مؤشرات متباينة في اليابان تربك رؤية مستقبل الاقتصاد

نمو أقل من المتوقع... وثقة متصاعدة للمستهلكين

رجل يمر أمام لوحة وسط طوكيو تعرض مكاسب كبرى على مؤشر نيكي الياباني مع افتتاح الأسبوع يوم الاثنين (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام لوحة وسط طوكيو تعرض مكاسب كبرى على مؤشر نيكي الياباني مع افتتاح الأسبوع يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مؤشرات متباينة في اليابان تربك رؤية مستقبل الاقتصاد

رجل يمر أمام لوحة وسط طوكيو تعرض مكاسب كبرى على مؤشر نيكي الياباني مع افتتاح الأسبوع يوم الاثنين (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام لوحة وسط طوكيو تعرض مكاسب كبرى على مؤشر نيكي الياباني مع افتتاح الأسبوع يوم الاثنين (إ.ب.أ)

بين حركة مبيعات تجزئة متراجعة، وثقة مستهلك ترتفع، لا تزال اليابان - التي تطبق سياسات مالية تيسيرية بشكل شبه منفرد بين كل البلدان الصناعية الكبرى - تثير الاندهاش في تناقضاتها الاقتصادية.

بشكل عام، أظهرت بيانات اقتصادية نشرت يوم الاثنين نمو الناتج الصناعي لليابان خلال شهر يونيو (حزيران) بنسبة 2 في المائة شهريا. وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن نمو الناتج الصناعي جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت 2.4 في المائة، بعد انكماشه بمعدل 2.2 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي.

وعلى أساس سنوي، تراجع الناتج الصناعي خلال يونيو بنسبة 0.4 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 4.2 في المائة سنويا خلال الشهر السابق. وفي الوقت نفسه عدلت الوزارة تقييمها للناتج الصناعي وقالت إنه يظهر مؤشرات على النمو بوتيرة معتدلة.

لكن في الوقت ذاته، أعلنت الوزارة نفسها في بيان منفصل، تراجع قيمة مبيعات التجزئة في اليابان خلال يونيو بنسبة 0.4 في المائة شهريا إلى 13.225 تريليون ين (93.7 مليار دولار).

وكان المحللون يتوقعون نمو المبيعات بنسبة 0.2 في المائة، بعد ارتفاعها خلال مايو الماضي بنسبة 1.4 في المائة وفقا للبيانات المعدلة، وبنسبة 1.3 في المائة وفقا للبيانات الأولية. وعلى أساس سنوي زادت مبيعات التجزئة في اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 5.9 في المائة، وهو ما جاء متفقا مع توقعات المحللين، بعد ارتفاعها بنسبة 5.8 في المائة خلال الشهر السابق.

وبالرغم من التراجع الشهري لمبيعات التجزئة، أظهرت بيانات مكتب الوزراء الياباني يوم الاثنين تحسن مؤشر ثقة المستهلكين للشهر الخامس على التوالي خلال يوليو (تموز)، ليصل لأعلى مستوى منذ أكثر من عام ونصف العام.

وقد ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين بعد حساب المتغيرات الموسمية إلى 37.1 نقطة في يوليو، مقارنة بـ36.2 فقط في يونيو الماضي. وقد ارتفع المؤشر الذي يعكس رغبة الأسر في شراء السلع المعمرة إلى 31.1 نقطة، مقارنة بـ29.9 في الشهر السابق، كما ارتفع مؤشر نمو الدخل بواقع 0.3 نقطة ليصل إلى 39.2 نقطة.

ورغم العوامل الإيجابية من نمو وثقة مستهلك، لا تزال هناك عدة عوامل سلبية متزايدة، ومن بينها على سبيل المثال بيانات وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية الصادرة يوم الاثنين، والتي أظهرت تراجع عدد مشروعات الإسكان التي بدأ العمل فيها باليابان خلال يونيو بأكثر من التوقعات بعد ارتفاعه في الشهر السابق.

وذكرت الوزارة أن عدد المشروعات الجديدة تراجع خلال يونيو بنسبة 4.8 في المائة سنويا في حين كان المحللون يتوقعون تراجعه بنسبة 0.2 في المائة فقط، بعد ارتفاعه في مايو بنسبة 3.5 في المائة، وكان أول ارتفاع له منذ 4 شهور. كما أظهرت بيانات الوزارة انكماش عدد المشروعات الجديدة في كل الفئات سواء التمليك أو الإيجار أو التي يتم بناؤها بغرض البيع.

وتفاعلاً مع البيانات، ارتفع مؤشر نيكي الياباني يوم الاثنين إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع وسط تحسن في معنويات المستثمرين على خلفية الهدوء في سوق السندات بعد تعديل بنك اليابان سياسته بشكل مفاجئ وتزايد التفاؤل إثر تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.

