«أكوا باور» تكشف خططاً لتوطين قطاع الطاقة المتجددة في السعودية

محمد أبو نيان: نسعى إلى تطوير الطاقات الشابة لقيادة مستقبل الصناعة

نسبة التوطين في مشروع «سكاكا» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بلغت نحو 100 في المائة (الشرق الأوسط)
نسبة التوطين في مشروع «سكاكا» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بلغت نحو 100 في المائة (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا باور» تكشف خططاً لتوطين قطاع الطاقة المتجددة في السعودية

نسبة التوطين في مشروع «سكاكا» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بلغت نحو 100 في المائة (الشرق الأوسط)
نسبة التوطين في مشروع «سكاكا» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بلغت نحو 100 في المائة (الشرق الأوسط)

تؤكد شركة «أكوا باور» مضيّها في توطين قطاع الطاقة المتجددة في السعودية، وذلك من خلال خطط واستراتيجيات واسعة تتماشى مع مستهدفات المملكة في تلبية 50 في المائة من احتياجاتها من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030.

مشروعات عملاقة

وشيّدت السعودية عدداً من المشروعات العملاقة التي تتضمن محطات طاقة شمسية ورياح تُعد الأضخم في العالم. وهي نقلة تتوافق مع التزامها بالحد من انبعاثات الاحتباس الحراري، والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ومكافحة التغير المناخي.

ووفق إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء، تعد السعودية دولةً فتية، حيث تقل أعمار 63 في المائة من مواطنيها عن 30 عاماً.

وبالتزامن مع هذا الواقع الديموغرافي، استطاعت المملكة الوصول إلى الاقتصاد الأسرع نمواً داخل مجموعة العشرين في عام 2022، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

نقطة تحول

وتشهد صناعة الطاقة المتجددة في العالم نقطة تحول مهمة تتمثل في طموحات السعودية لقيادة تحول الطاقة، في الوقت الذي يشكل فيه الاستثمار في رأس المال البشري الوطني لتطوير وتنفيذ حلول الطاقة المستقبلية جزءاً رئيسياً لتحقيق تلك الأهداف.

وتؤكد «أكوا باور» أنها تمضي لمواكبة هذا الأمر، حيث يشدد رئيس مجلس إدارتها محمد أبو نيان على القيمة التي تضيفها الطاقات الوطنية الشابة إلى أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.

يقول أبو نيان: «ندرك مسؤوليتنا تجاه طاقاتنا الوطنية الشابة، والإمكانات الهائلة التي يملكونها، لهذا نعمل على تدريبهم من خلال تعزيز القيم، وتطوير المهارات الأساسية، وتنمية المعرفة التي تمكنّهم من قيادة مستقبل قطاعي الطاقة النظيفة والمياه».

تنمية الشباب

وتؤكد «أكوا باور» التزامها بدعم تنمية الشباب تماشياً مع أهداف «رؤية السعودية 2030»، والمساهمة في تنويع اقتصاد البلاد، حيث تتطلّع للعب دور فاعل في دفع عجلة تحقيق هذه الرؤية عبر إعطاء الأولوية لتمكين الشباب والشابات، والاستثمار في البرامج التي ترعى مواهبهم.

يرى الرئيس التنفيذي لرأس المال البشري وبيئة وثقافة العمل والتواصل في شركة «أكوا باور» فيصل جادو، أن «رأس المال البشري الوطني يعدّ القوة الدافعة وراء تقدم البلاد»، قائلاً إن «(أكوا باور) تدعم أهداف (رؤية السعودية 2030)، وتؤمن بتمكين الشباب لتعزيز إمكاناتهم، وصقل خبراتهم ليكونوا قادةً للمستقبل في قطاع الطاقة المتجددة. وفي بيئة عملنا، يزدهر الابتكار والتقدم والتعلم معاً، بما يتناغم مع رؤيتنا لنكون أفضل بيئة عمل في المنطقة، بما يسهم في توفير مستقبل واعد للأجيال المقبلة».

أكاديمية طاقة ومياه

في عام 2010، أسست شركة «أكوا باور» أكاديمية الطاقة والمياه، والتي تركز على صقل مهارات الأفراد، وتدريبهم ليصبحوا مشغّلين وفنيين محترفين في تقنيات تحلية المياه والطاقة، حيث يتم تزويدهم بالمهارات التقنية وتعزيز النمو الشخصي ما يزيد قابلية التوظيف، ويوفر منصةً للنجاح على المدى الطويل.

تقول «أكوا باور»: «إن نجاح الأكاديمية يتضح في تعزيز الشراكات القوية مع السلطات الحكومية وقادة الصناعة، ومن خلال التعاون مع مختلف أصحاب العلاقة، ضمِن لـ(أكوا باور) إعداد الخريجين بشكلٍ جيد لتلبية متطلبات الصناعة؛ تسهل هذه الشراكات الانتقال السلس للمتدربين إلى القوى العاملة، وبالتالي تعزز فرصهم في النجاح والنمو الوظيفي المستدام».

المهارات التقنية

وفي هذا السيّاق، قال ستيفان فيرلي، الرئيس التنفيذي للعمليات والصيانة في الشركة الوطنية الأولى للتشغيل والصيانة المحدودة (نوماك)، التي تعد ذراع التشغيل والصيانة لشركة «أكوا باور»: «نشهد بشكلٍ مباشر كيف يمتلك خريجو الأكاديمية المهارات والخبرات التي تندمج وتتواءم مع مسار عملنا؛ ونعمل على تحسين المهارات التقنية للأفراد بما يسهم في تحقيق فهم عميق يمكنهم من خوض غمار العمل بهذه الصناعة بشكلٍ سلس».

إضافةً إلى ذلك، أطلقت «أكوا باور»، بالشراكة مع الأكاديمية، برنامجاً يركز بشكل خاص على تدريب الشابات في التخصصات الفنية المتعلقة بقطاعي الطاقة المتجددة والمياه، حيث تهدف من خلاله إلى تمكين المرأة من المشاركة في هذا المجال.

وهنا، ذكرت مودة غلام، اختصاصية تحليل مالي في شركة «نوماك»: «منحني العمل مع (نوماك) أساساً متيناً في مجال عملي، ما مكّنني من التفوق والتقدم بسرعة إلى منصب المدير المساعد. زوّدتني (نوماك) بخبرة عملية في وظائف مالية متنوعة توفر فرصاً لمواجهة تحديات العالم الحقيقي».


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.