وتنتج الصين 90 في المائة من الغاليوم في العالم، كما أن لديها ما يقرب من 40 في المائة من احتياطيات الجرمانيوم العالمية.

جاءت نتائج مديري المشتريات لقطاع التصنيع عكس مؤشر ثقة المستهلكين الذي أظهر تحسناً للشهر الخامس على التوالي، خلال يوليو، ليصل لأعلى مستوى منذ أكثر من عام ونصف عام.

لكن يبدو أن مؤشر ثقة المستهلكين يعتمد على بيانات اقتصادية إيجابية أخرى، أبرزها تراجع معدل البطالة في اليابان خلال يونيو إلى 2.5 في المائة، بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، وهو ما جاء متفقاً مع توقعات المحللين، بعد تراجعه في الشهر السابق إلى 2.6 في المائة.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية أن معدل توفر الوظائف في اليابان بلغ خلال يونيو الماضي 1.30 وظيفة لكل باحث عن عمل، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه إلى 1.32 وظيفة مقابل 1.31 وظيفة في مايو (أيار) الماضي. في الوقت نفسه، ارتفع معدل المشاركة في قوة العمل في اليابان خلال يونيو الماضي إلى 63.1 في المائة، مقابل 62.9 في المائة خلال الشهر السابق.

إضافة إلى ذلك، تراجع الين الياباني مجدداً إلى أدنى مستوى في 3 أسابيع، الثلاثاء، في وقت يقيم فيه المتداولون الخطوات التي أعلنها بنك اليابان الأسبوع الماضي، لتعديل سياسة التحكم في منحنى العائد.

وخاض الين رحلة محفوفة بالمخاطر منذ يوم الجمعة، عندما اتخذ بنك اليابان خطوة أخرى نحو تحول بطيء يبتعد به عن عقود من التحفيز النقدي الهائل، قائلاً إنه سيعرض شراء سندات حكومية يابانية لأجل 10 سنوات بعائد 1.0 في المائة في عمليات ذات عائد ثابت، بدلاً من العائد السابق البالغ 0.5 في المائة.

ولامست العملة اليابانية أدنى مستوى لها عند 142.80 ين للدولار. ووصلت في أحدث تداول إلى 142.66 ين مقابل الدولار، بانخفاض 0.26 في المائة. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات، يوم الاثنين، إلى أعلى مستوى في 9 سنوات، ما دفع البنك المركزي إلى إجراء عمليات شراء إضافية للحد من ارتفاعه.


مقالات ذات صلة

أين يُدفن مسلمو اليابان؟

آسيا صورة لمقبرة إسلامية في اليابان من موقع «halaljapan»

أين يُدفن مسلمو اليابان؟

حين تضيق اليابان بالأموات... أزمة المتوفين المسلمين بين ثقافة لا تعرف الدفن وبرلمان يرفض التوسّع.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد صورة من الحفل الافتتاحي لقمة الأولوية في طوكيو (مبادرة مستقبل الاستثمار)

الرميان: نخطط لزيادة استثمارات «السيادي السعودي» في اليابان إلى 27 مليار دولار

كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة، يار الرميان، أن الصندوق السيادي السعودي يخطط لزيادة استثماراته في اليابان لتصل إلى 27 مليار دولار بحلول نهاية العام 2030.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «ميكرون» في شنغهاي (رويترز)

«ميكرون» الأميركية تخطط لضخ 9.6 مليار دولار لإنشاء مصنع رقائق في اليابان

ذكرت صحيفة «نيكي» اليابانية أن شركة «ميكرون» الأميركية تخطط لضخ 9.6 مليار دولار لإنشاء مصنع رقائق في اليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة من افتتاح مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض في أكتوبر الماضي (الشرق الأوسط)

تاكايتشي تفتتح «قمة الأولوية - آسيا» من تنظيم «مبادرة مستقبل الاستثمار»

أعلنت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» أن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، ستشارك ضيفةَ شرف خاصة في «قمة الأولوية - آسيا 2025»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (رويترز)

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تكشف عن الأجندة الاستراتيجية لـ«قمة الأولوية – آسيا 2025» بطوكيو

أعلنت «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، الاثنين، الدفعة الأولى من القادة العالميين ومحاور برنامج «قمة الأولوية – آسيا 2025».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حذّر صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستدخل منطقة الخطر المالي إذا تجاوز عجز موازنة البلاد 5 في المائة خلال عام 2026.

وفي مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، قال دي غالهو: «يجب أن أقول بجدية تامة، إنه مع عجز يزيد على 5 في المائة، ستكون فرنسا في المنطقة الحمراء، أي في منطقة الخطر من وجهة نظر المقرضين الدوليين»، وفق «رويترز».

وأضاف أن حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بالموازنة تُكبّد الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، خسائر لا تقل عن 0.2 نقطة مئوية، رغم أن الاقتصاد يُظهر بعض المرونة.

وأشار دي غالهو إلى أحدث استطلاع ثقة قطاع الأعمال الصادر عن «بنك فرنسا»، موضحاً: «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في فرنسا 0.9 في المائة خلال عام 2025 بأكمله».