وقادت نتائج بعض الشركات إلى ارتفاع أسهمها، وزاد سهم «تويوتا تسوشو» للخدمات اللوجيستية التابعة لمجموعة «تويوتا» قرابة العشرة في المائة مما ساعد على النهوض بقطاع السيارات.

وصعد مؤشر نيكي 1.26 في المائة إلى 33172.22 نقطة، وكان قد ارتفع بما يصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.39 في المائة إلى 2322.56 نقطة. ومن بين 225 سهما على المؤشر نيكي، ارتفع 191 وانخفض 34 سهما.

وقال ماساهيرو إيتشيكاوا كبير خبراء السوق في «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول إن بنك اليابان «حافظ على سياسة التيسير النقدي في الوقت الحالي، وبالتالي تراجعت حالة الضبابية التي رأيناها مؤخرا».

وأضاف أنه «من المحتمل أن يكون اليوم (الاثنين) هو أعلى مستوى لهذا الأسبوع. نظرا لعدم المضي قدما في خفض أسعار الفائدة، ويبدو من غير المحتمل استمرار هبوط الين وارتفاع الأسهم».

وأبقى بنك اليابان يوم الجمعة إجراءات التحفيز من دون تغيير، لكنه أعلن أنه سيجري عمليات شراء للسندات بعائد واحد في المائة بدلا من سقف رسمي محدد عند 0.5 في المائة في ظل سيطرته على منحنى العائد.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوى لها في تسع سنوات عند 0.605 في المائة ليبدأ التداول عليها يوم الاثنين، لكنها لم ترتفع عن ذلك بعدما أجرى البنك المركزي عمليات شراء إضافية لإبطاء ارتفاعها.

كما تلقت الأسهم اليابانية دعماً من ارتفاع وول ستريت يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بأبطأ وتيرة منذ أوائل عام 2021.

وكان قطاع الآلات الدقيقة الأفضل أداء من بين 33 قطاعاً في بورصة طوكيو يوم الاثنين بزيادة 3 في المائة، تلاه قطاع معدات النقل بارتفاع 2.83 في المائة.

ومن جانبه، انخفض الين يوم الاثنين ليواصل خسائره من جلسة متقلبة في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن خفف بنك اليابان المركزي قبضته على أسعار الفائدة.

وانخفض الين بنحو 0.5 في المائة إلى 141.92 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية، لكنه سيحقق على ما يبدو مكاسب تزيد على 1.5 في المائة بنهاية الشهر.

وتراجعت العملة اليابانية بشدة يوم الجمعة مع محاولة المتعاملين تحديد الآثار المترتبة على تحرك بنك اليابان للحفاظ على أسعار فائدة منخفضة للغاية، وجعل سياسته للتحكم في منحنى عوائد السندات أكثر مرونة، وتخفيف دفاعه عن وضع سقف طويل الأجل لأسعار الفائدة في ختام اجتماعه بشأن السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

«الوحدة» الليبية تلجأ لـ«التسعيرة الجبرية» لمواجهة الغلاء

شمال افريقيا حملة تفتيش على أحد متاجر بيع المواد الغذائية في طرابلس (إدارة إنفاذ القانون)

«الوحدة» الليبية تلجأ لـ«التسعيرة الجبرية» لمواجهة الغلاء

تزايد الجدل بشأن الإجراءات الحكومية لضبط ارتفاع الأسعار في غرب ليبيا، بعد أن تمسكت حكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة) بقرار اللجوء إلى «التسعيرة الجبرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مظاهرة بالجرارات الزراعية للمزارعين الفرنسيين ضد اتفاقية التجارة مع تكتل «ميركوسور» أمام قوس النصر في العاصمة باريس (أ.ف.ب)

أوروبا تخطو نحو توقيع اتفاقية تجارية قياسية مع «ميركوسور»

وافق سفراء الاتحاد الأوروبي مبدئياً، يوم الجمعة، على توقيع أكبر اتفاقية تجارة حرة في تاريخ التكتل مع مجموعة «ميركوسور» في أميركا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
عَلما اليابان والصين مرفوعان على أحد الملاعب الرياضية خلال مناسبة سابقة (أ.ب)

حرب المعادن النادرة تشتعل على الجبهة الصينية - اليابانية

بدأت اليابان، يوم الأحد، ما وصفته بأنه أول محاولة في العالم لاستخراج المعادن النادرة من أعماق البحار على عمق 6000 متر؛ وذلك للحد من اعتمادها على الصين

«الشرق الأوسط» (بكين - طوكيو)
الاقتصاد عربات لبيع الطعام في إحدى الأسواق الشعبية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تختم 2025 على تراجع

انخفضت أسعار الغذاء العالمية للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد حارس يمر أمام مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

لماذا تشدد اليابان قوانين الاستثمار الأجنبي؟

يقول خبراء إن خطة اليابان لرقابة الاستثمار الأجنبي بأثر رجعي تهدف إلى حماية الشركات الكبرى وسلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.