وقد فشل المشرعون في إقرار موازنة 2026 بحلول نهاية العام الماضي، مما استدعى إصدار تشريع طارئ مؤقت. واستُؤنفت مراجعتهم للموازنة يوم الثلاثاء الماضي، لكن كثيرين يرون أن الحكومة قد تضطر إلى استخدام صلاحيات دستورية خاصة لتجاوز البرلمان وإقرارها.


بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
TT

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)

شهد مقر وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض، جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها الوزارة بالتعاون مع شركة «بلاك روك» العالمية، بحضور وزيرَي: الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، والمالية محمد الجدعان، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، وعدد من كبار المسؤولين والقيادات المالية.

ركزت الجلسة على استعراض ممكنات منظومة الادخار في المملكة، وابتكار حلول لتعزيز مستوى الوعي المالي، في خطوة تهدف إلى تمكين الأفراد ودعم الاستقرار المالي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكان فينك قد أعرب عن ثقته في الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي؛ مشيراً إلى أن «رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة استثمارية مرنة وشفافة، جذبت كبريات المؤسسات المالية حول العالم، ومؤكداً أن الفرص المتاحة في المملكة لم تعد محلية فقط؛ بل باتت عالمية الطابع والتأثير.

وكشفت «بلاك روك» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، أن حجم استثماراتها في المملكة تجاوز 35 مليار دولار، شملت قطاعات متنوعة بين الأسهم والدخل الثابت والبنية التحتية، وأنها تخطط لمضاعفة استثماراتها في السعودية عبر موجة صفقات.

وتسعى الشركة حالياً لتوسيع عملياتها بشكل أكبر، من خلال فرق استثمارية تتخذ من الرياض مقراً لها، مع تركيز خاص على قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية.


انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
TT

انتقادات نيوزيلندية لمحافظة البنك المركزي بعد تضامنها مع باول

الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)
الحاكمة الجديدة لمصرف الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان (رويترز)

وجّه وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، انتقادات علنية يوم الأربعاء إلى محافظة البنك المركزي الجديدة في بلاده، آنا بريمان، على خلفية توقيعها بياناً مشتركاً مع عدد من كبار محافظي البنوك المركزية العالمية، أعربوا فيه عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد هدّدت باول بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تحقيق يتعلق بتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي»، إلا أن باول وصف هذه الخطوة بأنها «ذريعة» تهدف إلى توسيع نفوذ الرئاسة على قرارات أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وانضمت محافظة بنك الاحتياطي النيوزيلندي، آنا بريمان، إلى نظرائها في أوروبا وإنجلترا وكندا وأستراليا في توقيع بيان أكد «التضامن الكامل مع نظام (الاحتياطي الفيدرالي) ورئيسه جيروم باول». وأشار البيان إلى أن باول تصرف بنزاهة، وشدد على أن استقلالية البنوك المركزية عنصر أساسي للحفاظ على استقرار الأسعار والأسواق المالية.

وقال متحدث باسم بنك الاحتياطي النيوزيلندي إن آنا بريمان وقّعت البيان انطلاقاً من إيمانها العميق بمبدأ استقلالية البنوك المركزية، موضحاً أن توقيعها يعكس موقف البنك الذي يتمتع باستقلال قانوني عن حكومة نيوزيلندا.

غير أن هذه الخطوة قُوبلت بانتقادات حادة من وزير الخارجية الذي كتب في منشور على منصة «إكس»: «ليس لبنك الاحتياطي النيوزيلندي أي دور، ولا ينبغي له التدخل، في السياسة الداخلية الأميركية. ونذكّر المحافظة بضرورة التركيز على شؤون نيوزيلندا والالتزام بالسياسة النقدية المحلية».

وأضاف بيترز أنه لو طُلب من وزارة الخارجية والتجارة إبداء الرأي قبل التوقيع على البيان، لكانت نصحت بالالتزام الصارم بالملفات المحلية وعدم الانخراط في قضايا السياسة الأميركية.

تحديات داخلية في بنك الاحتياطي النيوزيلندي

وتولت آنا بريمان، الخبيرة الاقتصادية السويدية، مهامها محافظة للبنك المركزي النيوزيلندي في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2025، في أعقاب فترة مضطربة مر بها البنك. فقد استقال المحافظ السابق، أدريان أور، بشكل مفاجئ في مطلع عام 2025 على خلفية خلافات بشأن تخفيضات حكومية مقترحة لميزانية البنك، أعقبها استقالة رئيس مجلس الإدارة، نيل كويغلي، بسبب طريقة تعامله مع رحيل أور المفاجئ ومخاوف متعلقة بالشفافية.

وتحرص نيوزيلندا التي لا تُعد حليفاً رسمياً للولايات المتحدة، لكنها تتمتع بعلاقات وثيقة معها، على إدارة علاقتها مع واشنطن بحذر في السنوات الأخيرة. وكان بيترز قد شدد مراراً على أهمية احترام الولايات المتحدة والحفاظ على العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية، في خطاب ألقاه خلال أبريل (نيسان) الماضي: «لا ينبغي للأصدقاء المقرّبين أن يكونوا صداميين أو فظّين بعضهم مع بعض، كما حدث أحياناً في علاقة نيوزيلندا مع الولايات المتحدة في منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي. يجب ألا ننسى أبداً ما يجمعنا ويوحّدنا، وهي روابط أقوى وأكثر ديمومة من الخلافات والعناوين الآنية».